عدد تموز "البعث الثقافي والإعلامي"

 

موقف البعث

خندق المقاومة وجبهة أعدائها

"على قاعدة المقاومة والتحرير يكون اصطفاف المقاومون على امتداد الأرض العربية

تعاظم المقاومة الباسلة هو الرد الثوري على التآمر والاحتلال

* صراعنا كأمة عربية مع الصهيونية العالمية والاستعمار بنوعيه القديم والجديد هو صراع دائم ومستمر رغم كل الطروحات المتخاذلة أو المتواطئة على مصالح هذه الأمة ومحاولاتها للنهوض والتوحد والتقدم. هذه الظاهرة التي قد تكون أبدية توضحها باستمرار الاصطفافات التي جرت وتجري دائماً تجاه كل القضايا والأزمات المتعلقة بالوجود العربي ومستقبله منذ عهود ما بعد الحرب العالمية الأولى والى يومنا هذا.

 

* المرحلة الحالية التي بدأت منذ الثمانينات على وجه الخصوص أبرزت بشكل قاطع طبيعة ذلك العداء الصليبي الصهيوني والاصطفافات الدولية والإقليمية والرسمية العربية المتواطئة على المصالح القومية العربية، ولا تخرج الأوضاع في العراق وفلسطين ولبنان عن تلك القاعدة ولا تشذ عنها، فالمقاومة العراقية والمقاومة في فلسطين ولبنان وبصرف النظر عن انتماءاتهما وصيغهما النضالية والجهادية اصطدمت وتصطدم باستمرار بذلك التآمر والعنت والعداء السافر دون مواربة، وإذا كان يمكن تفسير ذلك التلاحم في سياسات الدول الاستعمارية والإمبريالية مع الصهيونية وكيانها المسخ المزروع جسماً سرطانياً في قلب الوطن العربي فإنه لا يمكن تفسير مواقف بعض الحكومات العربية التي لا تترك مناسبة وحتى في أزمة لبنان الأخيرة إلا وتكشف حقيقة ارتباطاتها المصيرية والعضوية في التعبير عن ذاتها، والتفسير هنا واضح للمواطن العربي من المحيط إلى الخليج ويخطئ أولئك الحكام أن كانوا يتوهمون أو يوهموا أنفسهم انهم بمنأى عن معرفة تلك الحقيقة المتكررة والثابتة على مدى اكثر من قرن.

 

* المواقف الرسمية العربية هي إذن ليست من قبيل التخاذل البريء فقط أو أنها تقع في إطار حسن النوايا وإنما هي مواقف مبرمجة أو ذات طبيعة أيديولوجية ثابتة تقتضي الاصطفاف والتناغم الدائم المكشوف أو المستتر حسب الضرورة والظروف في الخندق المعادي لصالح الأمة؛ من هنا تبرز الصورة الكاملة بالصوت والصورة التي نقلتها بياناتهم وتصريحاتهم في المحاور القائمة وحتى في مؤتمر وزراء الخارجية الأخير في القاهرة رغم محاولات أمين الجامعة العربية ووزير خارجية الإمارات العربية تحسين وتزويق تلك الصورة بالرتوش والدعابات.

 

* لم نعد إذن اليوم بحاجة إلى تعرية فرقاء تلك الصورة أو تعرية توابعهم والمتناغمين معهم من أيتام الحريري الذين يطلق عليهم في لبنان مجموعة 14 آذار مثلما كذلك أيتام الاحتلال الأمريكي في العراق مختلطوا الانتماءات الخيانية ولا غيرهم من المجموعات المنتشرة هنا وهناك في طول الوطن العربي وعرضه ممن يسمون أنفسهم الليبراليون الجدد وهم في الحقيقة الخونة الجدد الذين لا يتعاملون إلا بدولارات البيت الأسود الأمريكي وأجهزته ومؤسساته دائمة التآمر العدواني والمكشوف والمعلن أساسا لصالح الصهيونية العالمية.

 

* معركة المقاومة اللبنانية الشرسة التي تدور رحاها الآن بدأت تكشف المكشوف واقتضت تعرية الجميع ولكن على حساب دماء وأرواح المواطنين الأبرياء شيوخاً وأطفالا، رجالاً ونساءً مثلما كشفت من قبل معركة المقاومة العراقية جميع الأطراف الخيانية في العراق وخارج العراق ممن باعوا أنفسهم لاعداء الأمة وتبقى المعركة واحدة والاصطفافات ذاتها وان تعددت التسميات؛ لكن هل يدرك أولئك الذين في الخندق المقاوم ضرورة التجاوز عن التناقضات والتشنجات الطائفية أو المذهبية الداخلية التي تعمل أحيانا على تغليب نزعاتها الضيقة على هدف التحرير وطرد الغزاة لكي توحد قواها وبنادقها وتضحياتها باتجاه الهدف الأساسي، سؤال نطرحه على أولئك الناس القادرين على توجيه جموع المقاومين هنا وهناك، فالمعركة شرسة ومصيرية ولا تحتمل أي اختلاط في الألوان أو الفتاوى والتفسيرات.

 

في ذكرى ثورة 17-30 تموز 1968 الخالدة

وقفة تمجيد وإجلال لتلك الثورة العظيمة ومنجزاتها

ما كانت لتمر ذكرى ثورة 17-30 تموز المجيدة في العراق دون أن تستذكر جماهير امتنا العربية من المحيط إلى الخليج تلك المناسبة فتقف إجلالا  لها وهي الثورة التي فجرتها طلائع البعث في العراق العظيم لتعيد الألق والإشعاع إلى أمجاد ثورات العراق ضد الرجعية والدكتاتورية وتضع فكر ومنهاج البعث موضع التطبيق الفعلي في القطر العراقي , ولم يمض وقت طويل إثر ذلك حتى أخذت المنجزات العظيمة طريقها إلى التنفيذ الذي لا ولم يجادل أحد حتى اليوم في حقيقته برغم كل محاولات التزوير والتزييف والتشويه.

المنجزات العظيمة التي حققتها تلك الثورة المجيدة شكلت عهدا ذهبيا من حق الشرفاء العراقيين والعرب أن يفاخروا بها العالم، تأميم النفط العراقي ووضعه في خدمة التنمية الفعلية الوطنية والقومية , وحل مشكلة الشمال العراقي وإعطاء أبنائه الأكراد حقوقهم في إطار حكم ذاتي ضمن الدولة العراقية الواحدة مما لم يتحقق لهم من قبل , تأميم التعليم في كافة مراحله من الحضانة وحتى الجامعة لتخريج جيوش العلماء في كل المجالات وتحقيق محو الأمية في قطر كانت نسبة الأمية فيه من أعلى النسب وذلك بشهادة تقارير منظمة اليونسكو، توسيع شبكات الطرق والجسور ومشاريع الكهرباء والتصنيع وتحقيق الانتصارات الخالدة ضد أعداء العراق.

تلك المنجزات من حق شعبنا أن يفتخر ويفاخر بها حيث أذهلت كل أعدائه أعداء الأمة العربية فكان أن تآمروا مع الحاقدين الطائفيين والخونة المارقين من كل صوب واتجاه فجندوهم إلى جانبهم وحركوا أساطيلهم وجيوشهم في حرب صليبية ليس لها من قبل مثيلا  وإذا كانوا قد تمكنوا من الإطاحة بالنظام يوم 9-4-2003 فأنهم لم يتمكنوا من الإجهاز على الثورة التي بقيت وستبقى مستمرة حيث تفجرت المقاومة على الفور وتصاعدت على غير ما كانوا يتوقعون.

المقاومة العراقية الموحدة اليوم وعمودها الفقري مناضلو البعث في جبهة واسعة تفرض نفسها في جميع الساحات وقد حددت لها استراتيجية وطنية وقومية هدفها التحرير والوحدة وقطع الطريق على كل العابثين والتوابع من المرتزقة والخونة والطائفيين , والمقاومة باعتباراتها الطليعية تتطلع في ذلك إلى المزيد من دعم المناضلين والأحرار العرب في كل مكان لأنها تدرك أن معركتها مع الإمبرياليين والصهاينة والشعوبيين والطائفيين هي معركة فاصلة للإجهاز على أعداء الأمة وتحقيق تطلعاتها والاستمرار في مشروعها النهضوي القومي.

* تحية لثورة السابع عشر من تموز ولأبطالها الشجعان في ذكراها الثامنة والثلاثين.

* تحية وفاء وتقدير للرفيق المجاهد صدام حسين ( فك الله أسره) وللرفاق الأسرى في معتقلات الأسر الأمريكية.

* تحية للمجاهد الرفيق عزة الدوري القائد الميداني للمقاومة العراقية الباسلة.

* عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر.

* المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين ولبنان وكل شهداء الأمة.

القيادة العليا

لحزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

16-7-2006

 

في ندوة أقامها البعث في ذكرى وفاة القائد المؤسس:

الرفيق المجاهد صدام حسين يرسل بتحياته إلى حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

حيّا الرفيق المجاهد صدام حسين "فك الله أسره" حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني، وأوصى كوادره بأن يكونوا رحماء فيما بينهم، وان يتمسكوا بالمبادئ، وان يبحثوا عن كل ما يعزز حالة الإيمان بها·
وقال في رسالة حملها إلى الحزب المحامي زياد النجداوي بمناسبة إحياء ذكرى رحيل القائد المؤسس ميشيل عفلق، "كونوا كما أرادنا صاحب الذكرى العطرة أن نكون كممثلين لهذه الأمة العظيمة، ذلك أن البعث العظيم هو الطريق نحو العزة والشموخ".

وأتثنى القائد الأسير على صاحب الذكرى، وقال "لقد كان الأستاذ رحمه الله من الأشخاص الذين قلّ أن يجود بهم الزمان، فرغم أن هذه الأمة العظيمة قد جادت بقادة عظام، إلا أن جودها بالأستاذ عفلق كان اكبر هدية إلى أبناء امتنا العربية، حيث كان يرحمه الله زاهدا، مؤمناً بالأمة ورسالتها الخالدة، ومؤمناً بأن النصر هو حليفها وطليعتها البعثية المجاهدة المناضلة".

وكان "الكاتب القومي الأستاذ إسماعيل أبو البندورة قد ألقى يوم الجمعة 23 حزيران  محاضرة في ذكرى وفاة مؤسس البعث ميشيل عفلق، وذلك في مقر الحزب تناول فيها منجز عفلق الفكري، وإسهاماته في الفكر القومي العربي، وأطروحاته حول العروبة والإسلام، و إسلامه وما أحاط به من أسئلة وتساؤلات.

وتعرض أبو البندورة في محاضرته التي تأتي في سياق إحياء الحزب لذكرى رحيل عفلق، إلى حملة اجتثاث البعث التي تقوم بها السلطات العراقية العميلة، كما تناول علاقة مؤسس البعث بالعراق، ورهاناته على قدرة البعث في مواجهة التحديات، ومقاومته الحالية للاحتلال الأمريكي، وصمود قادته في سجون الاحتلال الأمريكي وطالب الباحث بإعادة قراءة موضوعية ناقدة لفكر ميشيل عفلق وتراثه السياسي، مؤكداً أن البعثيين ينحازون باستمرار إلى خندق أمتهم ولا تغريهم السلطة، وما جرى ويجري اليوم في العراق هو خير دليل على موقف البعث ورؤيته، حيث يقود البعثيون اليوم معركة الأمة الكبرى في مواجهة المشروع الاستعماري الأمريكي، واستطاعوا إلحاق هزيمة منكرة فيه ستنعكس على دور أمريكا في العالم كله.

وسخر الباحث من بعض الدعوات التي تتحدث عن وحدة التيار البعثي في الأردن، واصفاً بعض القائمين عليها بأنهم "أصحاب سوابق" سواء في الإساءة للبعث أو طعنه من الخلف أو الإساءة لأفكاره، مؤكداً وجود بعض أصحاب النوايا الحسنة، غير أن ذلك لا يعفي هؤلاء من المسؤولية خاصة وان عناوين البعثيين معروفة ومن أراد الحديث عن وحدة التيار البعثي فعليه أن يتوجه إلى العناوين والرموز.

وقال أبو البندورة أن خير رد على قوانين أمريكا وعملائها باجتثاث البعث هو الدعوة الجادة إلى تشكيل إطار قومي واسع تكون له مرجعيته الوطنية بحيث يشكل سنداً ورافعة شعبية لدعم المقاومة الباسلة في العراق وفلسطين.

 

في ندوة استضافها نادي خريجي الجامعات العراقية:

محامو صدام: نستمد قوتنا من قوة الرئيس وشجاعته

قال أعضاء في هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين انهم يستمدون القوة والشجاعة والتماسك من موقف الرئيس ورباطة جأشه في مواجهة قوات الاحتلال، وأكد المحاميان المصري محمد منيب والعراقي ودود فوزي أن فريق الدفاع لن يكونوا شهود زور أمام محكمة تدين الرئيس، وسينسحبون من قاعة المحكمة عندما تتولد لديهم قناعة بعدم جدوى وجودهم فيها، حيث انهم يعملون ضمن استراتيجية واضحة للدفاع.

وأضاف المحامي المصري محمد منيب في ندوة أقيمت خصيصاً لفريق الدفاع في نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية أن مرافعتهم التي سيتقدمون ستتضمن مواقف وتحليلات سياسية تتعرض إلى مرحلة الحكم الوطني للعراق الذي استمر خمسة وثلاثين عاماً.

فيما أكد المحامي زياد النجداوي ان الرئيس صدام سيتحدث بنفسه في قاعة المحكمة حول مجموعة من القضايا التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، وان الرئيس اعد لذلك إعدادا جيداً.

وأشار المحامي التونسي احمد الصديق أن الاحتلال وعملاءه في العراق يتعاملون اليوم بعقلية العصابة وليس بعقلية المؤسسة, لذلك فان كل شيء يقوم الآن في العراق يقوم على أساس عقلية العصابة، بما في ذلك تشكيل المحكمة واختيار أعضائها والادعاء العام فيها.

وأكد المحامون جميعاً على عدم شرعية المحكمة وبطلان قراراتها مشيرين إلى عدم حيادية القاضي ونزاهته، غير مستبعدين أن يكون قرار الحكم قد صدر منذ وقت بعيد.

وأكدوا أن "السيد الأمريكي" هو الذي اعد سيناريو المحكمة ووضع فصولها ويشرف عليها بشكل مباشر، وان وجود بعض العراقيين ما هو إلا محاولة فاشلة لتضليل الرأي العام المحلي والعربي والدولي.

وقال التونسي احمد الصديق أن الحكم على الرئيس صدام حسين لن يحدده الاحتلال الأمريكي أو عملاؤه في العراق، ولن يحدده المجتمع الدولي، بل ان العامل الرئيس في هذه المعادلة هو الفعل الجهادي العظيم للمقاومة العراقية التي تسيطر اليوم على المشهد اليومي في الحياة العراقية.

وتحدث المحامي خليل الدليمي عن قضية الشهود الذين غيروا مجريات المحكمة وحملة التعذيب التي تعرضوا لها وشارك فيها القاضي الأيسر باسل عبد اللطيف والمدعي العام جعفر الموسوي, مشيراً أن التهديد بالقتل هو الذي دعاهم إلى تغيير شهاداتهم، وان بعض الفضائيات العربية ستقوم ببث شهاداتهم الحقيقية قريباً.

وأشار المحامي الفرنسي ماثيو أن الرئيس صدام حسين هو الرئيس الشرعي للعراق وان كل ما نتج عن العدوان هو باطل، مشيراً إلى حجم الخروقات القانونية التي تقوم بها قوات الاحتلال يومياً في العراق.

وكان المحامي زياد الخصاونة أشار في بداية الندوة إلى الدور الكبير الذي تقوم به هيئة الدفاع موجهاً التحية إلى المقاومة العراقية وعلى رأسها المجاهد عزة الدوري والى القيادة الشرعية الأسيرة في سجون الاحتلال.

وأكد المحامون أن رفاق الرئيس صدام حسين يمثلون خيرة الخيرة من المناضلين العرب، وان قوات الاحتلال فشلت في تحقيق أي اختراق بين صفوف القيادة الشرعية الذين رفضوا جميعاً الشهادة ضد الرئيس رغم حجم التعذيب والأغراء الذي تعرضوا له طيلة ثلاث سنوات.

وأشار المحامون أن قوات الاحتلال سعت إلى جعل المحاكمة ضمن المحاصصة الطائفية بحيث يكون فريق الدفاع سنياً وهيئة المحكمة كردية والادعاء العام شيعياً، وكذلك حاولوا إبعاد المحامية اللبنانية الشيعية بشرى الخليل واغتالوا المحامي العراقي عادل الزبيدي وجرحوا المحامي ثائر الخزاعي، فيما أشار الدليمي أن محامين عراقيين من كل الطوائف والأعراق هم أعضاء في هيئة الدفاع.

وحضر الندوة المحامون خليل الدليمي، محمد منيب،  ودود فوزي، احمد الصديق، مجيد السعدون، زياد النجداوي، المحامي الفرنسي ماثيو، والرئيس السابق للهيئة زياد الخصاونة، وحضرها كذلك جمهور غفير من المواطنين الذين يمثلون الطيف السياسي الأردني، من بينهم الدكتور تيسير الحمصي أمين سر القيادة العليا لحزب البعث، وعدد من النواب وقادة الأحزاب السياسية وممثلي النقابات المهنية ووسائل الإعلام.

وفي ختام الندوة قدم رئيس نادي خريجي الجامعات والمعاهدات العراقية المهندس هشام النجداوي درع النادي لهيئة الدفاع تسلمه رئيسها المحامي خليل الدليمي، ودرع آخر لأحرار العالم تسلمه المحامي الفرنسي ماثيو.

 

لجنة التعبئة الوطنية الأردنية للدفاع عن العراق والمقاومة:

دعم المقاومة العراقية واعتبارها الممثل الشرعي للعراق

عقدت اللجنة ورشة عمل لمناقشة ما يجري في العراق الشقيق، من مخططات تستهدف تقسيم العراق وعروبته، ومن عمليات قتل على الهوية تقوم بها جهات مختلفة تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الأمريكي بالإضافة إلى عمليات تهجير العائلات العراقية لإيجاد الفرز الطائفي تمهيدا لافتعال حرب طائفية ودور القوى الإقليمية المجاورة للعراق لتنفيذ المخططات الهادفة إلى ضرب وحدة وعروبة العراق، كما ناقش المشاركون تصاعد المقاومة العراقية بمختلف ألوانها وإنجازاتها الميدانية على الأرض لضرب المخطط الصهيو - أمريكي الذي استهدف العراق أرضا وشعبا وثروات.

وأكد المشاركون على ما يلي:

* وحدة العراق أرضا وشعبا وانتماءه العربي ثابت من الثوابت وخطا احمر لا يجوز تجاوزه من الأنظمة العربية الرسمية أو الأحزاب أو المنظمات العربية.

* الأحزاب والقوى الطائفية التي وضعت يدها مع قوى الاحتلال الأمريكي هي قوى عميلة ومرفوضة وطنيا وشعبيا ولا يجوز التعامل معها بل المطلوب هو فضح ممارساتها ومواقفها المشبوهة.

* المقاومة العراقية تمثل الشعب العربي في العراق بكل مكوناته , وهي الممثل الشرعي للشعب العراقي وعلى الأنظمة الرسمية العربية وجامعة الدول العربية الاعتراف بالمقاومة العراقية والتعامل معها على أنها الممثل الشرعي للشعب العراقي.

* إدانة كل عمليات الإرهاب والقتل العشوائي والطائفي للمواطنين في العراق التي تقوم بها القوى المشبوهة والعميلة والمرتبطة بالاحتلال الأمريكي.

* التأكيد على رفض الاحتلال الأمريكي الصهيوني للعراق ومقاطعة كل القوى التي ساندت الاحتلال وإفرازاته السياسية والرسمية.

* العمل على دعم المقاومة العراقية بشتى الوسائل الممكنة الإعلامية والسياسية.

* العمل على عقد مؤتمر شعبي أردني دعما للعراق وشعبه ومقاومته الوطنية.

* مطالبة الدول العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة بالعمل على دعم المقاومة العراقية واعتبارها الممثل الشرعي للعراق.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الإخوة المجاهدين في هيئة الدفاع عن القيادة الشرعية للعراق

تلقينا ببالغ الأسف نبأ اغتيال المحامي الشهيد خميس العبيدي على يد العصابات الإجرامية التي شكلها الاحتلال ومن يتعاون معه، أثناء قيامه بواجبه الوطني المقدس في الدفاع عن العراق وقادته ورموزه الوطنية، وعلى رأسهم القائد المجاهد الأسير صدام حسين الأمين العام لحزبنا ورئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، فك الله أسره وحفظه. لقد كنا نتابع دوركم البطولي الوطني والديني والأخلاقي وانتم محاطون بأشرس وحوش عصابات الاحتلال الأمريكية ومرتزقتهم، وكنا نرى في وقفتكم جهاد فرضته شريعة الله ومقتضيات الدفاع عن الوطن المحتل، يكمل جهاد إخوانكم ورفاقكم المجاهدين من حملة البندقية من بعثيين وإسلاميين وغيرهم من أولئك الذين عقدوا العزم على تحرير العراق بقوة القدير العزيز وارادته التي لا راد لها مهما عمل الضالون والمضللون والظلمة وجواسيسهم الأشرار. إننا في الحزب وفي المقاومة بكافة فصائلها المجاهدة نشد على أيديكم وندعم جهودكم لأنها تكمل جهودنا وتقرب يوم النصر الحاسم بأذن الله وارادته، من خلال كشف الحقائق وإظهار الزيف والتزييف الذي قامت به أمريكا قبل الغزو وبعده لتشويه سمعة العراق وحزبه المقدام ومقاومته البطلة. لكن وقفتكم الشجاعة أوصلت للعالم رسالة واضحة مفادها ان الأكاذيب، التي نشرت وروجت لتبرير الاحتلال والدمار الذي أصاب العراق وشعبه، قد كشفت وكانت الهيئة التي يطلق عليها زيفا أسم محكمة هي إحدى ابرز ساحات فضح الاحتلال أمام شعبنا والعالم أجمع.

