بيان صادر عن المكتب السياسي للتيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز
بمناسبة مرور عام على انتفاضة 15 نيسان المجيدة
تحية إجلال و إكرام لكل شهداء النضال
الأحوازي خاصة لشهداء انتفاضة 15 نيسان المجيدة
تحية لشعبنا العربي الأحوازي الذي استطاع أن يخلق المستحيل وبأقل الإمكانيات وفقط بالاعتماد على قدراته
الذاتية
تحية لكم ولصمودكم وتحديكم
يا أبناء شعبنا الأبطال،
يا أحرار العالم،
لقد مرّ عام على انتفاضة الخامس عشر من نيسان المجيدة ، هذه الانتفاضة التي أدهشت المراقبين والمتابعين للوضع الأحوازي، وغيّرت الكثير من المعادلات على الصعيد الايراني والإقليمي وحتى العالمي منها.
وعلى الرغم من قلّة الإمكانيات لدى أبناء شعبنا والتعتيم الإخباري والإعلامي المفروض على قضيتنا داخلياً وعربياً ودولياً ، استطاع شعبنا أن يوصل صوته للعالم أجمع ويكشف عن واقع النظام الايراني الظالم ويشق طريقه في سبيل الحرية والدفاع عن الكرامة والمجد العربي.
اندلعت انتفاضة نيسان المباركة على أثر تسرّب وثيقة سرّية من مكتب الرئيس خاتمي والتي كانت تنص على:
1 - اتخاذ التدابير اللازمة لخفض نسبة السكان العرب إلى الثلث بالنسبة للمهاجرين من غير العرب.
2 - ترغيب المثقفين العرب للهجرة إلى مدن أخرى وذلك من خلال إعطاء التسهيلات لهم.
3 - العمل على ترغيب الهجرة من أبناء القوميات الأخرى خاصة الأذريين إلى الأحواز.
4 - العمل على إزالة جميع المظاهر الدالة على وجود العرب في الإقليم.
5 - الاستفادة من العملاء العرب لتحقيق مواد هذه الوثيقة.
والعجب ان هذه السياسات تتخذ في ظل حكم إسلامي استبشر الشعب الأحوازي فيه الخير و قدم التضحيات الجسيمة في سبيل الدفاع عنه وبدلاً من أن توجد الحكومة المناخ اللازم لممارسة الشعب كافه حقوقه ـ حسب ما نصت عليه المواثيق الدولية – أخذت تمارس سياسة التطهير العرقي بأبشع صورة ضده.
فانتشار هذه الرسالة على الرغم من تكذيبها من قبل المسئولين الايرانيين ووجود حقائق ملموسة في الحياة اليومية لعرب الأحواز تدل على تطبيق بنود هذه الرسالة بحذافيرها على ارض الواقع ولم تدع شكا عند أحد على أن هذه الرسالة حقيقية مما جعلت أبناء شعبنا وبمختلف شرائحه يخرج ليعرب عن استيائه واعتراضه على كل هذه السياسات العنصرية ويضيف في نفس الوقت صفحة مشرقة إلى تاريخ النضال العربي في الأحواز.
إن هذه الانتفاضة قابلة للدراسة من مختلف الزوايا . وندعو جميع الباحثين أن يقوموا بدراستها موضوعياً ليخلودها في الأذهان والتأريخ ومن أجل رفع الشبهات عنها وإصلاح الأساليب للاستفادة في نظائرها في المستقبل . ونحن هنا وفي دراسة إجمالية نحاول ألقاء الضوء على بعض الأسباب التي أدّت إليها ونتائج وتداعيات هذه الانتفاضة المباركة:
ألف) الأسباب التاريخية المؤدية إلى انتفاضة 15 نيسان لسنة 2005.
1 - الخطاب العنصري والعدائي الفارسي والنظرة بحقارة لكل الشعوب غير الفارسية في ايران خاصة الى العرب .
إنّ هذا الخطاب
العنصري
بلغ ذروته في عهد رضا
شاه البهلوي وابنه محمد رضا وذلك بمساعدة ما يسمون بمثقفوا الفرس من خلال الترويج
لخطاب عنصري يهدف الى محو كل الثقافات
والهويات غير
الفارسية. وبناء
حضارة فارسية
وهمية مبنية على الأساطير الكاذبة. ولم يترددوا من أجل تطبيق مخططهم
العنصري في
ارتكاب أي جريمة، واستمر هذا الخطاب حتى في عهد الجمهورية الإسلامية
التي تدعي
انتهاج مبدأ
الإسلام في سياساتها.
