العراق.. جمرةُ القلب!!
الشاعر: ماجد بن عبد الله الغامدي
جمرةُ القلبِ أوقدتهـا الضلـوعُ
من لظاها كحل الأسى والدموعُ
أُمتي يـا ربيبـة المجـدمهلاً:
أين تلك الجيوشُ.. أين الجموعُ!؟
إنَّ أمجادَنـا القديمـةَ.. فيـنـا
تتلظـى بجمرهـن النـجـوعُ
انظري للعـراقِ كيـف استبـاهُ
من رذيل اللئـامِ نـاب سريـعُ
في العراقِ الجريحِ يُذبـحُ أهـلٌ
أيُّ ذبحٍ.. والكربُ قسرا نطيـعُ
إنـهُ شُعلـةُ الإبـاءِ صمـوداً
وَحْدَهُ قال ضدهم: لا خنـوعُ
نشجبُ الحربَ والدمارَ ولكـن
ما تميتُ الغصـونَ إلا الجـذوعُ
ما بكينا الشمـوس قبـلاً لأنـا
في مداها تخشى الجفونَ الهجـوعُ
أمةَ العـربِ لـن تعيـش بـإلا
لمعـةُ السيـفِ عـزةٌ وشمـوعُ
والزمان الـذي صنعنـاه تبـرا
عسجدُ السفرِ في يدينـا بديـعُ
أيها القائـد المضحـي بشعـب
ما كريمٌ يُملى عليهـا الخضـوعُ
ما جباهُ الأحرارِ يُملـى عليهـا
فَلمـاذا كـلٌ سميـعٌ مُطـيـعُ
كنتمُ الأوفياءُ (جُبنـاً وغـدراً)
لا سلاحٌ.. ولا حَمَتْنـا الـدروعُ
كالأسارى من خلفهم ما حييتُـم
مثلمـا يرتأون.. حمـلٌ وديــعُ
كان أسيادكم سياطـاً وكنتـم
معلم الصبرِ حيثُ يثغوا القطيـعُ
قد نسيتم صوتَ الشعوبِ وخنتم
كلَّ قلبٍ تضيقُ عنـهُ الضلـوعُ
تلكَ أصواتُنا ومـا مـن مجيـبٍ
صوتُنا اليعربـيُ فيكـم يضيـعُ
تحت جفن اللظى، وما زلت طفلا
أذكرُ الأمسَ لم يُضرنـي الهزيـعُ
أيُ عـارٍ ألبستمونـا ثـيابـاً
إنّ قَدراً "أنزلتمونا".. وضيـعُ!
أيُ جُبـنٍ حُمِّلـتـمُ... أيُ ذُلٍ
وهوانٍ يشيـبُ منـهُ الرضيـعُ
أيُّ ظلـمٍ أسقيتمونـا زعـافـاً
إنَّ ظلمَ القريـبِ ظلـمٌ شنيـعُ
يحفظُ الدهرُ كلّ حيـنٍ سجـلاًّ
وسيبقى لكـم سجّـلٌ ذريـعُ
إنما الخزي وحـده مـا بقيتـم
في دجى القيد والطعـام ضريـعُ
يا عراقَ الأمجـادِ مـازالَ فينـا
مَن سيُرضيهِ بالصمـودِِ الصنيـعُ
كلُنـا للعـراقِ قلبـاً وروحـاً
لن يَهُزَّ القلـوبَ جيـشٌ مُريـع