عن إشراك سورية وإيران في الحل العراقي

حمدان حمدان/كاتب وباحث من فلسطين المحتلة يقيم في سوريا

ما زال العالم في حالة تنبؤ عما ستؤول إليه السياسة الأمريكية الخارجية، بعد زلزلة الانتخابات البرلمانية النصفية، التي اعتبرت بحق، بمثابة استفتاء أمريكي شعبي، علي السياسة التي قادها الرئيس بوش وحزبه الجمهوري، وعلي وجه خاص تلك التي اتصلت بغزو العراق وما نجم عن ذلك من مآس كارثية، بشرية ومادية، أصابت الشعبين الأمريكي والعراقي، وما زالت تدور رحاها حتى الآن.

ورغم أن الحرب في مبتدئها، كانت "اسرائيلية" الدوافع وأمريكية المنافع، إلا أنها الآن، ومع مرور ثلاث سنوات ونصف السنة علي قيامها، والنتائج التي آلت إليها، فأن خساراتها الماحقة بالنسبة للأمريكيين، لم تعد تحتاج إلى برهان أو توكيد، فأمريكا خسرت استراتيجيتها الكبرى في جعل العراق، قاعدة انطلاق أولى نحو "شرق أوسط جديد"، يحتضن بحار العالم من النفط والغاز، حيث عوملت الطاقة كمعيار أساس، لبلوغ وإدامة السيطرة على القرن الجديد، وغير الخسائر البشرية والمادية المباشرة في العراق وحده، فأن أمريكا خسرت صدقيتها العالمية، حيث تعللت بأعذار الغزو، فإذا هي مفلسة أمام جميع الأعذار والذرائع، وحتى إزاحة "الديكتاتورية وبناء الديمقراطية"، فأنها تنحت لصالح طلب الاستقرار، على ما في تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية الأخيرة.

وإذن ففي غضون ثلاث سنوات بعد الاحتلال، تغيب أهداف وتحضر أخرى، إلى أن نذهب مذهب ونستون تشرشل في تعليقه على السياسات الأمريكية (إنهم يحبون تجريب كل الطرق الخاطئة.. قبل أن يعودوا إلى الطريق الصحيح)، فمن العسير، حتى مع نتائج الانتخابات النصفية، أن يعود (مجمع) بوش وتشيني وبولتون.. إلى رشده، لأن السوابق السياسية التي مارسها هذا (المجمع) مع آخرين، تشير إلى طريق واحد، في ممارسة قوة الحرب بديلا عن قوة العقل، فعقب حوادث أيلول (سبتمبر) الشهيرة، فإن الغواية أخذت برأس بوش، حين اختار لنفسه أن يكنى بـ"رئيس حرب" عكسا لرؤساء التردد والانتظار، وعندما استولى "الجمهوريون" في جائحة الحرب المفتوحة على (الإرهاب)، خرج بوش ليعلن بوجه مشرق (إن الولايات المتحدة لن تسمح من الآن فصاعدا بمزاحمتها على عرش القوة العالمية، ولن نسمح بانبلاج قوة أو مجموعة دول، تنافس أمريكا استراتيجيتها واقتصادها.. علي ساحة العالم).

وتظهر طبيعة النص في هذا الخطاب، وغيره كثير، أواخر العام 2004، مدي التناقض بين ما هو حرب على (الإرهاب) أو حرب علي المكانة الاستراتيجية العالمية، فمواجهات الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة، كانت مع العالم الشيوعي، ضمن نظرية الاحتواء التي أطلقها المفكر الأمريكي اليميني جورج كينان أوائل الخمسينات، وعلى الرغم من أن كينان، هو مؤسس هذه النظرية، إلا أن استقالته من منصبه في وزارة الخارجية يومها، كان في اعتراضه على التمادي في تمديد نظريته (من الاحتواء السياسي - الاقتصادي المطلوب، إلى الاحتواء العسكري الخطير)، فالمجمع العسكري الاقتصادي البترولي.. وجد مع انتهاء الحرب الباردة، وبروز "النظام الدولي الجديد" (أي نظام القطبية الأحادية) ما فسح في المجال لإطلاق نظريات استعلائية وما فوق بشرية، مثل نهاية التاريخ وصراع الحضارات ونظريات تقسيم العالم بين الخير والشر.

