قباطيا.. والبلاد

سليمان نزال

 

يا رمية من جذرها أورقتْ

 

قد زانها فرسانها والزندُ

 

قد صارتِ العلياءُ ساعاتها

 

زمانها من عزمها يُسندُ

 

قد نادتْ أرواحنا نسرها

 

كَسرَ الظلامَ جنحهُ فرقدُ

 

"قباطيا".. ضلوعها والشمسُ

 

والكوكبُ من نزفها يُولدُ

 

هذا امتداد الفجرِ يا "بغداد"

 

والنهرُ رمى كما يرومُ الأُسدُ

 

هذا اعتداد النسرِ في الأسر

 

إن تقهروا نخيله يرعدُ

 

يخضوره أبعاده كلها

 

من يبصرها في نصرها ينشدُ

 

سداً من اللظى بنى باسلٌ

 

قد احتمى بنارهِ الموعدُ

 

هل تُبعدُ ذاكرة بالغزو

 

والحدّ يصقلُ حدّه الحدُّ

 

بالطرد تُحْكمون لن تَحكموا

 

زيتونةً.. قد صانها المجدُ..

 

في أرضنا.. في وهجها الحلم

 

والليثُ يتلو درباً تشهدُ

 

والليل يسحبُ جنده دحراً

 

لا مرَّ حقدٌ من هنا.. حاقدُ

 

يا أيها القرب ترفَّق بنا

 

برفقتي سرْ أيها البعدُ

 

فلسطيننا.. هل يُقلعُ شوكٌ

 

كي يعلنَ عن عطرهِ الوردُ؟

 

إن التي في بالنا تبقى

 

زنودها عنوانها.. والردُّ

 

قد تفقدُ من دمها مهجةٌ

 

لكنها عزَّها لا يُفقدُ

 

في قيدهِ يبقى الثرى سيدي

 

يبكي ويفرحُ قلبهُ السيِّدُ.