تصريح الناطق الرسمي باِسم التحالف الوطني العراقي
حول قرار محكمة الاحتلال بإعدام الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه
لم يكن مفاجئا للوطنين والشرفاء والأحرار في العراق والوطن العربي والعالم، صدور حكم الإعدام على الرئيس الشرعي للعراق السيد صدام حسين ورفاقه، فالمحكمة التي أصدرت الحكم، هي محكمة الاحتلال التي شكلها الحاكم المدني بول بريمر، وهي محكمة مدانة من قبل كل رجال القانون في العالم، وكذلك منظمات حقوق الإنسان، لأنها تتنافى مع قواعد القانون الدولي الخاص بالدول المحتلة ومعاهدات جنيف وغيرها. ولم يكن حضور نكروبونتي قبل أيام من صدور قرار الحكم في بغداد مصادفة سـيئة فقط. فهذا الشـخص الذي شغل منصب السفير الأمريكي قبل خليل زادة، والمعروف بخبرته العالمية في الإرهاب، إنما هو من حمل أوامر بوش إلى ما يُسمى بالحكومة العراقية للإسراع بإصدار حكم الإعدام ضد الرئيس العراقي صدام حسين.
وبوش هذا هو سليل الشجرة الخبيثة لرؤساء أمريكا السابقين، الذين حاصروا العراق وقتلوا مليوني عراقي وهو الذي احتلت قواته العراق، وهو دولة مستقلة وغيرت دستوره وقوانينه ودمرت آثاره واعتقلت عشرات الآلاف من مواطنيه والقوات الأمريكية المجرمة هي التي اِغتصبت نساءه وقتلت خيرة علمائه وكوادره الفنية وأطلقت العنان لفرق الموت من المليشيات المسلحة: الطائفية والإثنية لاِغتيال الأبرياء من العراقيين ومن مختلف مكونات الشعب العراقي الاِجتماعية من جميع طوائفه وأعراقه.
إنَّ قرار إصدار حكم الإعدام في هذا الوقت بالذات، جاء جزءاً منه لمدارة حالة الفشل الذريع الذي وصلت إليه الإدارة الأمريكية في العراق، جراء تهاوي جميع خياراتها السياسية والعسكرية لإنقاذ مشروع الاحتلال من السقوط، وخاصة بعد التصاعد المذهل لعمليات المقاومة المسلحة في الآونة الأخيرة، من جهة، ويعد جزءاً آخرَ لخدمة بوش في تحسين وضع حزبه المتردي في الانتخابات التشريعية النصفية للكونغرس الأمريكي، من جهة أخرى.
كما يشكل صدور قرار الإعدام الجزء الأهم من حيثياته الدنيئة هو الاعتقاد الواهم لدى بوش وعصابة الصهاينة والصفويين في إيران، بانَّ إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، سيوقف تصاعد عمليات المقاومة العراقية البطولية ضد الاحتلال بعد أنْ عجزت قواته المحتلة عن وقف تناميها وتصاعدها واِنتشارها، على الرغم من استخدام القوات الغازية المحتلة لجميع الأسلحة المدمرة بما فيها المحرمة دوليا كالفسفور الأبيض. هذه المقاومة البطلة لم تهز دول الاحتلال، أمريكا وبريطانيا والصهيونية العالمية فحسب، وإنما هزّت وأرعبت العروش المتحالفة معها في المنطقة، فلا عجب أنْ نرى الفرحة بصدور قرار الإعدام قد انفلتت من عقالها بالنسبة لأمريكا وبريطانيا وحلفائها في المنطقة وعلى وجه الخصوص إيران الحاقدة وما يسمى بإمارة "الكويت" وحكامها "الأنجاس". في حين أنَّ القرار أحزن كل القوى الخيرة في العالم وخاصة القوى الوطنية العراقية وعموم العراقيين سواء، كونه يمس بكرامتهم وكبريائهم وعزة نفوسهم الأبية.
وانطلاقا من هذه الثوابت الوطنية والتقاليد والقيم النبيلة، فإنَّ التحالف الوطني العراقي يطالب جميع القوى الوطنية وشعبنا العراقي الأبي، المؤيدين منهم للرئيس العراقي صدام حسين أو المعارضين له إلى إدانة هذا القرار الذي صدر بحق الرئيس العراقي ورفاقه، وكذلك يدعو القوى العربية والإسلامية، وجميع الشعوب المعادية للامبريالية والاستعمار والصهيونية، إلى إدانة القرار ومساندة الشعب العراقي ومقاومته البطلة ضد الاحتلال، وممارسة كافة الضغوط على أمريكا الغازية من أجل سحب قواتها المحتلة من العراق دون قيد أو شرط.
لقد منح الاحتلال دون قصد منه وسام شرف لصدام حسين كونه صادر عن الدولة المحتلة جراء موقفه الصامد وهو في معتقله ضد الاحتلال ورفضه التعاون معه مقابل الحفاظ على حياته، وهل هناك شرف يناله الإنسان أرفع من شرف الوقوف ضد الاحتلال حتى إذا كلف ذلك الإنسان حياته؟.
عاش شعبنا العراقي الموحد
عاشت المقاومة العراقية الباسلة
الخزي والعار لأعداء العراق والعملاء والأتباع وكل المتواطئين
والعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال
6/11/2006