من قصيدة.. نداء الجنوب

للشاعر العربي الفلسطيني خالد أبو خالد

جنوباً.. جنوبا ًخذوا دمكمْ

واعبروه  إلى دمكم... في  جنوب... الجنوبْ

 

هو أ لسنديان يشكل أحبابه ُ

مثلما تتشكل قاماته ...ويذكر بالأمهاتِ

خبزن على الصاج في الليل أرغفة

للجياعْ

 

ندى السنديان يذكر بالعاشقاتِ

انتظرن على  ضفة الكلماتِ

رؤى السنديان تذكر بالشهداءِ

يعيشون فيه... وينتظرونْ

تذكر أن الجنوب... جنوبُ المحاربِ

من أول الجرح حتى شمال العواصفْ...

صدى السنديان... شقائق من خضرةِ

الروح خفاقة كالبراقْ...

تذكر أن الجنوب فلسطينُ.... والشامُ

إن الجنوب العراقْ...

هنا... تفتح الطائرات النوافذ... بينَ

القرى... والحصارْ....

 

فاحزنوا برهة كالقصائد

لكن حزنا ً مديداً.. مواتْ..

فضاء هو الآن.. يفتح بوابة للغناءِ

وشرق المطرْ

 

حقول من النار مشرعةٌ

والجهات ُ جميعاً... خطرْ...

أقول لكم إذ خسرت ثلاثاً - بكيتُ –

يلاحقني صوتُ أمي...

لن تخسر الآنَ... من يربح الحبَّ...

لن يخسر الحربَ

ضع قدما ً في المنافي....

وضع قدما في المرافي...

وكفّن بياض المخاوفْ...

زمانٌ لهم... وزمانٌ لنا...

فالصنوبر يطلق أحزانه الآنَ...

يمشي إلى البحر فوق دروب ملغمةٍ

في العراءْ...

جنوبٌ هي الريح

يا أيها الساهرون على خبر من دم في الحرائقِ

جنوبٌ هو الوقتُ

يا أيها النائمون على تعب من خيوط الهواءْ

ولا حلمَ في الماءِ... أو في الحيادِ

ولا وطن في الخيالْ...

فحلم السماءِ... وحلم النساءِ.... وحلم

النباتْ...

بلاد محررةُ الشمس من أسرها

لتفضفض أشعارها بالقمرْ

أقول لكم أيها الصائمون عن الصدقِِ

إن القيامة مشروطةٌ.... بالرمادْ