إن الأنظمة الايرانية
المتعاقبة لا تعتبر عرب
الأحواز مواطنين
ايرانيين وتتجاهل وجودهم في تشكيلة القوميات
المكوّنة لدولة
ايران الحديثة.
فالعربي بلباسه المعروف لا تجده في أي صورة ترمز إلى
الفسيفساء
الإيرانية وآخر دليل على ذلك عدم إظهار الرجل العربي في الإحتفالية
التي أقيمت
قبيل خطاب الرئيس الايراني أحمدي نجاد الذي أعلن فيه إكمال دورة الوقود النووي في
ايران حيث ظهرت في الاحتفالية جميع القوميات الايرانية بلباسها المحلي رامزة إلى
الوحدة و لم يكن بين هؤلاء من يرتدي اللّباس العربي
مما يدلّ على
تجاهل الإنسان العربي واحتقاره من قبل الجمهورية الإسلامية كما
كان النظام
الشاهنشاهي يقوم بأعمال مشابهة من هذا القبيل.
2 - قمع الاعتراضات السلمية المستمرة للشعب العربي الأحوازي بأساليب وحشية.
- قمع المظاهرات المطالبة بالحقوق الشرعية في بداية ثورة الشعوب الايرانية سنة 1979 وخلق مجزرة المحمرة (الأربعاء السوداء سنة شمسي 9/3/1358) على يد الحاقدين من العنصريين الفرس بزعامة المجرم احمد مدني التي سقط فيها مئات الشهداء وتم اعتقال وإعدام مئات آخرين من نشطاء الشعب السياسيين.
- قمع انتفاضة الشعب سنة 1985 حيث أعرب شعبنا عن استيائه لتسميته بـ"الغجر" (الكواولة) في جريدة "اطلاعات".
- قمع الاحتجاجات التي حصلت في مدينتي المحمرة وعبادان سنة 2000 على انحراف مياه كارون إلى أصفهان ويزد.
الاستمرار في مصادرة الأراضي الزراعية لعرب الأحواز بحجج مختلفة مصادرة الأراضي الزراعية بحجة أقامة مشاريع قصب السكر، بالإضافة إلى ، حجز أراضٍ شاسعة لإنشاء معسكرات وثكن عسكرية وغابات صناعية ومؤسسات خاصة "للبسيج" و....افتعال سيول جارفة لتدمير الأراضي الزراعية وتخريب القرى لإضعاف المواطنين وتشريدهم بغية تسهيل مصادرة أراضيهم. ومما يجدر ذكره هنا أنّ هذه السيول تأتي في إطار خطط شيطانية لإسكات أصوات الناس المتعالية المحتجّة بسبب قلّة المياه في مناطقهم وعدم صلاحيتها للشرب لملوحتها. وأيضا تبرير مشاريعهم لنقل المياه لصالح المشاريع المذكورة آنفاً.
4 - الاستمرار في تغيير أسماء المدن والقرى اتخذت الأنظمة الايرانية المتوالية بعد ظهور الدولة الحديثة في ايران سياسية تغيير الأسماء الأصلية للأقاليم وللمدن إلى أسماء فارسية وسيلة لطمس ومحو الهويات غير الفارسية وكان للشعب العربي الأحوازي من هذه السياسة الحظ الأوفر.
وبعد استقرار الجمهورية الإسلامية نلاحظ بوضوح ارتفاع شدة وتيرة تغيير أسماء المناطق والشوارع والأزقة والقرى وكذلك وضع العراقيل في تسمية العرب لأبنائهم بأسماء عربية حيث يتم تحديد الأسماء مسبقاً في كتاب رسمي صادر عن "السجل المدني" ولا يسمح باختيار الأسماء خارج ذلك الكتاب إلاّ في حالات نادرة جداً. ونلحظ بوضوح ظاهرة ثنائية الأسماء (العربية - الفارسية) للأشخاص والمدن والقرى المناطق.
5 - تفشي ظاهرة الفقر والحرمان والبطالة بين نسبة عالية من أبناء شعبنا العربي.
توجد في الأحواز ثروات كثيرة وعلى هذا الأساس أنشئت عدة شركات نذكر بعض منها:
- وجود كميات هائلة من الثروات النفطية في الأحواز ما يشكل أكثر من 80 % من صادرات النفط والغاز الايراني.
