(فساد حكومة حماس)!

د. إبراهيم حمّامي

لم تمر سوى أشهر معدودات على فوز (حركة حماس) بالانتخابات التشريعية الأخيرة في يناير/كانون الثاني الماضي حتى بدأت تخرج للعلن ملفات فساد الحكومة الجديدة، وعلى النقيض من شعارات التغيير والإصلاح التي رفعتها (حماس)، ها هي (حركة حماس) تمارس الفساد المالي والإداري وسياسة الإقصاء والإحلال، ضاربة بعرض الحائط كل الوعود والآمال التي قدمتها للناخب الفلسطيني، ولنكتشف جميعاً الخطأ الكبير بل الجريمة التي ارتكبها الشعب الفلسطيني بانتخابه (حركة حماس)!.....

ملفات الفساد تلك طالت تقريباً كل الوزارات الجديدة من صحة وأوقاف وزراعة ومواصلات واقتصاد وغيرها، وتراوحت من صفقات مشبوهة، وتعيينات بغير وجه حق، وإقصاء لكفاءات مشهود لها، وأمور أخرى لا حصر لها.. كل ذلك في فترة وجيزة لم تتجاوز الأسابيع في بعض الوزارات وبوتيرة متصاعدة لدرجة أصبح من الصعب السكوت عنها حتى في ظل اعتقال معظم الوزراء والنواب، وقصف وتدمير بعض هذه الوزارات، أوفي ظل العدوان المتواصل.....

قبل القفز لأي استنتاجات وقبل الخوض في هذه الملفات لكشف الحقيقة لا بد من توضيح عدة أمور:

* إن العدوان المتواصل على الشعبين الفلسطيني واللبناني يجب أن لا ينسينا المعركة الأخرى التي يخوضها الشعب الفلسطيني في الحفاظ على حقوقه وثوابته.

* إن الانشغال الإعلامي والشعبي بمجريات وتفاصيل هذا العدوان لا يجب أن تكون على حساب متابعة ومراقبة ممارسات الفساد والإفساد في الداخل الفلسطيني.

* ما أن تهدأ الجبهة اللبنانية حتى يتفرغ الاحتلال تماماً للداخل الفلسطيني وهذا لا يعني أن فلسطين لا تعاني وبشكل يومي وبالتوازي مع ما يتعرض له لبنان الشقيق، ولهذا السبب فإن علينا واجب تمتين الجبهة الداخلية وتنقيتها استعداداً للمواجهة القادمة.

* أية إدعاءات أن هذا ليس وقت فتح الملفات والمحاسبة ترد عليه الوقائع التالية التي تثبت أن هناك فئة تخادع الشعب والناخب وتتربص للنيل منه.

لما العجب؟ لما الغرابة؟ لما الذهول؟ لا يوجد إنسان أو حركة أو تنظيم معصوم عن الخطأ أو منزه، ولا يوجد من هو فوق القانون والنقد والمحاسبة والعقاب، ألا نتفق في هذه الجزئية على الأقل؟

كان لا بد من هذه المقدمة لتوضيح حجم التربص الكيدي الذي تمارسه الفئة التي أسقطها الشعب الفلسطيني في الانتخابات الماضية، وحجم الادعاءات الصادرة عنهم، فكل ما سبق هو خلاصة ما يطرحه هؤلاء ومنذ اللحظة الأولى لسقوطهم المدوي، وليس رأيي، بل العكس هو الصحيح، فما أحاول أن أطرحه اليوم كمتابع لا ينتمي لهذا الطرف أو ذاك هو كشف ما تقوم به هذه الفئة من تشويه وقلب للحقائق بل وتآمر يصب في مصلحة المحتل الذي يخوض حرب ضروس لا هوادة فيها لإسقاط الخيار الشعبي الفلسطيني أملاً في عودة زمرة الفساد والإفساد للإجهاز على ما تبقى من حقوق.