ثم بدأت تعبئة فكرية ودعائية مديدة، تبشر بسقوط عالم الحقائق القديم، لصالح حقائق جديدة خاصة يصنعها "النظام العالمي الجديد"، وفي الأساس فأن عنصرية الاستعلاء، تكون في الفكر، قبل أن تكون في السلوك، فقد جرت مياه غزيرة في انهار المحافظاتية الجديدة، قبل أن تثب إلى الحكم مع ريغان وورثائه من آل بوش، فالمفكر ارفينع كريستول (من عتاة المحافظين الجدد) يكتب في الـ"وول ستريت جورنال": (أن أهمية البوارج الحربية بالنسبة "للنظام الدولي الجديد"، هي كأهمية سيارات الشرطة للنظام الداخلي سواء بسواء).. وفي كتابه "أيام وليالي الحب والحرب، يكتب ادوارد غوليانو: (على الجماهير السخيفة أن تقتات عقائدها مثل اجترارها للطعام، يعني أن تعتاد استهلاك الخيال، فأوهام الثروة تباع للفقراء، وأوهام الديمقراطية للعبيد، وأحلام النصر للمهزومين، وأحلام القوة للضعفاء.. ولا شيء سوى هذا، يمكنه أن ينفع مع الشعوب المتخلفة)، وما نراه فإن العقل المسكون بغطرسة القوة عند الكاتب غوليانو، هو تعبير عما سعى إليه "المحافظون الجدد"، ولو بصيغ مراوغة صريح تتطلبها (لباقة) إدارة قائمة على الحكم في واشنطن. وحتى عقل القوة، فإنه لا ينزل عن عرشه، إلا بمجابهة قوة مضادة يمكنها أن تعيد إلى العقل رشده، ومع ذلك فأن استبداد القوة في الفكر، هو الذي أفضى بعقل الرئيس بوش، لأن يصرح وهو في ساحة هانوي وتحت صورة ضخمة للرئيس الفيتنامي القائد هوشي منه، بأن ما حصل لأمريكا في فيتنام يجعله (متفائلا) بما سيحصل له في العراق.. فأي عناد وهلوسة وإنكار، يمكنها أن تجتمع في دماغ رئيس أعظم دول العالم؟! وهو في حال يطلب معه من "دول الشر"، ايران وسورية، أن تساعداه في مد الحبل لغريق في مياه دجلة الهائجة. فقادة القوات الأمريكية الكبار، من وزن جون أبي زيد وجورج كايسي، أعلنا في شهادة لهما أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ (أواسط تشرين الأول/أكتوبر 2006) بأن القوات الأمريكية في العراق تعاني واقعاً مريراً وعلينا أن نباشر سحب قواتنا تدريجيا من ذلك المستنقع).

أما رئيس أركان القوات الجنرال بيتر شوماخر، فيعبر عن قلق كبار الضباط وشكوكهم في قدرة القوات الأمريكية على الاستجابة لنداء الواجب في حال اندلاع معارك أخرى في مناطق ساخنة مثل ايران أو كوريا الشمالية.

