جعجعة المؤتمرات ليست بديل عن الدم المقاوم

فالح حسن شمخي/مالمو - السويد

أطلق لها السيف لا خوف ولا وجل / أطلق لها السيف وليشهد لها زحل

إمام المجاهدين الفارس العربي صدام حسين

السيف اصدق انباء من الكتب                في حده الحد بين الجد واللعب

رحم الله شاعر العرب ابو تمام

ومن يتهيب صعود الجبال         يظل ابد الدهر بين الحفر

رحم الله شاعر العروبة ابو القاسم الشابي

أن الله أعمى بصيرة العملاء والخونة الذين جمعهم مؤتمر اربيل وبيروت ولندن قبل الاحتلال، وأضلهم الشيطان عن طريق الحق والصواب وتمخضت مؤتمراتهم عن قرارات تبيح للأوباش الأمريكان ومن سار في ركابهم استباحة ارض العروبة في  العراق العظيم وتقسيمه على أسس طائفية وعرقية وسرق ثرواته النفطية وغير النفطية وتطاول الاقزام في ارض الكويت والصفويين عليه وتحويل ارض العراق المقدسة الى ساحة لنجس المخابرات العالمية وعلى رأسها المخابرات الصهيوني وسوق لتجارة المخدرات والرقيق الابيض وانتشار الامراض وعلى رأسها مرض نقص المناعة المكتسب، وكان أن هب رجال العراق النشامى للتصدي الى ما نتج عن هذه المؤتمرات، الأمر الذي جعل المحتل والجراثيم التي جاءت معه يعملون على تعديل الخطط الموضوعة في المؤتمرات الخائبة المذكورة أعلاه، فكانت تعديلاتهم عبارة عن ترقيع لم ولن يصمد أمام إعصار الثورة العراقية المسلحة  فسقط مشروع كارنر وبريمر ومجلس المحضيات وحكومة العميل علاوي وبدأت حكومة الاشيقر الباكستاني تترنح وتأن بفعل عرس الدم والكفن والبندقية المقاومة العرس الذي سيلاحق المحتل وإذنابه الى ما بعد التحرير الذي نراه بالأفق وقريبا جدا، حتميا وبلا قيد أو شرط.

يقال ان الفئران اول من تغادر السفينة وهي تغرق وان الذباب اول من يتجمع على العسل، لم نسمع ان الفئران تحولت الى ذباب وان الذباب كانوا فئران، لكنا نرى اليوم في زمن العجائب فئران تحولت الى اسود في خارج الوطن وان البعض منها تحول الى ذباب وبعوض يعيش على دماء العراقيين النجباء، عراقي الداخل، عراقي الحصار الجائر الذي حصد اكثر من مليون شهيد، عراقيوا البناء و الاعمار، عراقيوا الصمود والتصدي لأبشع هجمة يشنها رعاة البقر والاوباش الذين رافقوهم وكل ما هو شعوبي قذر يستهدف العروبة والاسلام، عراقيوا البندقية والبندقية أولا، عراقيوا عرس الدم، عراقيوا المفاجئة والصاعقة والاعصار الذي فاجئ العالم المتحضر وغير المتحضر بانطلاقة رجاله الرجال البواسل في المقاومة والتحرير، المقاومة التي يشهد لها الاعداء قبل الاصدقاء، المقاومة التي عملت وتعمل بصمت وسرية وكفاءة وقدرات  اذهلت العالم بممارستها ارقى انواع التقابل القتالي الغير مرتد وارقي انواع الضبط والانضباط الذي جعلها تتفوق على  ارقى حروب التحرير في العالم.

