كي لا ننسى
في القدس ما كان هيكلهم بل أقصانا
د. إبراهيم حمّامي
لم
يتغير شيء، لازلنا نكرر نفس العبارة " يصادف اليوم الذكرى كذا لجريمة إحراق المسجد
الأقصى المبارك"، لم يتغير شيء فالأطماع هي هي بل زادت، وعجزنا هو هو بل زاد،
والأقصى أسير ينتظر، والخطر يتهدده ليل نهار، أساساته على وشك الانهيار، وأسواره
تواجه الاندثار، والاعتداءات تتكرر باستمرار.
جريمة إحراق المسجد الأقصى قبل 37 عام كانت ربما الأوضح والأبشع والأشهر في سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات والاعتداءات، جريمة سمعنا عنها أو قرأنا، لكن يا ترى كم منا يعرف تفاصيل ما جرى؟ والأهم كم منا يعرف تفاصيل ما يجري؟ علم ذلك عند رب العباد، لكن لا بأس أن نعود بذاكرتنا إلى الوراء لنعييش تفاصيل الجريمة النكراء، ولنمر بعدها على قائمة الاعتداءات المتواصلة، لنصل إلى ما يجري اليوم، لنعلم مدى الخطر الذي يتهدد أطهر بقعة في فلسطيننا الغالية، وأصل الصراع ولبه.
في أوائل عام 1968 دخل إلى فلسطين المحتلة تحت ستار السياحة المجرم " دينيس مايكل روهان" وهو استرالي الجنسية ينتمي إلى "كنيسة الرب" التي تؤمن بنبؤات التوراة التي تزعم أن المسيح عليه السلام سينزل إلى الأرض بعد بناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض الأقصى المبارك، وبعد وصوله انضم المجرم روهان إلى عدد من أعضاء كنيسة المتطوعين في إحدى مستوطنات الضفة الغربية.
حاول هذا المجرم في 11/8/1968 إحراق المسجد الأقصى لكنه فشل في إتمام جريمته وتسترت عليه سلطات الاحتلال، أي أنه حاول قبل عام من فعلته الشنيعة، حتى كان يوم 21/8/1969، يوم قام بجريمته النكراء وبمساعدة وتسهيل من سلطات الاحتلال وبمشاركة آخرين، ليشكل هذا اليوم الاعتداء الأبرز والأبشع من حيث حجم الدمار والأضرار ومن حيث التورط الرسمي والمشاركة في الجريمة.
في ذلك اليوم المشؤوم تسلل المجرم روهان إلى ساحات الحرم الشريف وتمكن من الوصول إلى محراب المسجد وإضرام النار فيه، ورغم أن الرواية الرسمية للاحتلال تقول بأنه عمل فردي، إلا أن تقارير المهندسين في لجنة إعمار المسجد الأقصى أكدت أن الحريق شب في أكثر من مكان وفي وقت واحد ومتزامن، وهو ما لم يمكن لفرد واحد القيام به، ومما يؤكد التورط الرسمي في هذه الجريمة.
التورط الرسمي لسلطات الاحتلال لم يكن فقط بالمشاركة عبر التسهيل والإعداد للحريق، بل تعداه لما بعد الحريق، فقد تعمدت سلطات الاحتلال قطع المياه عن منطقة الحرم الشريف قبل نشوب الحريق وأثناءه، من أجل إحباط محاولات الإطفاء وبالتالي إلحاق أكبر قدر من الخسائر بالمسجد، إضافة إلى تأخر سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس في الوصول إلى الموقع، والتي لم تسهم بأي دور في عملية الإطفاء التي نهض المواطنون العرب بكل أعبائها، حيث استبسلوا في الدفاع عن الحرم القدسي وتمكنوا من إخماد النار رغم قلة ما لديهم من إمكانات، بمساعدة من سيارات الإطفاء الفلسطينية التي قدمت من الخليل ورام الله.
نشب الحريق في ثلاثة مواضع من المسجد:
الأول: في مسجد عمر، الثاني: في وسط الجدار الجنوبي وفي منبر صلاح الدين، والثالث: في الشباك الواقع في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى، وهذا الشباك يرتفع عشرة أمتار فوق أرضية المسجد ويصعب الوصول إليه من الداخل، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هناك مجرمون آخرون ساعدوا المجرم "دنيس مايكل روهان" من الخارج من الناحية الغربية في إشعال الحريق.
كانت الخطة تقتضي أن يدمر الحريق المواضع الثلاثة السابقة الذكر، وأن يتصل مع بعضه ويدمر الواجهة الجنوبية بالكامل، ومن ثم يمتد شمالاً ليحرق المسجد بالكامل، ولكن النار في الشباك المرتفع قد انطفأت وحدها، ولذلك لم يحترق إلا الوسط والجهة الشرقية. ولقد احترق من المسجد حوالي 1500 متر مربع من أصل المساحة الإجمالية للمسجد البالغة 4400 متر مربع، أي ثلث مساحة المسجد الأقصى تقريباً، وأوقع الحريق دماراً كبيراً وكانت أهم الأجزاء التي أتى عليها:
* منبر صلاح الدين الذي يعتبر قطعة فنية نادرة يرمز إلى انتصار القائد صلاح الدين الأيوبي ودخوله القدس.
* مسجد عمر الواقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى.
* محراب زكريا المجاور لمسجد عمر.
* مقام الأربعين.
* ثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالاً مع الأعمدة والأقواس والزخرفة والسقف الذي سقط على أرض المسجد.
* عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة.
* القبة الخشبية الداخلية والزخرفة الملونة عليها.
* المحراب الرئيسي للمسجد.
