حرب على سوريا ولبنان وغزة قبل آخر السنة

"اسرائيل" تستعد للجولة الثانية

بقلم: أسعد العزوني

هل اتخذت "اسرائيل"، بموافقة الولايات المتحدة، قراراً بالحسم الاستراتيجي قبل نهاية العام الحالي؟

"الدار العربية للدراسات والنشر" رصدت تقريراً "اسرائيلياً" خطيراً يؤكد الاستعدادات العسكرية لخوض جولة جديدة من الحرب، في أقل من ثلاثة أشهر، لا تقتصر هذه المرة على "حزب الله" والمقاومة الفلسطينية وإنما تشمل سوريا أيضاً، من أجل تحقيق نقلة نوعية في المواجهة تتجاوز الردع إلى الحسم. وقرار الحرب يلبي حاجة داخلية بقدر ما يلبي حاجة أميركية "لأن الولايات المتحدة لا تحتمل النتائج التي أسفرت عنها المواجهة الأخيرة في لبنان"، على حد تعبير ايهود اولمرت نفسه، وقد عقدت العزم على تغيير هذه النتائج في أقرب وقت ممكن"، ماذا أيضاً في التقرير؟

في 20 آب/اغسطس الفائت، وبعد ستة أيام على وقف النار في لبنان استقبلت قاعدة ناعور إلى الشرق من العفولة، وهي أكبر قاعدة للقوات البرية في "اسرائيل"، وحدات إضافية وتعزيزات قوامها مئة وخمسون دبابة (ميركافا) ومائتا آلية قتالية ومئة مدفع (هاوتزر) ذاتي الحركة، إلى جانب استيعابها للواءي مدرعات وكتيبة من المظليين والقوات الخاصة وتشكيل مدفعي ثقيل. هذه التعزيزات جاءت في نطاق استعدادات "اسرائيلية" فعلية لخوض جولة جديدة من الحرب، وفي نطاق حملة استنفار شاملة شملت مجموعة قواعد عسكرية دفعة واحدة، علماً أن حجم القوات الموجودة بصورة مستمرة في قاعدة ناعور عبارة عن لواء دروع ولواء مشاة آلي، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من المظليين و"جولاني" و"جفعاتي" و"فرسان الجو"، أي الوحدات المحمولة جواً، والقاعدة تضم أيضاً ما بين 15 إلى 20 طائرة هليكوبتر لنقل الجنود وطائرات مزودة بصواريخ مضادة للدروع تتوافر لها مهابط تحت الأرض.

في الوقت نفسه كانت قاعدة ""عاموس العسكرية التي تقع إلى جنوب مدينة العفولة، والتي تحتوي على قوات مدرعة وهندسية ومدفعية ومشاة آلي بدأت بإجراء سلسلة من التدريبات العسكرية بناء على تعليمات من رئاسة الأركان والقيادة العسكرية الشمالية، وهذه التدريبات بطبيعتها اقرب إلى عمليات قتالية حقيقية بهدف تنشيط الوحدات توطئة لخوض معارك ميدانية لتلافي الخطأ الذي حدث في حرب لبنان الأخيرة والذي تمثل بزج قوات غير مدربة مسبقاً بالذخيرة لخوض غمار المعارك في الجنوب اللبناني.

قاعدة "الياجور" إلى الشرق من حيفا التي تعد من القواعد العسكرية الرئيسية ومن القواعد الخلفية لحشد القوات استقبلت بدورها ثلاثة ألوية تابعة لقوات الميدان، وهي خاضعة لإمرة القيادة الشمالية، حيث تعد وتدرب قبيل انطلاقها في عمليات عسكرية واسعة، إما على الجبهة اللبنانية أو السورية، بالإضافة إلى أنها تعتبر أحد الأضلاع الرئيسية في المنظومة العسكرية التي يجري تدريبها وتأهيلها واختبارها بالنار الصديقة قبل دفعها إلى ساحات القتال.