وفي المشهد العراقي الأخير، فأن الطارئ الجديد، كان يتجلى في تشكيل لجنة خلاص مشتركة من الحزبين الكبيرين، وهي ما عرفت بـ"لجنة بيكر" (الجمهوري) وهاملتون (الديمقراطي)، ورغم أن تقرير هذه اللجنة لم يصدر بصيغته الرسمية والنهائية، إلا أن (خطواته على الأرض) بدت مبثوثة قبل طبعها على الورق، فما تسرب من هذا التقرير، فقرة أساسية تقول بإشراك كل من سورية وإيران عن طريق فتح قنوات دبلوماسية للعمل من أجل تحقيق الاستقرار المطلوب في العراق، كما أن هناك عناوين أخرى في التقرير تم تسريبها.. وكلها تشير إلى أن الخيارات المطروحة، إنما هي لحل المشكلة الأمريكية في العراق، وليست لحل المشكلة العراقية في أمريكا.. فرغم عدم التماهي في الأدوار بين سورية وإيران في العراق، إلا أن الربط الاصطناعي في شراكة التوسط أمريكيا، إنما يعني الهروب من الإشارة إلى السبب الحقيقي في هياج العراق وتنامي مقاومته الوطنية المطالبة برحيل الاحتلال، فإشراك سورية وإيران لتوطيد الاستقرار، والصمت عن بقاء الاحتلال، يعنيان إعادة الوضع إلى مربعه الأول في الصراع، وفي التفاصيل التي يحبذها الشيطان، فأن وضع إيران في العراق، هو غير وضع سورية فيه من جميع المقاييس والأحوال، فسورية منذ اليوم الأول لاحتلال العراق، لم تكن في حالة تردد، فقد حزمت أمرها في موقف قومي معاد لجميع أشكال الغزو الخارجية لأي بلد عربي، وهذا ما ظل الموقف عليه، حتى يومنا هذا، وعلى الرغم من امتعاضنا المرير لزيارة السيد المعلم وزير الخارجية السورية لتشكيلة الحكم الاحتلالي في العراق، فأن المعلم لم يمانع نفسه حين أصر وهو في وكر الذئاب من رئاسة وحكومة وميليشيات إجرامية، أن يقول (أن سورية تطالب بوضع أجندة محددة لرحيل قوات الاحتلال من العراق)، وهذا ما حدا بالمالكي لأن يغمز من طرف خفي (طوال المدة.. فقد كنا نتوقع من سورية مواقف أخرى) أما "عبد العزيز الحكيم"، ممثل الحزب الايراني في العراق، فقد طالب الوزير السوري، بعقد "معاهدة أمنية"، يتم بموجبها (تبادل المجرمين) أي تسليم آخر ما تبقى من قوميين في شعار عروبة العراق، لإيداعهم في جادرية صولاغ، وأما صاحب فلسفة (النواصب من السنة) مقتدى الصدر، فلم يتسن له مقابلة المعلم، كي يطالبه باعتقال البعثيين في سورية!

وفي الحقيقة العيانية، فأن ثمة ما لا يمكن جمعه بين إيران وسورية بخصوص العراق بعد احتلاله، فإيران سبق لها، أن دعمت جميع آليات الاحتلال وما يسمى بالعملية السياسية، من "مجلس الحكم الانتقالي"، بتعيين طوائفي شعوبي من الحاكم الأمريكي "بريمر"، إلى اختراع دستور بغايات تقسيمية إثنية وطائفية، إلى المصادقة على الانتخابات التي وصفها ممثل الأمم المتحدة الدائم، السيد أشرف قاضي، بكلمات ذات مغزى (أنها انتخابات عراقية ولغايات عراقية) وفي هذا ما يمكن تجنبه من وصف محرج آخر.