* الجدار الجنوبي والرخام الداخلي كله.
* 48 نافذة فريدة بصناعتها من الجبس والزجاج الملون.
* السجاد العجمي.
* سورة الإسراء التي تبتدئ من فوق المحراب.
الجريمة المعدة رسمياً سلفاً لم تنته فصولها بنشوب الحريق، لكنها استمرت فرغم أن المجرم روهان اعترف بفعلته الشنيعة قائلاً أنه ارتكبها تحقيقاً لنبوءة في "سفر زكريا"، وأنه مبعوث من الرب لتنفيذ هذا الواجب الديني، وأنه حاول سابقاً ارتكابها لكنه فشل، إلا أن سلطات الاحتلال برأته وأخلت سبيله بعد محاكمة هي مسرحية بكل معنى الكلمة.
بدأت مسرحية محاكمة المجرم الاسترالي بعد أن أصدرت السلطات الإسرائيلية عدة بيانات متناقضة عن الحريق تضمنت تصريحات رسمية، قالت أولاً إن الحريق حدث عرضاً من احتكاك الأسلاك الكهربائية، ثم عادت وقالت ثانياً إن الحريق حدث من تطاير شرارة من جهاز لحام بالأوكسجين، كما تناقضت أقوال المسئولين بشأن توقيت الحادث فادعوا أن الحادث وقع في الساعة السابعة والدقيقة العشرين صباحاً، والحقيقة أنه وقع قبل ذلك بساعة على الأقل، وأخيراً أعلنت سلطات الاحتلال في بيان رسمي أن شاباً أشقر دخل المسجد في ساعة مبكرة من الصباح، وعندما خرج منه ليختفي في الحي اليهودي كانت ألسنة النار تلتهم جميع أروقة المسجد.
وعندما بدأت المحاكمة للمجرم مايكل روهان في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1969 بالغت "إسرائيل" في شكليات المحاكمة حتى يصدقها الرأي العام العالمي.
وزيادة في الحبكة المسرحية، - كما أرادتها "إسرائيل" - فإن المتهم بعد نفيه التهم الموجهة إليه عاد واعترف بجزء من جريمته وقال إنه أشعل النار في المسجد الأقصى بالفعل، ولكن في ظروف خاصة سيطر فيها عليه الجنون، وقال محامي المتهم إن موكله ليس مذنباً لأنه كان وقت الحادث يعاني مرضاً عقلياً جعله غير قادر على وضوح التفكير خلال عمله، وذكر المحامي أنه بسبب ذلك المرض العقلي لا يعتبر موكله عرضة للعقاب!
وبالرغم من اعترافه السابق بجريمته وبأنه حاول من قبل تنفيذها ولكنه فشل، مما يؤكد أنه عمل مدبر مدروس ويصدر عن وعي كامل، فقد أطلقت سلطات الاحتلال سراحه دون أن يلقى أي عقاب بدعوى أنه "مصاب بمرض عقلي وغير مسؤول عن تصرفاته"، وتم ترحيله إلى موطنه الأصلي أستراليا للتغطية على أبعاد الجريمة.
لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي يتضح فيها دور السلطات الرسمية في الاعتداءات على المسجد الأقصى. فقبل حوالي شهرين من الجريمة، وبالتحديد في 16 يونيو/حزيران 1969، استولت قوات الاحتلال على الزاوية الفخرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد. وفي الأسبوع التالي، فرضت القوات "الإسرائيلية" سيطرتها على المدرسة التنكزية، التي تـُعرف باسم المحكمة وتقع عند باب السلسلة، وحولتها إلى موقع عسكري. وفي أعقاب الحريق، زادت السلطات من دعمها للجماعات والعناصر الدينية اليهودية التي تطالب بالسماح لليهود بالصلاة داخل الحرم، وفيما يلي كشف بأهم الاعتداءات والانتهاكات منذ احتلال القدس وحتى انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة:
|
التاريخ |
الاعتداء أو الانتهاك |
|
7/6/1967م |
الجنرال موردخاي غور في سيارة نصف مجنزرة يستولي على الحرم الشريف في اليوم الثالث من بداية الحرب |
|
7/6/1967م |
صادرت السلطات "الإسرائيلية" إثر احتلالها للجزء الشرقي من القدس عام 1967 مفاتيح باب المغاربة ولم تعدها حتى الآن |
|
9/6/1967م |
تعطلت صلاة الجمعة في الحرم القدسي إثر الاحتلال وكانت هذه أول مرة تتعطل فيها شعائر الصلاة منذ تحرير صلاح الدين للقدس من الصليبيين في عام 1187 ميلادي،وتكرر هذا الأمر يوم الجمعة 19 تشرين الأول 1990 حينما اضطر أئمة المسجد إلى تأخير صلاة الجمعة لمدة ساعة بسبب منع القوات الإسرائيلية المصلين من الوصول للأقصى |
|
15/6/1967م |
الحاخام شلومو غورن "الحاخام الأكبر للجيش "الإسرائيلي" وخمسون من أتباعه يقيمون صلاة دينية في ساحة الحرم الشريف"الحاخام غورن يقول: "أن بعض أقسام منطقة الحرم ليست من أقسام جبل الهيكل ولذلك فإن تحريم الشريعة اليهودية لا يشمل تلك المناطق، ويقول أنه توصل إلى تلك النتائج بعد القيام بقياسات وشهادات تستند إلى علم الحفريات |
|
15/7/1967م |
محكمة الاستئناف الشرعية الإسلامية ترفض طلبا لمؤسسة ماسونية أمريكية من أجل بناء هيكل سليمان في منطقة الحرم بكلفة 100 مليون دولار |
|