وكشفت مصادر عسكرية "اسرائيلية" أن القوات التي يجري إعدادها بتدريب مكثف وحشدها قرب الحدود اللبنانية والسورية، سوف تنطلق على ثلاثة محاور، تساندها القواعد الجوية المحصنة ضد صواريخ "حزب الله" والصواريخ السورية، والمقصود "رامات ديفيد ونتانيا وهرتسيليا وعين شمر وسيدي دوف" بالقرب من تل أبيب، التي تضم نصف القوة "الاسرائيلية" الجوية، أي 10 إلى 15 سرباً من طائرات (أف 16) يتراوح عدد مقاتلاتها بين 225 و250 مقاتلة، تساندها 125 مروحية وطائرات بلا طيار.

المحور الأول هو المحور السوري وسوف تهاجمه وحدات من قاعدتي "ناعور وعاموس" التي تحتشد فيها المدرعات (المشاة الأولى والوحدات الخاصة).

المحور الثاني هو جنوب لبنان الذي أعدت له وحدات من قاعدة "الياجور" و"ساحل الكرمل" والوحدات المتمركزة بين حيفا وعكا، وهي قوات معدة للانتشار في القطاع الغربي كما في القطاع الأوسط والعرقوب.

أما الهجمة الثالثة فسوف تنطلق من منطقة البيسان قاعدتا "جدعون والحميدية" في اتجاه جسر بنات يعقوب والحمة، في محاولة التوغل في العمق السوري. وتؤكد مصادر عسكرية مطلعة أن حجم القوات المدرعة المخصصة للجبهة السورية عبارة عن 1500 دبابة، وأن عدد الدبابات المخصصة للبنان 700 دبابة، بالإضافة إلى ألفي آلية مدرعة لنقل المشاة إلى الجبهتين، و6 كتائب مظليين ووحدات خاصة من ألوية النخبة.

لماذا؟

الجولة الجديدة من الحرب، يقول التقرير، سوف تبدأ في غضون ثلاثة أشهر على أبعد تقدير، أي قبل نهاية العام الحالي، وهي تعبر عن قرار عسكري وسياسي معاً بقلب المعادلة الاستراتيجية التي أسفرت عنها "حرب تموز"، واستعادة المبادرة على قاعدة إجماع "اسرائيلي" بعدم التسليم بالنتائج التي آلت إليها المواجهة الأخيرة مع "حزب الله". في هذا السياق يكشف التقرير أن "هيئة الأركان العامة" في "الجيش الاسرائيلي" ناقشت في اجتماع عقدته يوم 27 آب/أغسطس الفائت، في حضور رئيس الأركان وقادة الأسلحة والمناطق العسكرية ورئيس شعبة الحشد وقائد الجبهة الداخلية، الوضع العسكري من مختلف جوانبه، في ضوء الثغرات الكبرى التي كشفت عنها الحرب، واتخذت قرارات عدة منها:

- ضرورة إعداد قوات الميدان وتدريبها على ظروف حرب حقيقية لتكون جاهزة للاندفاع إلى ساحة القتال داخل الأراضي اللبنانية والسورية.

- تلقين الوحدات العسكرية المشتركة في التدريبات والدروس المستخلصة من المعارك البرية التي دارت على مدى أكثر من شهر وكذلك دروس الحرب الجوية والبحرية.

- إعداد الجبهة الداخلية في الشمال والوسط والجنوب لمواجهة ظروف الحرب عن طريق تفعيل مجهودات قيادة المؤخرة من أجل إعداد الملاجئ والمخابئ وإنشاء المزيد منها بسبب وجود مخاطر من تعرض جميع المناطق في الداخل "الاسرائيلي" لضربات صاروخية من جانب سوريا.

وقد تحدث في الاجتماع قائد سلاح الجو "الاسرائيلي" حاييم شكيدي مشددا على أن قوات الميدان هي التي يجب أن تحسم الحرب وأن القوات الجوية ستتولى مهمة تمهيد الطريق أمام هذه القوات كي تندفع في العمق ثم تقديم المساندة لها. أما رئيس الأركان العامة دان حالوتس فتحدث باقتضاب قائلاً: "علينا أن نغير المعادلة، ونعيد رسم المشهد وأن ننطلق من قاعدة أنه إذا أردت أن تجهز على الأفعى فلا بد أن تطرق بقوة رأسها والرأس هنا هي سوريا والذيل هو "حزب الله"". وانتهى حالوتس إلى القول "أن المعركة الحاسمة ستدور مع سوريا بينما المعركة مع "حزب الله" ستكون جزئية".