إن استشهاد المحامي البطل خميس العبيدي هو وسام فخر في جبين رجال العدالة في العراق، الذين وقفت نخبة منهم، ممثلة بكم، لتدافع عن الحق والعدالة التي أراد الاحتلال اغتيالها وطمسها عن طريق المهزلة الفضيحة المحكمة التي كانت ستصبح  سبة في تاريخ العدالة والمحامين العرب، لكنكم مع كل الشرفاء من رجال العدالة العرب والأجانب رفضتم الدنيا والابتزاز والتهديد ووقفتم، وبينكم وفي مقدمتكم الماجدة اللبنانية المحامية البطلة بشرى الخليل، لتدافعوا عن الحق والعدالة فكان حتميا أن يوجه الاحتلال وأعوانه  رصاصات الحقد إلى صدور المحامين فاستشهد منهم ثلاثة ومع ذلك لم يرتعبوا ولم يهنوا أو يتخاذلوا واعتصموا بحبل الله وبكتابه وسنة رسوله، وواصلوا دفاعهم المجيد عن العدالة والوطن. لقد حفظتم شرف العدالة العراقية والعربية والعالمية  وقيمها من التشويه والاستغلال، وأثبتم  ان الموت لا  يمنع أصحاب المبادئ السامية من القيام بواجبهم في إحقاق الحق.

إنني ونيابة عن رفاقي واخوتي قادة الجهاد في العراق  أتقدم بتعازينا الحارة لكم ولاسرة الشهيد خميس العبيدي وأؤكد لكم ان شعبكم ومقاومته البطلة قادران على إيقاع الجزاء العادل بمن اغتال العراق وشبابه وماجداته واطفاله، ومنهم بل وفي مقدمتهم الشهداء المحامين الذين تقدموا صفوف الاستشهاديين ببطولة تذكرنا بالصحابة الأوائل رضوان الله عليهم، في القادم من ايام العز الجهادي، فالنصر اقترب وأيماننا بذلك نابع من إيماننا بالله العزيز القدير وبرسوله الحبيب المصطفى واله وصحبة أجمعين، ومن ثقة تامة بعظمة شعب العراق البطل شعب الشهداء والمبادئ، ومما يجري على ارض العراق ارض الانبياء والشهداء من انتصارات للمقاومة والجهاد وهزائم مخزية للاحتلال واعوانه المجرمين.

كما أنني باسمي شخصيا ونيابة عن أخوتكم قادة الجهاد في قواطع العمليات أبعث لكم بتحياتنا وعميق تقديرنا ونشد على أياديكم ونذكركم بقوله تعالى في محكم كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم (ولا تحسبن اللذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم.

عزة إبراهيم الدوري

بغداد المجاهدة في 27 -6 – 2006

 

ردود على أسئلة " المجد " بتاريخ 8/7/2006 حول سياسة وأداء الحكومة

محور السؤال:

هل ترون الخطاب السياسي الراهن للحكومة كان موفقا ومنسجما مع المعايير الديمقراطية ومستقبل التنمية السياسية في البلد؟ هل ترون إقصاء أو تشويه أي طيف سياسي أردني يخدم استقرار البلاد وتطورها في مختلف المجالات؟ ما هي أهم مواصفات الخطاب الحكومي المطلوب في المرحلة الراهنة؟

ج/1-  الانتقادات الموجهة من قبل الشارع الأردني وقياداته السياسية والمدنية إلى الخطاب السياسي للحكومة الحالية وبخاصة معالجتها للقضايا المطروحة على الساحة الأردنية والعربية هي انتقادات مشروعة، فقد كان واضحاً منذ اليوم الأول لتشكيلها والتصريحات التي عبرت عن توجهاتها فيما بعد أنها جاءت في واقع الأمر على خلفية أمنية محورها تنفيذ استحقاقات سياسية داخلية وخارجية معروفة تندرج في سياق المرحلة الظرفية الشاملة بصرف النظر عن تكلفتها من الإرادة الشعبية أو المصاعب الاقتصادية رغم ما حاولت الحكومة أن تلبس تلك التوجهات من لبوس و أقوال عن مكافحة الفساد معالجة قضايا البطالة والفقر فقد كان أداؤها في ذلك ضئيلاً لا يختلف عمن سبقها من حكومات، وقد جاءت استطلاعات الرأي التي أجراها مؤخراً مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية مؤشراً على ذلك.

ولقد جاءت معالجة الحكومة لما يسمى بقضية (النواب الأربعة) من الحركة الإسلامية بصرف النظر عن عدم اتفاقنا مع ما قاموا به لتلقي الضوء على تجاوز الحكومة على سمات الديمقراطية المعروفة حيث وجدت في الموضوع انه يمكن أن تجعل منه مبرراً أو (قميص عثمان) لاتخاذ إجراءات تهديديه وقمعية معينة تجاه الحركة الإسلامية وبضمنها التوقيف الذي امتد طويلاً دون حاجة لأولئك النواب والتشهير بهم على ألسنة آخرين في أجهزة الإعلام بواسطة أقلام كتاب السلطة في محاولة لاشغال الرأي العام عن رفع أسعار المحروقات وما ترتب عليها من الارتفاع المستمر لجميع مستلزمات معيشة المواطن بصورة عامة،  كذلك التوجهات الحكومية نحو المضي في خفض سقف الديمقراطية والتحجيم الفعلي للتنمية السياسية تخصيص وزارة لها أن في زمن الحكومات السابقة أو الحالية فأحدثت جعجعة ولم نرى طحناً إذ مازال الحديث كثيراً عن قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات لمجلس النواب وما يتصل بها من القوانين المتعلقة بالحريات العامة دون محصلة تؤسس للتنمية السياسية والديمقراطية بل على العكس من ذلك فإن ما يرشح عن التوجهات الرسمية في هذا المجال يشجع على القول ان المطلوب الرسمي في ذلك سيكون العكس تماماً مما يجري التغني به شكلياً استمراراً لكافة التوجهات والممارسات بعد الانفتاح الذي حصل عام 1989 حيث اصبح المواطن في الواقع يدير ظهره لكل ما يجري وينضم تدريجياً الى ما يطلقون عليه الأغلبية الصامتة طالما أن اراداته مغيبة في كافة القضايا المطروحة، فالخطاب السياسي والاقتصادي والرسمي أدى إلى تعميق التوتر والأزمات والاحتقانات التي يعاني منها المواطن على كل صعيد بدل أن تعمل الحكومة على احتوائها ومعالجتها بإجراءات وخطاب تهددي تصالحي يدخل بعضاً من الارتياح إلى النفوس بعدما كثرت الوعود والبيانات المدبجة وتوالت الحكومات والخطابات على مدى السنوات الماضية.

ج/2-  إن أولى بديهيات الخطاب السياسي أن تأخذ الحكومة أي حكومة بعين الاعتبار إرادة القوى والأطياف السياسية والاجتماعية بصرف النظر عما إذا كانت الجهات الرسمية تتفق أو لا تتفق مع توجهاتها فهي موجودة ولا يجوز التنكر لها ما دامت تمثل قطاعات معينة في المجتمع، أما محاولات تشويه هذا الطيف أو إقصائه أو محاولات الإقصاء والقمع وبصرف النظر أيضا عن الجهة المستهدفة وتوجهاتها فقد أثبتت التجارب أنها لا تؤدي إلا إلى المزيد من الاحتقانات والاختلالات التي قد تؤدي إذا ما استمرت إلى نتائج غير محمودة وهي لا تخدم الاستقرار ولا التطور المنشود على كافة الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولقد مر الأردن عبر العقود الماضية بالكثير من محاولات الإقصاء والقمع فكانت المحصلة النهائية لتلك المحاولات الخاطئة وبالاً وتخلفاً سياسياً ومديونية ضخمة ومعوقات اقتصادية مستحكمة كانت البلاد قادرة على تجاوزها لولا تغيب الإرادة الشعبية وتشويه او تخوين عناصرها.

ج/3-  يبقى القول أن مواصفات الخطاب السياسي والاقتصادي الحكومي المطلوب في المرحلة الراهنة يجب أن يقوم على حقيقة توجهات الإرادة الشعبية المستخلصة بنزاهة وبعيداً عن أي مؤثرات أو استحقاقات غير وطنية الأمر الذي يقتضي التعامل بنديه واحترام مع كافة أطياف المجتمع المدني واحتواء توجهاتها دون تشنج أو تعصب حتى لو وقعت بعض تلك الأطياف في الخطأ ذلك إن الخطأ لا يعالج بمثله أو اشد منه.

المهندس هشام احمد النجداوي

عضو القيادة العليا لحزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

 

أخبار

القيادة العليا تتضامن مع المناضل القومي معن بشور:

الأخ المناضل والمفكر القومي الأستاذ معن بشور حفظه الله

تحية العروبة والنضال،

إن الافتراءات التي تعرضتم لها من قبل أعداء الأمة والطغمة الفاسدة العميلة في العراق , ما هي إلا وسام شرف تعلق على صدركم , لمواقفكم الجريئة والشجاعة التي عودتنا عليها , دفاعا عن قضايا امتنا , وفي مقدمتها المقاومة العظيمة ضد المحتلين , إن هذا التصرف ضدكم إن دل على شيء فانه يدل على مدى التخبط الذي يعيشونه وفشل مشروع أعداء الأمة وما يعانونه من المقاومة البطلة واقتراب النصر ودحر الاحتلال بإذن الله.

إننا باسمنا وباسم مناضلي وأنصار وأصدقاء حزبنا نقف إلى جانبكم متضامنين معكم في جميع مواقفكم الشجاعة، وضد كل من يحاول الإساءة والنيل منكم ولك و لامثالك العزة والكرامة , ولهم الخزي والذل والعار

القيادة العليا

عمان في 4-7-2006

 

البرلمان الفنزويلي:

الإرهاب (الصهيوني) المدعوم أمريكياً لا يمكنه قهر إرادة الإنسان الفلسطيني المقاوم

شدَّد المجلس الوطني التشريعي الفنزويلي رفضه وإدانته للعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني والبنى التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مجدّداً تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني.
وأكد المجلس التشريعي الفنزويلي، أن قيام (جيش الاحتلال) باختطاف العديد من السياسيين والمسؤولين الفلسطينيين المُنتَخبين دستورياً، يُعتبر انتهاكاً سافراً بحقّ الشعب الفلسطيني، داعياً الاحتلال الصهيوني إلى إطلاق سراح المسؤولين الفلسطينيين فوراً، وتحرير الأسرى والمُعتَقلين الفلسطينيين من السجون الصهيونية.
ولفت البيان إلى أنه على الرغم من الإرهاب (الصهيوني) العسكري المستمر ضد الشعب الفلسطيني، والدعم الأمريكي غير المحدود له، فإنه لا يمكن قهر إرادة الإنسان الفلسطيني المقاوم، ولا يمكن قهر أطفال فلسطين ومناضلي الانتفاضة الفلسطينية، لأنهم أصحاب حقّ.

 

الصهاينة يعتزمون هدم إحدى بوابات "الأقصى"

تستغل حكومة الكيان الصهيوني الانشغال الفلسطيني والعالمي بالأوضاع الأمنية في قطاع غزة لتباشر بمشروع هدم مصعد المغاربة المؤدي إلى إحدى أهم بوابات الحرم القدسي الشريف، الذي تقرر تنفيذه قبل سنتين لكن نتيجة التخوف من اندلاع مواجهات في الأقصى تقرر تجميده.

وصادق الأسبوع الماضي من يسمى مدير عام سلطة الآثار شوكا دورفمان، على تنفيذ حفريات أثرية في المكان ومن ثم هدم المصعد.

وفي تصريح إعلامي لمصدر مطلع على الخطة قال: "أن حكومة العدو ترى بالظروف الحالية مناسبة لتنفيذ الخطة، خصوصا أن السلطة الفلسطينية مشلولة وليست لديها قدرة على المقاومة".

وكانت هذه الحكومة قد اتخذت قرار الهدم في أعقاب انهيار أحد الجدران الذي يساند التلة من جهة ساحة البراق، وفي الوقت نفسه منعت لجنة أوقاف الأقصى من إجراء أعمال ترميم وتصليح للمكان.

 

المؤتمر القومي العربي يجدد مواقفه: في الشأن العراقي

توقفت الأمانة العامة للمؤتمر أمام المعلومات الواردة حول تصاعد الحصار والهجوم العسكري الأمريكي ضد مدينة الرمادي، بعد سلسلة من الإجراءات التي سبق لقوات الاحتلال أن اتخذتها ضد المدينة المجاهدة التي أبلى أبناؤها، كسائر العراقيين بلاء حسناً ضد الاحتلال وأعوانه.

ورأت الأمانة العامة في هذا الهجوم تكراراً لعمليات مماثلة تمت ضد مدن وحواضر عراقية متعددة أبرزها الفلوجة، والتي أدت إلى استشهاد أعدادا كبيرة من المواطنين العزّل، فيما فشلت فشلاً ذريعاً في القضاء على المقاومة التي تتصاعد كماً ونوعاً في كل مناطق العراق والتي لم تنجح كل محاولات التعتيم والتشويه في عزلها عن جماهيرها التي يتزايد التفافها حولها يوماً بعد يوم في كل أرجاء العراق.

وفي هذا الإطار تجدد الأمانة العامة دعوتها لكل أبناء الأمة، في كل حقولهم، إلى التحرك تضامناً مع أبناء الرمادي ومع كل أبناء العراق في وجه مشروع الاحتلال والفتنة الذي تقف وراءه الإدارة الأمريكية و أدواتها.

إن العدوان الجديد على الرمادي هو استمرار لحرب الإبادة الجماعية والتصفية العرقية التي تنتهجها قوات الاحتلال وعملاءها، كما انه أيضا محاولة للتغطية على فشل ما أطلق عليه " خطة أمن بغداد الكبرى " التي أشهرتها ما يسمى بالحكومة العراقية والتي لم تستطع أن توفر الأمن الشخصي للمحامي الشهيد خميس العبيدي، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الأسير ومعاونيه، والذي جرى اختطافه واغتياله على يد ما يسمى قوات وزارة الداخلية في تحدٍ سافر يكشف حقيقة هذه الخطة الأمنية وتواطؤ القيمين عليها مع فرق الموت.


الرفيق الدكتور عبد المجيد الرافعي يؤكد موقف البعث من مجزرة غزة الأخيرة

حول المجزرة التي ارتكبتها قوات العدو الصهيوني على شواطئ غزة، والتي ذهب ضحيتها أبرياء وعُزَّل، أدلى الدكتور عبد المجيد الرافعي بالتصريح التالي:

مرّة بعد أخرى، منذ اغتصاب فلسطين، تتعالى صيحات الاستنكار والتنديد بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني وكأن تلك الأصوات تذهب أدراج الرياح ولا تلقى الصدى المطلوب على الصعيدين العربي والدولي، وكأن تلك المرجعيات قد سلَّمت أمرها بالاعتراف للعدو الصهيوني بحقه في ارتكاب الجرائم دون رقيب دولي أو حسيب عربي.

وفي سلسلة جرائمه، أردت مدفعية العدو الصهيوني أطفالاً وأمهاتهم وآبائهم قتلى على أحد شواطئ غزة بينما كانوا يحلمون بقضاء عطلتهم على رمال أرضهم وشاطئ بحرهم. لكنها، كما في سابقاتها، لم تدع أحداً من المسؤولين العرب يرف له جفن.

لعلَّ الصور المريعة التي نقلتها وسائل الإعلام تصل إلى أنظار الساكتين عن الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين الحبيبة. وتلامس أنظار الساكتين عن الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الأميركي والبريطاني على أرض العراق الحبيب.

لكن لا حياة لمن تنادى، فقد تشارك بمسؤولية الصمت كل من يزعمون بأنهم حماة للضمير الإنساني على الصعيد العالمي مع من يزعمون بأنهم حماة للكرامة العربية.

لكل هذا، وردَّاً على مسلسل الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال، في غزة فلسطين وحديثة العراق، لن يكون من على المنابر ولا من قصور الرؤساء بل من زنود المقاومين الأبطال، فمنطق المقاومة الشعبية هو الذي حفظ للعرب كرامتهم، وهو الوحيد الذي دبَّ الرعب في نفوس تحالف المحتلين في كل مدن فلسطين ومدن العراق. والرد على تلك المجزرة، بسابقاتها ولاحقاتها، وفي هذه المرحلة بالذات، يمر أولاً وأخيراً بوحدة الشعب الفلسطيني، بشتى تنظيماته وفصائله، سواءٌ منهم من هو في السلطة أم في مواقع المقاومة.

وإذ نتوجه إلى الشعب الفلسطيني بنداء الإكبار على صمودهم في وجه آلة الحقد الصهيوني، فإننا ندعو كل الفصائل الفلسطينية إلى أن يتناسوا كل خلافاتهم المرحلية لأنها الثغرة التي يتسلل منها العدو للنيل من شعبهم، بأطفاله وأمهاته وآبائه.

جنون العسكر -  "60 جنديا يعانون في الشهر من أمراض عقلية  

وفق إحصاء صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، عن ارتفاع عدد الجنود الذين يصابون بأمراض نفسية منذ بدء الحرب في العراق. أعلنت قيادة الجيش  بوجود 727 حالة اضطراب نفسي بين الجنود البريطانيين خلال خدمتهم في العراق، أي ما يصل تقريبا إلى 60 جنديا في الشهر، أو جنديين في اليوم.

ويعادل هذا الرقم 10% من عداد القوات البريطانية الكلي في العراق، وهو يشمل 66 جنديا ممن أصيبوا بأمراض عقلية خطيرة خلال وجوده في العراق بحيث توجب نقلهم جوا للعلاج في بريطانيا.  

كما تظهر الإحصائية ارتفاعا حادا في الأعداد الرسمية المعلنة قبل أربعة أشهر والتي كشفت أن 1333 جنديا بريطانيا احتاجوا لتلقي علاج نفسي خلال أول عامين ونصف العام من الحرب في العراق، أي ما معدله 40 جنديا في الشهر الواحد.  

لوفيغارو الفرنسية تكشف: المقاومة العراقية تحكم بغداد... وجيش صدام الأقوى

كشفت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية معلومات سرية عن «المقاومة» في بغداد مشيرة إلى أن الأمريكيين يحاولون التستر على أداء المقاومين من الجيش العراقي السابق الذين يمثلون "النواة الصلبة" للمقاتلين العراقيين..

وكتب الصحفي الفرنسي جورج مالبرو نو في تقرير له نشر أمس تحت عنوان: "العنف في بغداد: معلومات سرية" كشف فيه معلومات وردت في وثيقة سرية للقوات الأمريكية حول تفاقم العنف واختلال الأمن في بغداد الكبرى إذ أكدت تلك الوثيقة أن 1300 هجوم شن في بغداد الكبرى خلال شهر جوان الماضي وحده.
وقد بدأ مالبرونو تعليقه بتفنيد المعلومات التي وردت من وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية عن عدد العمليات خلال ماي الماضي والتي لم تتحدث سوى عن 26 عملية بسيارات مفخخة و65 انفجار لغم وعمليتين انتحاريتين و60 هجوما مسلحا بـ «أر.بي.جي» أي بمعدل خمس عمليات عنيفة يوميا..
لكن مالبرونو أشار إلى أن الحقيقة أحلك من ذلك بكثير إذ أنه حسب المعلومات السرية التي حصلت عليها "لوفيغارو" فإن عدد الانفجارات الناجمة عن الألغام محلية الصنع وصل خلال ماي الماضي إلى 260 عملية ووصل عدد الهجمات التي يتم تنفيذها بقذائف "أر. بي. جي" 120 عملية خلال الفترة نفسها وهو ما يزيد بعشرة أضعاف عن الأرقام الرسمية..

وحددت الوثيقة ثلاث بؤر لـ "العنف" في بغداد تتمثل في ضاحية الدورة جنوب العاصمة ذات الغالبية السنية والمناطق المحيطة بمسجد "أم القرى" مقر هيئة علماء المسلمين غرب بغداد وحيّي الاعظمية (السنّي) والكاظمية (الشيعي).

وقال مالبرونو في تقريره أن طريق مطار بغداد ومدينة الصدر الشيعية لا يقلاّن خطورة عن هذه المناطق من حيث تصاعد أعمال العنف واختلال الأمن..

وتؤكد الوثيقة أيضا أنه منذ شباط الماضي يشنّ المقاومون «عملية معقدة» كل يوم في بغداد ويشارك فيها أحيانا 50 رجلا وعشر سيارات مشيرة إلى أن أغلب هذه العمليات تشنّ من قبل "أعضاء سابقين في الجيش العراقي" لكن حسب الخبير الذي أعدّ هذه الوثيقة فإن الأمريكيين يحاولون التستر على هذا الأداء الجيد للنواة الصلبة للمقاتلين العراقيين ويفضلون بدلا من ذلك التركيز على الحديث عن "العمليات الانتحارية" التي يشنها "الجهاديون".

 

الرفيق طارق عزيز: لم تثبت عليّ أية تهمة

قال طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء انه يطالب بالإفراج عنه كونه بريئاً من التهم التي وجهتها إليه المحكمة المكلفة بمحاكمة القيادة العراقية. وقال في رسالة وجهها إلى الرأي العام عبر محاميه بديع عزت عارف انه أثناء جلسات الاستجواب التي قامت بها القوات الأمريكية والمحامون الأجانب والسلطات العراقية وقضاة المحكمة الجنائية خلال عامي 2003 و2004 لم توجه (إلي) تهم محددة و إنما أسئلة أجبت عليها. واستطرد وجه إلى القاضي رائد جوحي تهمة القتل الجماعي، ولم تثبت. ثم وجهت إلى تهمة إعدام الرفاق في حزب البعث عام 1979 ولم تثبت. تبعتها تهمة القتل الجماعي عام 1991 في المحافظات الجنوبية وأسقطت التهمة. وتابع وجهت لي تهمة هدر الأموال العامة وجري التحقيق معي عراقياً وعربياً ولم يثبت ضدي شيء، ولم احل على المحكمة كمتهم.