22/8/1967م |
الرئاسة الروحية لليهود تضع أشارات خارج منطقة الحرم بموجب تعاليم الشريعة اليهودية حول منع اليهود من دخول الحرم |
|
10/9/1967م |
المسلمون يحتجون على إلغاء الرسوم المفروضة على الزوار عند دخول الحرم وزارة الدفاع "الاسرائيلية" تعلن أن إدارة الوقف الإسلامي تستطيع أن تجمع رسوم زيارة للمساجد فقط |
|
15/4/1969م |
المستشار القانوني للمحكمة "زفي بارليف" وبناء على أمر مؤقت ضد وزير الشرطة "شلومو هليل" يوضح أن اليهود يجب أن لا يسمح لهم بالصلاة في منطقة الحرم |
|
16/6/1969م |
استولت السلطات "الإسرائيلية" على الزاوية الفخرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد. |
|
24/6/1969م |
استولت القوات "الإسرائيلية" على المدرسة التنكزية التي تعرف بالمحكمة وتقع عند باب السلسلة ويستخدمها الجنود موقعا عسكريا لهم |
|
21/8/1969م |
اقتحم الإرهابي "دنيس مايكل روهان" ساحات الحرم وتمكن من الوصول إلى المحراب وإضرام النار فيه في محاولة لتدمير المسجد،وقد أتت النيران على مساحة واسعة منه الا أن المواطنين العرب حالوا دون امتدادها إلى مختلف إنحاء المسجد |
|
23/8/1969م |
اعتقال سائح استرالي، من أعضاء - كنيسة الله - بتهمة تدبير حادث الحرق |
|
16/9/1970م |
محكمة العدل العليا تقرر أنه لا سلطة قضائية لها في الأمور التي تتعلق بحقوق ومطالب مختلف الهيئات الدينية،ولذلك لا تتدخل في قضية منع الحكومة لليهود من إقامة الصلاة في الحرم |
|
28/1/1976م |
القاضية "دوث أود" من المحكمة المركزية الإسرائيلية تقرر أن لليهود الحق في الصلاة داخل الحرم |
|
1/2/1976م |
وزير الشؤون الدينية "اسحق رافائيل" يقول:أن الصلاة في منطقة الحرم هي مسألة تتعلق بالشريعة اليهودية وهي ليست من اختصاصه |
|
1/7/1976م |
ردت المحكمة المركزية في القدس قرار القاضية "اود" الصادر في 30/1/1976،وقررت أن محاولة الشبان الثمانية لإقامة الصلاة في الحرم جرت بصورة تظاهرية وأنهم مذنبون في طريقة تصرفهم |
|
25/3/1979م |
انتشار شائعات حول اعتزام جماعة من أتباع كهانا،وطلاب مدارس دينية إقامة الصلاة في الحرم يؤدي إلى تجمع حوالي ألفين من الشباب العرب المسلمين بالهراوات والحجارة في ساحة الحرم، ورجال الشرطة يقومون بتفريقهم |
|
3/8/1979م |
تقديم طلب إلى المحكمة العليا لإلغاء المنع المفروض على تأدية الصلاة في الحرم،على ضوء المادة الثالثة من القانون الجديد الذي صدر بشأن القدس، والتي تؤكد حرية الوصول إلى الحرم |
|
14/8/1979م |
حاولت جماعة "غورشون سلمون" المتطرفة اقتحام المسجد، إلا أن المواطنين تصدوا لها وافشلوا المحاولة وعمل المتطرف "مائير كهانا" وجماعته على تكرار المحاولة بدعم من قوات كبيرة من رجال الشرطة، إلا أن أكثر من عشرين ألف مواطن تصدوا لهم وخاضوا مع الجنود مواجهات ضارية للدفاع عن الحرم سقط خلالها العشرات من الجرحى |
|
11/11/1979م |
أطلقت الشرطة "الإسرائيلية" وابلا كثيفا من الرصاص على المصلين المسلمين مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح |
|
19/4/1980م |
عقد الحاخامات اليهود مؤتمرا عاما لهم في القدس المحتلة خططوا خلاله للسيطرة على المسجد الأقصى |
|
13/1/1981م |
إقتحم أفراد حركة أمناء جبل الهيكل الحرم القدسي الشريف يرافقهم الحاخام "موشي شيغل" وبعض قادة حركة هاتحيا،وأرادوا الصلاة وهم يرفعون العلم الإسرائيلي ويحملون كتب التوراة. |
|
7/5/1981م |
محاولة 25 شخصا يهوديا من المتطرفين الدخول لساحات الحرم القدسي الشريف، منعهم من الدخول حراس الحرم الشريف،وضابط شرطة الحرم .وبقي المتطرفون خارج باب المغاربة وبعدها إنضم إليهم فوج آخر وقاموا بإثارة الضجيج والصياح ثم قاموا بالصلاة هناك |
|
28/8/1981م |
الإعلان عن إكتشاف نفق يمتد من أسفل الحرم القدسي يبدأ من حائط المبكى،وقد طلب كل من وزير الأديان السابق "أهارون أبو حصيرة" ووزير الدفاع "أرئيل شارون" إحاطة الموضوع بسرية تامة،وقالت التقارير أن السرداب قام بحفرة حاخام حائط المبكى وعمال من وزارة الشؤون الدينية،وكان العمل قد بدأ قبل شهر وكبير الحاخامات "شلومو غورن" يأمر بإغلاق الممر نظراّ لحساسية الموضوع |
|
29/8/1981م |
حذر البروفيسور "يغئال يادين" عالم الآثار الاسرائيلي من الحفريات أسفل الحرم القدسي |
|
31/8/1981م |
إستمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك تؤدي إلى تصدع خطير في الأبنية الإسلامية الملاصقة للسور الغربي |