- وجود أكبر مصافي تكرير النفط والغاز والبتروكيماويات في مدن عبادان ومعشور وسيد جري وغيرها من موانئ ومدن الأحواز.
- وجود خمس شركات للمنتجات الفولاذية.
- وجود أراضي زراعية قابلة للزرع.
- وجود ثلاث من أكبر الأنهر (30% من المياه الجارية توجد في الأحواز).
- ومشاريع أخرى وحدها تكفي لإدارة بلد بكامله.
إلا أن هذه المشاريع و الشركات أصبحت وسيلة لهجرة غير العرب إلى وطننا وبقي أكثر من 80% من أبناء شعبنا يعيشون تحت خط الفقر.
6 - الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، إن هذا البند لا يحتاج إلى أية إيضاحات حيث أن كل إنسان عربي أحوازي يلاحظ الانتهاكات لأبسط حقوقه من بداية حياته حتى الممات فالأحوازي:
- محروم من حق تسمية أبنائه بأسماء عربية يختارها هو.
- محروم من الدراسة باللغة العربية، مما يسبب في تدني مستوى الدراسة لدى أبناء شعبنا.
- محروم من أي صحيفة عربية أو إذاعة أو تلفزيون عربي.
- محروم من وجود أحزاب حرة تنقل مأساته للسلطة و تكون لسان حاله.
- محروم من وجود محاكم عربية تتوالم والواقع الاجتماعي و الثقافي للشعب العربي الاحوازي.
- محروم حتى من حرية ارتداء اللباس العربي. (أحداث عيد الفطر والأضحى خير دليل على ذلك).
- محروم من......
7 – محاولة لمحو كل ما يرمز إلى وجود عربي في الأحواز لقد قامت الدولية الايرانية الحالية بأعمال لم تجرؤ الدولة العنصرية البهلوية القيام بها. لقد أقدمت على هدم الآثار والتراث العربي في الأحواز محاولة منها لمحو الهوية العربية الأحوازية:
- هدم قصور الشيخ خزعل الكعبي في الأحواز والمحمرة والحميدية.
- عدم الاعتناء بما تبقّى من أثار دولة المشعشعيين، ومقبرة السلطان محسن المشعشي في الحميدية خير دليل على ذلك.
- القيام بحفريات غير علمية بواسطة عصابات حاقدة في جبل مشداخ من أجل العثور على الأثريات التاريخية لحضارة ميسان لنهبها....
8 - الاستمرار في بناء المستوطنات لا يزال النظام الايراني وبمختلف حكوماته من يمين ويسار ووسط مستمر في بناء المستوطنات للوافدين من خارج الأحواز من أجل إسكانهم بغية تغيير التركيبة السكانية لعرب الأحواز. مثل مستوطنة شيرين شهر ورامين ومشروع اروندان في المحمرة وعبادان.
ب) تداعيات انتفاضة 15 نيسان ونتائجها
إن لانتفاضة 15 نيسان نتائج وتداعيات يصعب عدها وإحصائها، تبين البعض منها وكل ما مرّ الزمان تنكشف نتائج جديدة لهذه الانتفاضة وتضحيات شهداءنا الأبرار والمعتقلين ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض منها:
1 - كشف مخططات النظام الايراني لعل هذه النتيجة هي من أهم النتائج التي حصل عليها الشعب العربي الأحوازي من خلال انتفاضته النيسانية. لأن هذا النظام كان ولا يزال يتستر خلف الشعارات الدينية ويتظاهر بانتهاج الإسلام في التعامل مع الشعوب، ولكن مواجهة قوات الأمن للمتظاهرين العزّل أثبتت للجميع زيف مدعاه وانكشف على حقيقته حتى لبعض من أنصاره.
2 - ترسيخ مطالبات الشعب في أذهان جميع أبناء الشعب.
3 - إيصال صوت الشعب العربي الأحوازي إلى كل العالم.
4 - انضمام كثير من أبناء شعبنا المغشوشين بألاعيب وأكاذيب النظام العنصري إلى صفوف المنتفضين.
5 - توسيع روح التضحية والنضال في أوساط الشعب العربي الأحوازي.
6 - كشف النقاب عن وجه العنصريين الفرس من الإصلاحيين وغيرهم.
