انتخابات هبلة
بقلم: انصاف قلعجي *
هذا الذي يقبع في ظلام سجون الاحتلال الأمريكي، أو سجون الحكومة العراقية العميلة، المشوه المسلوب الإرادة المجبر على أن يبصم على الورقة المقدمة له، ترى لمن أدلى بصوته في هذه الانتخابات العقيمة..
وذاك الذي يرقد مقطوع اليد أو الرجل والجراح أثخنت جسده وروحه، وخلفه عائلة تشردت وأم لا يجف دمعها وبيت تهدم وتاريخ انتهك ووطن يباع ويشترى لأرباب النفط والمصالح الفردية، من كان مرشحه وهو يدرك بأن كل أزلام الحكومات المتعاقبة بعد احتلال العراق هم الوجه القبيح الآخر للإدارة الأمريكية الإرهابية، فهم ما يزالون يعتقدون بأن لهم نصيبا من الكعكة العراقية دون أن يعوا بأن أمريكا قد التهمت الكعكة و"تلحس" ما تبقى حول أشداقها وهي تتشدق بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والحيوان.. هل يعتقدون بأن الانتخابات الأمريكية في العراق ستجلب الأمن والاستقرار والحرية وللشعب العراقي.. يقول الزميل محمد طمليه في مقالته "انتخابات هبلة" في جريدة (العرب اليوم) يوم الأربعاء الماضي (14/12/2005): (...وهكذا تتجلى الديمقراطية، فالناخب الجيد هو الناخب المريض، حتى إذا كان مصابا برشح أو"مغص بطن"، والناخب الجيد هو الناخب السجين حتى إذا كانت التهمة سرقة.. إذن، يكفي أن تعطس لتحظى بأولوية الاقتراع، وأنت مبجل إذا كنت مسهولاً أو مطعوناً بسكين أو شجار، ويا لك من محظوظ إذا تعرضت لـ "لفحة هوا")..
أما هؤلاء الذين يدركون بأن ما يزال في العراق الكثير ليسرقوه، وتبهرهم الأضواء الأمريكية ، ولا يتحركون من المنطقة الخضراء إلا بحماية الدبابات والعلم الأمريكي، وفي العواصم العربية إلا بـ "البودي غاردز"..
فنقول لهم يكفيهم ذلا أن ذاك الفرنسي الكبير الذي كان يوما من رجال المقاومة الفرنسية إبان الإحتلال النازي لفرنسا ، قد رفض أن تقله السيارة الأمريكية من مطار بغداد وهي ترفع العلم الأمريكي، ليكون من ضمن فريق الدفاع عن رئيس جمهورية العراق المجاهد صدام حسين، ورفض إلا أن يرفع العلم الفرنسي.. علم بلاده.. رولان دوما، المحامي الذي شغل مناصب سياسية عديدة، وكان وزيراً لخارجية بلاده أيام الرئيس فرنسوا ميتران.
فأين المبادىء والأخلاق والقيم يا من تدعون العروبة والإسلام لتتسابقوا وتتزاحموا في سيرك الانتخابات الأمريكية العراقية..
يقول الرئيس:
تناخى النشامى كل يقول خذها
أبطال بشعبنا لفعلهم أهل
الصدق ديدننا بلا مواربة
والكذب ديدنهم وكذا البطل
وألف سلام عليك