إحياء للسابع من نيسان الخالد!!

أحمد الراوي

في هذه الأيام، تمر على أمتنا العربية، الذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس حزب الأمة العربية المجيدة، حزب الجماهير المناضلة، حزب الثورة العربية، حزب البعث العربي الاشتراكي، الحزب الطليعي الذي استقطب الجماهير العربية المؤمنة بوحدة المصير من المحيط إلى الخليج، الحزب الذي طالما عبر عن طموحات الشعب العربي وآماله وآلامه، هذا الحزب الذي عمل جاهدا على أن يكون دائما في مقدمة الجموع العربية خدمة لها وتحقيقا لأمانيها وأهدافها المشروعة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

اليوم وحيث تقبع معظم قيادات حزب الجماهير بيد القوات الغازية وفي سجونها، فأن هذا محل فخر واعتزاز الحزب وجماهيره، وهو خير دليل على أن الحزب وأفكاره الثورية قد أقضت مضاجع الأعداء وحَيّرتهم، مما جعلهم يعِدّون العدة ويجيشون الجيوش ليقوموا بما قاموا به من فعل إجرامي وحقير ومخالف للشرعية الدولية من أجل محاولة القضاء (وهم واهمون وخاسئون بعون الله) على هذا الحزب المناضل من أجل رفعة وسمو وعزة الأمة العربية المجيدة.

إن هذا الحزب العربي الأصيل بأفكاره ومبادئه وأهدافه وشعاراته وكل منطلقاته النظرية الثورية، قادرٌ على البقاء والصمود بوجه كل الأعداء ومؤامراتهم. فلا محاولات الاجتثاث القذرة التي يراهنون عليها ولا عمليات الاعتقالات لأعضاء قياديين في الحزب ولا عمليات التصفية الغادرة والحقيرة لرموز ومناضلي الحزب وكوادره، إن كل ذلك غير قادر على إنهاء تلك الأفكار الثورية التي في قلوبنا قبل أن تكون على الورق أو في بطون الكتب والمؤلفات. إن أفكار حزبنا المناضل هي منار لنا ينير دربنا نحو الحرية والاستقلال ونحو العيش الآمِن المستقر بعيدا عن التدخلات الأجنبية في مقدرات شعبنا وأمتنا المجيدة.

لقد أدرك الكثير من أبناء شعبنا الشرفاء أن الحرب على العراق وشعبه وقيادته لم تكن إلاّ لتغيير النظام الذي كان قائماً، قوياً ومتحدياً لكل مشاريع الامبريالية العالمية. وما وقفة الرئيس الشرعي للعراق ورفاقه، تلك الوقفة الشجاعة والثابتة في ما يسمونه بالمحكمة إلاّ صورة ناصعة لتلك المواقف المتحدية الرافضة لتلك المشاريع.

كما أنه قد أصبح واضحاً وجلياً للجميع أن هؤلاء الخونة والعملاء لم ولن يتمكنوا من أن يقودوا العراق وشعبه إلى بر الأمان وذلك ببساطة لأنهم مجموعة من الخونة والعملاء الذين يضعون مصالحهم الشخصية أمام مصلحة الوطن والشعب.

وفي هذه المناسبة العظيمة والخالدة في نفوسنا وقلوبنا ندعو ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يرحم كل شهداء الأمة العربية الذين ناضلوا من أجل عزة وسيادة وكرامة هذه الأمة العظيمة الخالدة.

كما نتوجه بالتحية لكل الرفاق المناضلين والمعتقلين في سجون الاحتلال وإفرازاته وأذنابه وعملائه والخونة المارقين.

تحية لكل الرفاق والمناضلين والشرفاء في كل مكان ومهما كان توجههم السياسي وانتماؤهم العرقي أو الديني.

أولئك الرفاق الذين يقفون بوجه المؤامرات والمشاريع الخيانية وليس الذين يصطفون مع المحتل أو الذين يرفعون أعلام الجيش المحتل على مقراتهم، ويتخذون من دباباته وجنوده ساتراً ليحميهم من انتقام أبناء شعبنا.

وسيبقى العراق عزيزا أبياً شامخاً موحداً

وسيبقى الخزي والعار هو الصفة الملازمة للخونة وأذنابه.