في الوقت نفسه نقل عن رئيس وزراء العدو "الاسرائيلي" ايهود اولمرت والذي لا يزال تحت تأثير الصدمة، أن خوض جولة جديدة يعد مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى مستقبله السياسي وأنه لن يسلم بإقصائه عن الساحة السياسية في "اسرائيل" بالسهولة التي يتحدث عنه البعض. ولدى اجتماعه مع قيادات حزب "كاديما" حذر اولمرت من أنه إذا لم تتخذ الحكومة قرارا حاسما بشن حرب حاسمة فإن الحزب سيتعرض لحالة تفكك وغالبية الأعضاء الذين يمثلونه في "الكنيست" قد ينسحبون وينضمون إلى حزب "الليكود" وحزب "اسرائيل بيتنا" مما يعني انهيار "كاديما" نهائياً. وأكد اولمرت أن حسم النزاع مع "حزب الله" وسوريا التي تدعمه لم يعد ضرورة "اسرائيلية" فقط بل كذلك بالنسبة إلى قوى دولية وإقليمية، ومضى قائلاً: "أن الولايات المتحدة لا تحتمل النتائج التي أسفرت عنها الحرب الأخيرة وهي عاقدة العزم على تغيير النتائج رأسا على عقب"، مضيفاً أن دولا عربية أبدت أيضا قلقها من استمرار الوضع الحالي مبدية دعمها لإجراء "اسرائيلي" منفرد أو مدعوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية إلى حد المشاركة.

وقد برز في الاجتماع اتجاه عسكري إلى انتهاج مبدأ الحسم الاستراتيجي على الساحة الفلسطينية، ورشح عن المداولات التي دارت في مجلس الوزراء المصغر لشؤون الأمن وهيئة الأركان العامة وهيئة الأمن القومي وتقديرات المؤسسة المركزية للمخابرات والمهمات الخاصة "الموساد"، تأكيد أهمية تحقيق الانجاز الاستراتيجي على الساحة الفلسطينية قبل تحقيقه على الساحتين السورية واللبنانية. وفي هذا الصدد، قدم رئيس "الموساد" "الاسرائيلي" "مائير داغان" إطارا فكريا لتخطيط استراتيجي شامل لمواجهة التحدي الذي يشكله كل من ايران وسوريا و"حزب الله" وحركتي (حماس والجهاد) وهو مخطط يقوم على عدة خيارات أولها البدء بالحسم العسكري على الساحة الفلسطينية.

وشدد "داغان" على البدء بتصعيد الحملة على قطاع غزة من اجل القضاء على البنى التحتية لكل من حركتي (حماس) و(الجهاد) باعتبارهما طرفا في المحور المعادي مبينا أن انجاز هذه المهمة سيكون ضمن أولويات الحرب "الاسرائيلية" في المستقبل ضد بقية أطراف المحور، مشيرا إلى انه يتوجب على "اسرائيل" توجيه كل أسلحة التقويض ضد حركتي (حماس) و(الجهاد) عن طريق تعميق التوغلات في قطاع غزة وتصعيد عمليات تدمير المنازل وأمكنة إقامة القيادات الأساسية والعسكرية لهاتين الحركتين، واعتقال جميع عناصرهما في الضفة الغربية في نطاق التفكيك الشامل.

كما أكد أن القيام بعمل عسكري عنيف في قطاع غزة هو أمر نتفق عليه، وسيكون أساسيا للانطلاق نحو التخلص من مصادر التهديد لمقومات القوة "الاسرائيلية" والأمن القومي "الاسرائيلي" عن طريق المباشرة بتقويضها لا الاكتفاء بردعها فقط، كما حصل حتى الآن.