وفي الزمن المستقطع للوصول إلى رد السيادة، فقد عاش العراق انجازا سياديا بتحية الجماهير، ولكن في ظل وجود مئة وخمسين ألف جندي احتلالي، إذ ما أن استوت السيادة فوق عرشها، حتى شرعت إرهاصات التمزيق في إطلاق النعوت الحداثية بين (أطياف سحابية غمامية أو رؤيوية سماوية) و(مكونات أرضية مادية ضاربة في الجذور بعيدة عن السماء والأطياف)! على ما في البلاغة من مطلوب لإخفاء ما تضمر النفس الأمارة بالسوء.. ولم يكن هو التناقض الوحيد مع عدوانية "الشيطان الأكبر" الذي بات على الحدود، فإيران ويا للمصادفة، هي التي عزت مع واشنطن، فقدان الأمن العراقي، لجموع "الدمويين الصداميين" وغيرهم من الغرباء "التكفيريين" ومجاميع إضافية من الإرهابيين، مما يتعارض مع التقويم السوري للمقاومة الوطنية المشروعة، مع ما جاءت عليه "مؤتمرات البعث في سورية"، بل ويتناقض كل التناقض مع ما أدلى به الرئيس بشار الأسد غير مرة، عن تمييزه بين المقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال، والعمليات الإرهابية التي غالبا ما يكون وراءها محطات استخباراتية عالمية وإقليمية معادية لتحرير العراق في الأساس، ففي العراق اليوم بعد تدمير الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية والاقتصادية.. يسرح الألوف من عملاء استخبارات أمريكية و"اسرائيلية" وجوارية.. أما الاقتتال الطائفي، فليس من مصلحة المقاومة في شيء، بل هي تجر إليه قسرا، رغم ممانعتها حتى الآن، من الانخراط في أفخاخه وحبائله.

ما بين سورية وإيران، رغم التوافقات الإقليمية التاريخية، الموروثة منها وغير الموروثة، ما لا يجتمع بخصوص العراق، فسورية تريد عراقاً محرراً وسيداً لجميع أبناء شعبه بسواسية المواطنة دون تمييز، تماماً كما كان العراق منذ فجر استقلاله الوطني وحتى احتلال بغداد، فما قيل عن الاستئثار الطائفي أو القومي أو العشائري.. لم يكن في جوهره، غير أراجيف مسوقة، كغيرها من الأراجيف التي سيقت كسبب صفيق لغزو العراق، والمشكلة إن أصحاب الأراجيف يعترفون بها فيما هم يبقون على (أكاذيب تاريخية) تصعد مع الصراخ والمظلومية ولا يمكن إثباتها بغيرها، إذ كيف يمكن للبعث "العراقي" ذي الأكثرية الشيعية (قيادات وقواعد)، أن يعمد إلى تمييز شيعته عن سنيته؟! من جهة أخرى، فأن سورية تتوسل الطريق المؤدي لاسترداد أرضها المحتلة في الجولان، وهو طريق لا يمر من بغداد اليوم، بل ربما كان يمر من بغداد الأمس، فقبور شهداء العراق ما زالت تثوى في جولان تشرين، رافعة راية التعاضد العروبي المكيف، الذي يرفضه عراق الدستور المخزي، ومكونات الطوائفية والشعوبية بصفاقة إنزال الراية العراقية العروبية التي استشهد تحت ظلالها أبطال الجولان.

