بيان من الجاليات الفلسطينية بالشتات

 

الأخ / رئيس اللجنة التنفيذية  لمنظمة التحرير الفلسطينية                     حفظه الله

 

الأخ / رئيس المجلس الوطني الفلسطيني                                     حفظه الله

 

الأخ / رئيس الدائرة السياسية  م. ت. ف                                    حفظه الله

 

الأخ / رئيس السلطة الفلسطينية المؤقتة                                      حفظه الله

 

تحية القدس والعودة،

في الوقت الذي يشتد فيه الصراع على الأرض والحقوق وتنكسر فيه إرادة الاحتلال أمام صمود شعبنا الفلسطيني ولإدراك الجاليات الفلسطينية بالخارج لخطورة المرحلة فقد قامت مجموعة من ممثلي الجاليات الفلسطينية في أوروبا والأمريكتين واستراليا بالتشاور مع شخصيات فلسطينية وطنية ولجان شعبية لمخيمات الداخل والشتات، بالإضافة إلى النقابات والمؤسسات الفلسطينية الفاعلة. وكونها طرف أساسي وغيور على المصالح الفلسطينية العليا بحكم طبيعة المهارات والقوة السياسية والإعلامية والاقتصادية التي يتمتعون بها في أماكن وجودهم معززين موقع التمثيل الفلسطيني في مجتمعات التواجد، قامت هذه الجاليات وفقاً للواجب الوطني والأخلاقي والإنساني، بدراسة موضوعية ومتفحصة للوضع المأساوي الراهن لمنظمة التحرير حيث إن جميع هياكلها ومؤسساتها قد همشت وغيبت قصراً عن الفعل وأصبح دورها الوطني المنوط بها شبه ملغي إضافة إلى أن التركيبة الهيكلية الحالية للمنظمة لم تعد تعبر عن مصالح الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج. هذا الشعب الذي استطاع عبر عقود من الكفاح والمقاومة من حماية حقوقه الوطنية المشروعة وتأمين اعتراف دولي منقطع النظير.

فالحس الوطني القائم على فكرة التحرير والمقاومة الوطنية الشاملة بكل الوسائل النضالية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني التي وُلدت منظمة التحرير الفلسطينية من أجلها يوم 2 حزيران/ يونيو 1964 لتكون ممثلة للشعب الفلسطيني وقائداً لكفاحه من أجل تحرير وطنه، هذا الحس نعيش له وقلوبنا مفعمة به.

إن المشروع الصهيوني القاضي بالابتعاد عن التعامل مع منظمة التحرير صاحبة القرار الجماعي إلى التعامل مع بعض من مؤسساتها حوّل القرار الجماعي إلى جزئي وفردي مما أدى إلى تقزيم القضية المركزية للفلسطينيين وهنا يتضح الخبث الصهيوني واستراتيجية الابتعاد عن التعامل معها لكي تحصر القضية في الداخل ويهمل ثلثا الشعب الموجود في الخارج ويتم التعامل مع حل  قضية اللاجئين كمشكلة إنسانية واجتماعية فقط.

أين منظمة التحرير التي لابد من انصهار كافة القوى الوطنية والإسلامية وفصائل الثورة الفلسطينية واللاجئين والجاليات الفلسطينية في العالم ببوتقتها الطبيعية لتكون صاحبة القرار الوطني الموحد والنابع من المصالح الوطنية العليا ونكران الذات من أجل الوطن والتحرير. إن ضرورة التمسك بالمنظمة وتفعيلها على أسس تضمن الوحدة الوطنية وذلك على قاعدة التمسك بكل الثوابت والحقوق التي أجمع عليها الشعب الفلسطيني وعلى رأسها تأكيد الهوية العربية والإسلامية لهذا الشعب. فبقاء ثلثي الشعب الفلسطيني خارج حدود فلسطين التاريخية والسلطة الفلسطينية يحتم علينا إبقاء المؤسسات الشرعية التي أقامها لاجئوا الداخل والشتات من أجل الدفاع عن حقوقهم السياسية والنقابية ورفضهم كل الصيغ التمثيلية المحدودة والمجزأة لحين التسليم بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتقرير مصيره وحقه في العودة للبلدة الأصلية وفق الحق الفردي والجماعي والقانوني والسياسي والتاريخي والإنساني.