في باديء الأمر كان من الممكن إيجاد عذر أن الصدمة قوية وأن الطرف المهزوم يحاول أن يمارس دوره الرقابي كأقلية برلمانية، لكن ما ثبت بعد ذلك أن ما يجري هو منهج لا يستند لدليل أو إثبات أو حقائق، ولا يمت بصلة للعمل البرلماني أو الرقابي، والغريب أن العدوان المتواصل على فلسطين لم يكن له أي تأثير على هذه الحملة التي كان آخرها ما صرح به النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة يوم 08/08/2006 بأن "بعض وزراء حكومة حماس بممارسة سياسة الإقصاء والإحلال في الوزارات مستغلين شبكة الأمان التي التزمت بها حركة فتح بتوفيرها للحكومة بعد تعرض عدد كبير من النواب والوزراء للاعتقال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي"!، ليضيف"إن موظفو حركة فتح والفصائل الوطنية يتعرضون لسياسة الإقصاء والإحلال في هذه الوزارات على خلفية سياسية رغم أن الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني ولا يجوز أن تتحول إلى حكومة حزبية بحتة وأضاف أن التعيينات الأخيرة وعملية تهميش عدد كبير من كبار موظفي الدولة واستبدالهم بآخرين يعد مخالفا للقانون وما يحدث هو إقصاء للموظفين في وزارات الأوقاف والإعلام والزراعة والصحة والعدل"!! متهماً مجلس الوزراء بتعيين 200 بدرجة مدير عام فما فوق، دون أن يذكر حادثة واحدة أو مثال على ما يقول لنكتشف أن التعيينات التي ذكرها هي لوظائف شاغرة وليست مستحدثة كما جاء في رد وزير الصحة باسم نعيم.

قد يقول قائل: لماذا تصدق نعيم ولا تصدق أبو شمالة؟ وهل تشكك بأن (حماس) قامت بتعيينات من خارج (فتح)؟ أقول أن جميع الوظائف العليا في المؤسسات الفلسطينية تهيمن عليها (حركة فتح) وهي من مارس الإقصاء الوظيفي لسنوات وقد نشرت عشرات الوثائق من دهاليز الوقائي ترفض فيها تعيينات من خارج الموالين لأوسلو، وبالتالي فإن أي تعيين أو تغيير سيطال عناصر (حركة فتح) ولا يمكن أن يكون ذلك إقصاء، بل هي حجة لاستمرار الهيمنة الوظيفية والتربص، وإلا كيف يكون التغيير خاصة أن العديد من أصحاب الوظائف حصلوا عليها دون وجه حق، بل أن من تمت ترقيته عارض هذه الترقية باعتبارها إقصاء كما فعل عمر حلمي الغول بعد تعيينه بدرجة مستشار في وزارة الثقافة فكتب محتجاً ومعترضاً!

وليستوعب القاريء مستوى هذه الهيمنة المطلقة - مع بعض الدناديش من الفصائل المجهرية لتجميل الصورة- هذه هي تشكيلة الوزارة الأولى في عهد أوسلو الميمون في يناير/كانون الثاني 1996:

