المؤتمر القومي العربي يدعو إلى التصدي للجرائم الصهيونية ونصرة الشعب الفلسطيني

بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي

يستمر مسلسل الدمار والتقتيل والتصفية العرقية ضد الشعب الفلسطيني، وفي تصعيد خطير، وبعد فشل كل محاولات تركيع الشعب الفلسطيني، يخوض قادة الإرهاب الصهيوني، وبمباركة ودعم من الإدارة الأمريكية حرب إبادة على غزة شمالاً وجنوباً مستعملاً كل أسلحة الدمار، ما هو محظور منها استعماله وما هو "مباح" أمام مقاومة تسجل كل يوم ملاحم بطولية لم يكن آخرها ما قامت به نساء بيت حانون من مواجهة مع قوات الاحتلال مكنّت المقاومين من مغادرة المسجد الذي كانوا محاصرين فيه.

أن المؤتمر القومي العربي، بقدر ما يشجب جرائم الاحتلال ويدين الصمت الدولي، فأنه يؤكد اعتزاز أبناء امتنا ببطولات شعبنا الفلسطيني الصامد، وينوه بشكل خاص بنساء بيت حانون اللواتي قدمن أرواحاً طاهرة قرباناً لإنقاذ المقاومين الذين خطط العدو لأن يجعل من المسجد الذي حوصروا بداخله مقبرة جماعية لهم.

والمؤتمر القومي العربي إذ يسجل ما صدر عن بعض الحكومات العربية من مواقف شجب وإدانة للعدوان الصهيوني على غزة، يطالب هذه الحكومات والأنظمة بان تتحمل مسؤولياتها الكاملة في تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إمداده بالمال والسلاح ورفع الحصار المضروب عليه أساساً من طرف النظام الرسمي العربي تنفيذاً لقرارات الإرهاب الأمريكي والصهيوني، والعمل على الحيلولة دون فرض أية تنازلات عن أي من الثوابت الفلسطينية، والتخلي عن مطالبة الحكومة الفلسطينية المنتخبة بالاعتراف بكيان يثبت يومياً أنه إرهابي وعنصري، وبذل الجهود مع الفصائل الفلسطينية كافة من أجل الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني والثوابت الفلسطينية، والضغط على المجتمع الدولي من اجل مواجهة الإرهاب الصهيوني وإجرامه المتواصل ضد فلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات، وذلك من أجل محاولة إخضاع الشعب الفلسطيني للاملاءات الصهيونية.

والمؤتمر القومي العربي يود أن يشير إلى الانتباه من جديد إلى أن الاعتقاد بأن الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية سوف تلتزم بأي حق من الحقوق الفلسطينية، أو ستراجع سياستها الإجرامية إذا وقع إخضاع الحكومة الفلسطينية لاملاءاتها، هو اعتقاد  بشكل خاطئ لا يستقرئ التاريخ الدموي لكل فرقاء هذا الكيان العنصري وللإدارة الأمريكية، ولا تاريخ التنازلات – الاتفاقيات التي لم يلتزم الكيان الصهيوني بأي منها، بل ولم يطلب منه ذلك أو يعاب عليه فرصة لها أو يضغط عليه من اجل تنفيذها، وكل ذلك بغطاء معلن سياسي ودبلوماسي أمريكي يحول بشكل ممنهج دون الإشارة إلى الجرائم الصهيونية أو اتخاذ أي قرار أممي بإدانتها واتخاذ العقوبات التي تفرضها جرائمها مهما بلغت بشاعتها بل بالعمل على تزويد الصهاينة بكل أسلحة الدمار ليستعملوها في جرائمهم اليومية مما يؤكد ان المقاومة هي الطريق إلى التحرير، وإلى إيقاف كل ما يمارسه ضد الشعب الفلسطيني من اعتداءات متواصلة ومن حصار وتجويع وإنكار لحقوقه الثابتة في التحرير والعودة، وإطلاق الأسرى وبناء الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني بعاصمتها القدس، وأن المزيد من التنازلات يعنى الطريق إلى المزيد والمزيد من التنازلات، بل السير نحو إضاعة فلسطين.

كما يؤكد المؤتمر على أن الهزيمة التي لحقت بالكيان الصهيوني في لبنان والضربات الموجعة للمقاومة العراقية البطلة التي تصيب القوات المحتلة للعراق في المقتل، وصمود الشعب الفلسطيني أمام كل ما يتعرض له وعدم سقوطه في فخ الاحتراب الداخلي، كل ذلك أدى إلى بداية انهيار بوش وإدارته وبلير وحكومته بالإضافة إلى بداية انهيار النظام السياسي الصهيوني. وكل ذلك يتطلب إلحاق المزيد من الهزائم بهذا الكيان عوض تقديم تنازلات تنعشه، وهو ما يمكن تحقيقه بوحدة الصف الفلسطيني على قاعدة المقاومة والتشبث بالثوابت الفلسطينية.

ويجدد المؤتمر دعوته لكل أعضائه ولكل أبناء الأمة العربية والإسلامية ولكل أحرار العالم أن يرفعوا من وتيرة دعم الشعب الفلسطيني ومناهضة الإجرام الصهيوني والأمريكي.

ويدعو المؤتمر أبناء الأمة كافة إلى مناهضة كل أشكال التطبيع مع الصهاينة أياً كانوا وتحت أية ذريعة كانت، إذ أن الذي يجب محاصرته هو الإرهاب الصهيوني وليس الشعب الفلسطيني.

الأمانة العامة

5/11/2006