أرجو الانتباه لأفخاخ الإعلام المعادي!

د. فاضل بدران

كما ذكرَ بيان حزب البعث العربي الاشتراكي الأخير والذي أدانَ المحاولات الفاشلة التي يقودها الإعلام الأمريكي والإعلام العربي العميل أو المتعامل معهُ في إدعاء أن هناك مباحثات تجري بين أطراف وشخصيات في المقاومة أو شخصيات حزبية.. أقول كما ذكرَ وتوقع البيان فقد خرجت علينا وكالة "المحيط" الإخبارية على الانترنيت لتقول أن "أظهرت قوى عراقية مخاوفها من احتمالات عودة بعض رموز النظام القديم على مركب التطبيع الذي تقوده واشنطن، وأكدت هذه القوى طبيعة مخاوفها من تكرار الحديث عن مفاوضات تجريها الإدارة الأمريكية مع من يوصفون بـ "المقاومة المسلحة" لاسيما بعد إطلاق سراح عدد من رموز النظام السابق، الذين سارعت المحكمة الجنائية المختصة إلى المطالبة بهم للتحقيق في جرائم النظام السابق. بعض القوى العراقية لم تمنع من الاعتقاد بأن قيادات في الإدارة الأمريكية المعنية بالشأن العراقي تعمل على السماح لإعادة الحياة لآمال شخصيات من النظام السابق وإمكانية التعاون والتنسيق معهم، ليكون لهم دور وشأن ملموس في العملية السياسية في العراق.  وقالت مصادر سياسية عراقية إن هذه القيادات قد نقلت مثل الترجيحات خلال لقاءات وزير الخارجية البريطانية جاك سترو معها، ولم توضح هذه المصادر المزيد من التفاصيل. وكان موقع إعلامي عراقي قد لاحظ في التصريحات الصحفية التي أطلقها سطام الكعود أحد الشخصيات المفرج عنها لهجة تحد للحكومة العراقية وللتغييرات التي شهدها العراق بعد سقوط نظام صدام حسين."..

وأودُ هنا أن أذكر الاخوة المهتمين بالشأن العراقي أن السيد سطام الكعود ليس لهُ أي علاقة بحزب البعث العربي الاشتراكي لا من قريب ولا من بعيد.. وإنما أن الرجل تاجر غني ومعروف ومن عائلة عربية معروفة في عشيرة عربية معروفة.. ولكنهُ لم يعمل يوماً واحداً في حزب البعث وهو ليس انتقاصاً منهُ ولكن هذا ما أكدهُ لي العشرات من القريبين من السيد كعود أو  من البعثيين.. ورغم شكي بمسألة وجود صفقة معهُ أو مع غيرهِ إلا أن الرجل لا يستطيع أن يدعي تمثيل الحزب ولا المقاومة لأنهُ لم يكن جزءً من أيٍ منهما.. رغم أنهُ يساند المقاومة سياسياً.. ولكنهُ لا يستطيع إدعاء تمثيلها.. وإن فعل فلن يؤذي إلا سُمعتهُ..

وأرجو من المتعاملين مع القضية العراقية وأخبار المقاومة أن لا يشاركوا في نشر الدعاية الأمريكية المكشوفة فيساهمون من حيث لا يعلموا في تحقيق أهدافها الخاسئة والفاشلة بإذن الله.. فالبعث والمقاومة العراقية البطلة إذا قررت التفاوض مع العدو فلن تخجل أن تعلنها لأنها ستكون صاحبة اليد الأعلى وسيكون ذلك ويدها على الزناد الموجه لرأس الاحتلال الصاغر والذليل بإذن الله العلي القدير.. والله أكبر..