وزارة الصحة الوزير من (فتح) وكذلك الوكيل والوكيل المساعد، وزارة الحكم المحلي الوزير والوكيل المساعد من (فتح)، وزارة العدل الوزير من (فتح) وأعلى منصبين لشخصين موالين (لفتح)، وزارة المالية الوزير مستقل وأعلى منصبين من (حركة فتح)، وزارة الإعلام الوزير من (فدا) والوكيل المساعد ومدير عام الوزارة من (فتح)، وزارة الاتصالات والبريد الوزير مستقل وأعلى منصبين من (حركة فتح)، وزارة الأوقاف الوزير مستقل وأعلى منصبين لعضو من (فتح) وآخر يميل لحركة (فتح)، وزارة الشؤون المدنية الوزير من (فتح) وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة الثقافة الوزير يترأس وزارة الإعلام والوكيل من (فتح) والوكيل المساعد مستقل استقال لاحقاً، وزارة الشباب والرياضة الوزير من (فدا) وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة التخطيط والتعاون الدولي الوزير من (فتح) وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة الوزير من (فتح) وأعلى منصبين من (فتح)، وآخر مقرب من (فدا)، وزارة الزراعة من دون وزير إلى أن عين وزير مستقل وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة الإسكان والأشغال العامة الوزير وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة التعليم الوزير مستقل وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة الشؤون الاجتماعية الوزير وأعلى منصبين من (فتح)، وزارة السياحة والآثار الوزير مستقل وأعلى منصبين لواحد من (فتح) وآخر مستقل، المواصلات الوزير مقرب من (فتح) وأعلى منصبين من (فتح) وآخر مستقل، وزارة الداخلية من دون وزير معين وأعلى منصبين (لفتح)، وزارة الحكم المحلي الوزير وأعلى منصبين (لفتح).

بحسبة بسيطة فإن 33 شخصاً من مجموع الوكلاء والوكلاء المساعدين الأربعين كانوا من (فتح) وستة آخرين يميلون لحركة (فتح) وواحد مستقل، زد على ذلك باقي الوظائف والتعيينات والتي استمرت على نفس الوتيرة ويمكن مراجعة ما نشر في جريدة "الحياة الجديدة" في 28/6/1996، حول تشكيل الوزارات، وما صرح به أحمد قريع لصحيفة "القدس" في 07/05/1997 حول هيمنة (حركة فتح) على غالبية الوظائف التي كانت تعد في حينها 79 ألف وظيفة.

هل يستوعب أبو شمالة هذه الحقائق أم أنه كان لا يرى ولا يسمع ولا يستوعب ما كان يجري أيام أوسلو العجاف؟

الإجابة أيضاً جاءت على لسان وزير الصحة باسم نعيم في رده يوم 10/08/2006 فقد ذكّر أبو شمالة بأنه شخصياً استخدم في وقت سابق موقعه القيادي في (حركة فتح) وقام بتجاوز قرار المجلس الوزاري السابق، وعين أشخاصاً في وزارة الصحة لا يحملون أي مؤهلات أو كفاءات، فلا عجب أن يتباكى اليوم على أيام الفساد والإفساد ليتهم غيره بما هو فيه.

ماجد أبو شمالة الذي نصب نفسه حامياً للحمى لم يكن الأول ولن يكون الأخير، فقد سبقه لهذا المجد في كشف فساد (حركة حماس) حسب ما يرونه مدير عام أمن المعابر سليم أبو صفية - وهو من قيادات (حركة فتح) - في تصريح صحفي لإذاعة (صوت فلسطين) في شهر حزيران/يونيو الماضي ليعلن أن وزير الاقتصاد أمر بمذكرة رسمية منه شخصيا إدخال قمح الطحين وأنه حدد المطاحن التي يجب أن تذهب إليها الصفقة رابطا بينها والوزير بعلاقة تجارية.. عبر معبري صوفا والمنطار ودون تحاليل مخبرية وبأن كميات منه كانت فاسدة وللاستهلاك الحيواني.

باعتباره حامي الحمى تلقف أبو شمالة التصريح وقفز به للمجلس التشريعي ليسأل وزير الاقتصاد الوطني المهندس علاء الدين الأعرج متهماً إياه بالتهرب من المساءلة مرتين ليتضح أن الصفقة المذكورة كانت من انجازات الحكومة السابقة التي سيطرت عليها جماعة أبو شمالة وأبو صفية وأن الوزارة الحالية هي من كشفها وأحال المتهمين فيها للقضاء وهو ما فصّله وزير الاقتصاد بقوله: "وحول ما أثير بشأن شحنة القمح التي دخلت سوق القطاع عبر معبر "صوفا" في منتصف شهر نيسان/أبريل الـماضي، بيّن الأعرج أن معبر "صوفا" مخصص لإدخال مواد البناء وليس الـمواد الغذائية، وأنه ليس هناك أي تواجد لـموظفي الوزارة في المعبر المذكور، الخاضع لسيطرة الجهات الأمنية فقط"، ونفى ما زعمه أبو صفية لإذاعة (صوت فلسطين) بوجود كتابٍ خطيّ رسميّ يسمح بدخول هذه المواد، مؤكّداً أنّ الكتاب الوحيد الذي صدر عنه يقضي بإغلاق معبر صوفا أمام إدخال المواد الغذائية وخاصةً القمح بتاريخ 7/5/2006.