وفي خضم الصراع طويل الأمد مع الصهاينة فإننا كجاليات فلسطينية في الخارج معنيون بكافة طموحات الوطنيين الشرفاء المخلصين لهذا الوطن والحريصين على مصالح الشعب والوطن لذا نطالب بالإصلاح والتغيير وفق الإرادة الفلسطينية والبدء في اتخاذ خطوات لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وأوضاع منظمة التحرير بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية ودوائرها ومنظماتها الجماهيرية بما يضمن أوسع تمثيل لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية في الداخل والخارج، وهذا يتطلب إجراء حوار فوري بين جميع أطراف الحركة السياسية الفلسطينية من قوى وأحزاب وفصائل وشخصيات وطنية ممن هم داخل إطار منظمة التحرير ومع من هم خارج إطارها ممثلاً بالتيار الإسلامي المقاوم بمقدمتها (حماس) و(الجهاد الإسلامي) وقوى الجاليات الفلسطينية في الخارج، وهذا الحوار ضروري من أجل تقويم الوضع الراهن وتحديد موقف موحد منه ضروري أيضاً لأنه من الصعب القول إن منظمة التحرير ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني من دون أن تنضوي القوى الإسلامية تحت لوائها وذلك وفق الاتفاق على الحد الأدنى من الثوابت الفلسطينية، فقدرة الفلسطيني على إعادة الصف ونقل الوحدة الميدانية من مستوى التنسيق على الأرض بين قوى الانتفاضة إلى وحدة وطنية وسياسية بقرار مشترك لكل فئات الشعب يتمثل بقرار من منظمة التحرير مهم جداً بعد الاتفاق على برنامج سياسي موحد يقوم على التمسك بثوابت النضال الوطني الفلسطيني والتي أقرها الميثاق الوطني الفلسطيني بالتأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل وسائل النضال المشروعة وتحدد فيها أشكالها وميدانها عبر المراحل النضالية التي تمر بها القضية.

ومن منطلق المصالح العليا تقترح الجاليات الفلسطينية وبعد التشاور مع مؤسسات وشخصيات في الداخل أن تقوم القيادة الفلسطينية بالدعوة الحقيقية والمسؤولة إلى عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني من أجل تفعيل مؤسسات وهياكل منظمة التحرير عبر تطوير وتعديل برامجها بما يتناسب مع المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية وفق نظم ديمقراطية جديدة تحدد بالتوافق مع القوى والجاليات لانتخاب أعضاء المجلس الوطني بحيث يشارك بها كافة القوى الوطنية والإسلامية بالداخل والخارج مع الاحتفاظ بخصوصية فلسطينيي أراضي ااـ48 وذلك عبر صيغة لبرنامج حد أدنى وطني متفق عليه تكون أساسه الثوابت الوطنية الفلسطينية.

إن الانتخابات الديمقراطية هي جزء من مقومات بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. على أن يكون التعامل مع هذه الانتخابات كقضية مقاومة كفاحية لفرض حق العودة والاستقلال. فتضافر الجهود وتوحيدها والمشاركة الشعبية الواسعة للفلسطينيين أينما وُجدوا ومع التخطيط العلمي والعملي السليم لقيادة وطنية موحدة واعية حريصة على القرار الفلسطيني لهي خير كفيل لاستمرار النضال من أجل التحرير، فالشعب الفلسطيني أينما وُجد وخصوصاً في المخيمات والتي شكلت دائماً مراكز الصمود والثورة على الاحتلال كانت ومازالت الدرع الواقي الصامد والمحافظ على جذوة المقاومة والمتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني بالعودة وحق تقرير المصير.

ومن الشتات نعلن تمسكنا بحق العودة ومؤكدين على رفضنا لكل مشاريع التوطين والتمسك بالحق التاريخي للعودة للبلدة الأصلية في فلسطين كحق ثابت وأساسي من حقوق شعبنا كونه حق وطني جماعي فهو أيضاً حق فردي وشخصي لكل لاجئ لا يسقط بالتقادم الزمني أو الاحتلال أو سيادة أي طرف على الأرض ولا يملك أحد حق التنازل عنه ولا بديل له لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة ولا يتأثر بإقامة دولة فلسطينية على أي جزء من أرض فلسطين لأنه حق أساسي كفلته الشرائع السماوية وحقوق الإنسان وأكده الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية والميثاق الدولي لإزالة كل أشكال التمييز العنصري والمواثيق الأوروبية والأفريقية والأمريكية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