وزاد والآن توجه إلى تهمة المشاركة بغزو الكويت، وفعلاً تم استجوابي الاثنين الماضي على رغم أن الحرب العراقية ـ الكويتية عولجت بقرارات مجلس الأمن الدولي بعد الانسحاب من الكويت ونفذت بغداد كل القرارات. لذلك لا أساس قانونياً لإعادة فتح هذه القضية.

 

مهاتير محمد:  بوش وبلير وهوارد مجرمو حرب

اتهم مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق كلا من الرئيس الأمريكي جورج بوش وحليفيه توني بلير رئيس وزراء بريطانيا‏,‏ وجون هوارد رئيس الوزراء الأسترالي بأنهم مجرمو حرب.

ودعا مهاتير خلال خطاب أمام منتدى لمنظمة برنادا للسلام العالمي التي يتزعمها زعماء العالم لمعاقبتهم على ما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية في العراق‏,‏ متهما بوش بالإساءة للإسلام‏.‏

وعرض مهاتير أثناء المؤتمر صورا للتعذيب وجرائم الحرب التي تعرض لها مواطنون في العراق وفي الأراضي الفلسطينية‏.‏ مؤكدا أن بوش وبلير وأي زعيم آخر يشن الحروب لا يجب التعامل معه بأي احترام‏.‏ وشدد علي تبعية رئيس الوزراء الأسترالي لأمريكا ووصفه بأنه مجرد نائب للشرطي الأمريكي‏.

 

فضائح الاختلاسات تزلزل حزب بوش

زالت حلقات مسلسل فضائح الرشاوى واستغلال النفوذ للثراء والتربح تتوالى في المستويات العليا بالإدارة الأمريكية والكونجرس.. فبعد اقل من أسبوعين من الكشف على اختلاس 1،6 مليار دولار من الأموال المخصصة لإعادة أعمار العراق.. تورط رئيس مجلس النواب الأمريكي (جمهوري) وثلاثة من أعضاء المجلس في قضية اختلاس جديدة!!

صحيفة "الواشنطن بوست" ذكرت أن رئيس مجلس النواب دنيس هاستر حقق أرباحا تبلغ قيمتها مليوني دولار من بيع قطعة ارض تابعة لمشروع الطرق السريعة.

كما أن نائباً جمهورياً عن ولاية كاليفورنيا حصل على ثمانية ملايين دولار من بيع قطعة ارض أيضا بجوار قاعدة جوية.

 

"لا مرحبًا ببوش".. شعار ترفعه 30 جمعية ألمانية

قامت جمعيات ومنظمات وهيئات ألمانية بتكوين تحالف فيما بينها تحت مسمى "الحركة الاتحادية" من أجل التظاهر ضد زيارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" إلى برلين خلال الشهر الجاري.
ووفق ما نشرته صحيفة "نت تسايتونج" الألمانية نجحت نحو 30 جمعية مستقلة بألمانيا في التضامن لتنظيم مسيرات احتجاجية اعتراضًا على زيارة "بوش" لألمانيا.

وصرح أحد المشرفين على هذا التحالف أن هذه الاحتجاجات لا تستهدف الرئيس "بوش" بشكل شخصي ولا الشعب الأمريكي وإنما تهدف إلى معارضة السياسة الأمريكية التي يمارسها بوش ضد حقوق الشعوب، وهي السياسة التي يتحمل مسئوليتها كاملة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي تعلل كثيرًًا وطويلاً بالحرب ضد "الإرهاب" للقيام بعزل الأنظمة التي لا تروق له ومن أجل كسب العديد من المزايا الاقتصادية، وأنه لا ينبغي أن تراق الدماء مستقبلاً من أجل البترول.

ومن المقرر أن تشهد مدينة "شترالسوندر" هذه الاحتجاجات التي سوف ينضم إليها أشخاص من جميع أنحاء ألمانيا.

ويحمل التحالف في تلك المسيرات العديد من الشعارات والتي يقوم بتجهيزها من الآن، ومن بينها "لا مرحبًا بالرئيس بوش" "أنهي الحرب وأوقفوا التخطيط للحروب".

 جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش سيزور ألمانيا في 14 يوليو القادم تلبية لدعوة من المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل.

 

أحزاب المعارضة تنجز مشروع حوار للمؤتمر الاقتصادي الوطني

أنجزت أحزاب المعارضة ورقة حوار للمؤتمر الاقتصادي باعتباره محطة لا بد منها للخروج من الأزمة الاقتصادية والملازمة للازمة السياسية التي أرجعت الورقة أسبابها لعوامل داخلية وخارجية.

ودعت الورقة المقدمة كمشروع للبحث في أسباب الأزمة وسبل الوصول إلى حل وطني يتكامل مع الحل الديمقراطي للازمة السياسية.

وقدمت تنسيقية المعارضة في هذا المشروع رؤيتها في ثلاثة محاور بما يمكن أن يتمخض عنه بديلا وطنيا اقتصاديا.

وتتلخص هذه المحاور بإعادة النظر في السياسات الاقتصادية المالية والنقدية للحكومات المتعاقبة.

 

الناطق الرسمي

تسلم الدكتور يعقوب الكسواني الأمين العام لحزب حركة حقوق المواطن (حماة) مسؤولية الناطق الرسمي باسم أحزاب المعارضة خلفاً للدكتور محمد العوران الأمين العام لحزب الأرض العربية الذي تسلم المهمة ذاتها للشهور الثلاثة الماضية.

مدعي عام أمن الدولة:  يطالب بإعدام المتهمين في تفجير فنادق عمان

طلب مدعي عام محكمة أمن الدولة في الأردن  عقوبة الإعدام للمتهمين في قضية تفجير فنادق في عمان الذي أوقع أكثر من 60 قتيلاً في نوفمبر الماضي.

 

مرحى لاتحاد المحامين العرب

هدد الأمين العام لاتحاد المحامين العرب سامح عاشور بفصل أي محام يقبل الترافع أمام المحكمة العراقية بديلاً عن أعضاء هيئة الدفاع الذين قرروا تعليق حضورهم جلسات المحكمة.

وقال عاشور أن أي محام عراقي أو عربي يحضر إلى تلك المحكمة سيتم فصله من عضوية الاتحاد وسيمنع من الترافع مستقبلا أمام أي محكمة عربية.

 

صفقة مشبوهة

أحدثت الصفقة التي تم بموجبها بيع شركة الاتصالات الخلوية "أمنية" هزة سياسية واقتصادية وأخلاقية في أوساط الحكومة وغيرها بسبب الشبهات الكثيرة التي أحيطت حول الصفقة.

سياسيون واقتصاديون وحزبيون ونواب طالبوا بفتح ملفات تلك الصفقة والتحقيق مع الأشخاص والجهات التي تقف وراءها.

 

تضامن

أعلنت شخصيات وهيئات وأحزاب ومنتديات أردنية وعربية عديدة تضامنها من السيدتين ساجدة خير الله ورغد صدام حسين والسيد معن بشور بسبب ورود أسمائهم في قائمة المطلوبين التي أعلن عنها العميل الربيعي.

وقال بشور في تصريحات صحفية انه يشرفني أن أكون إلى جانب قيادة المقاومة العراقية مهدداً بمقاضاة الربيعي.

 

معسكر تدريب صهيوني سري شمالي العراق

كشفت صحيفة "ملي غازيت" التركية أن مسئولين أمنيين كبار في الكيان الصهيوني وشركات صهيونية أنشئوا معسكرًا سريًا في شمال العراق، بهدف التدريب على الأسلحة. وقالت الصحيفة: إن الشركات الصهيونية أنشأت معسكرًا سريًا للغاية في المنطقة الصحراوية في شمال العراق تحت اسم رمزي (ز).

وأوضحت الصحيفة أن المدربين الصهاينة عبروا إلى المنطقة عن طريق تركيا على أنهم اختصاصيون في الزراعة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية. وأشارت إلى الشركات الصهيونية التي قامت أيضًا بإنشاء مطار في مدينة أربيل. يذكر أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية أجرت تحقيقًا استقصائيًا قبل نحو ستة أشهر عن وجود نشاط كبير لشركات تسليح 'صهيونية' وغيرها بالعراق.

وكشف الصحافي الصهيوني (يوسي ميلمان) بصحيفة "هاآرتس" عن نشاط بعض الشركات الصهيونية العاملة بشمال العراق, قائلاً: إنها شاركت في تصدير الأسلحة لقوات الشرطة العراقية الموالية للاحتلال.

مظاهرات في اليمن وقطر تضامنا مع الفلسطينيين

شهد عدد من المدن العربية اليوم المزيد من المظاهرات تضامنا مع الشعب الفلسطيني واحتجاجا على الاجتياح الصهيوني لقطاع غزة.

ففي العاصمة القطرية الدوحة خرجت مسيرة لشجب الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الشعب الفلسطيني في غزة. وحمل المشاركون في المسيرة شعارات مؤيدة للشعب الفلسطيني ومنددة باستمرار العملية العسكرية ضد قطاع غزة.

وفي صنعاء تجمع آلاف اليمنيين في ميدان السبعين بالقرب من مقر الرئاسة اليمني ثم اتجهوا في مسيرة حاشدة إلى مكتب الممثل المقيم للأمم المتحدة في صنعاء. ورفعوا لافتات كتب عليها "شعب حي لا يموت". و"يا حكام البلاد افتحوا الجهاد" و"بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".

وردد المتظاهرون الذين تقدمهم عدد من قادة الأحزاب السياسية شعارات تطالب الحكام العرب بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني كما أحرقوا العلم الصهيوني.

وسلم وفد من قادة الأحزاب السياسية رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يناشدونه فيها التدخل لوقف الهجمة العسكرية  التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

كما تظاهر عدد من النواب العرب في الكنيست  وأعضاء في لجنة المتابعة العربية قرب معسكر عوفر قرب مدينة رام الله احتجاجا على العدوان  واعتقال عدد من الوزراء والنواب الفلسطينيين.

وشهدت الأيام الماضية مظاهرات مماثلة في لبنان والأردن والسودان ومصر وتركيا والنرويج نددت بالاعتداءات الصهيونية وبالصمت العربي حيال ما يحدث في غزة

 

فليسمع الحكام العرب:

بوتين يرفض الولاية الثالثة وإشراف الدولة على الإعلام

جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نيته عدم الترشح لفترة رئاسية ثالثة، واعتبر تغيير الدستور لخدمة شخص واحد "أمراً غير بناء" وشدد على أن حب بلاده يقتضيه أن يحرر روسيا وشعبها من التعلق بشخص واحد. وفي مؤتمر صحافي عبر الإنترنت استقبل فيه بوتين 40 ألف سؤال أعرب عن اعتقاده أن مستوى الحياة في روسيا يمكن أن يصل إلى مستواها في أوروبا خلال 10 أو 15 سنة، وأشار إلى وتائر النمو الحالية، والموارد الضخمة غير المستغلة، لكنه أشار إلى الحاجة لخلق ظروف قانونية وإدارية ملائمة.

وأعرب عن عدم رضاه حيال أن تصبح وسائل الإعلام اقل تحرراً، وشدد على أن مستقبل البلاد رهين بتنمية الديمقراطية وحرية الصحافة ومنظمات المجتمع المدني، وأشار إلى وجود أكثر من 3 آلاف قناة تلفزيونية وإذاعية في روسيا، ما يجعل من الصعب الأشراف عليها، كما جدد رفضه لهيمنة الدولة على قنوات التلفزيون الروسي الرئيسية.

 

الضرب على الحافر

حول مشروع قانون الأحزاب

حكومات عديدة تبدلت ووعود ووعيد ترددت وتواترت وحرفت عن التنمية السياسية ومشاريع قوانين تحدثت عنها الصحف واغرق فيها كتاب الأعمدة والسياسيون أقلامهم وعلى مدى ذلك كنا نسمع جعجعة ولا نرى طحنا , ولا نعتقد إلا أن مشروع قانون الأحزاب السياسية الذي يقال أن الحكومة الحالية سوف تعرضه على مجلس النواب في دورة انعقاده القادم سوف يكون بعيدا عن تلك الصورة، ونحن في هذا لا نؤسس اعتقادنا على الضرب بالرمل أو قراءة الكف و إنما لإيماننا بان الحكومات لم تكن يوما مؤمنة بأهمية وضرورة التنمية السياسية إلا بالقدر الذي يخدم مصالحها وقدرتها على الاستمرار في استهلاك الزمن اللازم لبقائها في كراسي السلطة وننطلق في ذلك من قاعدة أن فاقد الشيء لا يعطيه، فالحكومات عندنا لم تأت يوما إفرازا لأحزاب سياسية وأشخاصها لا يؤمنون أصلا  بأي حزب إن لم يكن يناصبون الأحزاب العداء وبالتالي فهم قاصرين عن استيعاب معنى الديمقراطية والتنمية السياسية ومتخلفون عن إدراك أحاسيس شعبنا وحاجاته للتنمية في مختلف المجالات بدءا من ديمقراطية العلم والتعليم والثقافة وانتهاء بالتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية , وهم يقيمون معادلاتهم على أسس ذاتية لا علاقة لها بمستلزمات كل ذلك , فالمعروف بداهة انه لا يمكن إشادة بناء  ما  دون توفير مستلزماته الملائمة وتحقيق ظروفه المناسبة وإيجاد الأشخاص القادرين على البناء الأمر الذي يقتضي أيضا في مجالات التنمية السياسية ضرورة توفير مستلزماتها وأدواتها الملائمة وهي لا تقوم بمجرد التمنيات حتى لو كانت صادقة.

قانون الأحزاب السياسية هو واحد فقط من القوانين الضرورية للتنمية السياسية وهو لا يستطيع أن يؤدي دوره بمعزل عن القوانين الأخرى المتعلقة بالحريات العامة كقانون الانتخاب لمجلس النواب وقانون الاجتماعات العامة وقانون الصحافة التي تشكل منظومة واحدة تتجه بإيمان وإدراك لتحقيق هدف التنمية السياسية ومثل هذا الإيمان نزعم انه لا يتوفر لمن يقومون على أحوال هذا البلد , وما لم يتوفر كل ذلك فان ما يجري الحديث عنه هو هدر للوقت واستهلاك لعامل الزمن ليس اكثر .

 

ثقافة حزبية:

الفكر القومي وتحديات الحاضر

إذا كانت التحديات هي الصعوبات التي تحد من القدرة على بلوغ هدف ما أو تعطيل الحركة باتجاهه , فإن الفكر القومي بهذا المعنى يجابه اليوم متطلبات الإجابة على الأسئلة التي تثيرها المشكلات التي تقف أمام نهوض الأمة العربية و تقدمها.

غير أن الفكر القومي الذي يمثل مشروع الأمة الحضاري الذي لا يتوقف عند تقديم الأجوبة فقط إنما يمتد دوره إلى استنهاض الجماهير و تعبئتها , لأنه فكر رسالي و نضالي يربط النظرية بالممارسة و يعزز القول بالعمل.

وهكذا يكون للتحديات بعدان رئيسان:

أولهما: انه بعد ذاتي يتصل بالصيغة الفكرية التي تعبر عن قدرة على الاستشراف والمعالجة ومدى اتساقها و منهجيتها و ترابطها مع البعد الثاني:وهو البعد الموضوعي الذي يتعلق  بتحليل الظواهر العامة التي تطرحها حركة التطور واكتشاف تناقضاتها والعمل على حلها وتوجيهها لصالح النضال القومي.

وعلى ما تقدم يمكن القول أن قضايا الفكر القومي تقع ضمن إطار الوعي بالتحديات الحاضرة من جهة ، وإطار الارتقاء والتجاوز الذاتي الذي من شانه خلق حالة التكامل والتفاعل مع شروط إنضاج المشروع القومي النهوض الحضاري من جهة أخرى.

ولا شك في أن الفكر القومي يستمد من خصائص المرحلة ممكنات الإقلاع إلى جانب الاهتمام بعوامل الإعاقة والتأخير، وذلك أن التجربة النضالية العربية المعاصرة قد حملت معها رواسب عصور الانحطاط وما استجد من غزو عدواني مستمر واحتلال استعماري مستحكم ، ومن اخفاقات اعترضت نضال العرب من أجل استئناف دورهم التاريخي.

واليوم فإن ثمة تحديات مستجدة تزيد من أعباء الفكر العربي التقدمي لرسم معالم الطريق نحو التحرر والوحدة ومجابهة المشروع الصهيوني والمخططات الاستعمارية وهو ما يقتضي الاتصال بالفكر الإنساني في ظل الثورة العلمية والتقنية على نحو يضاعف من ضرورات بذل طاقات نضالية اكبر للكشف عن أخطار العولمة لإرساء دعائم الوعي الحضاري الإنساني.

وهكذا فان مجموعة القضايا التي أخذت تندفع للواجهة ، قوميا وعالميا على مدى العقود الأخيرة، تعطي فكر الانبعاث والتجدد فضاءات معرفية تعيد إلى اسس وبديهيات القضية القومية حيويتها واتصالها بالمعطيات الحاضرة، بل ويحرك التوجه الحضاري ضمن شروط أكثر اقترابا ووضوحا لمعنى التحديات وكيفية فهمها واستيعابها.

فإذا أخذنا المدخل العقائدي للوحدة العربية لكونها المسلمة التي لا غنى عنها للنهضة ، فان قصور التجربة عن بلوغ تحقيقها لا يمس الثوابت التي قامت عليها فكرة الوحدة أو ينتقص منها.

فعلى الرغم من التآمر المتصل على عوامل التقارب والنضال العربي المشترك ، ودخول المخطط التصفوي لقضية فلسطين والعدوان على العراق واحتلاله من جديد أطوارا متقدمة لتبديد أمل العرب في وحدتهم القومية، فان ذلك يبرز الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى من الناحيتين النظرية والعلمية.

وعلى سبيل المثال تروج مراكز العولمة الثقافية مفهوم ما بعد القومية ، مثلما ذهبت إلى تغليب عامل المصالح على المبادئ وبناء للنظام العالمي على مرتكزات احترام حقوق الإنسان والشرعية الدولية.

فخطاب العولمة بوصفه غطاء أيدلوجيا للهيمنة بمثل شاهدا على استهلاك المفاهيم سالفة الذكر و على محاولات الالتفاف على قضايا الشعوب وتمكين الاختراقات الثقافية وافراغ هويات الأمم من مكوناتها لفرض الاستسلام الحضاري عليها. ويتلازم ذلك الخطاب بضرب مراكز الإشعاع المضادة له ، واستخدام آليات السيطرة العسكرية والاقتصادية والسياسية في إضعاف السيادة الوطنية وتقويض بنية الدولة والمجتمع.

إن تلك التحديات  المصيرية تتطلب وقفات عميقة وجهد موصول بالتصميم على بناء الموقف الانبعاثي المتكافئ مع التحولات التي تحيط بإوضاعنا، لمعرفة حجم تلك التحديات والتصدي لها بمستوى التضحيات التي تجسد روح الأمة وإيمانها بالمستقبل وبالمقاومة العراقية وجهادها البطولي وفي المقاومة الفلسطينية الملحمية التي يعكس إصرارها على عروبة فلسطين والتمسك بخط التحرير.

فالفكر القومي يستعيد اليوم في اللحظة التاريخية  مسوغ وجوده و إثبات جدارته على النهوض بوظيفته النهضوية الإستباقية للواقع، وتركيز الوعي النقدي على السياسات العاجزة التي خاطرت وتخاطر بقوى الأمة ومستقبلها ومحاولة ربطها بمراكز التبعية و تواطئها في تكريس الهيمنة و تمرير المؤامرة الإمبريالية الصهيونية التي تستهدف الوجود العربي أرضا و شعبا و تاريخا و حضارة.

لقد مثلت المقاومة العراقية اليوم عاملا أساسيا في بلورة التطورات التي ظهرت في الساحة العالمية خلال الأعوام الماضية وفي اصطفاف الرأي العالمي  دحضا لشعارات العولمة ورفضا لأمركة العالم كما دلت مؤشرات تصاعد هذا التيار على ما يدخره النضال العربي من طاقات مبدعة و مواقف ملهمة من شأنها إغناء الفكر الإنساني لمقاومة الطغيان و فضح كل الوصفات الزائفة التي أطلقتها موجة الليبرالية الجديدة لإخضاع الشعوب و إقصاء خياراتها.

فمن تحديات الحاضر يستنبط الفكر القومي براهين جديدة على أصالة منطلقاته و متانة ارتباطها العضوي بمفاهيم المسار التاريخي للعصر , فهو يوثق بالمعاناة و الخبرة المعاشة العلاقة بين قواعد التطور الموضوعي للواقع و حجة و ثبات مبادئه الأساسية و قدرتها على استكشاف ما وراء الظواهر المستجدة لرؤية و إدراك حقائق المستقبل و قواه بشفافية وصفاء.

فإذا كان الماضي ذلك المستقبل قد اثبت لنا إخفاق الدولة القطرية في صون الاستقلال وحماية النسيج الوطني الاجتماعي والثقافي من الغزو الأجنبي والفشل في تحقيق التنمية، فإن فرصا حقيقية نتاج للأمة اليوم وهي تصارع الغزو و الاحتلال الإمبريالي كوجه جديد من وجوه الاستعمار وتتصدى لرد تيارات التغريب والعولمة مستفيدة من إنجازات المعرفة و العلم و استثمار مفرزات ثورة المعلومات و الاتصالات ضمن مجهودها النضالي الوحدوي المتواصل  لبناء المشروع القومي النهضوي و تسريع خطى التطور القومي التكاملي لتعبيد طريق الوحدة بعد أن اصبح اكثر إلحاحا وواقعية استنادا إلى ما يشهده العالم من كتل و تجمعات تعبر عن التوجهات لتلبية الحاجات الضرورية للشعوب.

كما أن اتساع مداخل المقاومة البطولية في العراق و فلسطين يجسد من جديد صورة اللقاء بين الإيمان و العمل الذي يتسامى بالتعبئة الحضارية إلى مستوى البطولة و يعزز مجال الفعل النهضوي بمفاهيم العودة المستمرة إلى المعين الأخلاقي و الروحي الذي ينبع من موروثنا العربي والإسلامي المجيد.

