بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة مفتوحة إلى كل من يريد معرفة الحقيقة..

سيف علي

مرت علينا خلال الفترة الماضية مناسبات عزيزة علينا وقد دفعتني هذه المناسبات للكتابة وبالذات الذكرى السنوية السابعة والثلاثون لثورة تموز المجيدة التي كانت الفيصل بين الحق والحقيقة وكل ما هو ضدهما... وكانت انتصاراً لهما ورفض لكل التزييف والتشويه لهما.. ولا أريد الولوج بالحديث عن الثورة الباسلة التي قادها وخطط لها حزب البعث العربي لاشتراكي بقيادة الرئيس القائد المجاهد صدام حسين ((حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب)) لأن ذلك معروف للجميع.. وسيتركز الحديث عن ما آلت إليه الأوضاع بعد غياب سلطة الثورة بعد الاحتلال وما هو المتحقق على أرض الواقع سواء على الساحة الوطنية العراقية أو الإقليمية والأوضاع العربية والعالمية..

ولنبدأ موضوعنا بالسؤال التالي.. هل إن الأوضاع الوطنية والقومية والإنسانية أفضل الآن عما كانت عليه أثناء سلطة الثورة في العراق.

وسوف يكون الجواب بلسان أعداء الثورة ومن هم ضدها منذ قيامها ولحين الاحتلال.. وهذا هو هدفنا من هذا الموضوع لأن إجابات أبناء الثورة ومؤيديها معروفة للجميع.. ولكن المهم التعرف على أحاسيس ومشاعر المعادين لها بعد  الاحتلال.

ولنبدأ هنا ببعض العراقيين الذين فرحوا باحتلال بلدهم ولنسألهم ماذا جنيتم بعد ذلك؟ وما هي الآمال والطموحات التي تحققت لكم لحد الآن؟ وهل هناك من مخرج بعد هذه المدة؟ لاسيما بعد انجلاء الموقف ومواجهتكم للحقيقة المرة...ألم يثبت الواقع إنكم كنتم مخدوعين ومغشوشين.. فما الذي تحقق للعراق والعراقيين من خير؟ حتى الذين لازالوا في أحلامهم المريضة.. ويجافون الحقيقة ومنهم الذين يسمون أنفسهم الآن حكام العراق من أعلى المستويات وحسب المسميات التي أطلقوها على أنفسهم سواء ((مجلس الرئاسة ومكوناته الثلاثة.. الرئيس ونائبيه)) ما هي صلاحياته على مؤسساتهم؟ بل ما هي سلطاتهم على أنفسهم أمام سلطة قوات الاحتلال التي يسمونها ((متعددة الجنسيات))؟ ما هي صلاحياتهم أمام المندوب السامي؟ ((السفير الأمريكي ومنتسبي السفارة إلى حد أصغر موظف فيها)) فهل لمجلس الرئاسة مثلاً صلاحية تتقاطع مع رغبة السفارة الأمريكية؟.. من الذي يطلب ود الآخر هل السفير الأمريكي يطلب ود صاحب الرئاسة العميل جلال الطالباني أو بالعكس؟ ومن هو الأقدر على الحديث؟ وليس التصرف بأي شأن من شؤون العراق حسبما يريد قبل أن يأخذ فرمان من صاحبه وسيد نعمته السفير الأمريكي.. وينسحب ذلك.. بالنسبة للآخرين.. رئيس الحكومة العميل الجعفري.. مزدوج العمالة.. لإيران.. ولأمريكا.. يا ترى إلى من هو أكثر إخلاصاً لإيران أم لأمريكا؟.. والجواب معروف لأصحاب الشأن.. وماذا حققت حكومته من ما تدعيه من أمور لصالح العراقيين؟.. ما هي نتائج عمليات البرق والعقرب وغيرها من الأفعال الإجرامية التي تحققت على أيديهم تجاه أبناء شعبنا؟.. عليكم سماع قصص القتل والاغتصاب والسلب والنهب التي تحققت وكل العمليات التي تدعي الحفاظ على الأمن.. أين الخدمات العامة والكهرباء والماء في بغداد الجريحة.. من منهم يتمكن التجوال بشوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى ومعه حمايته ومن من المسؤولين على حماية العراق والعراقيين يستطيع إعلان حركته من داره إلى مقر عمله.. هذا إذا كان له دار في العراق.. من يقدر حضور فعالية رسمية وشعبية يعلن عنها مسبقاً.. والظاهر أنكم قد اقتديتم بأسيادكم الأمريكان والبريطانيين، الذين لا يعلنون عن زياراتهم للعراق إلا بعد انتهاء الزيارة وكلها زيارات مفاجئة، كل هذه المظاهر والحالات يفهمها أبناء شعبنا العراقي العظيم المغلوب على أمرهم.. ولكن هذا الشعب بدأ يعلن عنها في كل فرصة تتاح له سواء أمام كاميرات الفضائيات أو في المناسبات العامة والخاصة.. أو داخل نفسه.. والذي يطمح إليه العراقيون الآن هو طريق الخلاص ووضع نهاية للأوضاع المزرية التي تسوء يوم بعد يوم بشكل ملحوظ وبتسارع كبير..