إنّ الوثيقة الصادرة من مكتب خاتمي فضحت السياسات الشوفينية (العنصرية) لهذا النظام ولاسيما التيار الإصلاحي فيه والتي برهنت بما لا يدع مجالا للشك إن الفئة الحاكمة في طهران و التي تدعي الإسلام زورا وبهتانا، تبغض الإنسان العربي في الأهواز وتحاول جاهدة بكل الطرق محو هويته و نهب أرضه وماءه وثرواته النفطية و لم تكتف بهذا بل أصبحت لا تحتمل مجرد وجوده علي أرضه.والمعاملة القمعية مع المتظاهرين العرب العزّل من قبل أجهزة الأمن في حكومة رفسنجاني وخاتمي وأحمدي نجاد أثبت أن كل التيارات في ايران تكنّ الحقد في صدورها لشعبنا العربي.
7 - نقلة نوعية في كيفية النضال والكفاح من أجل الحصول على الحقوق المشروعة.
انتهج الشعب العربي الأحوازي أساليب مختلفة من أجل المطالبة بحقوقه المشروعة والحصول عليها منذ عام 1925 إلى يومنا هذا والتي ظهرت على أشكال الكفاح المسلح والثورات العشائرية و تأسيس الأحزاب الحديثة والعصيان المدني حسب مقتضيات الزمان.
ولكن لأول مرّة في تاريخ النضال العربي تنطلق انتفاضة شاملة بهذا الشكل تشمل جميع شرائح المجتمع الأحوازي وتتخطى أصدائها الحدود الجغرافية للوطن العربي، وهذا يعتبر بحد ذاته إنجازاً كبيرا في النضال.
8 - تقوية الاعتماد على القدرات الذاتية بين صفوف الشعب.
مع وجود التعتيم
الإخباري الإعلامي المفروض علينا استفاد أبناء شعبنا من كافة الطرق والوسائل
المتواضعة
المتوفرة لديهم
لإيصال صوتهم
للعالم وانتشار
الأخبار داخل الأحواز.
9 – التأثير على مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان والجهات الدولية.
متابعة الأساليب
السلمية كما
أشرنا سابقاً لها
تأثير أكثر على المؤسسات العالمية والدولية إن الاستمرار
في
المسيرات
والاحتجاجات السلمية جعل المنظمات العالمية مثل منظمة
العفو الدولي
تخصص فصل خاص في تقريرها لعام 2005 بالقضية الاحوازية وأيضاً تقرير وزارة الخارجية
الأمريكية لحقوق الإنسان في
سنة 2005 قد
أشار إلى
الأحداث والمآسي التي
يواجهها شعبنا و بشكل مفصّل.
10 - ونجحت الانتفاضة في توجيه ضربات مؤلمة للنظام العنصري ظهرت آثارها في مختلف الصعد السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية والاجتماعية ولا تزال توجه الضربة تلو الأخرى.
ج) ضرورة استمرار الانتفاضة
إن 15 نيسان كان تاريخ انفجار الانتفاضة ولكنها لم تتحدد على هذا التاريخ بالذّات بل استمرت وبمناسبات مختلفة حاول الشعب أن يستمر بالاعتراض على السياسات العنصرية والمطالبة بحقوقه المشروعة وكان من أبرز هذه المناسبات هو يوم 17/8/2005 يوم التضامن مع المعتقلين ومسيرة عيد الفطر التي سُمّيت بما بعد بالمسيرة البيضاء ومسيرة عيد الأضحى المبارك والعشرة الأوائل من محرم الحرام وإن هذه الايام ستبقى في ذاكرة الشعب العربي الأحوازي خالدة إلى الأبد وهذا لن يحصل إلا بفضل شهداءنا الأبرار الذين بذلوا الغالي والنفيس للذود عن كرامة شعبهم وللدفاع عن الهوية العربية الاحوازية وتضحيات المعتقلين من أبناء شعبنا الذين لا زالوا يقبعون في زنزانات النظام الايراني الفاشي.
إن هذه الانتفاضة لا بد أن تستمر، ولكن السؤال المهم هو كيف تستمر الانتفاضة؟ وما الذي يمكننا أن نصنعه لاستمرارها؟
نذكر ما يلي بعض الخطوات التي يمكن انتهاجها بهذا الصدد:
- ندعو الشريحة المثقفة من أبناء شعبنا إلى دعم المنتفضين والمتظاهرين معنوياً من خلال كتابة المقالات والتحليلات الموضوعية حتى تبقى الانتفاضة خالدة في الأذهان.