 

النائب البريطاني غالوي في تونس:

المقاومة هي السبيل الوحيد لطرد الاحتلال والتخلص من الاستبداد

أمريكا خسرت الحرب... ولن تحكم العراق أبدا

ليلى خالد: حصار شعبنا قرار أمريكي صهيوني يتولى تنفيذه الأنظمة العربية.

المحامي صباح المختار: دم خميس العبيدي لن يضيع هدرا وستقتص المقاومة من القتلة.

أحمد الصديق: اغتيال الشهيد خميس العبيدي جريمة يشترك فيها الاحتلال والحكومة العميلة وكل من يتواطأ بالصمت والإهمال من المنضمات الحقوقية.

نظمت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس  الاثنين26 حزيران  تظاهرة تضامنية مع المقاومة العربية في العراق وفلسطين واستضافت لها النائب البريطاني جورج جلوي والمناضلة الفلسطينية ليلى خالد والمحامي العراقي صباح المختار.

وقد افتتحت التظاهرة بمداخلة  لعميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس عبد الستار بن موسى الذي ذكّر بثوابت المحامين وهياكلهم الشرعية في مسألة المقاومة والقضايا القومية متطرقا إلى جريمة اغتيال شهيد الدفاع خميس العبيدي عضو هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين وللمحاكمة المهزلة التي يتعرض لها الرئيس الشرعي لجمهورية العراق ثم قدم الضيوف ورحب بهم مذكرا بمواقفهم ونضالاتهم خدمة للحق العربي

المناضلة الفلسطينية عرضت الوضع الحالي في الأرض المحتلة وقدمت شرحا وافيا عن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في حق أبناء الشعب الفلسطيني معرّجة على الحصار الذي يطبق اليوم على أبناء فلسطين والتجويع الذي تنفذه مع الأسف أنظمة الطوق العربية، ونبهت في آخر مداخلتها على الهجوم المرتقب لقوات الاحتلال الصهيوني لغزة.

الأستاذ صباح المختار ذكر الحاضرين بلا شرعية العدوان على العراق وقدم شرحا عن الجرائم التي ترتكب في حق العراقيين ثم توقف طويلا عند محاكمة الرئيس الشرعي لجمهورية العراق وبين عدم شرعية المحكمة وما يعانيه المحامون أمامها وحيا فريق الدفاع وشهيده خميس العبيدي وقد تطرق الأستاذ صباح المختار أيضا إلى حملة شيطنة النظام الوطني الشرعي لجمهورية العراق، مؤكدا عدم طائفيته وعدم عنصريته خلافا لما يدعيه الإعلام المتصهين وأكد أن المقاومة هي المنتصر في النهاية وقد قوطع الأستاذ المختار وفي أكثر من مناسبة بالتصفيق والهتاف للعراق والمقاومة والقائد الأسير صدام. وختم تدخله بإقتراحات عملية على هيئة المحامين واتحاد المحامين العرب لنصرة هيئة الدفاع وفضح المحاكمة المهزلة وملاحقة المجرمين من جنرالات الصهاينة والأمريكان قضائيا في أوروبا ثم أنهى بقوله أن دم خميس العبيدي لن يضيع هدرا وستقتص المقاومة من القتلة.

النائب البريطاني غالوي،أكد  في مداخلته على ضرورة توحد العرب والتمسك بالمقاومة كسبيل وحيد للخلاص من الاحتلال والهيمنة واستبداد الأنظمة الفاسدة الخانعة لأمريكا ، متوقفا بكثير من الشرح والتعمق والإطناب عند مفاهيم المقاومة والإرهاب وضرورة النضال الجدي لتحقيق أهداف العرب في الوحدة والحرية، وقد وقف الحاضرون في أكثر من مناسبة لجلوي هاتفين بحياة المقاومة والعراق وفلسطين وصدام.

أحمد الصديق أبلغ الحاضرين رسالة شفوية من رئيس هيئة الدفاع الأستاذ خليل الدليمي تضمنت عرضا موجزا عن ظروف انعدام الأمن في المحاكمة المهزلة وعن مسلسل اغتيال أعضاء هيئة الدفاع وانحياز القاضي ضد الرئيس صدام ورفاقه وطلبه من المنظمات والهيئات الحقوقية التحرك لكشف المجرمين المتورطين في اغتيال الشهيد خميس العبيدي والجنابي والزبيدي وتقديمهم العدالة والعمل على وقف المحاكمة لافتقادها أدنى شروط المحاكمة العادلة وختم مداخلته بقوله إن جريمة اغتيال الشهيد خميس العبيدي لا يقع إثمها فقط على من نفذها من قوات الاحتلال والحكومة العميلة بل إن دم العبيدي على رقاب كل المتواطئين بصمتهم وتخاذلهم وإهمالهم من المنظمات والهيئات الحقوقية.

 

الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس:

يعلن دعمه للرئيس صدام حسين والمقاومة العراقية في لقاء مع المناضلة بشرى الخليل ود. خضير المرشدي

بشرى الخليل: صمود الرئيس هوالذي يحرك ويدعم صمود الأمة في فلسطين ولبنان وبقية الأقطار

د. خضير المرشدي: قال صدام للأمريكان "إذا أردتم احتلال العراق فإن الحرب الحقيقية ستبدأ بعد الاحتلال"

الأخ محمد شعبان: ندافع عن صدام لأنه الرئيس الوحيد الذي واجه تسلط الإمبراطورية الأمريكية بصمود وشجاعة أسطوريين.

حشود كبيرة من الجماهير غص بها مقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس صبيحة يوم الأحد التاسع من تموز 2006. الرئيس صدام حسين والمقاومة العراقية الباسلة هما محورا اللقاء الذي شرفه بالحضور كل من المناضلة بشرى خليل محامية الرئيس صدام حسين والدكتور خضير المرشدي ممثل المقاومة العراقية الباسلة. لقد ارتقت حرارة الاستقبال إلى ما يستحقه القائد صدام حسين من تقدير واعتزاز وما تستحقه المقاومة العراقية من مناصرة ودعم. دموع بشرى الخليل خير تعبير عن تجاوبها مع الزغاريد والشعارات الهاتفة بحياة القائد صدام حسين ومع الأغنية الموجهة لها والقائلة "هذي الأصيلة بنت الأصايل... هذي العربية ما لها مثايل، يابنت الوطن الغالي خلي راسك في العالي" وبسمة الدكتور خضير المرشدي خير تفاعل مع الشعارات المتغنية بالمقاومة في فلسطين والعراق وبالشهداء والتي بقي الحاضرون يهتفون بها لمدة ربع ساعة رفرفت خلالها أعلام فلسطين والعراق ولبنان وسوريا ورفعت أثناءها صور الرئيس صدام حسين.

بعد إطلاع الضيفين على المعرض الوثائقي الذي يدوّن ملحمة القائد صدام حسين وشعبنا في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا وكذلك تونس التي وهبت عدة شهداء من أجل تحرير الأرض العربية افتتح الأخ محمد شعبان باسم المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس هذا التجمع مرحبا بالضيفين الكريمين مؤكدا لهما أن الشباب في تونس وكافة مناضلي جهة صفاقس متحملين مسؤوليتهم في دعم ومناصرة قضية فلسطين والعراق. ثم تابع قائلا" يقولون لنا لماذا صدام حسين؟ ونحن نقول لهم لأنه القائد الوحيد الذي واجه تسلط امبراطورية عظمى بشجاعة وصمود أسطوريتين، ثم إن الحقائق أثبتت أن صدام له قيادة صامدة ومتمسكة بالمبادئ لم يخن أي فرد منها وطنه. لذلك يحق لنا ولكافة الأمة أن تفتخر بهذه القيادة العظيمة والصامدة" وتابع حديثه قائلا " يحق لنا اليوم ومن موقعنا المناضل أن ندعو كافة القوى الوطنية في الأمة أن تقوم بواجبها في دعم المقاومة في فلسطين والعراق ماديا ومعنويا.

 

مستقبل النضال الفلسطيني

بعد عملية "أمطار الصيف"

إعداد: طلعت أبو عثمان

أدرك الكيان الصهيوني من خلال مراكز الأبحاث الاستراتيجية - ومن خلال قدرته على معرفة المعلومات داخل الإدارة الأمريكية وغيرها - أن المشروع الأمريكي الإمبراطوري يعاني من تراجع كبير, وأن الحرب الأمريكية على ما يسمى بـ"الإرهاب" قد خفت الحماس لها داخل المجتمع الأمريكي وأصبحت مجرد حرب دفاعية بالنسبة للإدارة الأمريكية، وأن أمريكا قد هزمت بالفعل في العراق، ومن ثم فإن الانسحاب الأمريكي من العراق بات مسألة وقت ، وهكذا فإن على الكيان الصهيوني أن يعيد بناء استراتيجيته.

وأن المخاطر الحقيقة على الكيان الصهيوني لم تعد الحرب الكلاسيكية بل حركات المقاومة. وإن على 'الكيان الصهيوني' أن يقوم بنفسه بضرب وتفكيك هذه الحركات خاصة الفلسطينية منها , وهكذا فإن الحملة العسكرية الصهيونية على غزة والضفة والمسماة بأمطار الصيف تدخل في هذا الإطار، فالحملة واسعة جدًا، واستمرت لمدة طويلة ، وتم استخدام كل الأسلحة فيها من طائرات ثقيلة وطائرات مروحية ومدفعية ودبابات وسفن حربية... إلخ، كما أن الأهداف التي تم ضربها داخل غزة والضفة شملت الجسور والكباري والوزارات والمدارس ومرافق الكهرباء والمياه، أي إنها محاولة للمزيد من حصار للحكومة الفلسطينية وفض الجماهير عنها ؛ لأن تلك الممارسات الصهيونية تزيد من معاناة الفلسطينيين، فبعد حصار الجوع وعدم صرف الرواتب، يأتي ضرب المرافق والبنية التحية للحياة اليومية، أي تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يحتمل، وتهدف الكيان الصهيوني بذلك إلى فض الجماهير عن المقاومة، ثم اعتقال ثلث وزراء السلطة وعدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني إضافة إلى الممارسات التقليدية الصهيونية من ضرب المدارس والجامعات والمراكز الطبية والاجتماعية التابعة للسلطة الفلسطينية ومطاردة كل عناصر المقاومة من كل المستويات الأفقية والرأسية  أي أن المطلوب هو رأس المقاومة، وتصفيتها تمامًا، وبديهي أن كون الكيان الصهيوني تستهدف ذلك لا يعني إن شاء الله نجاحها فيه ، بل إن عناصر القوة والاستمرار في حركات المقاومة أكبر من طاقة الكيان الصهيوني ومن طاقة أمريكا ذاتها، وهذه خبرة الشعوب وخبرة التاريخ.

إن الهدف المعلن - وهو تحرير الجندي  الصهيوني الأسير "جلعاد شاليت" - لم يعد ينطلي على أحد ، ولم تكن عملية الخطف هي الأولى من نوعها، فقد سبقتها 8 عمليات خطف لم تؤدي إلى مثل هذه المعارك الكبيرة بدءًا من أسر الجندي الصهيوني 'العريف سبورتس' في فبراير 1989 وصولاً لأسر الجندي الصهيوني 'أوليك شايحط' في يوليو 2003.

وفي الحقيقة فإن هذه العملية من الناحية الدولية ، ومن الناحية الفلسطينية لا يمكن أن تخضع لأي نقد لأنها تمت ضد قوات مسلحة، بل إن  الصهاينة أنفسهم لا يجرءون على إدانتها، فوزيرة السياحة الصهيونية كانت قد دعت الفلسطينيين أنفسهم إلى عدم مهاجمة المدنيين والاقتصار على مهاجمة العسكريين، وأن مهاجمة العسكريين أمر مشروع ، وكذا اعتبرت حركة السلام في 'الكيان الصهيوني' أن الجندي الصهيوني الذي تم اختطافه في تلك العملية هو أسير, أي أنها تقر بواقع مشروعية العمل ضد الجيش الصهيوني ، والعملية ذاتها تدل على أن هناك إمكانية وجود تعاون بين القوى الفلسطينية المجاهدة على اختلاف مشاربها , وهذا تطور نوعي في أداء تلك المنظمات.

المهم أن هناك تطورًا في الاتجاه الأخطر بالنسبة لأمريكا والكيان الصهيوني، فالفلسطينيين ينتقلون إلى خانة فقد الثقة والأمل في أي نوع من الحوار مع الكيان الصهيوني وأمريكا، ويقتربون  كثيرًا من أسلوب فكر المقاومة.إضافة إلى ذلك، فإن نجاح عملية "كفر سالم" أو "الوهم المتبدد" قد بددت وهم الجيش الصهيوني وأسقطته من عقل الصهاينة' كذراع فولاذية يمكن الاحتماء بها والارتكاز عليها، وإذا كانت المقاومة كانت قد نجحت في الوصول إلى المدنيين داخل الكيان الصهيوني في كل مكان، ثم هاهي ذا  تنجح في الوصول إلى جنود الجيش ذاته ، فإن الكيان الصهيوني أصبح في مهب الريح ، ويصبح المشروع الصهيوني برمته في مهب الريح، لأنه لم يعد هناك أمان لا لمدني، ولا عسكري 'صهيوني داخل فلسطين المحتلة ، وهذا يعني بداية النهاية لدولة الكيان الصهيوني ذاتها، ويعطي الثقة في نجاح نهج المقاومة، بل باتجاه أشد إفرازاتها تشددًا، خاصة بعد أن قام الكيان الصهيوني باستهداف حياة الفلسطيني من ماء وكهرباء وجسور وكباري... أي إنه بالسياسة وصلنا إلى الموت جوعًا وظلامًا وعطشًا ، فربما بالمقاومة نصل إلى الكرامة على الأقل , وهكذا فإن الشعب الفلسطيني سيعرف طريقه بالصبر، ومستقبل النضال الفلسطيني سيتحدد على ضوء صبره وتمسكه بالمقاومة وتعاون  القوى المناضلة التي عرفت - ومنذ البداية - أن استحقاقات السياسة ربما تؤثر على مصداقية المقاومة ومن ثم فالطريق الوحيد لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية هو المقاومة وليس وهم السلام المزعوم.

 

بيان القيادة القومية في الذكرى الثامنة والثلاثين لثورة السابع عشر الثلاثون من تموز:

ثورة السابع عشر الثلاثون من تموز عنوان النهوض والاقتدار والتحدي

يا أبناء أمتنا العربية

أيها المناضلون البعثيون

أيها العراقيون المقاومون الأُباة

لقد شكلت ثورة الرابع عشر من تموز 1958، وثورة السابع عشر الثلاثين منه عام 1968، وقفة عز وفخر لكل العراقيين والعرب، فثورة تموز 1958 حررت العراق من الاستعمار البريطاني البغيض، وصنيعته الحكم الملكي العميل المستبد، وثورة السابع عشر من تموز 1968 أعادت العراق إلى صدارة الموقف الوطني والقومي والإنساني بفعلها النضالي المتميز في صنع الغد المشرق وتهيئة مستلزمات النصر على أعداء الأمة العربية من فرس وصهاينة وإمبرياليين. وما كان لهذه الثورة أن تحقق أهدافها لولا أن طهرت نفسها من الجيب المندس المفروض عليها، فكان يوم الثلاثين من تموز 1968 هو يوم اكتمال عقد الثورة الفتية واستعادتها لوجهها المشرق، فاستطاعت أن تختط لنفسها ولشعبها وأمتها طريقاً في اتجاه تحقيق الهدف الاستراتيجي من قيامها، وهو خلق قاعدة اقتصادية وعلمية وعسكرية وثقافية قادرة على مواجهة المشروع الاستيطاني الإمبريالي الصهيوني، بوسائله ووسائطه المتعددة الأشكال والأوجه، فكانت ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز لبنة أساسية في المواجهة التاريخية الدائرة رحاها على ارض العراق المجاهد، الذي يخوض أبطاله الميامين اليوم واحدة من أشرف ملاحم العرب والإنسانية، إنها ملحمة الحواسم المباركة التي جمع لها أعداء الأمة قوى الكفر كله التي جمعت كل ما أمكنها جمعه من الأشرار وعصابات الإفك وزُمر التجبر ودهاقنة الطغيان، فواجههم شعب العراق الصابر المحتسب بالمقاومة العراقية المسلحة الباسلة، الممثل الشرعي الوحيد له، بكل فصائلها المؤمنة بالله وبحق العراق والأمة العربية في حياة حرة كريمة. وهاهم أبطالها يكيلون الضربات الموجعة والمهينة لقوى الطاغوت الأكبر، وبتوالي الأيام يثخنونه بالجراح القاتلة المميتة حتى بات لا هم له سوى البحث عن مخرج يحفظ له ماء وجهه القميء، بعد أن تكبد خسائر مادية باهظة وخسائر معنوية تمثلت في ارتفاع أعداد القتلى بين صفوف جنوده وضباطه وعملائه بشكل فاق توقعاته وجعل من (حرب فيتنام) بمثابة النزهة إذا ما قيست بالعراق.. عراق الأشاوس والمقاومة الباسلة التي تصنع فجر الأمة وتعيد لها كرامتها وكبريائها وتزرع الأمل في قدرة هذه الأمة على إعادة أمجادها وتحقيق رسالتها.

يا جماهير أمتنا العربية

أيها العراقيون الأماجد

أيها البعثيون

في السابع عشر الثلاثين من تموز 1968 انطلقت مسيرة شعب العراق الظافرة في ثورة بيضاء حمل لواءها مناضلي البعث العربي الاشتراكي في قطر العراق، فكانت هذه الثورة علامة فارقة في تاريخ العراق، بل وفي التاريخ العربي الحديث كله، وعنواناً للنهوض والاقتدار والتحدي، أثبت العراقيون من خلاله أن العرب قادرون على صنع الحاضر والإمساك بناصية المستقبل، فكانت الثورة الرائدة الخالدة (هجوماً وطنياً مقابلاً) قاده البعث ليعيد العراق إلى حقيقته العربية الثورية وينقذه من سنوات عجاف استشرى خلالها الفساد والبطالة والتردي الاقتصادي والولاءات المريبة والارتهان لشبكات وزُمر التجسس الاستعمارية الصهيونية، حيث كان العراق على مدى عشر سنوات (1958 إلى 1968) ساحة مفتوحة لكل ذلك وهدفاً سائغاً للهجمة الشعوبية ورياحها المسمومة، يسير إلى مصير مجهول. كما كانت ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز 1968 (هجوماً قومياً مقابلاً) على نكسة الخامس من حزيران 1967 وما ترتب على تلك النكسة من انهيار نفسي وشعور بالإحباط والعجز اجتاح الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه، إلا النفوس القوية المؤمنة الواثقة بانتصار إرادة الأمة، في صفحات المواجهة الداخلية على الفساد والبطالة وشبكات وزُمر التجسس، وأن تضع اللبنات الأساسية لاقتصاد وطني راسخ فأوجدت بذلك القاعدة الصلبة لبناء الدولة العراقية الحديثة، فازدهر العلم وتطورت كل مناحي الحياة في عراق البعث، عراق الأمة، على طريق البناء والمساهمة في صياغة المشروع العربي النهضوي · أما على الصعيد القومي فقد استطاعت الثورة أن تعيد إلى النفسية العربية توازنها وأن تبعث فيها الأمل والإرادة والقدرة على المطاولة في المواجهة التاريخية للأمة ضد أعدائها، فمدت الثورة يدها البيضاء إلى كل أقطار العروبة لرص الصفوف وتحرير وتوحيد الإرادة العربية، استعداداً لمعركة التحرير الفاصلة على ارض فلسطين العربية السليبة.

أيها العرب في كل مكان أيها الصامدون في خندق المواجهة

يا أحرار العالم

أيها المقاومون العراقيون البواسل على ارض الرافدين

أيها المقاومون المرابطون على ارض فلسطين وجنوب لبنان

كل ذلك أدى إلى أن يصبح العراق وثورته وقيادته المبدئية المؤمنة على رأس قائمة الاستهداف من قبل قوى الاستكبار والصهيونية ومصاصي دماء الشعوب، الذين أدركوا أن خلف نجاحات ثورة تموز 1968 قيادة راسخة المبادىء والإيمان، وعقلاً مفكراً قادراً على استقراء متطلبات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل، ذلك هو الرفيق العزيز المجاهد صدام حسين (فك الله أسره) الأمين العام لحزبنا - حزب البعث العربي الاشتراكي - رئيس جمهورية العراق الشرعي. مخطط ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز ومفكرها الاستراتيجي وباني نهضة العراق الحديث.. صدام حسين صاحب الطموحات الكبيرة التي مثلت كل طموحات العروبة والإسلام، فانطلق يحققها بدأب ويقين راسخ، فمن التخطيط لثورة السابع عشر من تموز وقيادتها إلى تخطيط وقيادة عملية تطهيرها من الجيب المندس المفروض عليها يوم الثلاثين من تموز 1968، دون إراقة قطرة دم واحدة، ليبدأ العمل على تأميم نفط العراق من الشركات الاحتكارية الأجنبية، ثم رسم خطوات قانون الحكم الذاتي وبيان آذار كحل تاريخي أخلاقي مبدئي للقضية الكردية في شمال العراق، وهكذا تحررت الثورة من الضغوط الداخلية الملحة لتنتقل إلى معركة البناء الداخلي التي نجح فيها العراقيون بقيادة ابن البعث والعراق والأمة الرفيق المجاهد صدام حسين (فك الله أسره)، فشهد العراق نمواً وازدهاراً جعله قبلة لكل أبناء العروبة والشعوب المضطهدة في العالم. ورغم تواطؤ الرجعية العربية مع الصهيونية العالمية لجر العراق منذ البدايات الأولى للثورة، إلى معارك جانبية تلهيه عن هدفه الاستراتيجي إلا أن العراق استطاع تجاوز كل تلك المحاولات الخسيسة الدنيئة، فكانت (قادسية صدام المجيدة) الصخرة التي تحطمت عليها أحلام الفرس والمجوس والصهاينة، و(أم المعارك الخالدة) التي تمت من خلالها عملية الفرز التاريخي في حياة الأمة العربية والشعوب الإسلامية بل وعلى المستوى الإنساني الأخلاقي والقيمي بالرغم من تحالف العدوان الثلاثيني الحاقد والهمجي الذي شنته أمريكا على العراق وبالرغم من فرض أطول حصار غاشم في تاريخ الإنسانية عليه، فان العراق وقائدة الشجاع المؤمن الرفيق المجاهد صدام حسين (فك الله أسره) استطاع أن (يحاصر الحصار) ويحقق الإنجاز تلو الإنجاز في ظل ذلك الحصار العربي والدولي المفروض بِخِسَة على شعب العراق، ومع هذا كله وبعد الصمود الأسطوري لم يجد أعداء الإنسانية قتلة الشعوب مفراً من أن يجمعوا كل شياطينهم، للقيام بعدوانهم الغادر على العراق في 19 - 20 (آذار) مارس 2003، وبتآمر إقليمي مفضوح تمكن (الصهيوامريفُرس) من احتلال العراق وتدمير بنيته التحتية وانتهاك حرماته ومقدسات شعبه وامتهان العروبة والإسلام على أرضه الغالية، وهاهم اليوم ومن خلال مسرحية مغطاة باسم (جندي في فلسطين) و(جنديين في لبنان) يكررون لعبة التآمر المفضوح على ارض فلسطين وجنوب لبنان.  

