نكتبُ الزمانَ بكفِّهم صعودا

سليمان نزال

تذوبُ ببرقِ البعادِ.. عروقي

فأكتبُ زماني بكفِّي صعودا

لأسبقَ ضلوعي إليهم صمودا

بجسمِ العبور أنازلُ حروقا..

فكيفَ أخلعها عنّي ردودا؟

وكيفَ أداوي لحزني نزيفا

ببرقِ البعادِ يناجي طريقا

بعصفِ التمني.. تروحُ.. تسير

وكلُّ جذوري بحرفي تمور

أكادُ بصمتي أنادي قمري

قمري "بصيدا" دمهُ "بصور"

أكادُ بحلمي ألاقي قَدَري

قدري "بغزة" بعراق النسور

بأرضِ البلادِ تذوبُ عروقا

بنهر الفؤادِ تريدُ شروقا

بركبِ العنادِ تغورُ عميقا

وموجُ  التوجعِ عليكَ يثور

ووردُ التألم يفوحُ شقوقا

فمن ذا يعيد لجرحي العبير؟

***

طوبى لهم.. صقورنا

يا وحدهم في مجدهم

خطواتهم جسر الفدا..

طوبي لهم.. في ردِّهم

طوبى لهم.. نسورنا

قدسية صلياتهم

فروسية  رمياتهم

طوبي لهم..طوبى لهم

من ذا يضاهي عزهم؟

من ذا يجاري نصرهم؟

كلّ البشائر.. زندهم

طوبى لهم.. في فوزهم.