- على كافة الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات الناشطة على الساحة لأحوازية أن ترجع إلى القاعدة الجماهيرية الواسعة وأن تلتف حول تلك الجماهير على ضوء هذه التحديات الكبرى التي يواجهها شعبنا وما يجري في الأحواز وتسعى بكل الوسائل من أجل وقف مضاعفات تلك السياسات العنصرية المناهضة لأبسط قواعد القانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
- التأكيد على حقوق الإنسان والمواثيق الدولية في الخطابات والبيانات حتى يتعرف الشعب على حقوقه وفق هذه المواثيق والقرارات.
- نظراً للظروف الأمنية الخاصة وقلّة الإمكانيات على كل المجموعات أن تتضامن مع بعضها البعض من خلال تنظيم المسيرات السلمية و توحيد الصفوف و التنسيق مع جميع القوى العاملة على الساحة.
- وحّدوا صفوفكم ولا تأخذكم في الدفاع عن كرامتكم والمطالبة بحقوقكم لومة لائم.
- احذرو العناصر المتغلغلة بينكم من الطابور الخامس.
- يرجى نشر وتوزيع جميع البيانات التي تصل إليكم على نطاق واسع مع توخي الحيطة والحذر.
- عليكم بتصوير الأحداث فأنها مستندات تفيدنا في المستقبل وتبين موقف النظام التعسفي تجاه أي محاولة سلمية وتعكس مظلومية هذا الشعب وفي نفس الوقت احذروا من عناصر الاستخبارات والمشبوهين.
- احذروا من المساس والأضرار بالممتلكات الخاصة والعامة كيلا تكون حجة بيد المتآمرين على هذا الشعب فيصفوكم بالمخربين.
- الابتعاد عن التفرقة.
- الانضمام للتنظيمات الاحوازية والابتعاد عن العمل الفردي
الكلام الأخير
لقد مرّ عام على انتفاضة نيسان المجيدة التي على أثرها أستشهد العشرات من خيرة شبابنا وجرح المئات واعتقل ما لا يقل عن خمسة آلاف من أبناء شعبنا، كان النظام وكثير من المحللين يظنون أن هذا الشعب قد أكل الدهر عليه وشرب ولا يمكنه أن يحرك ساكناً، لأنهم قد دبروا وخططوا لكل شيء وحاكوا المخطط تلو الأخر لطمس هويتنا وقلعها من جذورها العربية. بئس ما سوّلت لهم أنفسهم أمراً وخابت أمالهم وطموحاتهم الظالمة، وهذه هي عادة الدكتاتوريات إنهم دائماً ينسون أن إرادة الشعوب فوق كل إرادة وأن هذا الشعب هو شعب المعجزات ويخلق المستحيل. فها هو اليوم وبعد أكثر من ثمانين عاما من الاحتلال وعلى الرغم من قلة إمكانياته ينتفض ليعلن للعالم أجمع عن وجوده بانتفاضة خالدة ذات أبعاد متعددة.
واليوم وبعد مرور عام على الانتفاضة نجدد العهد مع شهداءنا الأبرار وعوائلهم الصامدين ومع المعتقلين الأبطال في سجون الظلم، نعاهدهم بأننا باقون على العهد ولن نتخلى أبداً عن أي مطلب من مطالب شعبنا مهما كلّف الأمر ومستعدون لتقديم تضحيات أكثر في هذا السبيل.
إن شعبنا الذي قد صحا من غفوة طالت مدتها، وأنّ جيل الشباب الذي تربى تحت ظل الاحتلال وشعر بلحمه ودمه مرارة الذّل والهوان لن ينثني عن المطالبة بحقوقه.
ونناشد كافة أبناء شعبنا من مختلف الشرائح للانضمام إلى صفوف المنتفضين.
لقد أثبتت تجارب الشعوب الأخرى أن المسيرات السلمية هي من أنجع وأحسن الأساليب للوصول إلى الهدف في هذه البرهة من الزمن وعليه ندعو المناضلين من أبناء شعبنا للابتعاد من العنف والأساليب التي تعطي الذريعة للقوات الأمنية بضرب المتظاهرين. وندعوهم لانتهاج المسيرات السلمية والاحتجاج المدني.
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المكتب السياسي للتيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز
14/4/2006