ولفت الوزير في تصريح صحافي إلى أن القمح يدخل عادة إلى القطاع عبر معبر الـمنطار "كارني" حيث يوجد هناك عدد من موظفي حماية الـمستهلك التابعين للوزارة، ويعملون على التأكد من صلاحية أي نوع من أنواع الـمواد الغذائية عبر فحص عينات منها مخبرياً للتأكد من صلاحيتها.

وأوضح أن كميات القمح التي دخلت عبر معبر "صوفا" في ظل نقص الـمخزون الاحتياطي من الدقيق تعاملت معها الوزارة بإرسال فرق التفتيش التابعة لحماية الـمستهلك وقامت بأخذ 26 عينة من الدقيق الـمنتج عبر الـمطاحن خلال الفترة الـممتدة من الثامن عشر من شهر نيسان/أبريل وحتى الأول من أيار/مايو الـماضي.

وأضاف: بينت النتائج أن جزءاً منها غير صالح للاستهلاك الآدمي، وقد تمت إحالة ملفات أصحاب الـمطاحن للنائب العام لاتخاذ الـمقتضى القانوني بحقهم فيما أفرج عن العينات المطابقة والصالحة للاستخدام الآدمي.

وأوضح الأعرج أنه اتخذ قراراً بإغلاق معبر "صوفا" أمام إدخال أي مواد غذائية خاصة القمح بعد ثبوت عدم مطابقته للـمواصفات الفلسطينية، كما خاطب وزير الداخلية والأجهزة الأمنية لـمنع إدخال الـمواد والسلع الغذائية من الـمعبر نفسه.

واعتبر الوزير علاء الدين الأعرج أن ما أثير من ضجة حول هذه القضية يحسب لصالح وزارة الاقتصاد الوطني وليس ضدها، حيث استطاعت الوزارة رصد المخالفين وإحالتهم للنائب العام، الأمر الذي لـم يتحقق - بحسب الوزير الأعرج - طيلة سنوات سابقة بخصوص استخدام القمح الرديء للاستهلاك الآدمي.

مرة أخرى قد يتساءل أحدهم لماذا نصدق الأعرج ولا نصدق أبو صفية وأبو شمالة؟ ببساطة لأن القضية التي أثارها الاثنان نوقشت في التشريعي وانتهت الزوبعة المفتعلة بقضية رفعها وزير الاقتصاد ضد أبو صفية أمام النائب العام.

هذه أمثلة بسيطة لفساد (حركة حماس) كما يراها أدعياء الحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني، وهذه الأمثلة التي يراسلني بشأنها ليل نهار أتباع لهم مستهجنين عدم تناولي (لملفات فساد حماس) بحجة أن الكاتب يجب أن يكون حيادياً في طرحه، ولهؤلاء أقول لست حياديا بل منحازاً بالمطلق للشعب الفلسطيني، ولست منتمياً إلا لهذا الشعب، وهذا ليس دفاعاً عن (حركة حماس) التي لا أعتقد أنها تحتاج دفاعي، لكن كلمة الحق يجب أن تقال، وكما أجبت البعض أكرر وأؤكد هاتوا ما لديكم من إثباتات ثم حاسبونا إن قصرنا، فلا (حماس) ولا (فتح) فوق النقد والمحاسبة، وليس ذنبي أن الفساد والإفساد تفوح رائحته من قيادات محسوبة على (حركة فتح)، بل هو ذنب أبناء هذه الحركة الذين ارتضوا لأنفسهم وصف شرفاء الحركة وقبلوا أن تقودهم شلة من المنتفعين الذين دمروا (فتح) قبل غيرها، وهو ما لا تستحقه حركة قادت العمل الوطني لعقود من الزمن، ولا يعيبها انحراف قيادتها إلا إذا قبلت هذا الانحراف وبررته ودافعت عنه وهو وبكل صراحة ما يجري حتى اللحظة.

