كل عام وأنتم بألف خير يا أهالي الفلّوجة
ناصر الأيوبي/المؤتمر الشعبي اللبناني
يا من ترفعون ألوية النور في العتمة والظلام
يا من تعبّرون بمقاومتكم الأسطورية عن تاريخ أمتكم وعزّة الإسلام وقوة الوطنية العراقية،
كل عام وأنتم بخير أيها المقاومون في الفلّوجة،
يا من تواجهون أكبر جيش في العالم غير عابئين بموازين القوى التي يتشدق بها حكام ومثقفون انهزاميون،
نعرف انكم حررتم الفلّوجة من قوات الاحتلال العام الماضي فتحررت ثلاثين مدينة عراقية، ونعرف ان معارك التحرير هذه جعلت 90 بالمئة من الشركات الأميركية تنسحب من العراق، وجعلت مجلس الحكم العميل يتهاوى تحت قبضتكم الحرة، وجعلت تصدير النفط المنهوب في أدنى مستوياته.
لذلك فإن الإدارة الأميركية تعيش حالة جنون بفعل مقاومتكم، تعيش حالة هستيريا من بسالتكم، لقد قررت قوات الاحتلال الأميركية تدمير الفلّوجة على رؤوس أهاليها لأنها عجزت عن دخولها بأسلوب الإقتحام البرّي ظناً منها أن تحطيم الفلّوجة يضرب معقل الفدائيين الأول فيتراجع الكفاح المسلّح العراقي ليقدّم المحتلّون صورة جديدة للحكم العميل بثوب "شرعي" انتخابي في مطلع العام الميلادي القادم لتبرير الاحتلال.
منذ بداية الغزو الاميركي للعراق كانت تقديرات وزارة الدفاع الأميركية "ان المقاومة فلول ستستمر في المشاغبات لمدة ستة شهور وتنتهي بعدها"، فإذا بالمقاومة تنتقل من اسلوب التفجيرات إلى الإشتباك المباشر تتسع لتشمل العراق كله ولا تدع بقعة واحدة أمنية لقوات الاحتلال، فإذا تم تدمير الفلوجة والرمادي وسامراء وغيرهم، فإن كل حجر يسقط من هذه المدن المجاهدة المقدسة سيخرج من تحته مقاوم جديد أن المقاومة العراقية لا يمكن تحديد حجمها وعديدها فهي منبع بل ينابيع تسقي أرض الرافدين بالإستشهاد في سبيل الله والوطن والعروبة.
تحية إليكم يا قمم النضال.. يا شعلة الكفاح.. وكل عام وأنتم بألف خير.