مسؤول حكومي كبير أحمق

العربي بن الخطاب/الأردن

صرح مسؤول حكومي أردني أحمق تعليقاً على رفض حكومته استقبال المناضلين الأبطال من المعتقلين العراقيين، "بأن الأردن غير قادر على حمايتهم كما أنه ليس مزبلة ترمى فيها النفايات"!!، هذا بالطبع إذا كان هذا المسؤول الحكومي ينتمي عملياً إلى الأردن، الذي يصرح باسمه، لأن أمثال هؤلاء الحمقى لا يمثلون حتى الكراسي الخشبية التي يجلسون عليها.

المسؤول الحكومي الأحمق لا يعرف أن الأردن الذي يحتل فيه هذا الموقع الكبير، لا يملك القدرة ولا الجرأة أن يقول لأمريكا لا، إذا قررت إرسال هؤلاء المعتقلين المناضلين إلى عاصمة الدولة التي ابتليت به، وإذا كان الأردن ليس "مزبلة ترمى فيه النفايات"، ألم يسأل هذا المسؤول الكبير نفسه أن اياد علاوي رئيس وزراء الاحتلال العراقي السابق؟، الذي جعل من الأردن مقراً ومستقراً له ولحزبه ولأبنائه، والذي قد اعترف أنه كان عميلاً لخمس عشرة منظمة استخباراتية، بما فيها المخابرات الأمريكية المركزية و"الموساد"، قد انطلق من عمان "عاصمة النفايات" على حد تعبيره!!.

"الأردن ليس مزبلة" وهو يستقبل أقذر إفرازات مزابل التاريخ العربي والعالمي من إفرازات الاحتلال الأمريكي للعراق من أمثال الجعفري أقذر زعيم منظمة إرهابية "حزب الدعوة" وابن عبد العزيز الطبطبائي زعيم منظمة الغدر الطائفية، وبيان جبر صولاغ وزير داخلية العراق المحتل والذي هاجم السعودية من قلب العاصمة عمان ونعتها بأقذر الصفات الطائفية، التي لا تليق إلا باسمه وثقافته ومرجعيته الطائفية.

التفوه بالتفاهة والوقاحة والنذالة بحق مناضلين أكدوا للعالم أجمع، أنهم قد صمدوا في وجه كل الممارسات الأمريكية الوقحة في معتقلات الغزو والعدوان البربري، وأكدوا أيضاً أن حذاء الواحد فيهم أشرف من رأس بوش الذي فيما نظن أن هذا المسؤول المعتوه من أتباعه أو أتباع سيده شارون، مما لا يضير هؤلاء المناضلين، لأن مذمتهم جاءت من ناقص وصغير، على الرغم  أنه مسؤول حكومي كبير.

الدكتورة هدى عماش قد نالت جائزتين علميتين في الأردن على انجازات وأبحاث علمية، وماذا نال هذا المسؤول الحكومي الكبير إلا لعنة الأحرار من أبناء الأردن، أردن الصمود والتصدي في وجه المؤامرات على الأمة شرقاً وغرباً.

الدكتورة رحاب طه مفخرة علمية عربية شكلت مع رفيقتها هدى عماش ظاهرة نسائية عربية تؤكد للعالم اجمع أن هذه الأمة لن تموت رغم ما فيها من طحالب وجرذان، والمسؤول الحكومي هذا لا يساوي جرثومة من جراثيم مختبرات هاتين العالمتين، اللتين أصابتا بوش وأشباهه وأتباعه بالهوس والجنون، وهما يمارسان فعلهما النضالي العلمي في مختبرات وزارة التصنيع العسكري، التي مازالت انجازاتها يبد رجال التصنيع العسكري تذيق أسياده الأمريكان الذل والمهانة، في تصنيعهم لقنابل التدمير لآليات أحبابه من المارينز والمرتزقة على ارض العراق العظيم.

المسؤول الأردني الحكومي الكبير لأنه لا يمت بصلة للشعب الأردني الذي وقف وما زال مع العراق العربي الحر بتوجهاته القومية، لأن الأردنيين لا ينكرون الجميل الذي فاض به القدر العراقي أيام النظام الوطني العراقي، الذي يتحدث عنهم هذا المسؤول بهذه اللغة السوقية، التي لا تليق إلا بأشباه الرجال من أمثاله، فالأردنيون منحازون إلى المقاومة العراقية التي يقودها حزب هؤلاء الأبطال، الذين قضوا ثلاث سنوات في سجون الحرية والبطولة، وليس على المقاعد الخشبية المهترئة، كالتي يجلس عليها هذا المسؤول، الذي استبدل الانحياز إلى الوجوه الطائفية البغيضة، بدلاً من الوجوه المناضلة، التي تفيض طهارة ونقاء وعروبة.

هنيئا لهذا المسؤول الحكومي الأردني الكبير بمصاحبة إفرازات الاحتلال الصهيوني والأمريكي وأعتقد أنه لا يستحق إلا هذا النوع من الصحبة، الذين فقدوا رجولتهم الوطنية وحسهم الإنساني، كما فقد هذا المسؤول حياءه العربي لو كان عربياً.

كان الأجدر بهذا المسؤول أن ينتخي للأردن الذي يسب ويشتم من على منابر الكويت الدويلة العظمى في عالم الفئران والجراذين، ولكن هذه العنتريات كثيراً ما يلحسها المسؤول الأردني بعد ما يطرد من موقعه، عندما يواجهه الناس في أقواله، "ما أنا إلا عبد مأمور"، وما علم أن العبد دائما ذليل ومهان، حتى في أعلى المناصب والمواقع.

إن الأردن قد ابتلي بهؤلاء الساسة، الذين لا يمثلونه بقدر ما يمثلون أسيادهم خارج الحدود وجيوبهم وبطونهم المنتفخة، ولهذا كان الفساد السمة البارزة في مسيرة هؤلاء، وكان الله في عون أبنائه الذين يعيشون صمت القهر والذل والمهانة، للحالة المزرية التي وضعهم فيها هؤلاء الفاسدين في دينهم وأخلاقهم وضمائرهم.