أيها المناضلون البعثيون.. يا حملة الرسالة الخالدة

يا أبطال المقاومة العراقية وفرسانها النجباء

أيتها الماجدة العراقية البهية

وأنتم تحيون معنا ذكرى ثورتكم ثورة العروبة والإسلام، ثورة الكبرياء والفخر، ثورة السابع عشر الثلاثون من تموز 1968 الخالدة شدوا أياديكم على زناد البندقية، واسقطوا حممكم على رؤوس الغازي المحتل، واعلموا أن عدوا الله هو عدوكم، وعدو الإنسانية بين ظهرانيكم، يحتل أرضكم ويدنس مقدساتكم وينتهك حرماتكم، وإنكم اليوم تمثلون التاريخ كله وتمثلون الحق كله، فاضربوا مفاصل العدوان واضربوا منهم كل بنان، اسقطوا كل مشاريع المحتل ومشاريع أذنابه العملاء الذين باعوا الدين والأرض والعرض.. باعوا العراق (قاتلهم الله أنى يؤفكون) وصدق فيهم قوله سبحانه وتعالى : (ومن يتولهم منكم فانه منهم)، واعلموا أيها المجاهدون الأبطال أن شرف العروبة والإسلام، وحاضر الأمة ومستقبلها مرهون بفوهات أسلحتكم.

وإننا لعلى ثقة مطلقة أن نصركم بات قريباً إنشاء الله وانه خطوة حاسمة باتجاه تحرير فلسطين ومواجهة العبثية الصهيونية الأمريكية في فلسطين وجنوب لبنان بشكل خاص والتآمر الخبيث ضد سوريا ووطننا العربي الكبير بشكل عام.

إن القيادة القومية وهي تذكّر بالمعاني الكبيرة لثورة السابع عشر الثلاثين من تموز وهي تحتفي بذكرى عيدها الذي يشكل منارة متميزة لهذه الثورة العظيمة التي زلزلت الأرض تحت أقدام القوى الطامعة والحاقدة وذيول العملاء الذين يستظلون اليوم بالمظلة الأمريكية الصهيونية الفارسية لاجتثاث منجزات الثورة البعثية العظيمة، تلك الثورة التي مثلت النموذج في الوطن الكبير وبلدان العالم الثالث خلال زمن قياسي من عمر التحولات والتغيرات والمنجزات الكبيرة التي حققتها على الصعيد الوطني إلى جانب المواقف الايجابية على الصعيد القومي في مواجهة التحديات التي واجهت الأمة العربية في فلسطين بالأمس، واليوم في لبنان الذي يتعرض لعدوان مخطط ومبيت في امتداد سرطاني صهيوني أمريكي يهدد سوريا ليستهدف الأمة بأجمعها كما استهدفها بالأمس القريب في العراق المواجه وغيرها من أقطار الأمة العربية ،لَتُعِيدْ إلى الأذهان اليوم ما يدور على صعيد واقع قطر العرق، من تآمر خطير يستهدف وحدة شعبه بعد أن استهدفت منجزات الثورة ودمرت بنيتها التحتية ·· مؤامرة تستهدف الإنسان الذي بنته الثورة بالعلم وزرعت في أعماقه قيم المحبة والإخاء، فالمقاومة كل لا يتجزأ والمعركة مع الكيان الصهيوني وأمريكا الصهيونية وان اختلفت الساحات إلا أنها واحدة، إنها معركة الصراع العربي الصهيو-امريكي.. معركة تتطلب الثبات والصمود والتضحيات وتوحيد ورص الصفوف وأُفق استراتيجي وموقف مسئول تاريخي يرتقي إلى مستوى هذه المواجهة الفاصلة.

يا أبنا امتنا العربية

أيها الأحرار والمناضلون في كل مكان

إن القيادة القومية في هذا المنعطف التاريخي الخطير من حياة امتنا وهي تواجه معركة مصير تتعلق بالوجود والكينونة والهوية وبالحاضر والمستقبل ·· في هذا المنعطف وأمام ما يحدث من استكمال لمسلسل التآمر والاستهداف الذي بدأ في العراق وفي فلسطين وهاهو اليوم في لبنان العربي لتدميره وانتهاك سيادته وضرب واستئصال المقاومة الباسلة في جنوبه ولتهديد سوريا وإدخال المنطقة في أتون حرب لا تذر ولا تبقي لتسييد الكيان الصهيوني، وإنهاء أي محاولة لمشروع عربي نهضوي.. وعليه فإن القيادة القومية لتُهيب بالجماهير العربية وبكل القوى الحية في الأمة بتوحيد ساحة النضال والوقوف المبدئي الحاسم إلى جانب شعبنا في لبنان ومقاومته الباسلة وبدعم المقاومة البطلة في العراق الأبي عراق الحضارة والتاريخ وفي فلسطين المحتلة القضية المركزية للعرب، والتعاون والتسامح والتفاعل الخلاق في ميدان العمل والبناء والطموحات الوطنية والقومية والإسلامية الطموحة الكبيرة.

* تحية لثورة السابع عشر الثلاثين من تموز ولأبطالها الشجعان في ذكراها الثامنة والثلاثين.

* تحية حب ووفاء لمفكر وقائد الثورة الرفيق المجاهد صدام حسين (فك الله أسره) ولرفاقه الأسرى في معتقلات الأسر الأمريكية في العراق.

* تحية اعتزاز وتقدير للرفيق المجاهد عزت إبراهيم القائد الميداني للمقاومة العراقية المسلحة الباسلة.

* المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين ولبنان وكل شهداء الأمة.

* النصر للعراق وفلسطين.. وسيُهزم الاحتلال.. سيهزم الاحتلال.

* ليسقط الاحتلال وعملائه الأذلاء.

لرسالة أمتنا المجد والخلود

والله اكبر.. الله اكبر.. الله اكبر

وليخسأ الخاسئون

 

قيادة قطر العراق تحذر

أصدرت قيادة قطر العراق للحزب بياناً بتاريخ 18/تموز/2006 فيما يلي نصه:

((حذارِ من الانزلاق إلى مهاوي الطائفية))

أفرز الاحتلال ظواهر سادت في المجتمع العراقي بنيت مرتكزاتها على الظلم والاستغلال ،  ذلك الاستغلال المدعوم بوسائل القمع والضغط المختلفة يهدف من وراء ذلك محاصرة الوطن وتغيبه كمفهوم لمجتمع المواطنة ، يتكاثر فيه عملاء سياسيون لا نفع منهم سوى تغليب طابع الاستسلام والانهزام أمام طغيان المحتلين وأذنابه من المنتفعين الذين تهيأت لهم كل وسائل البطش والقهر على المجتمع ، ويتحول البعض من أغبيائهم ممن يظنون ((إن الوطن بات أرضاً خربة)) إلى مقاولين ودجالين ولصوص يدّعون ما يشاءون ويتصرفون  بما ليس لهم ويستبيحون شعب الوطن ، وهذا ما سعى إليه المحتلون بإلغاء ((الدولة الشرعية)) دستورها وقوانينها وحدودها ، وعلاقات أبنائها وروابطهم ،إلى إزالة عامة للمؤسسات الشرعية التي تحفظ المنتظم المجتمعي السياسي بعلاقاته القائمة على العمل والاقتصاد الإنتاجي وأمنه وتحويله إلى حالة البطالة وتمزيق وحدة المرتكزات الأساسية للوطن وأمته ، وتقيد أبناء شعبنا بعقد إذعان بديل عمّا كان عليه سابقاً ، وهذا ما يحدث وبإصرار من قبل المحتلين على إزالة معالم النظام الشرعي ((لجمهورية العراق)) وملاحقة بُناتها وقادتها وتقديمهم إلى محاكم صورية، وتهجير أبنائه وإشاعة الفوضى على ساحته.

إن قوى التبعية والعمالة بتعدد مناشئها والتي حلت على الوطن الصامد مع دخول قوى الشر أمريكا الغازية وحلفائها المتصهينين ، لم يجد هؤلاء العملاء حرجاً في تثبيت مفاهيم مدرستهم الاغترابية في مواطن الحقد والأطماع في الدول الأجنبية الغربية الطامعة بثرواتنا الوطنية ، من أجل تدمير جهد شعبنا ومكاسبه وطموحاته وضرب قواه الوطنية المتطلعة إلى الحفاظ على وحدة الوطن في سبيل الحفاظ على مصالحها والإبقاء على خدماتها للمحتلين فقد شرعت في تنشيط مهامها التخريبية باستحداث أساليب مخادعة من أجل تسويق مفاهيم إقناعية جديدة ، تصور الانتماء القومي والإيمان بوحدة الوطن والعروبة مفاهيم متضادة مع عقائد الوطن ومفاهيم مناهضة للعدالة والحرية ، يؤكدون على أن الارتقاء بالشعب لا يمكن أن يتحقق إلا بالرضوخ للإملاءات الغربية وإشاعة سياسة مجتمع الفوضى والاستهلاك وتجزيء الوطن وإلحاقه بسياسة النهب والتهجير والإبادة والإذلال  ، وإن ما تم تصوير سلبيات الوضع الوطني لدولة العراق الشرعية من قبل بعض الذين اعتادوا على العمالة في الدول الأوربية وأمريكا وكأنه صراع أقليات وطوائف حاكمة وأخرى مضطهدة لإخفاء مجمل علاقاتهم المشبوهة وتمويه مراميهم ،  ليدعوا شرف التصدي لمهام تحرير العراق من الاستبداد باستقدام العالم الأورو- أمريكي وجيوشه ، هذه القوى العميلة وعلى اختلاف توجهاتها وارتباطاتها المشبوهة توافقت أعمالها التخريبية على الساحة مع برامج المخططات المعدة سلفاً ضد العراق خاصة والمنطقة العربية عامة لصالح المستجدات الطارئة على الهيكلية الاقتصادية والسياسية لقوى الرأسمال العالمي وإدارات الدول الكبرى ، وتبعاًً لحاجة هذه الدول الملحة إلى إعادة تقسيم وتركيب الساحة العربية ووفقاً لمشروعهم السيئ الصيت ((نظام الشرق أوسط)) طمعاً في حماية الكيان الصهيوني وجعله القوى المؤثرة في الصراع العربي – الصهيوني مع رفع وتيرة نهب ثروات المنطقة واستنزافها بغض النظر عن مصالح وطموحات أبنائها وما يرافق من مآس لهم ، ولإنجاح مشروعهم الاستعماري هذا سعى المحتل ومنذ بداية تدنيسه لأرضنا الطاهرة أن يعمل على تطبيع الساحة بعقلية الطائفية ومنطقها الالغائي المتقاتل الذي تسبب في كل مآسي القتل والمجازر البشرية على الهوية لمدى أكثر من ثلاثة أعوام على الساحة العراقية وبدعم أذنابهم وعملائهم المنصبين على مؤسسات الدولة غير الشرعية الذين يحاولون دوماً خلط الأمور بقصد إضاعة الحقيقة ، وإشاعة الفوضى على الساحة ، ونشر الأكاذيب التي تخفي نفعية ممارساتهم الذاتية الضيقة الداعمة للسياسات الطائفية وارتباطاتها والتي باتت مفضوحة علناً بدعم من القوى الشعوبية الطائفية وكذلك أطراف عربية ما وراء الحدود التي حاولت ولا زالت تعمل بذرائع ومقولات متعددة لتضع العراق على استقرار العراق بل تعمل وفقاً لمصالحها بما يتناسب وتمزيق وحدة العراق بدعم من قوى الاحتلال وعملائهم وأطراف إقليمية عربية وإيرانية توافقت مصالحهم مع المحتلين على إطار الساحة العراقية ، ووفق هذا السيناريو المعد مسبقاً توالت مسيرة الحكومات العميلة المعينة من قبل المحتلين وبمنهجية سن سنتها الأولى الحاكم السيئ الصيت ((بريمر)) على أساس القسمة الطائفية انطلاقاً من المفهوم الأمريكي الذي يرى أن المحاصصة تطبيق للديمقراطية التوافقية غافلين عن مخاطرها التي تقسم المجتمع على أسس عرقية ومذهبية تؤدي في النهاية إلى تمزيق وحدة الوطن ، وهذا ما يحدث الآن من مجازر بشرية على الهوية المذهبية ، وجاءت حكومة المالكي بعد مخاض تجاوز الأربعة أشهر بعد مهزلة الانتخابات الأخيرة التي جرت أخيراً ، ولا تختلف عن سابقاتها من الحكومات العميلة التي سبقتها سوى إطلاقها لبالونات سياسية أهمها تطبيق الخطة الأمنية للحد من " الانفلات الأمني " تلك الخطة التي تم مجابهتها جهاديا ومقاومتها مما أدى إلى فشل تطبيقها وزيادة في معدلات القتل الجماعي ونسبة التفجيرات.

أما مشروع المصالحة الذي لم تجد فيه القوى السياسية الوطنية العراقية سوى امتداد لأوراق سياسية سبق وان طرحت بظروف سياسية سابقة رغم ما أحيط بها من تكثيف إعلامي ودعم منظمات ودول عربية ولم يتحقق منها أي خطوة إلى الإمام ، بل فشل المشروع السابق  برمته لعدم مصداقية الأطراف السياسية المجتمعة من جهة وخلو تلك اللقاءات والاجتماعات من القوى المؤثرة في صلب القرار السياسي العراقي الوطني سياسيا وجهاديا ، وجاء يوم ((الجمعة الدامي)) الذي تعرض له أهالي ((حي الجهاد)) وانتشار سعير تلك الحملة الإرهابية التي تقودها المذهبية الشعوبية لتشمل ساحات عديدة من مناطق بغداد الثائرة ولتستمر لعدد من أيام عصبية راح ضحيتها عشرات القتلة من أبناء شعبنا المجاهد وعلى مرأى ومسمع القوى المؤثرة في صلب القرار السياسي الذيلي للمحتلين وبمعرفتهم الحقيقية للمليشيات التي تقف وراء تلك الأحداث وبنفس طائفي واضح  وبتأثير من دولة إقليمية مجاورة ((إيران)) وبعض أطراف عربية ولم تكن وقائع تلك الأحداث عفوياً بل بضوء ما يجري من نتائج للعبة القط والفار الأمريكية – الإيرانية وانعكاسات تلك النتائج على الساحة العراقية.

لقد صدقت توقعات حزبنا المناضل حول مخاطرة اللعبة السياسية وانعكاساتها على شرعية الاحتلال ونماذج المتعاملين في إطارها حيث لم نجد أي موقفاً وطنياً واضحاً من هؤلاء المشاركين في اللعبة السياسية تجاه الأحداث الدامية والانتهاكات اللاإنسانية واللا أخلاقية التي تمارس تجاه أبناء شعبنا المجاهد الصامد ، فقد انغمس الآخرون من دعاة الغيرة الوطنية في إطاره الحسابات المادية والمنفعة الشخصية البحتة متجاهلين على ما يجري على الساحة من انتهاكات لشرف الماجدات ، والقتل الجماعي ، والاعتقالات العشوائية وانتهاك حرمات الدور، وارتفاع الأسعار، وزيادة قاعدة البطالة، والتهجير القسري للمواطنين ، وانقطاع الكهرباء والماء ، وفقدان النفط والبنزين.. الخ.

آن الآن للقوى الوطنية والقومية والإسلامية أن توحد جهودها فإن خطر الشعوبية الطائفية بدأ يستفحل ويتسع ولا بد من عزله وفضح مراميه وأهدافه لأن الشعوبية أداة تنفذ ما عجز المحتلون على انجازه ، من خلال دعم كل القوى الخيرة مقاومةً وجهاداً وعلى الأخيرة أن لا تنزلفَ بمهاوي الطائفية وهذا ما تحاول الشعوبية الطائفية على جرها لذلك ، فالمقاومة الوطنية تمثل كل الشعب بأطيافه المذهبية والعرقية ، فحذار من ذلك.

فإلى أمام من أجل توحيد القوى الخيرة والجهاد من أجل تحرير العراق العظيم.

 

قيادة قطر العراق تدعو لمواصلة المقاومة والجهاد:

في الذكرى الثامنة والثلاثين لثورة 17 تموز

أصدرت قيادة قطر العراق في حزب البعث بياناً بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لثورة 17 - 30 تموز، واستذكرت منجزات هذه الثورة ونضالها الوطني والقومي، كونها جاءت رداً عملياً على نكسة الخامس من حزيران عام 1967.

وقالت في بيان وجهته إلى الجماهير العراقية وجماهير الأمة العربية، أن هذه الثورة المباركة كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها قطرة دم واحدة، وفتحت صفحة مشرقة جديدة من تاريخ العراق لتنجز استقلاله السياسي والاقتصادي وتعزز بناءه الاجتماعي والثقافي على ارض الوحدة الوطنية الرصينة والانتماء إلى الأمة العربية.

وخاطب البيان أبناء الشعب العراقي قائلاً:

يا أبناء شعبنا الصامد الصابر..

واصلوا مقاومتكم الوطنية الشريفة الباسلة، فإنها والله قضت مضاجع الأمريكان وعملائهم وجعلتهم يرسخون في مأزقهم الخانق يبحثون عن مخارج تحفظ بعضاً من ماء وجوههم الكالحة ، فتارة يتحدثون عن المصالحة وطوراً عن التفاوض مع بعض فصائل المقاومة ·· ولكنهم سيظلون في غيهم يعمهون، فهاهي ضربات المقاومة البطلة تتواصل وتتصاعد مستلهمة الذكرى الثامنة والثلاثين لثورة 17-30 تموز العملاقة التي وحدت شعبنا  العراقي بكل قومياته وأديانه وطوائفه خلف قيادة المجاهد صدام حسين ( فك الله أسره ) الذي يواصل جهاده ورفاقه الأبطال في سجون المحتل، ويواجه جلسات ما يسمى المحكمة وهي مهزلة بيد أنها تحولت عبر تكشف الحقائق وبسالة الرفيق القائد صدام حسين ورفاقه وعلو صوت الحق الذي به ينطقون إلى منبر لكشف فضائح الاحتلال الأمريكي وجرائم المحتلين والممارسات الفاضحة لعملائه الأذلاء الذين يريدون بأفعالهم النكراء هدم الصروح العالية التي بنتها ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز العملاقة التي يستوحي منها المجاهدون في فصائل المقاومة الوطنية الباسلة وأبناء الشعب العراقي جميعهم الحافز الأكبر لمواصلة جهادهم خلف القائد الأمين أمين سر القطر وكالة وحتى يتحرر العراق من براثن الاحتلال وينهزم المحتلون الأشرار.. وذلك اليوم ليس ببعيد.

 

كما أصدرت قيادة قطر العراق للحزب بياناً بتاريخ  3 تموز 2006م

الجهاد في العراق وفلسطين وجهان لعملية جهادية واحدة

يا أبناء شعبنا المجاهد..

يا أبناء أمتنا العربية المجاهدة..

أيها المسلمون وأحرار العالم أجمع..