ان  الاسود الورقية  والفئران الذبابية بقايا الباججي ونفايات علاوي وسقط المتاع من جماعة الجلبي  يحاولون جمع شتاتهم  بعد ان وجدوا ان العملاء المخضرمين بالعمالة في بغداد سرقوا ماخف حمله وغلى ثمنه ولن ينوبهم من الوليمة التي اوشكت على النهاية شيء، جمعوا الشتات  وبمباركة من الاحتلال ليغازلوا البعض من القوى الوطنية الطيبة  التي لديها اطماع أو قصور سياسي وليعملوا على اضافة تجمع او حزب الى ماهو موجود في الساحة العراقية وباسم المقاومة هذه المرة لعلهم يجدوا أذنا صاغية من ابناء شعبنا العراقي العظيم الذي يضم المقاومة في حدقات العيون، أو لعلهم يسرقوا منجزات الثورة العراقية المسلحة كما سرقت ثروات مسلحة في العالم سابقا، وهم واهمين فرجال الثورة العراقية المسلحة الاستثنائيين سوف لن يسمحوا لأحد ان يتطاولوا على منجزاتهم التي طرزوها بدمائهم الزكية  وحتى وان كان المتطاول بارع في نسج معسول الكلام او من حملة شهادات الدكتوراه، فمعسول الكلام لم يعد يجدي نفعا امام النار والبارود وشهادات الدكتوراه التي عجزت عن عودة الماء الصالح للشرب والكهرباء والوقود والأمان الى ابناء العراق خلال سنتين لا تحترم في العراق فما بالك بالشهادات المزورة التي حولها وسوف يحولها ابناء العراق الى ورق تواليت، ان العبارات الرنانة والألقاب الطنانة لن ولن ولن تكون بديلا اليوم عن شاب أمي من رجال المقاومة البواسل، رجال البندقية، رجال عرس الدم. ان عدونا همجي وبربري لا تنفع معة الا احذية المقاومة، فليقف القلم والقرطاس بعيدا، ان لم يكن في خدمة البندقية المقاومة فالمتنبي رحمة الله عليه قال : الخيل والليل والبيداء تعرفني والرمح والقرطاس والقلم، وهنا لابد ان نذكر ان هناك الكثيرون من اصحاب القلم والشهادات العليا والكفاءة يعملون في صفوف المقاومة اي انهم يحملون القلم و الصفة الاعتبارية بيد والبندقية بيد اخرى ولهؤلاء منا التقدير والتبجيل لان عملهم مضاعف.

ان المؤتمرات التي يدعونا لها الفارين من شرف الجهاد في العراق ولأسباب مختلفة، والمقيمين في الخارج عملاء مستترين أو اصحاب نوايا حسنة وطامعين ببقايا المائدة المنتهية التي يقيمها الاحتلال على ارض العراق وتحت يافطة المقاومة وحتى يكتسبوا شيئا من الشرعية  ويسبغو على انفسهم شيء من الشرف الذي افتقدوه،  فقسموا المقاومة الى مقاومة عسكرية وأخرى سلمية تلاعبا بالالفاظ، اية مقاومة سلمية تنفع مع المحتلين الأوباش رعاة بقر الذين يدنسون الارض العراقية المقدسة والرأس العراقي الأبي بأحذيتهم، أية مقاومة سلمية توقف هجمة شعوبية صفوية على العروبة والاسلام، اية مقاومة سلمية واقزام ارض الكويت يتطاولون على سيدهم العراق، اية مقاومة سلمية تحول دون مشروع تقسيم العراق، المشروع الذي سوف يعمم على وطننا العربي الكبير، اية مقاومة سلمية والشعب المقاتل، المناضل، شعب الحضارات، شعب صدام حسين يذل ويهان كل ساعة ويوم، انها دعوة للاستسلام والذبح على طريقة مؤتمر كوبنهاكن الذي دعى ويدعو إلى التطبيع، انها دعوة لإنقاذ ما تبقى من الجنود الامريكان، انها دعوة لإنقاذ امبرطورية الشر من الانهيار كما انتهى الاتحاد السوفيتي، انها دعوة لإنقاذ الخونة والعملاء  والداعي لهذه المقامة السلمية وتحت اية مسميات ما هو الا جبان رعديد اوعميل مستتر او صائد جوائز أمريكية أو فاقد لارادته الحرة التي انعم الله بها على الانسان والغريب ان اصحاب شعار المقاومة السلمية قد شطح بهم الخيال فكتبوا دستورا وسوف يشكلون حكومة مابعد خروج المحتل ولأنهم خراتيت فانهم يدعون الى جدولة الانسحاب الامريكي والسبب واضح فاذا كان الاشيقر وحكومته لايريدون خروج المحتل خوفا من الشعب المقاوم في العراق وتمترسوا في المنطقة البنفسجية فأن اصحاب المقاومة السلمية يريدون الجدولة لعلهم يروضون الشعب الثائر بالسفسطة وكثر الكلام والالقاب الطنانة والكلمات الرنانة وهذا الامر بعيد عن  شواربهم كما قال شيخ المجاهدين إن كانت لهم شوارب ولأنهم في حضرة العراق العظيم كما قال نائبه الأمين، فمهر العراق دم ومن لم يقدر عليه فليبتعد أو ليكون صادق مع نفسه وأن ينضم الى الركب المقاوم في عرس الدم بقلبه ولسانه وذلك اضعف الايمان.