|
3/9/1981م |
لجنة إعمار المسجد الأقصى تعتزم بناء حائط خراساني ببئر قايتباي نظراّ لعدم قيام السلطات الإسرائيلية بالوفاء بوعدها بأغلاق البئر تماما بل أبقت على فتحتين تمكن اليهود من مراقبة البشر |
|
24/2/1982م |
قام رئيس مجموعة أمناء جبل الهيكل "غوشون سلمون" بإقتحام ساحة المسجد الأقصى المبارك لآداء الصلاة والشعائر الدينية |
|
2/3/1982م |
قامت مجموعة من المتطرفين اليهود من مستوطني كريات أربع مزودة بالأسلحة النارية بمحاولة إقتحام المسجد الأقصى من باب السلسلة بعد أن إعتدت على الحارسين |
|
8/4/1982م |
العثور على طرد يحتوي على قنبلة وهمية ورسالة تهديد عند باب الحرم الشريف، إشتملت القنبلة الوهمية على جهاز توقيت وراديو ترانزستور وقد وقعت الرسالة من قبل ما يسمى روابط القرى وحركة الحاخام "كهانا" و"أمناء جبل الهيكل". |
|
11/4/1982م |
إعتداء آثم على المسجد الأقصى المبارك يقوم به أحد الجنود الإسرائيليين ويدعى "هاري غولدمان"، إذ قام الجندي المذكور بإقتحام المسجد الأقصى،وأخذ يطلق النيران بشكل عشوائي مما ادى الى استشهاد مواطنان وجرح اكثر من ستين آخرين .وقد اثار هذا الحادث سخط المواطنين،وادى الى اضطرابات عنيفة في الضفة الغربية وغزة وردود فعل عالمية غاضبة ضد الاحتلال الاسرائيلي |
|
12/5/1982م |
مراقب بلدية القدس الغربية يدخل المسجد الاقصى بمساعدة الشرطة للتاكد من ادعاءات عضو الكنيست "غيئولاكوهين" حول وجود أبنيه غير قانونية في المسجد الاقصى حيث طالبت بناء على مزاعمها بفرض حظر على اعمال البناء والترميم في المسجد الاقصى |
|
20/5/1982م |
تسلم المسؤولون في الاوقاف الاسلامية بواسطة البريد انذارا نهائيا من المنظمات الصهيونية تطالبهم فيه بالسماح لليهود بآداء الطقوس في المسجد الاقصى وإلا سيعرضون انفسهم للقتل. |
|
7/7/1982م |
الهيئة الاسلامية تتلقى رسالة تهديد موقعة من ما يسمى بالدوريات الخضراء وحركة كاخ ومرفقة بحوالة بنكية بقيمة ليرة من بنك لئومي |
|
25/7/1982م |
اعتقال "يويئل ليرنر" احد نشطي حركة كاخ بتهمة التخطيط لنسف احد المساجد في ساحة الاقصى،وادين هذا في 6/10/1982 بتهمة التخطيط لنسف مسجد الصخرة |
|
20/01/1983م |
تشكيل حركة متطرفة في اسرائيل واميريكا مهمتها اعادة بناء جبل الهيكل في موقع المسجد الاقصى،وقد ذكرت مجلة "اكزوكوتيب انتيليجانت ريبورت"الاميريكية ان هذه اللجنة تشكلت تحت اسم "كيرن هارهبيت" |
|
10/03/1983م |
قامت الشرطة باعتقال مجموعة من اليهود تتكون من 40 شخصية بتهمة التخطيط لدخول الحرم بالقوة،وكانت الشرطة قد اكتشفت اربعة من اليهود المسلحين يحاولون اقتحام الممر الارضي المعروف باسطبلات الملك سليمان،ويعملون بموجب تقارير المخابرات،وقام رجال الشرطة بمحاصرة بيت الحاخام" يسرائيل اريئيل" الرئيس السابق لسكان يميت المتدينين والرجل الثاني في قائمة "مئير كهانا" لانتخابات 1981 وهناك تم اعتقال الاخرين .ولدى تفتيش بيت "ارئيل" وبيوت اخرين اكتشفت مجموعة من الاسلحة ورسومات لجبل الهيكل |
|
10/03/1983م |
القاء القبض على مجموعة يهودية متطرفة حاولت في الليل اقتحام الحرم القدسي الشريف من طرفة الجنوبي الاستيطان فيه،وكان بعض افراد المجموعة مدججين بالسلاح ويرتدون الزي العسكري الاسرائيلي،ويحملون معاول واكياس ملأى بالمتفجرات،وقد ذكر ان هؤلاء من مستوطني كريات اربع وطلاب مدرستها الدينية وهم اعضاء في حركة كاخ التي يتزعمها "مئير كهانا"،وذكر راديواسرائيل انه وجد بحوزة افراد المجموعة بعض المواد الغذائية والملابس التي تمكنهم من البقاء فترة طويلة داخل المسجد الاقصى،واضاف ان افراد المجموعة كانوا مزودين بالاسلحة الرشاشة التي يستخدمها الجيش الاسرائيلي من طراز عوزي وبنادق من طراز(إم/16)ومسدسات. |
|
11/03/1983م |
احباط محاولة لاقتحام الاقصى من قبل متطرفين يهود ارادوا احتلاله وقبة الصخرة واقامة مركز للدراسات الدينية |
|
12/03/1983م |
اكتشاف عدة فتحات جديدة تحت الحائط الجنوبي لمسجد الاقصى،حيث يعتقد ان المتطرفين اليهود قاموا بحفرها اثناء محاولتهم اقتحام الحرم الشريف |
|
03/04/1983م |
مجموعة ما يسمى "بأمناء جبل البيت " توجه دعوة لاقامة تجمع داخل باب المغاربة قرب ساحة المبكى |
|
16/04/1983م |
اعتزمت جماعة ما يسمى "بامناء جبل الهيكل"-ضمن منشورات الصقتها على الجدران -الدخول للاقصى لتأدية ما يسمى "صلاة عيد الاستقلال" |