إننا نقول أن طريق الخلاص هو طريق المقاومة الباسلة لكل ما هو قائم بعد الاحتلال وما تطور عنه لحد الآن وأنه لا بد لليل أن ينجلي.. بعون الله وتضحيات المجاهدين والمناضلين الذين يسطرون البطولات على طريق التحرير الكامل لعراقنا الحبيب..

وننتقل إلى إجابة الذين تمنوا سقوط سلطة الثورة على المستوى العربي والإقليمي.. ونقول لهم أين أمنياتكم الآن بعد الذي حصل.. وهل كنتم تتوقعون كل ما جرى ويجري.. إن الجواب معروف ولكن لا يوجد من هو قادر على البوح به.. فأين أمن بلدانكم هل الآن أفضل مما كان عليه قبل الاحتلال؟.. على أساس الفريضة التالية وهي أن العدو وعندما يكون معروف وواضح بالإمكان اتخاذ التدابير اللازمة لتلافي شره.. ولكن كيف إذا كان العدو مجهول الهوية والأهداف والمخططات والأساليب والتكتيكات.. الخ.

هل الآن الوضع أفضل بعدما تمكن سيد الكابوي من التخلص من الذي كان يقلقه وهو العراق وقائد العراق العظيم.. والآن قد تفرغ لكم وبدأ يمارس صلاحياته في التدخل بشؤونكم الداخلية ويوجه لكم انتقاداته اليومية والمستمرة على كل فعل وإجراء تمارسونه في تصريف شؤون حكوماتكم وشعوبكم تحت ستار الدعوة العامة للإصلاح.. هل الإصلاح الذي يدعوكم إليه هو لصلاح شعوبكم أم ضدها والجواب هو ضدها.. ثم يتدخل بالصغيرة والكبيرة وأنتم تترقبون ماذا يصرح به الرئيس بوش وإدارته على لسان مثلاً وزيرة خارجيته التي أكثرت من زياراتها للمنطقة.. والتي أصبحت تنتقد إجراءاتكم وتصريف شؤون دولكم وهي على أراضيكم فهل كان هذا قبل احتلال العراق؟.. والجواب أنتم تعرفونه..

ما هو الذي تحقق على مستوى القضية الفلسطينية من تقدم يذكر وما هو المتحقق من وعود شارون المجرم.. وهل يا ترى سيفي بكل وعوده وما هو حال الحكومة الفلسطينية بعد احتلال العراق على يد مغول العصر أمريكا وبريطانيا..

ما هو الأمن الذي تعيشه الدول العربية الآن وأين هي من تهديد الإرهاب والعدوان وما هي وطأته عليهم وعلى بلدانهم؟ هل الخوف من صدام حسين كان اكثر وأكبر مما هو عليه الآن والجواب معروف للجميع..

ما هو حال إيران والجارة تركيا.. هل أن معاناتهم الآن على كل المستويات الآن أكثر مما كان عليه الحال أيام حكم صدام حسين.. والجواب معروف لمن يريد الجواب.. وهل أن حجم التهديدات على مستوى الأمن الداخلي لتركيا وإيران أكبر مما كانت عليه في عهد حكم صدام حسين للعراق أم أقل؟!..

