هيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس صدام حسين

ورفاقه وكافة الأسرى والمعتقلين في العراق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)

صدق الله العظيم

 

بيان صادر عن هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه

من سكن محامي الدفاع في المنطقة الخضراء

6-11-2006

 

انتهت اليوم مهزلة "محاكمة الدجيل" بصدور أحكام جائرة بإعدام السيد الرئيس صدام حسين والسادة عواد البندر وبرزان إبراهيم الحسن، وبالسجن المؤبد على السيد طه ياسين رمضان والسجن لمدة طويلة لكل من السادة عبد الله كاظم ومزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي.

 

لقد جاءت الأحكام الجائرة التي صدرت اليوم عما تسمى بالمحكمة الجنائية العراقية العليا المنشئة والمسيرة من قبل الاحتلال الأمريكي (تتويجا) لنهج ومسار سلكته تلك المحكمة اللاشرعية منذ اليوم الأول لانطلاقها تميز بالاستهتار الدائم  بمبادئ العدالة وقواعد القانون العراقي والدولي والخرق الفاضح والمستمر لأصول المحاكمات الجزائية، فانتصب فيها قضاة عينهم الاحتلال من بين خصوم الرئيس صدام ورفاقه الذين كشفوا في أكثر من مرةّ وبأكثر من تصريح أنهم غير محايدين وغير مستقلين وبأنهم متحاملون ضد الرئيس صدام ورفاقه وكشفت مجريات المحاكمة بان الهيئة القضائية المصدرة للأحكام خاضعة بالكامل لإرادة المحتل والحكومة التابعة له فتم حرمان المحاكمين من فرصة الحد الأدنى للدفاع عن أنفسهم، وتم اغتيال المحامين وتهديدهم وتهجيرهم وإهانتهم وطردهم من الجلسات، ولوحق شهود الدفاع واعتقلوا وأرهبوا، وحجبت وثائق ومستندات ملف القضية عن وكلاء الدفاع في الوقت الذي سخّرت فيه ملايين الدولارات للإدعاء العام لإعداد وإحضار أدلة وشهود الإدانة وتحولت جلسات المحاكمة إلى حصص عرض مسرحي لإدعاءات المشتكين وشهود الإدانة المزعومين، كل ذلك في إنعام كامل للأمن ووسط ترهيب وتهديد لم ينقطع على وكلاء الدفاع.

 

لقد انكشف للجميع أن الجهات الحكومية قد أصدرت من القرارات وأعلنت من التصريحات واتخذت من الإجراءات ما يفيد المعرفة المسبقة واليقينية بالحكم قبل صدوره خصوصا مع دعوة نوري المالكي (إلى التعبير الهادئ عن الفرح) مع صدور الحكم ويؤكد صحة ما أكدنا عليه مرارا من أن هذا القرار معدّ سلفا وأن إصداره في هذا التوقيت الشاذ والغريب إنما جاء لكي يساهم في دعم حملة جورج دابليو بوش الإنتخابلية التي تدل كل المؤشرات على الصعوبات التي يعانيها حزبه أمام الناخبين جراء ممارسات الهيمنة التي يبدو أنها لن تنتهي إلا بأن يغسل يديه بدماء العراقيين، جهارا نهارا، ليس فقط بقصفهم بكل أنواع الأسلحة ولا بتحطيم بناء دولتهم وإلقائها في دوامة الفوضى والاقتتال وخطر التقسيم بل أيضا بقتل قادتهم و رموزهم فقط لأنهم أصروا على الوقوف في مواجهة الصلف والغطرسة الأمريكية وتمسكهم بالدفاع عن حرية الأمة وكرامتها واستقلالها.

 

لقد بذلت هيئة الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه أقصى ما بوسعها لتوجيه القضية نحو الوجهة القانونية الصحيحة،منذ البداية بما في ذلك محاولة الكشف عن عدم شرعية المحكمة وعدم مشروعية المحاكمة، استنادا إلى كافة المعاهدات والمواثيق الدولية بل وإلى نصوص القانون العراقي ذاته فضلاً عن تقديمها العشرات من الطلبات واللوائح والمذكرات التي كان على المحكمة واستنادا للعديد منها أن توقف إجراءات السير في القضية للبت في كل منها على حده حتى يفصل في صحة الإجراءات وترد على هذه الدفوع وهو ما لم يحصل، إذ أهملت طلبات الدفاع ولم نتلقى أي رد بشأنها.

 

وانتهى الأمر بالمحكمة إلى حد إصدار الأحكام دون أن تطلع على مرافعات الدفاع ودون أن تسمح للمحامين بإلقائها كما تقتضيها أصول المحاكمات الجزائية في كل محاكم العالم و(توجت) المحكمة تعدياتها على حق الدفاع بطردها ودون مبرر للمحامي الأمريكي عضو هيئة الدفاع   الأستاذ رمزي كلارك من قاعة الجلسة وبشكل مهين وعنيف بعد أن قام رئيس الهيئة الجنائية الأولى بتحقيره وشتمه علنا ورمي مرافعته المكتوبة في حركة فضة منافية لأعراف القضاء وأخلاق القضاة.

 

إن هيئة الدفاع تحمل المحكمة ومن يقف خلفها المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية الكاملة عن كافة النتائج المترتبة عن إصدار هذا الحكم الجائر، كما تحملها مسؤولية دماء الشهداء من الحامين العراقيين الذين اغتيلوا واحدا تلو الآخر أثناء أدائهم لواجبهم المقدس.

 

إن أحكام الإعدام والأحكام الأخرى الجائرة والصادرة اليوم قد جاءت مناقضة تماما لكافة القرارات والإعلانات والتقارير الصادرة عن هيئات ومؤسسات ومنظمات دولية عديدة وخصوصا القرار الصادر عن المجموعة الدولية العاملة للأمم المتحدة بشأن الاعتقال الجزافي الذي انتهى إلى بطلان اعتقال الرئيس صدام فضلا عن بطلان كافة إجراءات المحاكمة التي أصدرت قرار اليوم وهو موقف كان قد أكدته تقارير عديدة صادرة عن ممثل الأمم المتحدة لاستقلالية القضاء والمحاماة علاوة على ما أجمعت عليه العديد من تقارير وتصريحات الصادرة منظمات دولية من بطلان الإجراءات المتبعة في المحاكمة فضلا عن إهدارها لكافة ضمانات وشروط المحاكمات العادلة.

 

واعتبارا لما سبق فإن هيئة الدفاع تطالب كافة الفعاليات والقوى والمنظمات والشخصيات الحقوقية والسياسية الدولية والعربية والمحلية باتخاذ الموقف المناسب من أجل إيقاف هذه المهزلة والحيلولة دون استمرارها في المحاكمات الأخرى وإهدار كافة القرارات الجائرة التي صدرت عنها والحيلولة دون تنفيذها انتصاراً لمبادئ الحق والعدل وحفاظا على الأمن والسلم في المنطقة عموماً وحقناً للدماء الزكية للعراقيين التي تسيل يوميا في العراق المحتل.

 

المحامي العراقي - خليل الدليمي/ رئيس هيئة الدفاع.

المحامي العراقي - ودود فوزي.

المحامي الأمريكي - رمزي كلارك.

المحامي الأردني – زياد النجداوي.

المحامي الأردني – عصام الغزاوي.

المحامي المصري – محمد منيب.

المحامي التونسي – أحمد الصديق.

المحامي الإسباني – خافيير سافدرا.

المحامي العراقي – وكيل السيد عواد البندر.

المحامي العراقي – وكيل السيد طه ياسين رمضان.