مؤتمر رباعي الوتر الطائفي وكواليس ما يحدث في تل عفر
فالح حسن شمخي/مالمو - السويد
نقلت لنا وسائل الإعلام المرئية مؤتمر الخسة والنذالة الذي جمع أصحاب الوجوه الكالحة التي تغطيها لحاهم التي تحمل بين ثناياها آلاف الشياطين، المؤتمر ضم كل من الباكستاني الاشيقر والفارسي صولاغ واللاعربي سعدون والفتى الغر، وزير الصحة، عبيد الأجنبي هؤلاء قرروا باسم الطائفية التي يرعاها السيستاني و"الحزب اللاسلامي"، ذبح أبناء العراق في تل عفر من الوريد للوريد وتوعدوا المنطقة الغربية في العراق بالويل والثبور إذا لم تصوت للدستور الذي خطته أيادي صهيونية وصفوية، الوعيد هذا جاء على لسان الابن العاق الذي ولد في ربوع انبار الشرف والرجولة انبار بني العباس، لعله يكون كابن النبي نوح (ع) الذي لجأ إلى الجبل ليعصمه من آمر الله جل جلاله.
إن مشاهدة وجوه هذا الخليط الطائفي تؤكد على أن هؤلاء العملاء الصغار سيقوا إلى المؤتمر كالنعاج لينفذوا إرادة المحتل الذي أراد من وراء هذا المؤتمر تحقيق عدت أهداف أهمها:
1 - التغطية هزيمة مشاة ودروع المحتل أمام صمود وبسالة رجال المقاومة الصناديد في تل عفر وانسحابه من معظم أحياءها السكنية.
2 - التغطية على الضربات الصاروخية والجوية التي وجهها المحتل لمدينة تل عفر وأهلها الأمنيين، لاسيما الضربات التي استخدمت فيها أسلحة كيماوية وجرثومية محرمة دوليا.
3 - إن اجتماع الأربعة هؤلاء الذين يمثلون حزب الحكيم و"الدعوة" و"الحزب اللاسلامي" والتيار الصدري جاء ليوزع دم أهلنا في تل عفر بين تلك الأحزاب كما أرادت قريش توزيع دم رسولنا الكريم (ص) بين القبائل وهذا أسلوب جديد لتأمين أنفسهم من العقاب القادم وبهدف التستر على المجازر التي ارتكبها الأمريكان خلال الأسبوع المنصرم بحق شعبنا هناك بالتعاون مع مليشيات غدر والبش تشريب.
4 - التغطية على الخلاف الذي حصل بين جماعة مقتدى الصدر الذي يمثلهم وزير الصحة والذي طالب باستقالة وزير الدفاع والداخلية على اثر المجزرة التي ارتكبها الصولاغيون بجدارة بحق فقراء الطائفة الذي دفع بهم اتباع الصدر بصدور عارية مكشوفة إلى مرقد الإمام موسى الكاظم والوزيران المشار إليهم هم سعدون وصولاغ، وحضور الاشيقر هذا المؤتمر للتأكيد على إن الوزراء المتناحرين هم سمن على عسل عندما يتعلق الأمر بقتل أبناء العراق.
5 - أن تظهر هذه النعاج الذليلة في وسائل الأعلام المرئية وكأنها اسود كواسر تهدد وتتوعد وهي توطئة لهزيمة الجيش الأمريكي من العراق القريبة إن شاء الله.
إن المتابعة النقدية المتأنية والمتفحصة لوقائع المؤتمر تؤكد على:
1 - إن حالة الخوف والتخبط الذي يعانيه هؤلاء واضحة للعيان رغم محاولتهم التستر باستخدام كلمات اكبر من أجسامهم العفنة فهم في هذا يذكرون المشاهد بالخائف الذي يلجأ للحديث بصوت عالي ليبدد خوفه.
