قتل الشيعة كقتل السنة عمل موسادي صفوي

صلاح المختار

حينما لخص عوديد ينون الكاتب "الاسرائيلي"، ستراتيجية "اسرائيل" تجاه العرب، قال: يجب تقسيم العراق إلى ثلاثة دول، كردية في الشمال، وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب. ومن يدرس وثائق الصهيونية العالمية يجد أن تقسيم العراق يحتل مرتبة أساسية، وتربط الوثائق بين ضمان مستقبل "اسرائيل" وتدمير العراق تمهيدا لتقسيمه، لذلك لم تكن صدفة أن من كان وراء احتلال العراق وتدميره هم (المحافظون الجدد) في إدارة جورج بوش الابن، الأشد تنفيذا لخطط "اسرائيل"، ولم يكن صدفة أن يبدأ الاحتلال بتدمير العراق وبحرقه منذ الأيام الأولى للغزو، ولم يكن صدفة أن تحول بابل إلى معسكر غص بالآثاريين "الاسرائيليين"!

كل ذلك لم يكن صدفة، ولكن ما لم يكن صدفة، قبل هذا وذاك، هو أن تنفذ أمريكا مخطط "اسرائيل" القائم على تقسيم العراق، معتمدة حرفيا على ما ورد في (ستراتيجية "لاسرائيل" في الثمانينيات)، التي كتبها ينون، وأن يكون تكتيك إشعال حروب طائفية وعرقية هو الطريق المفضي لتقسيم العراق، وهو ما اشترك في تنفيذه عملاء ايران، مثل "حزب الدعوة" والمجلس الأعلى للردة على الإسلام وغيرهما، و(الموساد) "الاسرائيلي" والمخابرات الأمريكية، وكانت صفحته الأولى قتل أبناء السنة على الهوية السنية لا غير، لأجل إجبارهم على الرد بأسلوب مماثل، أي قتل الشيعة! لكن وعي العراقيين أحبط هذا التكتيك، وبقي العراق موحدا وعصيا على التقسيم.

والآن جاء دور الصفحة الأخرى لمخطط (الموساد) الساعي لتقسيم العراق، وهو قتل الشيعة العراقيين وإباحة دمهم علناً، ودون أدنى شك يجب أن نقول أنه (الموساد) يطل برأسه صريحاً وواضحاً وضوح الشمس، فاستهداف الشيعة لأنهم شيعة هو عمل "اسرائيلي" في المقام الأول، يكمل الصفحة الأخرى السابقة وهي قتل أهل السنة لأنهم سنة، وهما وجهان لعملة واحدة، هي العملة الأمريكية والايرانية المباركة صهيونياً.

إننا ندين بكل قوة نملكها استهداف شيعتنا وأهلنا من محبي آل(البيت) الأطهار، ولن نقول أبداً إخوتنا الشيعة لأننا هم ولأنهم نحن، كلنا عرب عراقيون، ندافع عن تربة العراق حد الاستشهاد، وقد اختلط دمنا أثناء معارك تحرير العراق الآن، وأثناء قادسية صدام المجيدة سفح الدم الشيعي الطاهر، من أجل دحر الغزو الإيراني، بكرم يليق بالعراق وأهل العراق. لذلك فالدم الشيعي مقدس تماماً كالدم السني، وكالدم المسيحي العراقي والدم الصابئي العراقي، والدم التركماني العراقي والدم الكردي العراقي، كل قطرة دم عراقية مقدسة، ومن يمس أي عراقي بأذى، لأي سبب كان، غير التعاون مع الاحتلال، هو شخص موسادي الهوى والهوية، حتى لو ارتدى عمامة (مؤمن) من حوزة قم، أو تخفى بجلباب سني مشبوه.

إننا ندين بكل قوة نملكها وبأعلى صوت لدينا كل دعوة لتنفيذ مخطط "اسرائيل" التقسيمي، بالدعوة لقتل الشيعة أو السنة، والذي يتم تحت واجهات مضللة في مقدمتها إسلامنا الذي تجري عملية تلغيمه صفوياً وموسادياً، بأفكار غريبة عنا، وممارسات لم نألفها ولن نألفها، ونرفضها ويجب أن نقاتل من يلجأ إليها.

أيها العراقيون إن قتل شيعي لأنه شيعي يعني أننا نغدر بمبادئ ثورتنا المسلحة ضد الاحتلال، وهي ثورة تحرر وطني عراقية عامة، ويشترك فيها كل العراقيين خصوصا شيعة علي (ك).

لنجعل من أنموذج عثمان علي العبيدي رمزاً لكل العراق من ابراهيم الخليل في اربيل في أقصى الشمال، الى البصرة في أقصى جنوب العراق.

لتتحد قلوبنا وأيادينا ضد من يهدد وحدة العراق وثورته.

لنقف جميعا ضد تخريب (الموساد) والصفويين الجدد، ولنشدد على تبعية هؤلاء الوظيفية للاحتلال الأمريكي.

المجد لشيعة علي (كرم الله وجهه) وهم يقاتلون الاحتلال الأمريكي والصفوي للعراق، ويسفحون الدم الغالي خصوصا في جنوب العراق.

والعار للحوزة الصفوية في العراق، بكل رموزها الايرانية، لخدمتها للاحتلال، والعار لمن يكمل دور الحوزة في تنفيذ المؤامرة الصهيونية الأمريكية الصفوية، بشعارات مضادة لها تحلل قتل الشيعة.