ها هو الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين العربية يشن اجتياحه الشامل مدعوماً بالطائرات والدبابات لمدينتي غزة ونابلس وما جاورهما من المدن والقرى الفلسطينية، ويأتي هذا التصعيد العدواني الهمجي في ظل الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق وعبر الإجهاز الأمريكي على العراق وما مثله من قاعدة جهادية متقدمة لحركة الثورة العربية وعبر دعمه اللا محدود للمقاومة الفلسطينية الباسلة والشعب العربي الفلسطيني المجاهد – وليس حادثة مهاتفة المجرم الصهيوني آريل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق للمجرم بوش مهنئاً إياه باحتلال العراق – حادثة عابرة.. بل إنها تعبر على نحو صارخ على نماذج المخطط الأمريكي الصهيوني لاحتلال العراق وتدميره – وتدمير جيشه الباسل المعروف بمواقفه الشجاعة في دعم الشعب الفلسطيني في حروب العرب مع الكيان الصهيوني في الأعوام 1948 و 1967 و 1973 وفي تواصل دعم العراق المادي والمعنوي للانتفاضات الفلسطينية منذ انتفاضة أطفال الحجارة عام 1987 .. والانتفاضة الفلسطينية الكبرى في الثامن والعشرين من أيلول عام 2000 واستمرار دعمه للمقاومة الفلسطينية الباسلة.. ومن هنا أراد المحتلون الأمريكان أن يكون احتلال العراق المقدمة الضرورية في مخططهم الإجرامي لاحتلال الأقطار العربية الأخرى .. وإطلاق يد الكيان الصهيوني لممارسة المزيد من جرائم الاجتياح والإبادة للشعب العربي الفلسطيني وهذا ما يجري في هذه الأيام على نطاق واسع وبوحشية سافرة ليس لها مثيل – ولعل الاجتياح الصهيوني لنابلس وغزة المدعوم أمريكياً ما يفضح الأكاذيب والمزاعم الأمريكية الباطلة في احتلال العراق بدعوى تطبيق الديمقراطية في العراق كخطوة مهمة وحاسمة في تفكيرهم الإرهابي لتطبيق ((مشروع الشرق الأوسط الكبير)) في أول رد فعل أمريكي صهيوني واسع وكبير ضد تنامي الممارسة الديمقراطية للشعب العربي الفلسطيني ولإسقاط خياراته في البناء الديمقراطي الوطني وإبقائه تحت مظلة الاحتلال الصهيوني المدعوم بالمال والدعم السياسي والتجهيز والتسليح الأمريكي بطائرات الـ (F16) وأحدث المدرعات الأمريكية وآخر مبتكرات تكنولوجيا السلاح الأمريكية العمياء التي يستخدم بوحشية بالغة لإبادة شعبنا العراقي المجاهد .. وليس من باب المصادفات أن يتزامن الاجتياح الصهيوني للأرض الفلسطينية مع محاصرة مدينة الرمادي البطلة والتهيؤ لعملية اجتياح أمريكي واسع لهذه المدينة الباسلة وغيرها من المدن العراقية الصامدة – الفلوجة والضلوعية وتلعفر والبصرة والاعظمية وسامراء وديالى وبابل وغيرها، وبذلك كله يتبدى فعل الخونة من العملاء في العراق في ائتمارهم بأوامر المحتلين الأمريكيين والخونة من الحكام العرب التي انطلقت من أراضيهم وقواعدهم الطائرات والصواريخ الأمريكية التي دكت العراق، فضلاً عن دعمهم اللوجستي والمالي والسياسي والإعلامي لاحتلال العراق. وهاهم يصمتون والاجتياح الصهيوني يتواصل للأراضي الفلسطينية والمنشآت الفلسطينية والذي استهدف ضرب البنى التحتية من الجسور والطرق ومحطات المياه والكهرباء بل يسعى بعضهم متهافتاً لإرضاء الكيان الصهيوني وتطيمنه بإطلاق سراح (الجندي) الصهيوني من دون أي اكتراث للشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا صرعة الاجتياح الصهيوني فضلاً عما يزيد عن العشرة آلاف من الأسرى الفلسطينيين بينهم الشيوخ والأطفال والنساء الحوامل.

وهكذا تتواصل معاني مواصلة المقاومة الوطنية العراقية الباسلة للاحتلال الأمريكي مع معاني المقاومة الباسلة للشعب العربي الفلسطيني للاحتلال الصهيوني والاجتياح الصهيوني الجديد للمزيد من الأراضي الفلسطينية.

وهكذا يصبح جهاد العراقيين والفلسطينيين وجهين لعملية جهادية واحدة بوجه العدو الأمريكي الصهيوني .

والنصر أبداً حليف المجاهدين الفادين.

والنصر أبداً من عند الله العزيز الحكيم.

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد 3 تموز 2006م

 

ناطق بعثي يدين مطالبة جبهة التوافق باستقدام قوات عربية إلى العراق

قال ناطق رسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي مكتب الثقافة والإعلام القطري بان دعوة ما يسمى جبهة التوافق العراقية الأمم المتحدة لارسال قوات عربية واسلامية للعراق ما هو الا جزء من المخطط التامري الامريكي القائم على التخلص من مازقه القاتل في العراق المتمثل في ضربات المقاومة الوطنية العراقية عن طريق زج قوات عربية واسلامية تتولى مهمة القتال ضد الشعب العراقي ومقاومته البطلة لحماية الجيش الامريكي وتقليل خسائره واطالة امد احتلاله للعراق مع انه يقف على حافة الانهيار الشامل. واضاف الناطق ان هذه الجبهة محكومة بعمالتها للاحتلال وتعمل وفقا لاوامره المباشرة من اجل مد حبل انقاذ له لكنها تنسى انها لا تمثل الا شرذمة من الساقطين وطنيا واخلاقيا. واختتم الناطق تصريحه بتاكيد ان اي قوات ستدخل العراق سواء باسم الجامعة العربية او الامم المتحدة او المؤتمر الاسلامي ستصبح فورا هدفا مباشرا للمقاومة وسيتم القضاء عليها كليا ولن يخرج احدا منها سالما الا اذا وقع في الاسر، لان تحرير العراق وتخليصه من الماسي مشروط بطرد الاحتلال اولا وتولي المقاومة والجيش العراقي الشرعي مسؤولية الأمن.

 

البعث يدين العدوان الصهيوني على لبنان

صرح ناطق رسمي باسم مكتب الثقافة والإعلام القطري في حزب البعث العربي الاشتراكي بأن العدوان الإسرائيلي على لبنان شعبا وأرضا ما هو إلا جزء من المخطط القديم الجديد للصهيونية العالمية وحلفائها الغربيين.

إن الدمار والقتل الذي حدث ويحدث في لبنان نتيجة للقصف الإجرامي الإسرائيلي لا ينفصل عن الجرائم الأمريكية الإيرانية في العراق كما لا ينفصل عن الحملة الإجرامية على الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة, لذلك فإن حزبنا إذ يدين هذا الاعتداء الإجرامي يدعو الجماهير العربية وقواها الوطنية الحية إلى الوقوف صفا واحدا ضد هذا العدوان الغاشم والمبادرة بالقيام بكل النشاطات السياسية وغير السياسية المطلوبة لإيقاف هذا العدوان. وإختتم الناطق الرسمي باسم البعث تصريحه بلفت الأنظار إلى أن هذا التصعيد الصهيوني يتزامن مع التصعيد الأمريكي الإيراني في العراق عن طريق تكثيف حملات الإبادة والقتل على الهوية الطائفية لأبناء الشعب العراقي من مختلف الأطياف وعلى أولئك الذين يقولون أنهم يخوضون معارك جدية مع الولايات المتحدة وإسرائيل أن يوقفوا تعاونهم المباشر وغير المباشر مع هذين الطرفين لتدمير العراق وتغيير هويته الوطنية والقومية وإعداده للتقسيم.

 

في بيان لها:

المقاومة العراقية ترفض مؤامرة العميل المالكي

بسم الله الرحمن الرحيم

(وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال)

صدق الله العظيم

تثبت الوقائع على الأرض صحة ومصداقية المنهج الذي اختطه أبناء الرافدين الغيارى عندما رفعوا لواء الجهاد والثبات والصمود بوجه الريح الصفراء والعاصفة التي جاء بها مغول العصر من الأمريكيين والبريطانيين ومن والاهم من دول العدوان والصفويين الجدد الذين استهدفوا عزة وشرف وكرامة شعب العراق وارضه الطاهرة .وتأتي مناورة البرمكي المالكي بما أسموها كذبا وافتراء بمبادرة المصالحة الوطنية وهي ابعد ماتكون عن هذا الوصف لتضع إدارة الاحتلال وعملائها في الزاوية الحرجة فهذه المحاولة تدلل على حجم المأزق الذي وصلت اليه سلطات الاحتلال والذي بدأ يتجه نحو الانهيار الكامل حيث حكم على المشروع الأمريكي في العراق والمنطقة بالفشل الذريع .

لقد افرز الواقع في العراق خندقين  لا ثالث لهما فاصبح هناك خندق الشعب العراقي الأصيل ومقاومته الوطنية المسلحة في مواجهة خندق الأعداء ممثلا بالاحتلال وذيوله الخائبة وان هذه المقاومة البطله ومن خلفها كل العراقيين النجباء أنجزت المهام العظيمة وأعادت الرشد لمن أغوتهم العنجهية الأمريكية وصلف إدارتها المتهاوية وأدت صولاتها العزوم إلى دحر قوى الظلام التي جاءت عبر الحدود وأسقطت الأقنعة عن وجوه أصحابها الكالحة التي ربطت مصيرها بالاحتلال ولن تنفعهم كل محاولات الترميم والترقيع الذي يخطط لها المحتلين وينفذها عملائه في العراق.

إن فصائل الجهاد بكل ألوان طيفها الوطني الشريف تعلن رفضها القاطع والبات لكل هذه المحاولات اليائسة وتأبى أن تمد يدها الطاهرة لاصحاب الأيادي القذرة التي تلطخت بدماء العراقيين الأبرار وتؤكد أن دعوة المالكي هذه إنما هي واحدة من المحاولات التي يرمي إليها الاحتلال لوقف التداعي في مشروعه والحفاظ على ماتبقى من ماء وجهه  وفصائل المقاومة تحذر بشدة أولئك الذين سودوا وجوهم بدخولهم اللعبة السياسية ويحاولون اليوم الالتفاف على بعض فصائل المقاومة ويفترون عليها لدق إسفين بين صفوفها خدمة للمحتلين.. وفصائل المقاومة العراقية تعلن أمام الملأ أنها تزاد قوة وتوحدا وتنظيما عدة وعددا في ذات الوقت الذي يتعمق فيه تلاحمها مع حاضنتها الكبيرة شعب العراق العظيم وستكون تجربة المقاومة العراقية نموذجا رائدا تقتدي به كل الشعوب المحبة للخير والحرية والاستقلال..

وما النصر إلا من عند الله

جيش الرافدين

جيش محمد

القيادة العامة للقوات المسلحة

القيادة الموحدة للمجاهدين

جيش الفاتحين

 

حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي:

من واجب اللبنانيين والعرب الوقوف صفاً واحداً في مقاومة العدوان الصهيوني على الأمة

رأى حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي في العدوان الأخير على لبنان انتهاكاً لسيادة لبنان والأمة العربية لا يجوز الوقوف إزاءه موقف الحياد والهروب من المسؤولية، بل المطلوب مواجهته بكل الإمكانيات المتاحة ومن أهمها المقاومة الشعبية المسلَّحة.

كما دعا الحزب اللبنانيين إلى التقاط فرصة العدوان لتشكيل جبهة وطنية تضم جميع التيارات لتعميق استراتيجية المقاومة كونها الوسيلة الشرعية التي أثبتت جدواها في مواجهة مشروع التحالف الأميركي – الصهيوني.

وأشار في بيانه إلى اعتبار المقاومة على المستوى القومي العربي الوسيلة الأكثر تأثيراً في إيقاف اندفاعة ذلك المشروع في لبنان وفلسطين والعراق. ودعا إلى وحدة المقاومين في الأقطار الثلاثة.

ووجَّه نداءً إلى أعضائه ومناصريه من أجل المشاركة في المواجهة والتصدي للعدوان بكل الوسائل المتاحة ومن أهمها حماية السلاح المقاوم.

وهذا نص البيان :

على خلفية قيام المقاومة اللبنانية، بعملية جريئة تتصف بالبطولة، كان من نتائجها أسر جنديين صهيونيين وقتل ثمانية وجرح واحد وعشرين منهم، اتَّخذت حكومة العدو قراراً تصعيدياً في شن اعتداءاتها الهمجية على لبنان.

فمنذ صباح الأمس تتعرَّض الأجواء والأراضي اللبنانية لسلسة من الاعتداءات الصهيونية الوحشية ضد المواطنين والبنى التحتية والمرافق المدنية في جنوب لبنان وصولاً إلى شمالي الأولي ومطار بيروت والضاحية الجنوبية، وكأنها تمهِّد لاجتياح جديد يُذكرنا بالاعتداءات الهمجية التي لا يزال لبنان ينوء تحت حملها منذ عشرات السنين.

إن حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي إذ يقف عند مجريات الأحداث وتداعياتها، يرى أن ما يجري إنما يصب في دائرة الصراع الصهيوني –العربي المستمر منذ أكثر من نصف قرن من الزمن، وهو لن يجد له حلاً، مهما اختلفت الرؤى حول أهدافه وطبيعتها، إلاَّ باقتلاع الكيان المغتصب من الوطن العربي. ولأن الاغتصاب والعدوان مدعومان من قبل الولايات المتحدة الأميركية يزيدنا إصراراً على وجوب الإيمان والعمل من أجل اجتثاثه بشكل كامل وناجز وتام.

ليس موقف الحزب تجاه مقاومة العدو أينما كان على الأرض العربية، بشكل عام، مجرد موقف فني محكوم بآليات واتفاقيات، بل هو موقف مبدئي يستند إلى قناعة مبدئية باعتبار الصراع «صراع وجود لا صراع حدود» ليس مع العدو الصهيوني فحسب وإنما مع العدو الأميركي أيضاً. وليس على أرض لبنان وحسب، وإنما في فلسطين والعراق أيضاً. كما يرى أن كل إنهاك للعدوين معاً، وعلى أية أرض عربية، هو إنهاك له على الأرض العربية الأخرى.

تأتي العملية الجريئة التي أصابت العدو في أحد أهم مقاتله، خاصة وأنه يخوض منذ أسبوعين صراعاً مريراً على أرض غزة بحيث تواجهه المقاومة الفلسطينية، بشتى فصائلها مستعيدة اللحمة والوحدة الرائعة في أداء نضالي عالي المستوى.

كما تأتي في ظل مأزق الاحتلال الأميركي في العراق، وهو يواجه المقاومة الوطنية العراقية بآليات أثبتت فشلها الواحدة تلو الأخرى.

تأتي هذه العملية لتعطي دلائل واضحة ومشرِّفة، ومن أهمها:

أولاً: إلحاق المزيد من الإرباك في حركة التحالف الأميركي – الصهيوني، ومن لفَّ لفَّهما من المتعاونين والمترددين والخائفين، وتنعكس ردود أفعال، وهي من المظاهر القليلة في تاريخنا القومي والوطني أن تدفع تحالفهما الشرير إلى مواقع الدفاع.

ثانياً: إن الجدل الداخلي الدائر حول تلك العملية، ومن قبلها حول جدوى المقاومة، حينما انقسمت التيارات السياسية اللبنانية بين رافض لها، وبين مؤيد ومدافع عنها، لهو الآن استعادة للنقاش ذاته يتذرَّع فيه الرافضون للمقاومة بالحرص على ألاَّ يكون لبنان الدافع الوحيد لثمن الصراع مع العدو الصهيوني. ولأن الأمر كذلك: يؤيدون المقاومة كمبدأ ويرفضونها بالشكل، يرى حزبنا أنه من الأفضل للبنان أن يدرأ خطر المشروع الصهيوني الآن بالمقاومة لأن ما سيدفعه استراتيجياً عندما يستفحل المشروع، ويتعمَّق، سيكون أكثر بكثير مما يدفعه مرحلياً.

ثالثاً: إن تنسيقاً غير مُعلَن بين المقاومات الثلاث، في لبنان وفلسطين والعراق، في مواجهة عدوين يضمهما حلف واحد، لا يجوز أن يبقى هكذا، حتى لا يتحوَّل إلى ردود أفعال تقتضيها خصوصيات الأقطار التي تتعرض للعدوان والاحتلال، بل الحقيقة الأساسية هو العمل على التنسيق والتكامل بين تلك الثورات، ففيه تداول لعوامل التأثير الإيجابي عليها مجتمعة إذ تزيدها قوة على قوة، كما تزيد التحالف الصهيوني – الأميركي ضعفاً على ضعف.

رابعاً: في مطلق الأحوال يرى حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي فيما يجري الآن على الساحة العربية، من فلسطين مروراً بلبنان وصولاً إلى العراق، أفضل صورة مشرقة عن عطاءات الأمة التي اكتشفت نفسها في وسيلة الكفاح الشعبي المسلَّح، تلك الوسيلة التي جعلت العدو المتفوق تكنولوجياً يئن تحت ضربات المقاومين.

وأما عن انعكاسات ما جرى بالأمس، ويجري اليوم، على الداخل اللبناني، فيرى الحزب أنها فرصة للتقدم خطوة إلى الأمام لتوحيد الرؤية والموقف في احتضان المقاومة كسبيل شرعي ووحيد تدعو إليه كل القوانين والشرائع، واعتبار استراتيجيتها استراتيجية وطنية ينطلقون منها للضغط على المتلكئين من الأنظمة العربية الرسمية ليدعموا هذا الخيار على شتى المستويات العسكرية والسياسية والإعلامية والمالية. وبهذا الصدد يرى الحزب أنه لم يعد من الجائز على الإطلاق أن يقف النظام العربي الرسمي متفرجاً، إذا لم يكن متواطئاً، إزاء استباحة التحالف الأميركي – الصهيوني للأرض العربية وكرامة الشعب العربي.

كما أنه بدلاً من تحلل الحكومة اللبنانية من المسؤولية والهروب منها استجابة لأوامر سفارات العدوان في لبنان يدعو حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي كل أعضائه ومؤيديه، وكل اللبنانيين لالتقاط الفرصة من أجل توحيد الجهود الوطنية في مقاومة العدوان صفاً واحداً، أو أقله حماية السلاح المقاوم وهو أضعف الإيمان.

لبنان في 13/ 7/ 2006

 

لنقف جميعا ضد العدوان "الإسرائيلي" على لبنان

صلاح المختار

ليس ثمة شك في أن أي وطني عربي مطالب بالوقوف مع الشعب اللبناني ومقاومته الوطنية ضد العدوان الصهيوامريكي والذي هو امتداد لغزو العراق واستكمال لمخطط القضاء على المقاومة الوطنية المسلحة خصوصا في العراق. لذلك وبغض النظر عن رأينا في أطراف معينة يجب أن لا نتردد في الوقوف بحزم مع الشعب اللبناني ومقاومته للعدوان، وان نحشد الجماهير العربية من اجل دحره .

ومع هذا علينا أن لا ننسى أن العدوان على لبنان بصفته صفحة جديدة من محاولات تذويب هوية الأمة العربية وتقسيمها، ينطوي على تعقيدات وتداخلات كثيرة تتطلب منا جميعا متابعة تطور الموقف في ضوء مؤشرات لا تخطئ، في مقدمتها انعكاس ما يجري في لبنان على ساحة المعركة الرئيسية للامة العربية وهي الساحة العراقية، فمهما حدث في لبنان فان أثاره ستبقى محدودة مقارنة بما يترتب على معركة العراق من تغيرات ستراتيجية إقليمية ودولية شاملة كما يتفق اغلب المحللين الستراتيجيين .

ومما يؤسف له في هذا الإطار أن نلاحظ أن بعض من عبر عن تأييده للمقاومة اللبنانية والفلسطينية وهو موقف بالغ الصحة قد نسي كما نأمل أن يذكر المقاومة العراقية المسلحة وهي القوة الأساسية في معركة الأمة والإنسانية، ولذلك فان من حقنا أن نعتب على من نسي الإشارة إلى المقاومة العراقية وبنفس الوقت ننبه إلى انه قد يكون مؤشرا على بعض انعكاسات العدوان السلبية على الثورة العراقية المسلحة من خلال امتداح الفرع وإهمال الأصل قدر تعلق الأمر بالقدرة على التحرير ودحر الغطاء الذي يحمي إسرائيل وهو أمريكا .

ويجب أن نؤكد بان مصير الأمة والبشرية سوف يتقرر على الساحة العراقية مع تأكيدنا أن القضية المركزية كانت ومازالت هي فلسطين ما دامت معركة العراق بالأساس سببها الرئيس الموقف العراقي من فلسطين

عاشت المقاومة الوطنية العراقية المسلحة

عاشت المقاومة الوطنية اللبنانية

عاشت المقاومة الوطنية الفلسطينية

 

الجامعة العربية والدور المفترض في العراق

بقلم: أياد ميشيل عفلق

منذ بداية تأسيسها، نظر البعث إلى جامعة الدول العربية على أنها أوجدت لغرض ترسيخ حالة التجزئة بين الأقطار العربية ولكي تكون البديل لتلك الوحدة المنشودة. وذهب البعث أبعد من ذلك بأن رأى حينذاك أن الجامعة، نظرا للخلفية التاريخية لتأسيسها ولماهية القوة الاستعمارية التي كانت وراء هذا المشروع من جهة، ونظرا للشوائب التي تضمنها ميثاقها من جهة أخرى، "خطوة منحرفة" يخشى ان يزيد المستقبل في خطرها ويوسع أضرارها.

منذ ذلك الوقت حقق الجزء الأكبر من الأقطار العربية استقلاله -الشكلي على الأقل-، وانضم إلى هذه الجامعة وعمل عربيا في إطارها. وبدل أن تعاون هذه المؤسسة على تحقيق التقارب بين أقطار العروبة، وان تأخذ المواقف المبدئية المشرفة التي تعزز صمود الأمة واستقلالها ولحمتها في المنعطفات التاريخية الحاسمة من مسيرتها، كانت الجامعة، وفي أغلب الحالات وأخطرها، تلعب دورا مضعفا للأمة، مفرّطا بحقوقها، محققا لمزيد من التجزئة وليس مرسخا لها فحسب، ابتداء من الدور الذي لعبته في التستر على الخيانة -بل والمشاركة فيها- في نكبة فلسطين عام 1948، مرورا بدورها في العدوان على العراق عام 1991، وصولا إلى مدها يد العون للاحتلال الأميركي في مأزقه في العراق اليوم.

لا شك ان مؤسسة الجامعة العربية محددة ومسيرة بسياسة الحكومات التي تؤلفها والتي تجتمع تحت سقفها وتسدد نفقاتها ورواتب موظفيها. فهي مؤسسة تجمع الحكام والحكومات وليس الشعب العربي. فسياستها وموقفها هما دوما الحد الأدنى المجمع عليه في وضع عربي رسمي غارق في الضعف غالبا. وما لم يتوفر موقف عربي حر سليم يمتلك من العافية والقوة ما يمكنه من انتشال الموقف العربي الرسمي الجماعي مقابل الجر الذي تمارسه المواقف الانهزامية أو الخيانية إلى الأسفل داخل هذه المؤسسة، فلا أمل يرتجى منها. فالجامعة العربية "تجمع العجز الى العجز، والأحقاد والأطماع والمصالح الخاصة بعضها الى بعض" كما وصفها البعث منذ اكثر من نصف قرن. وربما يصبح غير ذي جدوى في وضع كهذا، قد يقول قائل، توجيه النقد واللوم أو حتى العتاب للقائمين والأمناء على هذه المؤسسة "العربية"، باعتبار أنهم مجرد موظفون ينفذون قرارات الحكومات العربية صاحبة القرار.

