لورين سعادة و"إبنة الجنوب"

شوقي مسلماني/ سيدني - أستراليا

"أُشرِقُ مِنْ عتْمة قلبي" و"هذه الأرض لي /... مطرُ أحلامي" و"كالموج أبحثُ عنك"... أجنحة مِنْ أغنية جديدة للفنّانة المتألِّقة لورين سعادة الأستراليّة - اللبنانيّة الأصل، كتبتْها الإعلاميّة والأديبة شادية الحاج حجّار، شقيقة الشاعر والكاتب والقاص الصديق الذي يعمل في جريدة "الحياة" جاد الحاج وإبنة عم رائد شعر النثر العربي أنسي الحاج.

ولورين سعادة هاجرتْ إلى أستراليا سنة 1988 بعد تاريخ حافل لبنانيّاً على صعد مختلفة، منها تعليم الموسيقى في بيروت، ومشاركة المطربة الكبيرة فيروز في رحلاتها الفنيّة إبّان الحرب اللبنانيّة إلى كلّ مِنْ فرنسا، بريطانيا، أميركا، الأردن، البحرين، أبو ظبي، دبي وبلدان أخرى حول العالم كعضوة رئيسيّة في الكورس. مثلما إشتغلتْ مع الفنّان المشهور زياد الرحباني وأغانيه للسيّدة فيروز، ومنها "عودك رنّان"، "كيفك إنت" و"لا تنسوا وطنكن" - عام 1986. مثلما أيضاً حلّتْ محلّ السيّدة فيروز ذاتها في مسرحيّة "هالة والملك" التي اشتغل عليها سنة 1987 كلّ مِنْ مروان وغادي الرحباني.

وتأتي أغنية الفنّانة لورين سعادة وهي باسم "إبنة الجنوب" التي لحّنتْها بنفسها وإشتغل على توزيعها وتسجيلها جورج رمزي في هذا الوقت حيث تشنّ (إسرائيل) عدواناً واسعاً على لبنان فتدمِّر الجسور والمرافق الحيويّة والبيوت في القرى البعيدة والأبنية في المدن وخصوصاً في العاصمة بيروت وتقتل المدنيين العُزَّل وترتكب المذابح وتشرِّد مئات الآلاف كمساهمة في حملة التضامن الكبيرة مع شعب لبنان ككل وجنوبييه تحديداً، وهي التفاتة وطنيّة خالصة معهودة في كلّ فنّان أصيل وخصوصاً إذا كان خرِّيج مدرسة الرحابنة ومسرحهم العالي الذي كتبَ فيه المفكِّر فوّاز طرابلسي مؤلَّفاً هو من أعمق ما يُمكِن أن يُقرأ في هذا المجال تحت اسم "فيروز والرحابنة - مسرح الغريب والكنز والأعجوبة" وصدر في كانون الثاني من العام الجاري (2006) عن دار رياض الريّس للكتب - بيروت - لبنان.

وكان سبقَ للفنّانة لورين سعادة أن أصدرت ألبوماً بعنوان "بحبّك" تضمَّن باقة من الأغاني الخاصّة و"الأغاني التراثيّة" إذا صحّ القول منها أغنية "بحبّك" التي منها تمّ استيحاء اسم الألبوم، و"الأرض الغريبة" و"مش إلك" وهي تباعاً مِنْ كلمات جمال الأقصري وفؤاد نعمان الخوري والمغنية ذاتها وألحان وتوزيع جورج رمزي، ومنها "إزّاي" - كلمات نشأت منصور وألحان وتوزيع الموسيقار مجدي بولس الذي عمل سنوات ضمن فرقة سيّدة الطرب العربي الراحلة أمّ كلثوم. أمّا أغاني "التراثيّات" فهي "الحبّ إيه" للمطرب عبده الحمولي - توزيع مجدي بولس و"ما باليد حيلة" - توزيع جورج رمزي. وقد صدر هذا الألبوم الذي لقي نجاحاً بالتعاون مع مجموعة من الفنّانين والمديرين منهم إيرما مرجة، مروان عكرماوي، خليل قمر، محسن نشّار، لوري نجّار وكميل بابا.

يُذْكَر أنّ الأغنية الجديدة التي تدأب على بثّها يوميّاً إذاعة صوت الغد - سيدني بالتزامن مع الحرب على لبنان تلقى رواجاً واسعاً، ويجري تصويرها "فيديو كليب" بإشراف شادية الحاج حجّار والمصوِّر داريوس، وسيتضمّن الفيديو كليب لقطات من المظاهرة الضخمة التي سارتْ في شوارع سيدني ضدّ الوحشيّة الإسرائيليّة، وقد ضمّتْ بحسب إحدى الصحف أكثر من 40 ألف متظاهر من مختلف الجاليات والإثنيات والعرقيّات الأستراليّة، بالإضافة إلى عدد كبير من المنظّمات الماركسيّة والتروتسكيّة واليساريّة والبيئيّة والإنسانيّة، والنقابات ومنها نقابة عمّال المناجم ونقابة عمّال سكك الحديد ونقابة عمّال البناء ونقابة عمّال الغابات وغيرها الكثير.

Shawki46@hotmail.com