|
13/05/1983م |
جماعة من المتطرفين المسماة:"امناء جبل الهيكل"يؤدون الصلاة امام باب المغاربة قرب المسجد الاقصى المبارك،وقد سمح لهؤلاء بتادية الصلاة بناء على قرار من محكمة العدل العليا لاسرائيلية |
|
24/03/1984م |
حركة متطرفة تطلق على نفسها ما يسمى "بمخلصي الحرم"تعتزم اقامة صلوات عيد الفصح،وتقديم القرابين في الحرم الشريف،وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان هذه الحركة ابلغت رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والاديان بذلك. |
|
29/03/1984م |
انهيار الدرج المؤدي الى مدخل المجلس الاسلامي الاعلى،حيث اكتشفت ثغرة طولها ثلاثة امتار وعرضها متران وعمقها اكثر من عشرة امتار،تؤدي الى نفق طويل شقته دائرة الآثار الاسرائيلية بمحاذاة السور الغربي الخارجي للمسجد الاقصى،وتمتد من باب المغاربة حتى باب المجلس الذي يضم مكاتب دائرة الاوقاف العامة،مما هدد عمارة المجلس الاسلامي الاعلى بالسقوط. |
|
23/04/1984م |
افراد حرس الحدود الذين جيء بهم لتشديد الحراسة ومنع اعتداءات المتطرفين اليهود على المسجد الاقصى يجوبون الحرم وساحاته وهم يحملون السلاح في اوقات الصلاة وغيرها،ويقومون بتصرفات لا تتناسب وقدسية المسجد الاقصى كمكان عبادة، والحفريات التي تجري بمحاذاة سور المسجد الاقصى الغربي قد اثرت على اساسات العمارات الاسلامية الاثرية الموجودة فوقها،مما ادى الى تشقق العمارات وتشقق جدرانها،ومن ضمن هذه العمارات عمارة دائرة الاوقاف الاسلامية |
|
21/08/1985م |
سمحت الشرطة الاسرائيلية للمتطرفين اليهود باداء الطقوس في المسجد الاقصى اذا طلب عشرة منهم ذلك |
|
04/08/1986م |
عقد عدد من الحاخامات اجتماعا خاصا قرروا فيه بصورة نهائية السماح لليهود باداء الطقوس في المسجد الاقصى كما قرروا انشاء كنيس يهودي في احدى ساحاته. |
|
02/07/1988م |
حفرت وزارة الاديان الاسرائيلية نفقا بالقرب من باب الغوانمة |
|
09/08/1989م |
سمحت الشرطة الاسرائيلية باقامة صلوات للمتدينين اليهود على ابواب الحرم القدسي الشريف وذلك للمرة الاولى رسميا |
|
08/10/1990م |
ارتكبت القوات الاسرائيلية مجزرة داخل المسجد،مما ادى الى استشهاد 22 مصليا واصابة اكثر من 200 بجراح. |
|
19/09/1990م |
قامت مجموعة من المتطرفين اليهود بجولة في ساحات المسجد الاقصى وذلك بمناسبة بدئ السنة العبرية،وقام احد اليهود بالنفخ في البوق الذي كان بحوزته بالقرب من باب الرحمة. |
|
08/12/1990م |
سمحت الشرطة الاسرائيلية لعشرة متطرفين من اعضاء حركة كاخ العنصرية بالدخول الى ساحة الحرم القدسي حيث قاموا باستعراض استفزازي ورددوا شعارات ضد العرب والمسلمين. |
|
27/12/1990م |
حاولت مجموعة من عشرة افراد من حركة امناء جبل الهيكل يتزعمها رئيس الحركة "غوشون سلامون "الدخول الى الحرم القدسي رغم وجود قرار من الشرطة بمنع الزيارة. |
|
02/04/1992م |
تجمع حوالي خمسين عنصرا عند مدخل المسجد الاقصى ورفعوا شعارات تدعوا الى اعادة بناء الهيكل مكان المسجد الاقصى |
|
13/07/1994م |
دخلت مجموعة من ستة اشخاص من المتطرفين الساعة الثامنة والنصف صباحا وتجولوا في ساحات الاقصى المبارك وغادروا الساعة الحادية عشرة والنصف |
|
13/07/1994م |
دخل متطرفان الى ساحات الحرم القدسي الشريف الساعة الثانية بعد الظهر عن طريق باب المغاربة وخرجوا ايضا عن طريق باب المغاربة . |
|
16/07/1994م |
دخل متطرفان الى ساحات الحرم القدسي الشريف الساعة الثانية بعد الظهر عن طريق باب المغاربة وخرجوا ايضا عن طريق باب المغاربة |
|
07/07/1996م |
حفريات اسرائيلية خطيرة تؤدي الى اهتزازات في الحائط الجنوبي الغربي للمسجد الاقصى. |
|
14/07/1996م |
متطرفون يهود يطالبون نتنياهو بتقسيم الحرم القدسي الشريف. |
|
24/09/1996م |
فتح نفق تحت السور الغربي للاقصى |
|
04/10/1996م |
وضع الحواجز العسكرية على مداخل الاقصى،ومنع الشبان الذين تقل اعمارهم عن "35"سنة من الوصول للصلاة في المسجد الاقصى |
|
28/01/1997م |
استمرار الحفريات الاسرائيلية من الجنوب الغربي للمسجد الاقصى باتجاه الغرب بارتفاع 6-9 امتار |
|
11/03/1997م |
المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يصدر قراراّ يسمح لليهود بالصلاة في المسجد الاقصى بعد التنسيق مع الشرطة الاسرائيلية |
|
01/04/1997م |