اعتقال العشرات من نواب التشريعي ووزراء الحكومة، والتهديد بتصفية رئيس الوزراء جسدياً، وتعذيب الشخصية الثانية في الهرم السياسي الفلسطيني د. عزيز الدويك بعد اعتقاله، وتدمير مقار الوزارات، والقتل والدمار اليومي، وحصار الشعب الفلسطيني عبر إغلاق كل المعابر والمنافذ التي كانت اتفاقيتها من انجازات "المجرم" دحلان المتواري عن الأنظار، كل ذلك لم يزعزع المتربصين من كواهين فلسطين وغيرهم في محاولاتهم البائسة اليائسة للعودة للتربع على صدر الشعب الفلسطيني ليكملوا مشوار الفساد والتفريط، بل لا أبالغ بالقول أنهم يستغلون معاناة الشعب الفلسطيني والعدوان أبشع استغلال لبث الفتنة والفرقة والأكاذيب، لهذا كان تناول هذا الموضوع في هذا الوقت.

فلسطين ستدفع ثمن ما يجري في المنطقة، وستكون الهدف التالي للاحتلال ومن يقف وراءه، وما أحوجنا اليوم لرص الصفوف والتوحد بدلاً من التربص ونشر الأكاذيب، وبدلاً من الصيد في المياه العكرة تارة بالحديث عن فراغ سياسي، وأخرى بالحديث عن أزمة الرواتب وكأنها مسؤولية الحكومة وحدها دون أي مسؤولية لعباس الذي لم يكلف خاطره ليعود للوطن وهو يتعرض للعدوان، ولم يحركه اعتقال نائبه دستورياً د. الدويك، عبّاس الذي أصبح له ولأول مرة في تاريخ الشعوب حسابات تخضع له مباشرة وهو ما لم نسمع به من قبل، فلماذا لا يحل أزمة الرواتب وهو الذي يصرخ ليل نهار أن هذه الحكومة هي حكومته؟

على هؤلاء أن يفهموا أن التعتيم الإعلامي المقصود الذي يُمارس للتغطية على مجريات الأمور في فلسطين بحجة العدوان على لبنان الشقيق، وبأن حرمان الغالبية من أبناء الشعب الفلسطيني من الكهرباء وبالتالي من متابعة الأحداث، لن يجعلنا نغفل عما يخططون له ويتآمرون مع الاحتلال لتحقيقه، ولن ينجح في إرباك الساحة الفلسطينية عبر سلسلة الأكاذيب والإشاعات التي وبكل أسف تنطلق من مسؤولين ونواب، لأنهم وببساطة لن ينجحوا في ذلك، فقد انكشفوا وتعرّوا.

عذراً إن كان العنوان مضللا،ً فهكذا يرى أدعياء الإصلاح الأمور، وهكذا يطلب أتباعهم تناول المواضيع، لكن رغم ذلك أقول من يأتي بالبرهان على فساد أو انحراف أو تفريط، فلن نكون إلا كما عاهدنا أنفسنا، في مواجهة الفساد والإفساد والتفريط والتنازل، مهما كان مصدره ومن أي جهة كانت، لكن حتى يثبت ذلك فللفساد والإفساد حتى اللحظة عنوان واحد شعاره (أوسلو)، وأدواته كواهين وأبواق، وأهدافه تدمير ما تبقى، وعلى رأس قائمة ضحاياه حركة (فتح).