كما نؤكد تمسكنا بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا كون الوكالة تشكلت بقرار دولي يرمز إلى جريمة تشريد عرب فلسطين وإلى اعتراف الأمم المتحدة بهذه الجريمة فهي تجسد القانون السياسي الدولي لهذه القضية والمساس بالأونروا قبل حل قضية اللاجئين يمتد إلى المساس بالمكانة السياسية القانونية للاجئين إذ إن الأونروا تتعامل مع اللاجئين كجماعة.

والعملية الانتخابية الحرة النزيهة الديمقراطية والدورية لكافة المؤسسات الوطنية الفلسطينية من المجلس الوطني واللجنة التنفيذية ورئاسة السلطة وانتخابات التشريعي والمجالس البلدية والقروية هي مطلب كل أبناء الشعب الفلسطيني لضمان ديمومة الثورة الفلسطينية ولكي يكون دور منظمة التحرير الفلسطينية فاعلاً وضرورياً ومسؤولاً عن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.

إننا من الشتات ندعو الأخ رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأخ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الإعلان الرسمي الجاد والمسؤول أمام جماهير شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأمام وسائل الإعلام الدولية تحديد موعد لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني متزامناً ومترابطاً مع انتخابات المجلس التشريعي ورئاسة السلطة والمجالس البلدية والقروية على أن يكون الإعلان قبل الاستحقاق لانتخابات الرئاسة بشكل واضح ومحدد وذلك كي تكون انتخابات الرئاسة والتشريعي متوافقة مع الشعب الفلسطيني بالمخيمات والمهجر وسوف نبقى حريصين على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني راجين الأخذ بعين الاعتبار أن وجود مئات الآلاف من الفلسطينيين في أوروبا والأمريكتين واستراليا حيث الجاليات الفلسطينية والمؤسسات ولجان ومراكز حق العودة يشكلون الإطار الديمقراطي الرافد لمنظمة التحرير. هذه الجاليات لا يمكن تجاوزها وعدم التشاور معها ومشاركتها بالقرار الوطني الفلسطيني الذي نحرص جميعاً أن يكون حراً وديمقراطياً.

تحية لكل المقاومين القابضين على سلاحهم بقوة الحق ، تحية إلى كل الشعب الفلسطيني المجاهد على أرض فلسطين واعتزازنا بصمودهم في وجه آلة البطش الصهيونية، تحية إجلال وإكبار لكل شهدائنا الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن وتحية لذويهم، تحية للجرحى والمعوقين والعائلات التي فقدت بيوتها ومزارعها، تحية إلى أهلنا الصامدين المتمسكين بحقوقهم بالعودة إلى البلدة الأصلية في المخيمات على امتداد الوطن والشتات، تحية لصمود أبطالنا في سجون الاحتلال والذين يضحون بحريتهم من أجل حرية وكرامة شعبهم وندعو العالم الحر إلى التحرك لوضع حد للممارسات الهمجية التي تمارس ضدهم في ظل سبات إعلامي رهيب والعمل من أجل إطلاق سراحهم من سجون العدوان.

سائلين الله التوفيق

الموقعين على هذا البيان الفعاليات التالية:

1 –

2 –

3 –

4 -

يُرجى من الأخوة والأخوات سواء كانوا شخصيات اعتبارية أو مسؤولي مؤسسات فلسطينية في الشتات التوقيع على نص البيان وإرساله عبر الفاكس أو البريد الإلكتروني بسرعة إذا كنتم موافقين على النص.

كما ندعوكم بتزويدنا بعناوين الجاليات والمؤسسات الفلسطينية التي لديكم إن أمكن أو بإمكانكم بعد الموافقة إرسالها لأي جهة ترونها مناسبة وفاعلة على أن ترد إلينا مباشرة أو من خلالكم شاكرين تعاونكم الدائم.

الدكتور سعد النونو

رئيس جمعية الجذور الفلسطينية ـ سويسرا

 

فاكس : 0033450397439

البريد الإلكتروني هو:

Saad.el-nounou@wanadoo.fr

 فرنسا - سويسرا

29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004