استغلال اسرائيل فرصة حفر مجاري من اجل القيام بحفريات جديدة قرب حائط المبكى |
|
12/04/1997م |
جماعة يهودية تخطط لاقامة الصلوات في المسجد الاقصى |
|
24/04/1997م |
جماعة جبل الهيكل تعتزم الصلاة في محيط الحرم القدسي |
|
27/04/1997م |
محاولة ثلاثة متطرفين يهود الدخول الى المسجد الاقصى من باب المغاربة لاداء الصلاة |
|
06/05/1997م |
نشر مخطط اسرائيلي لتوسيع ساحة "البراق الصغير"في حي الواد الذي يحاذي الحائط الغربي للمسجد الاقصى وسط حي عربي. |
|
10/05/1997م |
محاولة مجموعة من اليهود المتطرفين الصلاة في رباط الكرد في القدس من الناحية الغربية من اسوار الحرم القدسي الشريف. |
|
12/05/1997م |
محاولة مجموعة تضم متطرفاّ من اقتحام المسجد الاقصى قبل الظهر. |
|
13/05/1997م |
نشر تفاصيل مشروع توسيع باحة "البراق" التي اعلنت عنها وزارة الاديان الإسرائيلية مؤخرا. |
|
24/05/1997م |
إقامة نقطة مراقبة بجوار رباط الكرد. |
|
28/05/1997م |
حث اليهود على الصلاة في ساحات المسجد بامر من الحاخامات المتطرفين |
|
28/05/1997م |
حاخامات المستوطنين يطالبون بتقسيم الحرم القدسي بين المسلمين واليهود . |
|
04/06/1997م |
محاولة يهودية لدخول الحرم القدسي. |
|
11/06/1997م |
محاولة اقتحام المسجد الاقصى. |
|
14/06/1997م |
محاولة اقتحام المسجد الاقصى. |
|
20/06/1997م |
متطرفون يهود يستعدون للاستيلاء على الحرم القدسي. |
|
24/12/1997م |
محاولة مجموعتين من المتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الاقصى عبر بوابتي السلسلة والاسباط . |
|
12/07/1998م |
متطرفون يهود يصلون في الحرم الشريف.؟؟!! |
|
02/08/1998م |
محاولتان للمتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الاقصى المبارك من جهة باب المغاربة وباب القطانين لآداء الطقوس الدينية . |
|
26/08/1998م |
جنود الإحتلال يقتحمون حرمة المسجد الأقصى المبارك ويعتدوا بالضرب المبرح على أحد المواطنين داخل ساحات المسجد،والإحتلال يرفض إبعاد جنوده ويهدد بإقتحام الأقصى . |
|
09/09/1998م |
متطرف يهودي يحاول التسلل الى باحة المسجد الاقصى من الجهة الامامية والجنوبية . |
|
17/01/1999م |
القاضي السابق "مناحيم الون" يدعو الى تقسيم الحرم القدسي،ويعتبر ان المسجد الاقصى هو "الهيكل المزعوم". |
|
24/01/1999م |
استغلال قبة الصخرة في حملة دعائية للسياحة في اسرائيل في اعلان نشرته وزارة السياحة الاسرائيلية . |
|
27/01/1999م |
كشف النقاب عن تخطيط أحد ناشطي اليمين الإسرائيلي " دميان فاكوبيتش "المتطرف حسب إعترافاته لتنفيذ عملية تفجير كبيرة تهدف الى نسف المسجد الأقصى المبارك . |
|
04/04/1999م |
الشرطة الإسرائيلية تسمح لتسعة عشر متطرفاً يهودياً من جماعة " أمناء جبل الهيكل " بدخول الحرم القدسي الشريف والتجول في ساحاته . |
|
08/06/1999م |
تسلل أحد المستوطنين لساحة المسجد الأقصى المبارك وقام بتصرفات إستفزازية تسيء لقدسية المسجد وذلك على مرأى من الشرطة الإسرائيلية وقد قام حراس الحرم بإخراجه من المسجد |
|
21/07/1999م |
اصدار المحكمة العليا الاسرائيلية قراراً يسمح الى ما يسمى "بأمناء جبل الهيكل " الدخول الى الحرم القدسي الشريف يوم غداً . |
|
10/08/1999م |
قيام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بإغلاق نافذة في جدار الإقصى القديم، فتحت لغاية التهوية ومعالجة الرطوبة . |
|
31/08/1999م |
الكشف عن مخططات اسرائيلية لهدم القصور الأموية المحاذية للمسجد الاقصى المبارك، وتوسيع حائط البراق " المبكى" بقصد تهوية المكان وتخريب المعالم الإسلامية . |
|
13/09/1999م |
الحكومة الإسرائيلية تبحث خططاً لفرض هيمنتها على الحرم القدسي الشريف مثل استبدال حراسه الشرطة بوضع ابواب الكترونية وسياج مكهرب . |
|
23/09/1999م |
دعوة ما يسمى "بأمناء جبل الهيكل "لإقتحام المسجد الأقصى المبارك فيما يسمى بعيد المظلة لدى اليهود يوم الإثنين 27/9/ |
|
27/09/1999م |
قيام شركة إسرائيلية للنبيذ بلصق صورة للقدس يتوسطها المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة على زجاجات النبيذ . |
|
02/10/1999م |
الكشف عن قيام مجموعات يهودية متطرفة بإستئناف محاولات بدأت بها منذ سنوات للإستيلاء على قطعة أرض في الحرم القدسي الشريف علماً بأنها مسجلة كوقف ذري . |
|
02/10/1999م |
