تصريح صحفي

الجبهة الشعبية تعتبر إزاحة مجرم الحرب الأمريكي كبش فداء لهزائمهم المتلاحقة

رام الله: اعتبر ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إزاحة مجرم الحرب دونالد رامسفيلد عن منصبه كوزير للحرب الأمريكية في العالم، تعبيرا ليس عن الفشل العسكري الأمريكي في العراق فحسب، بل كبش فداء لهزائمهم المتلاحقة، وبعد أن تعالت الأصوات في الرأي العام الأمريكي ضده. والتي ظهرت نتائجها في هزيمة المحافظين الجدد والجمهوريين في انتخابات الكونجرس الأمريكي، وما عودة اليسار الساندينستي إلى الحكم في نيكاراغوا إلا المثال الأخير على ذلك، الأمر الذي يشير إلى تراجع الهيمنة الأمريكية، جراء فشل مشروعها المغامر الذي ضرب عرض الحائط إرادات الشعوب، واستند إلى مصالح طغمة العسكر واحتكارات النفط.

وأكد الناطق أن هذه الإزاحة تشكل بيانا عن فشل السياسة العدوانية الأمريكية في "الشرق الأوسط"، والتي ظهرت جلية في النصر التاريخي للمقاومة اللبنانية في حرب تموز التي أدارها رامسفيلد عن بعد، والورطة التي تعاني منها قوات الغزو الأمريكي في أهوار العراق ومحافظاته المختلفة، جراء المقاومة الباسلة لشعب العراق، مضافا إليه الصمود السوري والفلسطيني، وما تتلقاه القوات الأمريكية من ضربات في أفغانستان، وضعت كل المشروع الأمريكي في المنطقة وجها لوجه أمام المقاومة والصمود في وجه إرهاب الدول العظمى وسياسات التطهير العرقي والحصار والتجويع.

وبين الناطق أن تجليات أزمة المشروع المعادي لأمتنا وشعبنا الفلسطيني، هي في الجنون الفاشي والعنصري الذي تمارسه "الدولة العبرية" و"حكومة أولمرت - بيرتس- ليبرمان"، سعيا منها لتبديد المشروع الوطني الفلسطيني، وبدعم وتبن أمريكي واضح.

وحذر الناطق من الرهان على تغييرات جدية في السياسة الأمريكية الخارجية واعتبر ذلك وهما ما دامت الاستراتيجية والقيادة الوطنية الفلسطينية غير موحدة، وينتابها الشلل والتناحر الناجم عن الاحتكار الثنائي للحوار والقرار، مناديا بالعودة إلى اطر الحوار الجماعي ونهج الحوار الديمقراطي الشامل الذي شكل ويشكل طوق نجاة للمشروع الوطني باحترام وثيقة الوفاق الوطني (الأسرى) وترجمتها الصادقة والأمينة على أرض الواقع.

ورأى الناطق أن الرد على التحيز الأمريكي الأعمى "لاسرائيل" وجرائمها، يكون بحماية الجبهة الداخلية وتصليبها وصيانة الوحدة الوطنية باعتبارها الشرط الضروري لهزيمة مشاريع تصفية قضية الشعب الفلسطيني.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

المكتب الصحفي

9/11/2006