ولنأتي إلى الأوضاع على المستوى العالمي والمتمثل بأمن الولايات المتحدة وأوروبا.. فما الذي حصل في الولايات المتحدة الأمريكية من مما هو كان عليه قبل احتلال العراق وهل صحيح أن ما يدعيه بوش الصغير وإدارته أن العالم بدون صدام حسين أفضل مما كان عليه في وجود صدام الذي أدعوا انه كان يهدد أمن العالم بامتلاكه أسلحة التدمير الشامل وبعلاقته مع الإرهاب العالمي وخاصة تنظيم القاعدة التي يقودها أسامة بن لادن.. وكذلك في أوروبا فمن المسؤول عن تفجيرات مدريد ولندن ومن المسؤول عن ما حصل في الجمهوريات السوفيتية المستقلة هل كان بسبب وجود صدام حسين وحكمه في العراق هل العلاقات الإنسانية بين شعوب العالم أصبحت أفضل مما كانت عليه في عهد وجود صدام حسين في الحكم أم بعد الاحتلال... الجواب معروف طبعاً لمن يريد الإنحياز إلى الحق والحقيقة وهو أن كل الأكاذيب والخداع التي اعتمدت لتسويغ الحرب على العراق أصبحت الآن واضحة.. فكذبة أسلحة التدمير الشامل.. وكذبة العلاقة مع القاعدة وتنظيمها قبرت مثلما سيقبر أصحابها..

ونعود لنسأل هل أن الوضع الآن في العراق أفضل على المستويات الوطنية والعربية والإقليمية والعالمية مما كان عليه في عهد حكم الرئيس القائد صدام حسين ((حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب)).. والجواب عليه لمن يريد أن يكون من المنصفين والمنحازين للحق والحقيقة هو أن الوضع في عهد حكم صدام حسين أفضل مما هو عليه الآن والسبب أن طبيعة الحكم كانت منحازة لمصلحة الشعب العراقي والأمة العربية والإنسانية رغم ما أطلق على الحكم من تسميات مجا فيه للحقيقة.. فمن وصفه بالحكم الديكتاتوري ومنهم من وصفه بالطاغية.. ومنهم من وصفه بالحكم الطائفي وبرغم كل ما فعلته آلة الدعاية والإعلام الصهيوني الإمبريالي (الأمريكي والبريطاني)) ضد حكم حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق بشكل عام وضد الرفيق القائد المجاهد صدام حسين ((حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب)) من عمليات التشويه والتزوير والتجني ونسب ما هو غير قائم من السوء والسيء لا زالت الحقيقة أقوى لمن يمتلك بصيرة ثاقبة ونزيهة إلا أن كل ما أصابنا كعراقيين وبعثيين وشرفاء من أبناء شعبنا خلال الفترة المنصرمة بعد الاحتلال لن ينسينا دورنا التاريخي في خدمة الإنسانية بنموذج التضحية والعطاء ودلائل الإنسانية والتفريق بين الصح والخطأ.. وتاريخنا يشهد بذلك والمحنة التي نعيشها الآن تؤكد ذلك وتجدد لنا دورنا بعد كشف كذب وخداع الإدارة الأمريكية وعملائها فيما يخص أسلحة التدمير الشامل والصلة بالإرهاب.. فها هي الحقائق تشهد على سلامة موقف العراق وشعبه وقيادته الأمينة المخلصة الصادقة المؤمنة بالله وبقدره..

ومع هذا نتوجه إلى كل من يهمه بالأمر ويتمكن من الفعل باتجاه التصحيح والتوبة والاعتراف بالخطأ التي اقترفوها ضد العراق العظيم.. أن يقوم كل من هؤلاء بالاعتراف بخطأ موقفه.. أو بالعمل على معالجة نتائج ذلك الخطأ.. أو بالتكفير عن جريمته بفعل يقلل من آثار تلك الجريمة..