قيام المستوطنين بمحاولتين لإقتحام ساحات المسجد الاقصى المبارك وذلك من ناحية سوق القطانين، وقد أفشل الحراس هاتين المحاولتين . |
|
03/10/1999م |
قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي " ايهود باراك" بإفتتاح مدرجاً في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك بهدف قيام المتطرفين اليهود بأداء الطقوس الدينية الخاصة في هذا المكان . |
|
30/10/1999م |
كشف النقاب عن بدء العدد التنازلي الإسرائيلي لهدم المسجد الأقصى المبارك |
|
14/11/1999م |
الحاخام الإسرائيلي "اسحق ليفي" زعيم حزب المفدال وزير الإسكان في حكومة "يهود براك" يدعو إلى تقسيم الحرم القدسي الشريف بين المسلمين واليهود في التسوية النهائية . |
|
25/11/1999م |
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شرطي اسرائيلي سابق خطط للقيام بعملية ارهابية في الحرم القدسي الشريف . |
|
02/12/1999م |
"أيهود أولمرت" ما يسمى رئيس بلدية القدس أصدر أمر بمنع هيئة الأوقاف الإسلامية من مواصلة أعمال الترميم في المصلى المرواني . |
|
03/12/199م |
محاولات إسرائيلية لوقف أعمال الترميم في المسجد الأقصى المبارك والمصلى المرواني. |
|
10/12/1999م |
السلطات الإسرائيلية تهدد بقطع المياه عن الأوقاف الإسلامية بسبب أعمال الترميم في الحرم القدسي الشريف . |
|
20/12/1999م |
الشرطة الإسرائيلية تركب كاميرات للمراقبة في الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك . |
|
21/12/1999م |
جماعة استيطانية تدعى "هذه أرضنا" تخطط لتنظيم تظاهره ضخمة حول الحرم القدسي الشريف احتجاجاً على افتتاح بوابة طوارئ في المصلى المرواني . |
|
06/01/2000م |
تظاهر العشرات من الصهاينة الذين يعملون في سلطة الآثار الإسرائيلية احتجاجاً على عمليات الترميم في الحرم القدسي الشريف . |
|
11/01/2000م |
ما يسمى "بالمحكمة العليا الإسرائيلية"، ترد التماس تقدَّمت به مجموعة ما يسمى "أمناء جبل الهيكل" لوقف أعمال الترميم في المسجد الأقصى المبارك . |
|
11/01/2000م |
ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية تصدر قرار تعتبر أن المستوى السياسي هو المسؤول عن البت في قضايا المسجد الأقصى المبارك . |
|
25/01/2000م |
الشرطة الإسرائيلية تمنع شاحنتين محملتين بمواد أولية تحتاجهما أعمال الترميم الجارية في المسجد الأقصى المبارك من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك . |
|
08/03/2000م |
سلطات الاحتلال الإسرائيلي توقف فتاة يهودية في منطقة باب السلسلة بالقدس القديمة بعد أن حاولت أداء الصلاة في مدخل الحرم القدسي الشريف، ويعتقد أن هذه الفتاة تنتمي إلى تنظيم ما يسمى ( أمناء جيل الهيكل ) . |
|
09/03/2000م |
جمعية دينية يهودية متطرفة تدعى ( عزرات مناحيم ) تعمل لإقامة قاعة احتفالات كبرى في " ساحة البراق " من أجل إقامة الاحتفالات اليهودية فيها . |
|
15/02/2000م |
صحيفة ( كول هعير ) العبرية نكشف النقاب عن منطقة إسرائيلية تقوم عليها وزارة الأديان حفر نفق جديد تحت ما يسمى ساحة المبكى ( حائط البراق ) . |
هذه الوقائع ليست سوى أمثلة قليلة على الاعتداءات المستمرة والخطيرة والمتواصلة التي يتعرض لها المسجد الأقصى، وهي اعتداءات تتم في أغلبها على أيدي أفراد أو جماعات إرهابية متطرفة، لكنها بالتأكيد تلقى الدعم المادي والسياسي والمعنوي المطلوب من سلطات الاحتلال في لعبة لتبادل الأدوار باتت مكشوفة، وهو ما يذكرنا بتصريحات وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال صيف عام 2004 تساحي هنغبي والتي كشفت النقاب عن أن مجموعات من المتطرفين أعدوا خطة لنسف المسجد الأقصى المبارك أو اغتيال شخصية إسلامية بارزة داخل المسجد الأقصى.
حيث قال هنغبي أن "خطر قيام يهود متطرفين ومتعصبين بارتكاب اعتداء ضد المسجد الأقصى أو مصلين في هذا المكان الأكثر قدسية بالنسبة للمسلمين لم يكن بهذه الحدة كما هو عليه اليوم"، وأشار في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون العبري إلى إن اعتداء كهذا يهدف إلى نسف خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة "عبر إثارة سلسلة من ردود الفعل".
وأضاف: "نشعر بأن مستوى التهديد على الحرم القدسي، بمعنى تنفيذ عملية من قبل يهود متشددين ومتطرفين، قد ارتفع في الأشهر الأخيرة وفي الأسابيع الأخيرة على وجه الخصوص، أكثر من أي وقت في السابق، وذلك من أجل تغيير المجريات السياسية".
