اغتيال..

سليمان نزال

انتفضتْ تلةُ الزيتونِ في نبضي

والأغاني ألقتْ أشرعةَ الوعد

بميناء الوريد..

فهل تعلن شهوتها المياهُ

وتكبر المسافات

في خريطةِ البرتقال

أم تجتمع ألف قبيلة

فوق سيفِ الانكسار

لتتجولَ بنا كفُّ البعاد

ويذوي الضياء

في هاوية الشحوب؟

فيا نسر البلاد

بأي صوت ٍ ترفع الركام

اغتيال واغتيال..

بأي دم ٍ تحتضنُ السؤال

انتحارٌ واغتيال..

 

مرهقة الساحات

بين كفي وكفي

تاه القنوط..

لم يعثر على ضلوعي..

لكني الآن

شظايا في ظنون..

أمرُّ على نزيفي

بوردة في دموع

أيتسع النشيد لحروف البوصلة

أتتسع الصيحة

لبعض الشموع؟

 

في كلِّ طريق كنتَ تبصرني

في جبيني..

فلماذا لم تقرأ سفوح الفجر

"طيور الظلام"

على ناصيةِ البوح تراني

يستحمُ بعافية البدء جموحي

وأنا أضبطُ ساعات السحاب

على بيادر الشوق

وأدخنُ أحزاني في كلمات..

لكني أرسم الترابَ صقرا

فيكتب الصقورُ الثرى ميقاتا وضفافا

كيف تتعلم الأيامُ على سواعدهم

وهي تنزلُ من برجها

لخاتمة الحناء ورذاذ العناوين؟

 

يا سري في اللوز

ويا أسرار دمهم في الميادين

هل نهرّبُ عواصف الروح

في نفقٍ نحفره في الجرح

أم ترانا ننقلها في الشرايين

كي تعلنَ شهوتها الينابيع

و"تنام ملء الجفون"

عن طعنات السنين؟

أتورق الأمنيات في تويجات الندى

أيرسم الموت شكلَ المسير

على شفرات الأنين؟

وتلة الزيتون في نبض الهوى

بين أوراقها يرقدُ الجنون..

فتكاشفنا في الفرار

ونحن نلوي الغياب

مثل ظلٍّ يابسٍ

ونفركُ رمادَ الأسى

في ذابلاتِ العيون..