إن المنطق السليم وتجارب المراحل الماضية ينفيان ويعارضان هذا الموقف، فلا يمكن أن يكون القائمون على الجامعة إلا مسؤولين قانونيا وأخلاقيا عن سياسات الجامعة ومواقفها بنفس قدر مسؤولية الحكومات، وهم يمتلكون القدرة، اذا توفرت النوايا والشجاعة، على اتخاذ الموقف المطلوب عندما تشذ المؤسسة عن طريقها. فعندما اتخذ مؤتمر قمة القاهرة سيئ الصيت على سبيل المثال، في آب عام 1990،  قرارا بإعطاء "شرعية عربية" للعدوان على العراق، من خلال مشاركة قوات عربية في معسكر حفر الباطن الى جانب القوات الاميركية والحليفة لها، بادر أمين عام الجامعة آنذاك السيد الشاذلي القليبي، الى تقديم استقالته احتجاجا على هذا الموقف المشين، محافظا بذلك على سمعته الوطنية والقومية ومنسجما مع ما أملاه عليه ضميره.

ورغم ان مؤتمر القمة العربي الذي انعقد قبل الغزو الأميركي للعراق لم يؤيد العدوان ولم يعطه اي نوع من "الشرعية العربية"، الا ان المؤتمرات اللاحقة للجامعة العربية، سواء على مستوى القمة او على مستويات اخرى،  أخذت تتعامل مع الأمر الواقع للاحتلال وافرازاته، والعملية السياسية التي فرضها، والعملاء الذين نصبهم. وتطور موقف الجامعة لاحقا الى حد التواطؤ مع المحتل وتنفيذ رغباته وتقديم المساعدة له على تمرير سياساته والترويج للعملية السياسية غير الشرعية التي يحاول فرضها على العراق. فأصبحت الجامعة شريكة للمحتل، شاءت أم أبت، في كل مخططاته الاستعمارية الخبيثة، سواء في تمرير ما سمي بالدستور، وهو وثيقة غير شرعية الهدف منها تهيئة الظروف لتجزئة العراق على أسس طائفية وعرقية وتجريده من هويته العربية، أو في التهيئة لما سمي بمؤتمر الوفاق الوطني والسعي لجر قلة من الذين اعتبروا في أجواء المقاومة إلى مائدة الحوار مع عملاء المحتل بهدف إرباك المقاومة وإطفاء جذوتها -وهو مشروع فاشل مقدما تماما كمشروع حكومة عملاء الاحتلال-، أو في مخططات المحتل الأخرى.

إن الأمانة العامة للجامعة العربية، ممثلة بامينها العام، تتحمل مسؤولية تاريخية خطيرة في جر الجامعة، أو القبول بجرها، الى التواطؤ والتعامل مع الاحتلال ومخططاته وعملائه بدل ان تتخذ الموقف القومي والمبدئي والقانوني والأخلاقي السليم الذي يحافظ على وحدة العراق وعلى هويته العربية ويشكل دعما سياسيا ودبلوماسيا للمقاومة في تحريره. لقد قامت الولايات المتحدة بغزو العراق خارقة كل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ودمرته ونهبت ثرواته وارتكبت المجازر بحق أهله ومارست ضدهم ابشع أنواع التعذيب، ونصبت عملاءها عليه و أطلقت "عملية سياسية" تضمن تواجدها وسيطرتها لعشرات السنين وتؤدي الى تقسيم العراق ومسخ هويته وادخلت الإيرانيين إليه... وكان العرب ينتظرون من الجامعة ان تتخذ الموقف الأخلاقي والقانوني الصحيح المنسجم مع معاهدة الدفاع العربي المشترك، ومع ميثاق التضامن العربي كما مع ميثاق الجامعة العربية نفسها،  والذي يفترض أن يتضمن أول ما يتضمنه:

- رفض الاحتلال ورفض التعامل معه ومع كل إفرازاته وعملائه، ومطالبته بالخروج فورا ودون شروط من العراق،

- الاعتراف بالمقاومة الباسلة في العراق كممثل شرعي ووحيد للشعب العراقي،

- عدم الاعتراف بالحكومة العميلة المفروضة على العراق في ظل الاحتلال والقوانين الباطلة وغير الشرعية التي فرضها، ورفض فتح مكتب للجامعة في العراق المحتل او التعامل مع عملاء الاحتلال في الداخل والخارج على حد سواء،

- عدم الاعتراف بغير الرئيس صدام حسين رئيسا شرعيا للعراق وبغير حكومته الوطنية،

- المطالبة بالإفراج عن القيادة الوطنية الشرعية للعراق المأسورة لدى قوات الاحتلال، وادانة مسرحية المحاكمة،

- إدانة وفضح الدور الخبيث والخطير للنظام الإيراني الشعوبي، المتحالف الأول مع الاحتلال الأميركي، الذي انتهز هذه الفرصة ليغدر بالعراق -كعادته- وليغزوه غزوا آخر تحت جناح الاحتلال الاميركي، حيث وطن وجنس مئات الألوف، بل عدة ملايين من الإيرانيين في أنحاء مختلفة من العراق وبشكل خاص في مناطقه الجنوبية، ضمن خطة معروفة تهدف الى تغيير التركيبة الديمغرافية السكانية للعراق لغرض القضاء على هويته العربية لزمن طويل قادم وفرض الهيمنة الإيرانية عليه. كما نشر هذا النظام عناصر مخابراته وأجهزته الأمنية في غالبية أنحاء العراق بضوء اخضر من الاحتلال ايضا بهدف ارهاب الشعب العراقي وتنفيذ مخطط تفجير الفتنة الطائفية ومخطط التجزئة والمخططات الاخرى.

- مطالبة الامم المتحدة بمحاكمة المسؤولين الأميركيين والبريطانيين وشركاءهم وأفراد قواتهم على جرائم الحرب المريعة التي ارتكبوها في احتلالهم للعراق، ومطالبتهم بدفع تعويضات عن كل القتل والتعذيب والدمار الذي لحق بالعراق والعراقيين والذي لا يقدر بثمن ولا يزيل اثره اي تعويض مهما عظم،

- مطالبة الامم المتحدة بمحاكمة المسؤولين الاميركيين والبريطانيين وشركاءهم ممن كان لهم دور في عملية الإبادة الجماعية التي أودت بحياة اكثر من مليون ونصف مليون انسان عراقي في زمن الحصار الهمجي الذي فرض على العراق طيلة ثلاث عشرة سنة. خاصة وانه تبين للعالم اليوم وبعد احتلال العراق، كذب ادعاء وجود اسلحة دمار شامل في العراق، وهو ما اتخذ ذريعة لادامة الحصار طيلة هذه المدة. فبالتالي كان يتوجب على الجامعة العربية -وما زال- لو كانت فعلا كذلك ان تبادر الى المطالبة بمحاكمة الحصار -والدول التي فرضته- الذي قتل مئات الألوف من ابناء الشعب العراقي قتلا بطيئا لم يشهد له العالم مثيلا استنادا إلى "أكذوبة".

هناك الكثير مما كان -وما زال- بإمكان الجامعة العربية القيام به في ما يتعلق بالعراق لو أرادت فعلا الوقوف مع الحق العربي والوجود العربي والمستقبل والطموحات العربية في التحرر والوحدة، وهناك الكثير بامكانها القيام به لدعم نضال الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال ويصمد ويقاوم منذ اكثر من نصف قرن والذي يتعرض اليوم لعدوان صهيوني همجي صارخ والأنظمة العربية تتفرج، وكذلك بالنسبة لكافة القضايا العربية، سواء في السودان أو سوريا أو لبنان أو الصومال أو الجزر العربية الإماراتية المحتلة أو عربستان المحتلة أو غيرها. ولكن "الجامعة" اختارت لنفسها طريقا آخر.

أما إذا كانت قناعات ومواقف القائمين على الجامعة مخالفة لسياستها الرسمية، وإذا كانت الحكومات العربية لا تسمح للجامعة القيام بالدور المتوقع منها -عربيا-، فمن الأجدر في هذه الحالة بأمينها العام ومعاونيه أن يحذوا حذو الشاذلي بالإقدام على الاستقالة الفردية أو الجماعية لاستعادة السمعة أو شيء منها- في اقل تقدير، ولدق ناقوس الخطر ولو بعد خراب البصرة. أما الشعب العربي وطليعته المقاتلة باسمه فقد اختارا طريقهما وعقدا العزم على المضي به حتى النهاية، وهو طريق الثورة المسلحة حتى النصر والتحرير.

 

تهديد محامي الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين
 من قبل المدعو وليام وايلي

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا المحترم

18 تموز 2006

الموضوع / تهديد محامي الدفاع

تحية طيبة وبعد....

في عمل لا سابقة له في تاريخ المحاكم العراقية أو الدولية، قام احد الأفراد الأجانب المعينين فيما يسمى بمكتب الدفاع التابع للمحكمة الجنائية العراقية العليا – المدعو وليام وايلي بإرسال رسالة تهديد إلى هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين ورفاقه، يهددهم فيها بطردهم من القضية بل ومن سجلات المحامين الممارسين للمهنة، وبفرض محاميين تعينهم المحكمة رغم أرادة موكلينا.

ان المدعو وليام وايلي في رسالته التي أرسلت إلى المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع بتاريخ 11/تموز/2006، قد ضرب عرض الحائط بكل ما هو قانوني أو مهني أو حتى إنساني، وان رسالته المشار إليها تنتهك كل قواعد المحاكمة العادلة، بل وأنها تشكل تعديا صارخا حتى على قانون هذه المحكمة الاستثنائية.

أولا: ان هذا الأجنبي الذي لا نعرف حتى مؤهلاته والذي هو مجرد موظف استشاري بعقد لدى المحكمة نفسها، قد نصب نفسه ناطقا باسم المحكمة، الأمر الذي ينتهك القاعدة رقم (30) بكل فقراتها من قواعد إجراءات المحكمة، ولا يحق لهذا الشخص كجزء من الكادر الوظيفي المرتبط بمدير الدائرة الإدارية في المحكمة ان يخاطب هيئة الدفاع المختارة من قبل موكليها.

ثانيا: لقد جاءت رسالة وايلي باللغة الإنجليزية، الأمر الذي ينتهك المادة (32) من قانون المحكمة نفسها والتي تنص على ان اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمحكمة.

ثالثا: ان مهام ما يسمي بمكتب الدفاع هي ضمان حقوق الأشخاص المحالين إلى المحكمة والذين يرغبون في الحصول على مساعدة المكتب لعدم تمكنهم من دفع أتعاب المحاماة وليس تهديدهم بفرض محامين للدفاع عنهم من اختيار المحكمة ورغما عن إرادة الموكلين.

رابعا: لقد طلب موكلنا السيد الرئيس صدام حسين من المحكمة كف يد هذا الشخص عن التدخل في قضية الدفاع عنه، كما قدمت هيئة الدفاع طلبا في 12 حزيران /2006 إلى المحكمة لاستبعاد هذا الشخص بالذات ومنعه من التدخل بشؤون محاميي الدفاع وبعملهم وبشهودهم، ولكن هذا الطلب تم تجاهله من قبل المحكمة مثله في ذلك كمثل معظم الطلبات القانونية العادلة التي تقدم بها محاموا الدفاع.

خامسا: تشكل رسالة هذا الشخص الأجنبي تعديا سافرا على كل مواد الباب الثامن من قانون المحاماة النافذ رقم (173) لسنة 1965، الذي حصر ( معاقبة ) المحامي بمجلس نقابة المحامين، ولا يحق لمثل هذا الشخص توجيه أي تنبيه من أي نوع إلى أي محام عراقي أو غير عراقي، فهذا الأمر لا يليق بكرامة المحامي ولا بمهنة المحاماة في أية دولة وفي أي مكان.

سادسا: ان هذه الرسالة تشكل تدخلا سافرا في شؤون القضاء وفي عمل هذه المحكمة، بما لا يستقيم معه الحديث عن " عراقية و استقلالية المحكمة، فالمدعو وايلي ليس هو الشخص الأجنبي الوحيد، ولا الجهة الأجنبية الوحيدة التي تملك القول الفصل في تحديد مسار المحاكمة وإجراءات المحكمة، بدءا من تهديد محاميي الدفاع المختارين من قبل موكليهم، وانتهاء بالتحكم في حماية أرواحهم وأرواح عائلاتهم وكلها أمور أساسية تركتها المحكمة لجهات أجنبية أننا مضطرون بكل أسف لان نذكر المحكمة الجنائية العراقية العليا بأنها من المفروض ان تمارس أعمالها باسم الشعب العراقي، وليس باسم وايلي- ولا غيره من أشخاص يتحرك بعضهم علنا وتعمل الكثرة الكاثرة منهم وراء الكواليس، ولا يعلم بمؤهلاتهم المهنية أو العلمية أو نزاهتهم الوظيفية احد ألا من فرضها بشكل يناقض ابسط مبادئ المحاكمة العادلة.

مع التقدير

المحامي خليل الدليمي

رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين ورفاقه

17/7/2006

 

رسالة الرئيس المجاهد صدام حسين من الأسر إلى شعوب أميركا

* أميركا خرجت مطرودة من فيتنام، ولكنها في العراق سيصيبها أسوأ مما أصابها

حتى الآن وستخرج مدحورة ولن تجد الفرصة حتى لسحب تجهيزاتها

*اثبت المجاهدون في عراق الفضيلة والجهاد بفضل إرادة الله أن أميركا نمر من ورق

* شعبنا سيطبق بنصفيه على الغزاة لان شعبنا أصيل وواع ويدرك أهمية التسامح ورتق الجروح بدلا من فتقها

* أميركا قبل غيرها مسؤولة عن كل المذابح والفضائح والدماء التي تسيل في العراق

* بماذا رد الرئيس على عرض الجنرال الأميركي ومساومته على حياته مباشرة بعد أسره وما هو الدليل الذي قدمه محاور أميركي على صلة العراق المزعومة ب"الإرهاب"

بعث المجاهد الأسير صدام حسين رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة المجاهدة برسالة الى الشعوب الأميركية حملت تحليلات مهمة للأكاذيب التي ساقتها ادارة الشر الأميركية المتصهينة لتسويق وتسويغ جريمتها الكبرى في غزو العراق واحتلاله ولمراميها ومراميها الاستعمارية الخبيثة الحقيقية. واشار الرئيس إلى الدور القذر الذي لعبته ايران في تزيين العدوان والغزو والاحتلال الأميركي وتسهيله والى دور عملائها في استباحة دماء العراقيين وأعراضهم وممتلكاتهم وممتلكات دولتهم.

واكد الرئيس الأسير ان اميركا تتحمل المسؤولية عن كل المذابح والفضائح والدماء التي تسيل في شوارع العراق واريافه. واكد الرئيس المجاهد الأسير حتمية انتصار شعب العراق وخروج أميركا مدحورة من العراق بعد أن تكون قد فقدت الثقل الأساس من اعتبارها، وعندها لن يكون بمقدورها حتى سحب تجهيزاتها. وتوجه الرئيس الأسير إلى شعب العراق الأصيل الواعي مناشدا أبناءه التسامح ورتق الجراح بدلا من فتقها.

كما كشف الرئيس الأسير عن محاولات أميركية بائسة لمساومته، وعما قاله الرئيس لمحاوريه الأميركيين منذ الأيام الأولى لأسره. وفيما يأتي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.. ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما...ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا...)

صدق الله العظيم

أيتها الشعوب الأمريكية،

السلام على من آمن بالسلام ورغب به ورحمة الله وبركاته

أتوجه إليكم في هذه الرسالة من مكان اعتقالي كمحاولة مني على أساس مسئوليتي الأخلاقية والإنسانية والدستورية، لكي لا يقول قائل منكم أن أحدا لم يتوجه إليكم بالسلام بعد الحرب، إسقاطا للحجة ورغبة في السلام لكم ولشعبنا البطل الوفي الأمين. وعندما أقول هذا ، فأنا لا اعرف إن كان أخواني ورفاقي الذين يقودون المقاومة خارج السجن قد وجهوا أولم يوجهوا إليكم رسالة من قبل. ذلك لان " ديمقراطية" حكامكم قد منعت علي منذ اعتقالي وحتى الآن الصحف والمجلات والراديووالتلفاز وحجزتني عن العالم، وحجزت العالم عني لكي لا اسمع شيئا من خارج معتقلي ولا أرى. أليس هذا هو الوجه الحقيقي للدعوة إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان خارج أمريكا!؟ أم أن حكامكم كذبوا فيها، ومنها قتل الناس داخل السجون والمعتقلات بعضهم بمسدسات المحققين الأمريكان، أم أن كل هذا ومعه تفاصيل أخرى يشيب لها الرأس الفطين، قد حجبها عنكم مسئولوكم فلا تعرفون الحقيقة!؟

على أية حال، اوجه إليكم رسالتي هذه أملا أن تصل إليكم وتسمعوها أو تقرؤوها، وعلى أساس مسئوليتي في وضع الحقائق أمام الناس مهما كان لونهم وجنسياتهم وهو حقهم علينا، مثلما حقنا عليهم أن لا يقبلوا المنكر.

 أخاطبكم اليوم، وقد كلفت موكلي الأستاذ المحامي الجليل رامزي كلارك ليحمل إليكم هذه، ولقد أعطى الأستاذ رامزي احسن الصور والانطباعات الإنسانية في شخصه وفي شخص زميله الأستاذ دوبلر وتركا انطباعا إيجابيا في شعبنا عنهما. إنني في هذه المناسبة احيي شجاعتهما. وقد تطوعا للمهمة رغم انهما يعرفان المخاطر التي تحيط بهما في إنجاز واجبهما خاصة بعد أن قتل المجرمون أربعة من محامي الدفاع.

 

أيها الأمريكيون

ما زلت أرى أن المسؤولين في حكومتكم ما زالوا يكذبون عليكم ولا يعطون تفسيرا حقيقيا للأسباب التي جعلتهم يندفعون إلى ما اندفعوا إليه في عدوانهم على العراق. ولقد غشوا فيما أعلنوه من أسباب عند خط البداية ، ليس فقط المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجتمع أوروبا، فحسب وانما غشوا الشعوب الأمريكية نفسها، مع علمهم المسبق بان الحقيقة نقيض ما كانوا يعلنون، وليس صحيحا قولهم بعد أن انكشفت أكذوبتهم بأنهم خدعوا من أجهزة استخبار اتهم ومن جاءوا بهم من العملاء لينوبوا عنهم في العراق مثلما كانت تفعل الإمبراطوريات القديمة وإمبراطوريات القرن التاسع عشر والعشرين.

 نقول الذي نقوله مدعما بأسباب رئيسة وغيرها كثير وكما يلي:

1-إن فرق التفتيش التي كانت تحضر إلى العراق باسم الأمم المتحدة والتي فتشت حتى بعض بيوت المواطنين ودوائر الدولة بما في ذلك القصور الرئاسية ووثائق الحكومة كانت تعلم أن العراق خال من أسلحة التدمير الشامل لان اغلب أصحاب النفوذ في تلك الفرق كانوا أمريكان وبريطانيين، بالإضافة إلى ما لديهم من جواسيس ومتبرعين من جنسيات أخرى، وان تلك الفرق فتشت العراق جزءً جزءً ومن أقصاه إلى أقصاه ولم تعثر على معلومات مناقضة لما كان يعلنه لهم ولغيرهم ممثلو حكومة العراق، وان التفتيش استمر اكثر من سبع سنوات...

واشتركت في التفتيش إضافة إلى الفرق السيارة والراجلة طائرات التجسس والطائرات السمتية إضافة إلى الأقمار الصناعية، وان المسؤولين الأمريكان والإنكليز ظنوا أنها فرصتهم التاريخية لضرب العراق وتحطيم تطلعاته المشروعة وشوامخه الحضارية والعلمية التي بناها طيلة خمس وثلاثين سنة مستفيدين من المعلومات التي جمعها التجسس لهم في فرق التفتيش ، مستغلين ما سمي بالحرب على الإرهاب بعد حادث 11 ايلول الذي أصاب أمريكا، فخلطوا الأوراق إنجازا لاهداف قرروها مسبقا، وليس الأهداف التي أعلنوها ابتداء عند خط البداية. وكان تقديرهم أن الحصار الظالم لم يدمر الإرادة العراقية ولا أوقف التطلع المشروع في البناء الاقتصادي والثقافي والعلمي والحضاري في ظل الاستقلال الجديد، وان العراق صار قريبا آنذاك من ان يكسر الحصار الاقتصادي نتيجة تعاون من تعاون معه على أساس المصالح المشتركة ويضاف إلى ذاك المشاعر القومية الأخوية للعرب.

 ولقد ظن المسؤولون في بلدكم أنها فرصتهم ليفرضوا إرادتهم على العالم من خلال سيطرتهم على نفط الشرق الأوسط وانتاجه وتسويقه بأسلوب ولاهداف جديدة سبق ان تحدثنا عنها في وقبل العام 2003 ، بالإضافة إلى تحقيق هدف صهيوني مهم، وربح تأييدهم الانتخابي، ولقد لعبت إيران دورا قذرا هي وعملاؤها في تزيين العدوان وتسهيل مهمته..

 

2- ان المسؤولين الامريكيين لم ينسحبوا من العراق، بعد ان اضطروا فاعلنوا الحقيقة المناقضة لما ادعوه قبل الغزوالذي حصل في آذار ونيسان من عام 2003 . فلوكانوا صادقين في قولهم انهم خدعوا بما تلقوه من المعلومات التي اتخذوها غطاء لغزوهم، واعلنوها في حينه بانها كافية لتسويغ الغزوباسباب تتصل لما قالوا بأمن الولايات المتحدة الامريكية، لكانوا انسحبوا من العراق بعد اكتشافهم كذب المعلومات، واعتذروا لشعب العراق البطل وللشعوب الامريكية وشعوب العالم لما فعلوه...