وتابع هنغبي يقول: "هناك خطر بوجود من يرغب في استغلال المكان الأكثر حساسية والأكثر قدسية للمسلمين لتنفيذ عملية معادية أو المس بالموقع نفسه، بالمسجد أو بالمصلين، أملاًَ بأن يؤدي ذلك إلى سلسلة أحداث وردود فعل متعاقبة على المستوى العالمي وخلق حربا شاملة من شأنها أن تقود إلى تقويض العملية السياسية (خطة الانفصال). لدينا إثباتات تؤكد مخاوفنا، أي هناك نيات حقيقية تنتقل إلى الصعيد التنفيذي وليس أفكارًا فقط".
وأضاف هنغبي أيضا: "إن المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن الصهيوني والشابك تشير إلى تعاظم استعداد اليمين المتطرف لتنفيذ عمليات إرهابية , وأنه تردد في الآونة الأخيرة بين هؤلاء كلمة الحرم القدسي والمسجد الأقصى مرتبطة بخطة الانفصال".
ما ذكره هنغبي يتعدى كونه تهديدات إلى كونه توجهات لدى حكومة الاحتلال تسعى من خلالها لقراءة ردود أفعال الشارع أولاً، وثانياً فتح الطريق أمام الرأي العام العالمي للفصل الصوري ما بين الاحتلال من جهة والمتطرفين من جهة أخرى وهذا يعني أنه في حال تم تنفيذ جريمة نسف المسجد الأقصى فسوف تكون حكومة الاحتلال بمنأى عن المساءلة القانونية على المستوى الأممي.
فصول المؤامرة مستمرة، وكان أحدثها وليس آخرها ما نُشر قبل أسابيع بتاريخ 25/07/2006 حول قرار فصل نحو 30 موظفا يعملون في الأوقاف بمدينة القدس، فقد كشف عددٌ من حرَّاس المسجد الأقصى المبارك عن مؤامرة ثلاثية تحاك ضد مدينة القدس الشريف بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص من أجل تقويضه والسيطرة عليه وتقسيم المدينة المقدسة وإنهاء ملفها بشكل كامل لصالح الاحتلال، يشترك فيها الحكومة الأردنية وسلطات الاحتلال ومتنفِّذين في السلطة الفلسطينية، وأن أصحاب القرار والنفوذ داخل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة هم الذين يُطبِّقون ما يتفق عليه.
خطورة القرار يوضحها أحد الحراس بقوله "دورنا يتمثل في حماية المسجد الأقصى ومنع دخول اليهود والمستوطنين إليه والتصدي لأي اقتحام قد تقوم به الجماعات المتطرفة، أو لأي هجوم قد يقوم به المستوطنون، وخاصة ممن يؤمنون بوجوب هدم الأقصى لإقامة الهيكل، ولو تطلَّب الأمر أن ندفع أرواحنا رخيصة في سبيله".
وأضاف "منْ يعمل الآن في الحراسة وبأوامر من مسؤوليهم لا يهتمون كثيرا بقضية دخول اليهود للحرم القدسي، ويمنحون الشرطة (الإسرائيلية) تسهيلات غير مبررة للتدخل في شؤون المسجد والحراسة، وهناك تكمن الخطورة، فقد كان يدخل لباحات المسجد 5 مستوطنين يوميا وتحت حراسة شرطية مكثفة وكان الشَّرطُ أن يرافقهم أحدُ الحراس ولا يبتعد عنهم نهائيا، بل يرافقهم في كل خطواتهم إلى حين خروجهم".
لكن الوضع اليوم اختلف، فالإجراءات التي أقرتها الأوقاف بإيعاز من المسؤولين الجدد تتغاضى عن دخول أعداد كبيرة من المتطرفين للحرم قد يتجاوز أعدادهم في غالب الأحيان 400 مستوطن، ولا يقف الأمر عن هذا الحد، بل يسمح لهم بالتجول الحر كما يمنع على الحراس الذي يرافقهم أن يرتدي زيَّه الخاص به وعليه أن يبتعد عنهم مسافة تزيد عن 20 مترا، يقول الحارس "أي تجاوز لهذه التعليمات يقودونا إلى أقبية التحقيق عند المخابرات (الإسرائيلية)".
ويضيف "انقلبت الصورة اليوم، فقد بتنا عاجزين عن صد أي اعتداء على المسجد الأقصى بسبب الإجراءات التي تقيدنا، وأصبح بمقدور الشرطي (الإسرائيلي) منع من يشاء من دخول الحرم بدون أي سبب لمجرد أن شكله الخارجي مثلا لا يعجبه، كما أنه قد يسمح لمن يريد بالدخول ولو كان يريد إلحاق الأذى به كالمتطرفين الصهاينة وجنود الاحتلال المسلحين".
محاولات تدمير المسجد الأقصى لم ولن تتوقف، والمواجهة الحالية التي تجري على أرض فلسطين الحبيبة تُسرع في وتيرتها، وبناء الهيكل المزعوم يرون فيه خلاصهم وتحقيقاً لنبؤات مزعومة، والمؤامرة يشترك فيه هذه المرة أبناء جلدتنا، ونحن لا زلنا نشجب وندين ونستنكر ونندد ونطالب ونناشد وندعو!
من للأقصى المبارك غير أبناء هذه الأرض المباركة؟ هل نحن أهل لحمل أمانة الحفاظ والدفاع عن المسجد الأقصى؟
وعد الله نافذ ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم نافذ وطال الزمن أو قصر فالأقصى الأسير سيتحرر، ومهما كانت الضغوطات والمؤامرات والمخاطر ستبقى قلوبنا وعقولنا وحناجرنا تصرخ صباح مساء: في القدس ما كان هيكلهم بل أقصانا