من جهة إيران، فأن لها وضعا آخر مع أمريكا، وهو وضع يمكن إدراجه تاريخيا، تحت عناوين المناورات والصفقات، وفي هذا معنى تبادل المنافع (المصالح)، بطرق براغماتية مشتركة، ومن يتابع خط السيرورة السياسي الإيراني بعد أحداث أيلول/سبتمبر يلمس نصوع الصفقات الإيرانية - الأمريكية، لا منذ فضيحة (ايران-غيت) فحسب، بل وابتلاع وديعة الطيران العراقية اللاجئة لإيران في فترة "عاصفة الصحراء" 1990، واعتبارها "تعويضات حرب" (143 طائرة) علماً أن ولاية رفسنجاني كانت قد قبلت (بحمل الأمانة) وردها حين الطلب، وأما الصفقات الأخرى في أفغانستان والعراق، فتفاصيل تخرج عن نطاق هذا الخطاب وفي التماثل والتناقض، فإن جميع المناورات الناجحة إيرانيا مع أمريكا، لا تدخل "اسرائيل" في مقامها، أي إنها مناورات خارج ما يمس "أمن اسرائيل" ومستقبلها، فإيران تحرص على ألا تكون "اسرائيل" ورقة من بين أوراقها المناوراتية بمعنى صراع الوجود، ولو أن التهديدات اللفظية بلغت شأوها أخيراً مع رئاسة السيد احمدي نجاد، وتالياً فأن القدرة النووية المنشودة إيرانيا، والممنوعة غربيا وأمريكيا، هي في منتهاها قدرة ردعية في المقام الأخير، أي أنها هي الحالة التي بتوازن رعبها، تؤمن انبساط حالة مديدة من اللاسلم واللاحرب في المنطقة، وهي حالة مثالية بالنسبة لدوام الاحتلال "الاسرائيلي"، إذ غالباً ما أشار تاريخ التوازن النووي، إلى وقوع تسويات في النهاية، ولو لحساب طرف على حساب طرف آخر، لكن المشكلة النووية الإيرانية، ليست تبسيطية إلى درجة السماح لدولة إسلامية، أن تمتلك الذرة من خارج "النادي النووي" الذي تديره الولايات المتحدة، أما النموذج الباكستاني وقبله الهندي النووي، فأنهما يقعان في مجالات استراتيجية عالمية أخرى، فإيران لا تلعب لعبة النووي تهديداً "لأمن اسرائيل"، إذ منذ هيروشيما لم يعد النووي مجال رهان، وإيران من جهتها تحرص كدولة مسؤولة على ألا يكون النووي محل اختبار في شروط تفوق الخصم عليها في هذا المضمار، إلا أن إيران من زاوية إقليمية خاصة، تسعى لكي تكون رقما صعبا (شريكا جديرا) على الخارطة من بحر قزوين إلى آخر مربع في الخليج العربي وفي مقدمته العراق.

الآن، وبعد الانتخابات النصفية وما آلت إليه، فأن الولايات المتحدة، بتوافق حزبيها، وبعد الأحداث اللبنانية الأخيرة، تسعى لتحميل سورية المسؤولية، وتالياً التخلص من هواجس إشراك سورية في الحل العراقي، أو غيره من مشكلات المنطقة، ففيما يتوافق نواب مؤثرون في الكونغرس (جوزيف بايدن وريتشارد لوغار) مع شخصيات سياسية وفكرية نافذة مثل (الباحث رويل غيربت من معهد أمريكان انتربرايز.. وجوناثان الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد الدراسات الاستراتيجية) على أن سورية ليست ضرورية في المسألة العراقية، (على عكس إيران التي لها نفوذ مباشر في الساحة العراقية، وأن المطلوب من سورية هو ضبط حدودها مع العراق، وعدم إيواء إرهابيين..) تماماً مثل بضاعة يراد إبراز عيوبها لتخفيض أسعارها (نظرية السوق البدوية لهنري كيسنجر)، فسورية لا نفوذ مباشر لها في العراق، لكن ما تمتلكه سورية من نفوذ كامن، قد يكون أقوى بكثير، وهذا ما يراد من صفقة العراق إدخال سورية في أفخاخه، فالموقف السوري من الاحتلال للعراق، هو موقف رافض، لكنه مع ذلك دون المستوى الشعبي المطلوب، فشعب سورية يطمح لانفتاح عملي وفعال مع المقاومة الوطنية العراقية، وشعب سورية لا يريد سفارة للمالكي والحكيم وطالباني في دمشق، وشعب سورية يرفض وساطة رسمية سورية، في مناخ عراق محكوم بإرادات احتلالية ولا وطنية وغير عراقية، فإذا ما ارتاب أحدهم فيما يريد شعب سورية وكل الأمة من حوله، فما عليه سوى أن يصل إلى نسبة التسعين بالمئة من تلقاء نفسه في استفتاء عريض من القامشلي إلى القنيطرة أو من الدار البيضاء إلى البصرة، إنه يريد طرد المحتل أولاً وثانياً وثالثاً.. وهو يبتغي الانعتاق والحرية بكامل معانيها الإنسانية والشاملة وبقوة موازية.

إن أمريكا تغرق في العراق، فلا تغيثوها من جديد!