ان الكلمة الصادقة الواضحة النقية هي التي تقسم المقاومة الى جناح سياسي واخر عسكري وان الجناح السياسي يكتسب شرعيته من الجناح العسكري اما من لم يحصل على شرف التكليف من قادة الجهاد في الجناح العسكري بالقيام بدوره النضالي في الجناح السياسي لأسباب امنية  فليحترم نفسه ويقوم بدور النصير المساند والمؤازر للمقاومة المسلحة وجناحها السياسي الذي خولته بمبادرة شخصية  وان لا يعطي لنفسه اكثر من حجمها، وان أراد أن يأخذ دوره كاملا فيما يجري، فساحة النزال مفتوحة في العراق حتى لكبار السن فليدخل وليستشهد او يسجن او يفوز بالنصر ليرضي الله والشعب ونفسة، ومن لم يقدر على ذلك فليصمت فالصمت في بعض الاحيان ابلغ من الكلام، اما ان يدعو لمؤتمرات ويخطط لتشكيل حكومة وكتابة دستور فهذا خطاء كبير بحق المقاومة وحق الشعب ونفسه ايضا فالمقاومة لديها مشروعها السياسي ودستورها وحكومتها وجيشها ورجال أمنها ومؤسسات قادرة على ملئ الفراغ عند خروج المحتل في ليلة وضحاها وقادرة على ان تعيد الأمن والامان والخدمات التي حرم منها الشعب العراقي العظيم طوال سنتين وفي ايام معدودة، وواهم من يفكر بغير ذلك فالبندقية المقاومة ستبقى مشرعة بعد خروج المحتل والجراثيم التي جلبها معه مصوبة بوجه الطامعين والانتهازيين وصيادين الفرص وسوف لن ولن ولن نسمح نحن ابناء العراق والامة العربية المجيدة ان نرى  انتهازي ولص يركب قطار الثورة العراقية المسلحة وحكومتها بعد التحرير كما كان ناظم بطين وصباح سلمان وغيرهم.

يقول مغني العراق الأول محمد الكبنجي: "يا عرب لمو  شملكم، وأخذوا يا ربعي بثاركم، مجلس امن ما يفيدكم، صلي وسلم بالحرم"، يبدو أن شاعر هذه الأغنية قد أدرك لعبة الأمم المتحدة والجامعة العربية قبل سنوات وأنه تقدم في وعيه على ممتهنين السياسة، فندعوهم إلى البحث عن طريق آخر للعب والحذلقة فأبناء العراق والامة العربية ادركوا المستنقع العفن الذي تسبح به الامم المتحدة والجامعة العربية، انها مؤسستان تابعتان لراعي البقر الامريكي وان طريق الخلاص لا يمر عبرهما بل عبر فوهة البندقية وعرس الدم الذي يقيمه رجال العراق والعروبة والاسلام في العراق على شرف جنود الاحتلال. ان الذي يدعو لدخول الامم المتحدة والجامعة العربية من امثال  الركابي وتابعه الربيعي وحثالات وبقايا الباججي وعلاوي والبعض من شذاذ الافاق سوف لن تلقى اذانا صاغية من  شعب كرمه الله بالثورة والشهادة على طريق كنس المحتل من ارض العراق الطاهرة وان المقاومة العراقية تمضي في مشروعها العسكري والسياسي في انسجام تام مع النفس والمنطلقات النظرية والعملية بما يرضي الله والشعب والنصر قريب.

ان من المؤسف حقا ان يدعو او يشارك في مثل هذه المؤتمرات رجال نجلهم ونقدر مواقفهم الوطنية والقومية من أمثال الدكتور الفاضل خير الدين حسيب وغيره من الذين يتمتعون بحسن النية والغيرة على وطنهم وشعبهم، لكننا نؤكد ان ما يمر به العراق وشعبه المجاهد لا مكان فيه لحسن النية وان القيام بأي دور لا بد أن يكون محسوبا فالعمل الجاري في العراق لا يحتمل الخطاء تحت ذريعة حسن النية وندعوا هؤلاء الرجال من الذين أحبوا العراق من تصحيح الخطاء في عدم دعوة اصحاب  الماضي الغير مشرف، ومن عليهم شبهة التعامل مع أي جهة أجنبية، والطامعين بالسلطة والانتهازيين، وان يعملوا على وضع  برنامج لمؤتمرهم يتناغم مع المقاومة المسلحة ومشروعها السياسي والعسكري المعروف  وان يكونوا عونا للمقاومة لا عونا للمحتل، أو تجنب مثل هذه المؤتمرات  فهي جعجعة فارغة تضاف الى غيرها ولن تكون بديل عن الفعل المقاوم المجاهد في العراق الذي تحول الى حلم لابناء امتنا العربية المجيدة وشعبنا في العراق وشرفاء العالم على طريق التحرر والانعتاق من الهيمنة الامريكية وان يجنبوا انفسهم الشبهات.

الله اكبر، الله اكبر وليخسأ الخاسئون

يا محلى النصر بعون الله