بوش نحن ضدك
عصمان فارس - ستوكهولم
السيدة سندي شيهان وحملة أوقفوا الحرب، وجورج غالاوي والممثلة جين فوندا والمخرج مايكل مور والآلاف من المثقفين بل الملايين من البشر هم ضدك يخرجون إلى الشوارع يحملون صورك يا فوهرر وشبيه هتلر رمز النازية ويهتفون لإيقاف وإطفاء محرقة جنونك وطيشك أيها المحبط والشاذ، فنحن عشاق ودعاة الحرية والسلام نخرج وخرجنا إلى الشوارع لنوقف جنون العظمة وطيشك في تدمير البلدان وتوزيع صكوك القتل والدمار، ونشر الفوضى وعدم الاستقرار على كوكبنا الجميل، تأمل ملياً غضب الحبيبة كاترينا، جلبت الشؤم والحزن والخراب بسبب الاحتباس الحراري وقتل الأبرياء وضرب المدن بآلاف الأطنان من القنابل العنقودية المحرمة دولياً التي غطت سماء وأرض العراق باليورانيوم المخضب، وسممت أبناء بلدي جوعتهم وقتلتهم، ودمرت البيئة، وكل شيء أصبح مسموماً في وطني، سموم الطائفية وسموم العنصرية ومفردات القتل اليومي والعشوائي والخطف والقتل على الهوية، وبروز ظاهرة المثقف العراقي وعقدة أوديب وهو يتقن صناعة الانتقام وقتل الأب ويتفنن في اغتيال روح الإنسان، ووزعت فيروسات القتل والثأر في مستوطنة زلماي وهم يجمعون ويدونون كومة أوراق سوداء ودستور الزبالة، هؤلاء يعيشون في حوض أسماك (أكفاريوم) متى حاولوا الخروج من حوض السمك فصيادي المقاومة الأشاوس بالمرصاد لهم يصطادونهم..
اسمع بوش أيها ألمتعطش للدماء
لقد جعلت من عراقنا عبارة عن مسرحية مخضبة بالدم ومليئة بمشاهد العنف والقتل والاغتصاب، وتحول الوطن إلى أوفيليا وهاملت الهائم خلف طيف أبيه والهائم خلف حكاية مقتله، تحول العراق إلى دولة حرب وموت، ويفترض من المثقف أن يكون وليد عصره، وأن ينغمس مع الآخرين ويكون له موقف وأن يحتج على الظلم والاستقلال، والممثلة جين فوندا كانت من أشد المناهضات للحرب الأمريكية القذرة في فيتنام، واليوم هي صاحبة نفس الموقف تناهض الحرب وجريمة الأمريكان وبوشها الصغير وتدعوه في العودة إلى الوطن كما في فيلمها في السبعينات، وهي فترة كاملة لتأمل هذه المأساة وانعكاسات هذه الحرب على الأسرة الأمريكية وعلى أبناء العراق، وما خلفته من شروخ وانهيارات عند الأفراد، إنه الخروج اليائس من الحرب بالجراح والحطام والعجز.. لماذا هذا التورط الأمريكي في العراق؟ من أجل حماية "إسرائيل" ومن أجل النفط، ولم كل هذا التدمير والإخلال بالقيم والمثل العليا؟.
هذا هو الموقف السياسي الواعي والناضج لخلق حالة الهياج والغضب والتمرد على عنجهية بوش.. ونحن نتوجه برسالة إلى المجتمع العالمي، وبالذات إلى الجيل الجديد، ونقول هذه حرب قذرة شنتها أمريكا على العراق، وستنتهي بالعار والهزيمة للجيش ألأمريكي ،والمجتمع والعائلة ألأمريكية.