ثم لم يسأل احد من الامريكيين قبل الحرب حكومتهم كيف يهدد العراق امن دولة مثل امريكا عبر الاطلسي وهولم يخرج بعد من خانة التخلف... ثم لماذا يهدد العراق امريكا وهي لم تحتل آنذاك ارض العراق ؟ اما اذا كان المسؤولون الامريكيون قد ارادوا تسويق الزعم بتهديد العراق لامريكا مندمجا بالمواقف المتباينة بين العراق وامريكا من الاحتلال الصهيوني لارض فلسطين واراض عربية بعينها، فليس العراق هوالدولة الوحيدة الذي لدولته مواقف متباينة مع امريكا من هذه القضية لا بين العرب ولا بين دول العالم، ثم من الذي خول امريكا لتجعل دول العالم تلبس على مقاساتها المواقف السياسية، وان لم تفعل تشن عليها الحرب، وكيف يمكن ان تفهم دعوة امريكا الى الديمقراطية اذا كان لا يسمح باختلاف الرأي حتى في قضايا ذات طابع اقليمي قبل ان تكون ذات تاثير دولي!؟

اما القول الكاذب الآخر فهوقول المسؤولين الامريكان بان العراق له علاقة بما اسموه بالارهاب.. ومع ان رئيس وزراء بريطانيا بلير اعلن بان ليس للعراق علاقة بما سموه بالارهاب وليس لديه اسلحة محظورة دوليا مما اضطر بوش ان يعلن نفس الشيء...

 ومع ذلك لم يسأل احد من الشخصيات الامريكية المهمة الرئيس بوش على اي شيء من التحليل المنطقي استند في هكذا ادعاء اوعلى اي شيء من المعلومات الواقعية ؟

اتعرفون لماذا لم تسألوه ايها السادة؟

لأن بعض اعلامكم الموجه من قوى خفية فيما يعمل قد شوه لكم مواقف العراق بمقدمات امتدت سنينا ليسهل العدوان عند خط شروعه الاولي، ولذلك لم يسأل احد المسؤولين الامريكان مثلا لماذا لم يشترك في احداث الحادي عشر من ايلول اي عراقي!؟

 ثم اذا كان الاشتراك في ضرب اهداف داخل امريكا لم يتخذ دليلا على ضلوع اي من اقطار الذين اشتركوا في تلك الاحداث، كيف اعتبروا دولة مثل العراق بخصوصية نظامها المعروفين متهما بما يسمى بالعلاقة مع الارهاب واعتبر هكذا تهمة واحدة من اثنتين سوق على اساسها العدوان على شعب العراق وتدمير ممتلكاته وانجازاته وتهديد حياته يوميا وتفصيليا.

اتعرفون ايها الذوات انني سألت احد المسؤولين الامريكان من المحاورين لي بعد اعتقالي ربما باسبوعين على اي شيء استندتم في هاتين التهمتين الباطلتين، قال اما اسلحة التدمير الشامل فليس لدينا ما يؤيد قولكم ، واما العلاقة بالارهاب لانك ياصدام حسين لم تبعث للرئيس بوش برقية تعزية حول الحدث. فابتسمت بمرارة، وقلت له اما قولك لم يكن لديكم ما يؤيد قولنا فيبدوان المسؤولين عندكم يكذبون ويتصورون ان المسؤولين في دول العالم لا يصدقون، اوان الكثر ممن لكم علاقة معهم لا يصدقون القول، لا عندما يعارضون سياستكم ولا عندما يوافقونكم عليها. وهذا خطير ليس على دول العالم فحسب وانما قبلهم على امريكا، عندما لا يقول لها في العالم ناس ان هذا خطأ وذاك مرفوض...!

ففي ذاك الوقت الذي كانت الطائرات الامريكية تضرب اهدافا في العراق وتدمر ممتلكات عامة وخاصة وتقتل مواطنين عراقيين ومنهم اطفال ونساء بلا سبب، ويفرض على العراق حصار ظالم حرم على العراق استيراد حتى قلم الرصاص الذي يستخدمه طلاب المدارس الابتدائية في مدارسهم، فأي شيء يجعل صدام حسين ملزما بان يبعث برقية تعزية الى رئيس دولة قام المسؤولون فيها بكل تلك الجرائم غير ان يكون ذاك نفاق اوضعف؟! ولانني ليس منافقا ولا ضعيفا لم ابعث الى بوش برقية تعزية، ولكنني وافقت على برقية وجهت من الرفيق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء الى صديقنا رامزي كلارك تضمنت مواساة باسم حكومة العراق اليه ومن خلاله الى الاسر المنكوبة...ثم الى هذا الحد غرور الدول الكبرى بحيث الذي لا يبعث برقية مواساة تشن عليه وعلى دولته وشعبه حرب؟!

وهكذا ترون كيف استغل المسؤولون الامريكان حتى دماءكم ليسوقوا سياستهم العدوانية الهوجاء.

فهل هذا من أخلاق الناس.. الرجال.. المسؤولين؟!

ليس ابلغ من أن تفترس الدواهي أهلها إذا أصابهم الغرور وعملوا باطلا واستهتروا واستهانوا بدور الاخرين، وان ابرز امراض المسؤولين الامريكان الذي ورطهم بالحرب على العراق هو هذه.

 

3- بعد اعتقالي بسبعة أيام وبعد أن فشل أسلوب التهديد والوعيد الذي أعلنوه لي عن طريق أحد جنرالاتهم ومساومته لي بالابقاء على حياتي اذا وافقت على بيان معد عرض علي لأذيعه بصوتي وأوقعه،ويدعو ذاك البيان التافه شعب العراق والمقاومة الباسلة الى القاء السلاح ، واذا رفضت فيكون مصيري ان اعدم رميا بالرصاص مثلما حصل مع موسيليني ، على حد ما قال محدثي- لكنني، ومثلما تعرفون عني وتتوقعون مني، رفضت ذلك بإباء بل رفضت ان يمس ذاك البيان القذر يدي ، فينقض طهرها، وقلت لهم اذا توفرت لي فرصة مخاطبة شعبي فاني سادعوه الى مزيد من المقاومة، مما فت في عضدهم- بعثوا لي بفريق حوار قالوا انه من احدى الجامعات الامريكية، وينوي اجراء حوار عام معي، وقد وافقت، واكدت لهم ان العراق لا يملك شيئا مما ادعاه المسؤولون الاميركيون ونصحتهم بان يتركوا العراق بسرعة ويعتذروا للشعب، وحذرتهم بانه سيصيبهم ما هوواقع عليهم وما يواجهونه الان، بل ان ما اتوقعه لهم من مصير هواسوأ مما يواجهونه الان ، وسوف لا يجدوا فرصتهم الكافية ليسحبوا اسلحتهم ووسائلهم من العراق اذا اطبق النصفان عليهم وسيطبق النصفان عليهم ، ان شاء الله، لان شعبنا اصيل وواع ويعرف ان تحرره يصير ناجزا نظيفا بوحدته وان التسامح ينبغي ان يكون الاساس في توجهات شعبنا داخل صفوفه ورتق الجراح وليس فتقها...

اقول قلت لهم كل ذاك في حينه، ولكن لم يغيروا اساليبهم ، ولم يستبدلوا مفاتيح الزور وما زالوا يطرقون الابواب الخطأ ولم يحاولوا على الباب المشروع رغم انهم يعرفونه.

 

4- ليس معقولا ولا مقنعا ان دولة مثل امريكا وقد انفتحت امامها ابواب استخبارات الشرق واغلب دول الغرب وليس بامكانها ان تعرف...!!؟

ورغم انني مقتنع واظن ان لكثير من دول العالم مصلحة في حرب اوحروب، فليس من مصلحتها الحرب وان تحسبت لها، بل نقيض مصلحتها، وهي دولة كبيرة عبر الاطلسي وقد انفردت في قوة مميزة حتى ظن البعض فيها متوهما انها الطريق الى تاج العالم كامبراطورية عالمية وحيدة، ولم تاخذ درسا من حربها في فيتنام، رغم ان ما كان يروج له الغرب آنذاك بان الشيوعية العالمية والكتلة السوفيتية يهددان المصالح بل الامن الغربي كله ايضا، وان كان ذاك غطاءً مهلهلا، فقد استخدمته امريكا وتدثرت به حتى أخرجها الشعب الفيتنامي البطل بالقوة.

أما غزوها للعراق فقد جاء في ظرف جعل قاعدة البداية سهلة على مستوى رد الفعل الدولي بسبب اختلال التوازن الدولي، ولكنه جاء في ظرف قد تكون حربها في فيتنام اقل تضحية، وذلك لان أمريكا عندما خرجت من فيتنام مطرودة لم تفقد اعتبارها، اولنقل لم تفقد الا جزءً ضئيلا من اعتبارها. ولكنها عندما تخرج مطرودة مدحورة من العراق الذي ليس هنالك من يسنده بصورة مباشرة من الدول الكبرى فانها ستفقد الثقل الأساس من اعتبارها، بل هي الان فقدت أساسياته وصارت سمعتها في الحضيض ولم يعد بإمكانها ان ترفع الهراوة التي كانت تهدد باستخدامها، وكانت تنجز بالتلويح باستخدام القوة اكثر مما تحققه بالاستخدام الفعلي بل ونقول اكثر ، ان هاتك الهراوة بعد حربها في العراق لم تعد تخيف الا القليل وصارت امريكا تحتاج الى سكوت اصغر وابسط الدول وتحاول إرضاءها لتسكت عن جرائمها وسياساتها الطائشة المنحرفة، بينما كان كثير من العالم قبل ذاك يخطب ودها وأغلبية دول العالم إلا قلة كانت تخشي تهديدها اوصدها عنها احتجاجا. اما الان فان طيب الذكر ماوتسي تونغ قد يقهقه في قبره لان نبوءته قد تحققت في قوله ان امريكا نمر من ورق، وذلك بفضل إرادة الله الحي القيوم وبفضل وسيلته في الارض، المجاهدين الأبطال في عراق المجد والفضيلة والنضال والجهاد، فطوبى لشعب العراق البطل وطوبى للجهاد والمجاهدين.

 

ايها الذوات شعوب أمريكا.

لقد انتهى الزمان الذي يمكن للجيوش الاكبر والاحسن تسليحا ببعثرتها للكتلة النظامية للجيوش المقاتلة ان تنهي الحرب... وها انتم ترون عندما استبدل جيشنا الباسل وشعبنا البطل والمجاهدين نظام الكتلة النظامية بحرب جديدة وعندما صار الامريكان في الارض مع مقربة من مدافع الثوار اهدافا ، لوهاجموها بما في ذلك باجسادهم الطاهرة المؤمنة بالله كالغام قاتلة ، صار التفوق يضعف مع الزمان بل لعله في المستقبل القريب يصير عبئا يصعب اخلاء تجهيزاته، فهل تركن امريكا لصوت العقل والمنطق لتحافظ على ما تبقى ام ان شيطان الغرور وحقد المتصهينين يدفعهم ثم يدفعهم حتى تبتلعهم الامواج ويقروا في قعر البحر اللجب!؟

ثم من نصّب حكومة امريكا لتكون شرطي العالم لتضع العالم في القالب الذي تراه وتلغي الارادات الوطنية في دول العالم!؟

ان صدام حسين ايها الذوات وطني شريف وانسان نزيه، ورجل دولة حازم في تطبيق القانون وعادل ورؤوف، يحب شعبه وامته وصريح لا يخاتل اويخادع، يقول الحق ولوعلى نفسه... فهل مثل هكذا خصائص يحبها الطغاة مثل بوش، ولوكان شخص مثل ديغول اوحتى مثل ريغان ربما لفهمها وعلى الاقل لما كرهها...

ستكتشفون المزيد ايها الذوات، ولكن لا بد ان اقول لكم بان بلدكم فقد سمعته واعتباره ، بل ان الامريكي الذي كان يتجول محترما آمنا في العالم ويرحب به حيث حل لا يمشي خارج امريكا الا معه واخزة الغام ، وصارت وزارة الخارجية الامريكية تطلق لكم التحذيرات المستمرة حول المناطق الخطرة على حياة الامريكان في العالم.

لقد خلق مسؤولون امريكيون بعينهم وسياسات بعينها جراء تصرفهم المتغطرس ونظرتهم الاستعلائية العدوانية وعدم احترامهم للقانون الدولي وامن العالم بما في ذلك امن امتي في دعمهم للكيان الصهيوني في فلسطين، وغير ذاك من قضايا العالم والانسانية ، خلقوا حولهم جوالكراهية، انكم الان في ورطة امام العالم ولن ينقذكم منها الا انفسكم فان اصلحتم فانكم تفتحون للعالم ولانفسكم فرصة جديدة وان اهملتم فذاك قراركم.

ان ما تحتاجونه.. هوالمنافسة الحرة النظيفة والسلام لكي تتأمن...

ما بعد القرن الثامن عشر قد توحلت عندما جاءت غازية الى منطقة الشرق الاوسط، وليعيدوا الى الذاكرة ما ينبهها إن الشرق الاوسط والوطن العربي على وجه الخصوص كان مهد الانبياء والرسل، فهل يحوي مهد الانبياء والرسل الى جانب اجداث الرسل واضرحتهم ورفاتهم الشياطين ومن امثالهم من الغزاة الاشرار!؟

آمنا وكان الايمان منا سجية..... وتصهينوا فكان الدليل بها شيطان

جيشوا غزوات علينا ظالمة.... لا توفقوا في سعيهم ولا كانوا

وليهم إبليس اعد ورطتهم... وفي سعينا ولينا الرحمن

أيها الشعب الأمريكي

رغم ما أصاب شعبنا وامتنا والانسانية ما أصابهم من جرائم حكوماتكم، فان شعب العراق وأعنى به العراقييين وليس أصحاب الولاء المزدوج، من أولئك الذين يرجحون ولاءهم للاجنبي على ولائهم لشعبهم، اقول ان احرار العراق وهم في هذا الظرف يفكرون ليس في مصيرهم فحسب وإنما في مصير آخرين كلما كان ممكنا إيجاد حلول تعالج حالة مؤلمة، وعلى هذا الأساس فقد قلت لبعض الامريكان وانا في سجني لماذا لا تتفقون مع المقاومة وعلى تسمية دولة ما ذات عهد واقتدار تسلم اليها المقاومة من يقع في يدهم من الجنود الامريكان بدلا من إعدامهم، كما يشاع، ولا تعرف مدى مسؤولية المقاومة عنه. ولكن المنصف يعرف ان امريكا لم تلتزم بالقانون الدولي في كل خطواتها في العراق، بما في ذلك قانون جنيف للاسرى والمعتقلين، وان المقاومة الوطنية ليس لديها مكان آمن في العراق تخلي اليه الاسري، واذا كان لها اي شيء من المسؤولية أوإذا كان ذاك على مسؤولية جهات اخرى ليس لها علاقة بالمقاومة، فلا بد ان حجتها هوعدم وجود معتقلات يؤمن بها المعتقلون. ولذلك وتحقيقا للجانب الانساني والغاء الحجة، فانا اتوجه اليكم بهذا المقترح والى المقاومة الوطنية وكلا على وفق ما يعنيه … والله من وراء القصد.

فان أخذتم به مع احترامكم لقانون جنيف ، فقد سقطت حجة من يلجأ الى القتل بدل الاحتجاز، وان لم تأخذ به حكومتكم فهي وحدها تتحمل ما يقع عليها من اثم الرفض، وما يقع على شعبنا والمقاومة الباسلة جراء خرق حكومتكم القانون الدولي..

خاصة اذا ما ازداد عدد الاسرى الامريكان في المستقبل…

وسوف يزداد كما نرى... ام ان حكومتكم لا ترى الا بعد ان تلمس؟!

 

ايها الذوات... جاء الوقت لتنظر حكومتكم الى الناس جميعا بانهم سواسية امام القانون

الدولي مهما كان حجم الدول التي ينتمون اليها، وان من يتجاوز القانون الدولي في سياسته وتصرف جنده وحده يتحمل ردود الفعل إزاء سياسته، وإذا كان تصرفه غير منضبط على نصوص القانون الدولي فليس من حقه ان يدعوالآخرين الى الانضباط إزاء حقوقه طبقا لذلك القانون.

ايها الذوات..إن من كان قد فاته من قبل فرصة ان يعمل لكي لا تقوم الحرب، فما زال ثمة متسع ليعمل على انهائها وعودة السلام والحرية إلى العراق وفق اختيار شعبه ودون تدخل من أجنبي، إي أجنبي كان.

 

ايها الشعب الامريكي

 أخاطبكم لا ضعفا ولا استجداء، فانا وشعبي واخواني ورفاقي وأمتي على ما تعرفون... اخاطبكم على اساس مسؤوليتي الاخلاقية والانسانية، فاقول لكم ان مسؤولين تعرفونهم وفي مقدمتهم رئيسكم كذبوا عليكم وغشوكم وخدعوكم اعتبارا من الاعلام الذي صور لكم ان العراق لايطاق، وان صدام حسين دكتاتور بغيض وان شعبه يكرهه ويتحين الفرصة عليه، بل اوغل بعضهم في الكذب والدجل الى الحد الذي قال علنا، ان الجيوش الغازية ستستقبل من العراقيين بالورود والرياحين ، وانا اعرف بان كثر في الشعوب ليس مهنته التحليل وليس لديه الوقت أوالقدرة والرغبة في ان يضبط موازنته امام الاخبار الملفقة ليكتشف الحقيقة، ولم يكن امام الشعوب الامريكية فرصة ان تتساءل مثلا: اذا كان شعب العراق يكره صدام حسين فكيف انتصر على ايران خميني بعد ثمان سنوات في حرب عدوانية ارادتها ايران علينا تحت شعار ما اسمته بتصدير الثورة مبتدئة بالعراق. كان الانتصار على ايران خميني، ايها الشعب الامريكي، ليس بسبب الزمن القصير وانما بعد ثمان سنوات من حرب ضروس راح بها عشرات الالوف من التضحيات، ومئات الالوف على الطرف الايراني...

ثم اذا كان صدام حسين دكتاتورا كيف انشأ برلمانا بالانتخابات لأول مرة في عام 1980 اثناء الحرب بعد ان غاب البرلمان من العراق منذ عام 1958!؟...

واذا كان هووحكومته دكتاتوريين كيف يزور المدارس والجامعات والمدن والقرى ويبيت حيث تغيب الشمس عليه وسط الشعب؟ وكيف يتجول ويقود في جبهة القتال في الليل والنهار حتى خنادق القتال الامامية وسط الجند المسلحين!؟

نعم ايها الذوات، خدعتكم حكومتكم ولم يكن لكم اولاغلبكم آنذاك ان يتساءل مع نفسه اومع غيره ليكشف الحقيقة لان المتصهينين في اللوبي الذي أراد الحرب متضامنا مع بعض مراكز القوى كانوا يخدعونكم ويشوشون عليكم فغابت عن اعينكم الحقيقة مثلما هي واستبدلت معلوماتكم بما هومزور ومبطن ثم اخيرا وليس آخرا في هذه ، اذا كان صدام حسين دكتاتورا بغيضا ومكروها من شعبه فكيف اختير بالاستفتاء رئيسا، ولماذا يحمل شعبه...

(اسطر مفقودة من الرسالة)

ايها الامريكيون ان المصائب التي اصابتكم واصابت امتنا ومنها شعبنا العراقي البطل، بما في ذلك كسر سمعة امريكا واعتبارها، انما سببها التصرف الأهوج لحكومتكم ودفع الصهيونية ومراكز القوى المؤثرة لها لترتكب هاتك الجرائم وفضائحها لاغراض بعينها، ليس منها مصلحة الشعوب الامريكية، وان المذابح والدماء التي تسيل في شوارع وريف العراق غزيرة الان ، انما تقع مسؤوليتها على امريكا قبل غيرها.

وانكم عرفتم الان ما كان للعملاء الذين جاءت بهم على متن طائراتها وادلاء مخزيون لدباباتها، ولا ايران التي دفعت وتدفع من نبحت له ونبح لها بقادرين على ان يستبيحوا دم وعرض وممتلكات شعبنا ودولته لو لم تقم امريكا بالعدوان والغزوواصدرت القرارات وما زالت تصدرها وتحميهم في المنطقة لخضراء. لذلك فان امريكا تتحمل اثم كل هاتك الجرائم والفضائح، فهل ستضعون حدا لما يحصل بطريق حق وبدون لف اودوران.

ام انكم تدعون ماكنة الموت تقرض في لحم العراقيين ولحم الامريكيين بلا فعل حاسم!؟

انها مسؤوليتكم التاريخية ايها الذوات، فان اصلحتم فقد تنقذون ما تبقى من بقايا اعتبار وسمعة امريكا ومصالحها المشروعة، وان لم تفعلوا فانكم تسكتون على منكر.

"ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين"

ايها الشعب الامريكي:

ان الحروب التي تجريها حكومتكم في العالم ومنها في العراق، بدوافع مراكز قوى بعينها انتم تعرفونها اكثر مما نعرفها نحن- وليس لمصلحة الشعب الامريكي.

وانكم تعرفون قبل كثرين كيف خضتم بالدم حتى تحررتم من الاستعمار البريطاني، وثم بعد ذلك كيف توحدت الولايات الامريكية، واي انهار من الدم جرت حتى تم كل ذلك.

فكيف تقبلون ايها الذوات هذا التدخل المهين لامريكا قبل ان يكون مهينا للعراق ، كيف تقبلون مع الغزوهذه الايغال في التدخل في شؤون العراق، وتعرفون ان العراق بلد انبياء ورسل وصالحين، وان بغداد واحدة من ثلاث مدن مقدسة في الوطن العربي وهي التسلسل الرابع في الجانب الاعتباري بعد مكة والمدينة والقدس في نظر كل العالم الاسلامي وامتنا العربية، وكيف يتصور واهما من يتصور ان العراق ممكن ان يستكين لمستعمر وان جاءهم هذه المرة بأسم آخر وشعارات اخرى.

انقذوا بلدكم ايها الذوات واتركوا العراق،

والسلام...

الله اكبر... الله اكبر...

صدام حسين

رئيس جمهورية العراق

والقائد العام للقوات المسلحة المجاهدة

في 7/7/2006