فعلى مستوى العملاء والجواسيس الذين يتصورون أنهم حكام للعراق ويعتلون المواقع والمناصب السيادية والدستورية والقانونية في دولة العراق.. أن يعترفوا بفشلهم وكذبهم وخداعهم وعدم قدرتهم على قيادة العراق وشعبه.. وأن ينسحبوا من دورهم الحالي وكفاهم كذب وخداع وسلب ونهب وليعودوا من حيث أتوا على ظهور الدبابات والطائرات الأمريكية والبريطانية و(الإسرائيلية) والخلاص بأنفسهم وأرواحهم والأمان لأن مصيرهم المحتوم معروف والذي لن يختلف عن مصير أمثالهم من الخونة والعملاء في التاريخ إذا لم يكن أسوء وأشنع... وعليهم أن يفهموا جيداً بأن الأمريكان وغيرهم غير قادرين على حمايتهم.. والشواهد كثيرة على ذلك وهم يعرفونه جيداً..  ولا يزال مع كل ما فعلوه ضد العراق من خيانة وتخريب وإذلال، لا يزال طريق التوبة مفتوحة لمن يعتقد بأن التوبة هي السبيل لتزكية النفس واليد من السوء، وعلى مستوى الأنظمة العربية والإقليمية، فإن فرصتهم في الاعتراف والتكفير عن فعلهم الإجرامي ضد العراق هي أفضل من فرصة العملاء والجواسيس الذين يحكمون العراق الآن ولنأخذ النموذج الكويتي عن الأنظمة العربية والذي يعتبر موقفهم من أسوء المواقف وأكثرها إجرام وعدوانية ضد العراقيين، وإذا كانت النصيحة تسمع ولها طريق إلى عقول من لازالت لديهم ذرة من العقل من حكام الكويت الخونة.. أن ينظروا إلى المستقبل وأن يقدروا مصلحة أبناءهم وأحفادهم والأجيال القادمة فهل هؤلاء العجزة والخرفة سيعمرون في الأرض ويخلدون في الحكم وعليهم أن يفهموا حقيقة واحدة أن العراق باقي ولن يتغير مهما تصوروا أنهم قادرين الآن على فعل الشر ضده.. فاليوم الذي قد يكون فيه نهاية قدرتهم على فعل الشر قريب وسيكون الغد إن شاء الله هو بداية عهد جديد للحياة والعلاقة بين العراق وجزئه الكويت المغتصب ونذكر هؤلاء بالقول المأثور.. قد اعذر من أنذر.. وسيكون حكام الكويت في وضع لا يحسدون عليه في القريب العاجل..؟!!

ولنأخذ النموذج الإيراني على مستوى الأنظمة الإقليمية، فإن الموقف العدواني الإيراني ضد العراق لن يتغير حتى لو حكموا العراق بأنفسهم وهذا معروف في التاريخ.. فعندما كان العراق واقعاً تحت حكم الأعاجم الفرس، فإنهم كانوا يمارسون العداوة في التعامل مع الشعب العراقي ويعملون على تفرقته وإذلاله، وذلك قبل الإسلام وما بعد الإسلام فإن النظرة العدائية للعراق والعرب والإسلام قد تجسدت في فكر ونظرة وسياسة الفرس قديماً وحاضراً وهي بنفس الدوافع وإن اختلفت الأساليب والطرق والمواقف، فإننا ننصح إيران أن تعيد النظر في موقفها من العراق ومن العرب والإسلام وعليها التخلي عن نزعتها التوسعية والعدوانية.. وعليها العودة للتاريخ وماذا أفرزه من دروس على مستوى العلاقة مع العرب والعراق، وأن أحلامها المريضة لن تلقى أرضية لها في الحياة على مستوى الحاضر والمستقبل، فالفرصة الآن مواتية للتكفير عن عدوانيتها وأحلامها المريضة، وعليها العودة إلى الماضي القريب وهي قادسية صدام، وما آلت إليه نتيجة المعركة التي حاولت إطالتها من أجل الحصول على ما تريد ولكن كانت النتيجة عكسية..