2 - إن وقائع المؤتمر تذكرنا بالمؤتمر الذي عقده سعدون وصولاغ قبل العملية التي أطلقوا عليها اسم البرق والذي توعدوا فيها باجتثاث رجال من مدينة بغداد، والذي حصل بعد أشهر، هو إن رجال المقاومة الأبطال في بغداد قاموا باجتثاثهم، الآمر الذي جعلهم ينسون أو يتناسون كلمة البرق والفترة الزمنية التي حددوها للقضاء على المقاومة في بغداد الرشيد، والفارق بين المؤتمرين هو، ان مؤتمر البرق كان يشير إلى خطة وخرائط وتوزيع مهام وفترة زمنية وخبرات صولاغية، أما هذا المؤتمر فهو كلام في كلام، زعيق نساء في جنازة ميت، ليس أكثر، وقد يكون السبب في ذلك انهم لا يعرفون شيء عن مدينة تل عفر فهم غرباء حملتهم الدبابات الأمريكية إلى العراق أو أنهم لا يعرفون إن لتل عفر خريطة كما هو حال بغداد أو أنهم يخجلون من أنفسهم فكل هذه الحشود التي حدثونا عنها وتلك الإمكانيات بما فيها إمكانيات وزارة الصحة لاجتياح ناحية صغيرة كتل عفر تعتبر مهزلة في العلم العسكري، هنا لابد أن نشير إلى ما تردد أخير عن السجون التي تديرها وزارة الصحة العراقية في دهاليز بنايتها في بغداد والفضل يعود إلى ممثل جماعة الصدر في الوزارة وهو الوزير، فليس غريبا أن تتحول وزارة الصحة إلى وزارة داخلية والداخلية إلى دفاع والدفاع إلى سياحة، فنحن في عصر الحرية الأمريكية، عصر العولمة وحكومة (حارة كلمن أيده اله).
3 - إن من يريد معرفة ما لذي سيحصل في تل عفر عليه أن يعرف ما لذي حصل في الفلوجة والقائم والكرابلة وحديثة وهيت وبغداد ومعرفة ما لذي حصل للخنجر المسموم والعقرب المنفلقة والسيف المعقوف وشجرة اللبلاب الأمريكية.
إنها مسخرة ما بعدها مسخر، تشدق العملاء بقتل أبناء شعبنا على شاشات التلفاز و الضمير العالمي يغط في نوم عميق جراء المخدر الأمريكي، مسخرة ما بعدها مسخرة أن يتعهد وزير الصحة ممثل جماعة الصدر العناية بالموتى والمصابين كالماشي بجنازة القتيل بعد قتله، الأغبياء هؤلاء لا يدركون إن سيدهم الأمريكي يدفع بهم إلى جحيم الدنيا والآخرة، الأغبياء هؤلاء لا يدركون إنهم في حضرة الشعب العراقي العظيم وان بروجهم التي شيدها الأمريكان في ما يسمى بالمنطقة الخضراء لن تحيهم من العقاب.
إن محاولة الأمريكان الهاء الشعب العراقي بمعارك جانبية كمعركة الدستور والخبز و الماء والكهرباء والمحروقات وافتعال معارك مع عدو وهمي قادم عبر الحدود السورية عن الهزائم التي يعانيها جيش الاحتلال جراء ضربات رجال المقاومة الباسلة في العراق وعن سرقة أموال النفط العراقي، فهذه المعارك المفتعلة لن تغطي عجز الغول الورقي الأمريكي الذي انكشفت مؤخرته للعالم بفعل ضربات الله جل جلاله وضربات رجال العراق وماجداته ولن ينفع أمريكا توريط المخنثتين الذين يأتمرون بآمر زلماي كما كانوا عبيد لبريمر فهؤلاء سيهربون قبل الأمريكان ولن يثبتوا على الأرض كما ثبت الرجال، الرجال من أبناء العراق و الأمة العربية والإسلامية النشامى وسوف لن يدافعوا حتى عن أنفسهم، انهم سيهربون كما هرب عملاء سايغون من على سطح مبنى السفارة الأمريكية او ترحلهم أمريكا كما رحل الكيان الصهيوني جماعة لحد من جنوب لبنان وكما رحل العملاء من غزة.