أي معادلة؟

على هامش التقرير كشف مصدر في وزارة الدفاع "الاسرائيلية" أن التحديات التي تواجهها "اسرائيل" من جانب سوريا وايران، هي اليوم على رأس الأجندة "الاسرائيلية"، وقد تقرر إنشاء لواء مشاة جديد في الجيش "الاسرائيلي" لمواجهة القوات الخاصة السورية.

ونقلت صحيفة "صانداي تايمز" البريطانية عن مصادر "اسرائيلية" سياسية وعسكرية أن "اسرائيل" تستعد لخوض حرب محتملة مع ايران وسوريا، في وقت قالت مصادر مطلعة على شؤون الدفاع أن هذا التفكير الاستراتيجي "لاسرائيل" هو وليد الصراع الأخير مع "حزب الله" مشيرة إلى أن إسرائيل كرست الكثير من الانتباه للعناصر الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة والضفة الغربية، بدلاً من الانتباه «لأكبر دولتين مواليتين للإرهاب في المنطقة، تشكلان خطرا عظيما على الوجود "الاسرائيلي". وأفادت المصادر المطلعة أنه "في الماضي كنا مستعدين لشن ضربات عسكرية ضد منشآت ايران النووية. ولكن ثقة ايران المتنامية بعد الحرب مع لبنان تشير إلى وجوب استعدادنا لحرب شاملة النطاق تعتبر فيها سوريا لاعباً هاماً".

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري "اسرائيلي" أن الجيش "الاسرائيلي" قام بتشكيل لواء مشاة جديد أطلق عليه اسم "كفير الشبل" وسيكون اللواء الأكبر في الجيش "الاسرائيلي"، مضيفاً أن "هذه الخطوات هي جزء من الحل للتحديات التي تواجهها "اسرائيل" من قبل ألوية الوحدات الخاصة السورية التي تعتبر أقوى من "حزب الله"". وعلى الصعيد إياه ذكرت الصحيفة أن "الاسرائيليين" قاموا بدمج ثلاثة من صفوة الألوية تحت قيادة رئيسية واحدة و"ذلك كي يتسنى لهم العمل سويا على انجاز عمليات في عمق سوريا وايران".

نشير هنا إلى أن "اسرائيل"، وقبل حربها على لبنان بفترة قصيرة عينت اللواء "اليزير شكيدي" في منصب لمتابعة "الجبهة الايرانية" وهو منصب جديد لدى "قوات الدفاع الاسرائيلية"، وتتلخص مهمته في قيادة أي ضربات مستقبلية على ايران وسوريا. ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن القلق يعتري "اسرائيل" منذ توقيع معاهدة "التعاون الدفاعي" في 15 حزيران/يونيو الماضي بين سوريا وايران لمواجهة التهديدات "الاسرائيلية". وألمحت الصحيفة إلى أن البنتاغون لا يكترث للقائلين بأن الحرب مع سوريا قد تطلق العنان لإرهاب الإسلاميين المتطرفين، ونقلت عن مصدر مطلع أنه "إذا غرقت سوريا في معمعة من الفوضى، فسينشغلون ببعضهم بعضاً بدلا من انشغالهم بالتطلع نحو القدس".

في السياق إياه نقل عن ايهود اولمرت رئيس الوزراء "الاسرائيلي" قوله "أن أي حرب مقبلة تشنها "اسرائيل" ضد سوريا لن تكون فيها قيود على القوة العسكرية"، وقد أضاف "سوريا تعلم أن "اسرائيل" كانت محدودة في استخدام القوة ضد "حزب الله" لكن في أي منازلة ضد السوريين سنزيل القيود التي فرضناها على أنفسنا في لبنان".

وخلال اجتماع "اللجنة الخارجية والأمن" في "الكنيست" نقل عن اولمرت قوله أن "اسرائيل" تمكنت من ردع سوريا عبر الحرب التي شنها الجيش "الاسرائيلي" ضد لبنان و"حزب الله"، لكن الجيش يملك قدرات هائلة لم يستخدم سوى القليل منها في لبنان. وخلال الاجتماع تحدث عضو "الكنيست" ران كوهين ومما قاله "إن تصريحات اولمرت تعني (لا) للمفاوضات مع سوريا، و(لا) للمفاوضات مع الفلسطينيين و(لا) لإنشاء لجنة تحقيق رسمية".

على صعيد آخر، واستناداً إلى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، فإن كلاً من سوريا وايران تملكان صواريخ بالستية قادرة على تغطية معظم "اسرائيل"، بما في ذلك تل أبيب، وفي مواجهة هذه الصواريخ تم التوقيع على ميزانية طوارئ من اجل بناء ملاجئ حديثة في "اسرائيل".

لغم موقوت

وفي خلفية الاستعدادات العسكرية "الاسرائيلية" كلام سياسي ملتبس في "اسرائيل" حيال القرار 1701. وأبرز المواقف في هذا السياق موقف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الأسبق الذي يردد أن ما يجري الآن في لبنان مجرد هدنة سوف تليها جولات عسكرية أخرى. وكلام نتنياهو يتقاطع مع تصريحات عسكريين وسياسيين "اسرائيليين" آخرين يؤكدون أن الجولة المقبلة لن تتأخر وانه لا بد من الاستعداد لاستئناف الحرب التي لم تحقق شيئاً من أهدافها.

أما الخلفية الأخرى الأكثر وضوحاً فهي خلفية استراتيجية تتصل بالمشروع الأميركي في المنطقة الذي يتعثر منذ غزو أفغانستان واحتلال العراق، أي مشروع "الشرق الاوسط الكبير". حتى الآن كان العائق الأساسي في وجه هذا المشروع هو المقاومة العراقية، والعائق الثاني المقاومة الإسلامية في فلسطين، والعائق الثالث "حزب الله" في لبنان. وليس سراً أن "حزب الله" يستمد صموده من عقيدته القتالية كما من سوريا وايران، وهو يشكل رافعة معنوية قوية للمقاومة الفلسطينية، ومجرد إضعافه يمكن أن يلحق خسارة كبيرة بهذه المقاومة. أما سوريا فقد برهنت حتى الآن أنها جبهة الممانعة العربية الوحيدة في وجه "اسرائيل" ومخططات الهيمنة الأميركية، بعدما عصيت على هذه المخططات، وكل انتكاسة سورية تعتبر انتكاسة للدور الايراني في المنطقة بقدر ما هو انتكاسة لحالة المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق.

ويمكن الاستدلال إلى تطورات الموقف الأميركي من دمشق في تصريحات "ديفيد ولش" "مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط" الأخيرة ومفادها أن واشنطن مستعدة لنقل "قانون محاسبة سوريا" من الكونغرس إلى مجلس الأمن الدولي إذا استمر تدفق السلاح إلى "حزب الله"، موضحا أن قوة "اليونيفيل" الجديدة تختلف عن القوة القديمة فهناك "مفهوم جديد بقدرة قوية وعدد جديد من الدول المشاركة بقدرات حلف الأطلسي البحرية".

وليس سراً أن خطط ضرب ايران وسوريا موجودة قبل الحرب على لبنان، وأنها اكتسبت أهمية استراتيجية جديدة بعد انتهاء هذه الحرب. وتروج الصحف المعادية منذ فترة أن الايرانيين حصلوا على منظومة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وان مصدر هذه الصواريخ هو اوكرانيا. كما تروج أيضاً أن "حزب الله" يساعد في تسليح وتدريب عناصر المقاومة في غزة، في إطار التحضير لعملية "المحاور الثلاثة" قبل انتهاء السنة. وفي آخر تقارير "أمان" "المخابرات العسكرية الاسرائيلية" على موقع "ديبكافايل الاسرائيلي"، أن مقاتلي (حماس) يطبقون في غزة التكتيكات الدفاعية التي يعتمدها مقاتلو "حزب الله"، بصورة خاصة على مستوى بناء الإنفاق وتطوير الصواريخ المضادة للدروع.