أما الرئيس الأمريكي (بوش) وإدارته.. فإننا ننصحهم بالعودة عن الفعل السيئ وترك العنجهية والكبرياء والمكابرة والاعتراف بالخطأ وبالجريمة الشنعاء التي ارتكبوها بحق العراق والعراقيين وضد الإنسانية وذلك بعد انكشاف زيف وكذب المبررات التي اعتمدوها في تسويغ غزو العراق واحتلاله وانتهاك حرماته ومقدساته وتخريب حياته ودولته واقتصاده ومحاولة تغيير مجريات الحياة الاجتماعية فيه على أساس تثبيت الخطأ محل الصحيح، فإننا نؤكد أن النتيجة النهائية مهما طال الزمن على الاحتلال فإن المحتل سيخرج مهزوم حتماً ويبقى العراق هو المنتصر، وهذه الحقيقة لا غبار عليها، ورغم أن تضحيات العراقيين ستكون كبيرة ولكن ثمنها أكبر وهو النصر على المحتلين وطردهم.. أما المحتل فإن خسائره سوف تتعاظم وتكبر في كل لحظة تمر على الاحتلال وهذه الخسائر لا ثمن لها إلا الهزيمة لقوات الاحتلال وسياساته ويبقى العراق العظيم بشعبه وأهله ومقدساته وثرواته.. فأين هم المحتلون الذين سبقوكم وما هو مصيرهم، فحبذا لو تسألوهم، وعسى أن يخلصوا النصيحة لكم..

واقترح عليكم العودة إلى العقل وإلى مصلحة شعوب الولايات المتحدة والأوروبية، إذا كنتم حريصين عليها فإن مصلحتها في إقامة علاقات متوازنة مع العراق والأمة العربية.، وإن انحيازكم إلى دولة (إسرائيل) الزائلة هو ليس بمصلحتكم ومصلحة شعوبكم وهذا ما يثبته الواقع الحالي، فإن هذا الانحياز سيقودكم إلى الهاوية القريبة..

ولدينا نصيحة لإخراجكم من المأزق العراقي، هو بالعودة إلى الحق والحقيقة وذلك بأن تعملوا على إعادة الأمور على ما كانت عليه قبل الاحتلال 9/4/2003 وبإعادة الدولة الشرعية والقيادة الشرعية المتمثلة بالسيد الرئيس القائد المجاهد صدام حسين حفظه الله ورعاه، وأن تبدأوا التفاوض معه وهو الوحيد الذين يمكنه إخراجكم من هذا المأزق الخطير، وأعتقد أنكم الآن وصلتم إلى معرفة حقيقة وقدرة من كذبوا عليكم وخدعوكم وصوروا لكم أن احتلال العراق نزهة وأن العراقيين ينتظرون قدومكم بالزهور والرياحين، وستفتح أبواب العراق أمامكم بدون عناء وتعب.. فهل هذا هو الذي تحقق لكم أم عكسه والجواب لديكم، وهذه النصيحة بالتفاوض مع السيد الرئيس القائد المجاهد صدام حسين (حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب) هي مفتاح إقامة علاقات متوازنة ترعى مصالح الطرفين بدون خسائر من قبلكم.. وبذلك تحفظوا ماء وجوهكم..

وفي الختام ندعو كل من يعنيهم الأمر والذين تم الإشارة إليهم بشكل عام وبشكل خاص.. أن يعيدوا النظر في حساباتهم الخاطئة ويوزنوا الأمور بميزانها الصحيح ويعودوا إلى رشدهم لمن له رشد.. لأن العراق ليس كبقية البلدان وأنه بركان عظيم إذا ما ثار فإن حجمه وقذائفه البركانية الملتهبة ستصل إلى كل من أساؤوا له وعملوا ضد شعبه وقيادته التاريخية المتمثلة بالرفيق القائد المجاهد صدام حسين (حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب) ونؤكد أن أقصر الطرق للخروج من محنتكم التي تورطتم بها في العراق هو التفاوض مع السيد الرئيس القائد المجاهد صدام حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب.. وقد أعذر من أنذر.. والله أكبر والله أكبر.. والله أكبر.. وليخسأ الخاسئون..

وعاشت المقاومة الوطنية الباسلة.. وعاش الرفيق القائد المجاهد صدام حسين (وحفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب).