مجازر الفلوجة جرائم لن تمر بدون عقاب
المواجهة البطولية بين خندق الشعب وخندق الاحتلال وعملائه
إلى شعبنا العراقي العظيم
بشجاعة وبطولة ملحمية تأريخية فريدة يتصدى أبناء الرافدين الأشاوس من الأمناء على مبادئ وقيم الأمة في مدينة الإباء والعز والشرف الفلوجة الصامدة درة العراقيين وعنوان الشرف والمجد العراقي والعربي والإسلامي لأبشع عدوان عرفته البشرية في منازلة لم يشهد من قبلها التأريخ بين فتية آمنوا بربهم ووطنهم وضموه بين صدورهم ناراً تطلق لهيباً لتحرق الغزاة ، مدافعين عن الدين كله والقيم كلها ونيابة عن البشرية بأسرها في وجه الطاغوت الوحشي الذي يريد إخضاع بني الإنسان لسيطرته من أجل تحقيق أطماعه الشريرة ورغباته الدنيئة، ومسجلين بذلك ملاحم صمودية لم يشهدها التأريخ الإنساني المعاصر.
فها هم ثلة من فتية العراق الأبي من الذين آمنوا بربهم وبالوطن يقفون في وجه أعتى قوة غاشمة على الأرض يعاونها زمرة من الخونة والعملاء الأذلاء الذين باعوا وطنهم وشرفهم ، مدعومة بصمت ومباركة رجال الدين القابعين في مخورهم من المدعين كذباً بالتقوى والإيمان وفي مقدمتهم الدخلاء المتسترين تحت عباءة الإسلام والإسلام منهم براء من الذين آوتهم أرض الرافدين الحبيبة لسنوات طويلة.
إن حركتنا، حركة الكفاح الشعبي ، إذ ندين وبشدة هذه الجرائم والمجازر البربرية وحرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا الأبي في الفلوجة ومدن العراق الصامدة الأخرى ، فإننا نؤكد للمحتلين وأعوانهم بأن الذاكرة العراقية لن تنسى أبداً هذه الجرائم البشعة، وأن جرائمهم لن تمر من دون حساب . كما ونؤكد لحكومة علاوي العميلة ورموزها من خريجي معاهد الخيانة والعمالة بأن الاحتلال زائل لا محالة وأن القوات الأجنبية المحتلة سترحل عن العراق شاء بوش وعصابته الليكودية أم أبوا، وحينذاك ستواجهون مصيركم المحتوم الذي لن يختلف عن مصير من سبقكم من خونة العراق. إن حرب الإبادة التي تشنها قوات الحقد العنصري والبربري تثبت مرة أخرى كذب الإدعاءات الأمريكية عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وتبرهن على أن ديدن الغزاة وطبيعتهم واحدة لا تختلف بغض النظر عن الحقبة التأريخية، وتؤكد أيضاً أن المحتلين الفاقدين لأبسط المقومات الأخلاقية مستعدين لإبادة شعب بكاملة من أجل تحقيق مشروعهم الإمبريالي.
أيها العراقيون الشجعان
إنها منازلة مصيرية ومواجهة شرسةً ليست مع قوات الاحتلال فحسب بل مع كل عميل وخائن ودخيل، حيث اصطف الجميع وأصبحوا كلهم حالة عدوانية واحدة، وتخندقوا في خندق واحد ضد شعبنا المجاهد الذي يواجه حرب الإبادة هذه التي جاءت إثر تخلي المتشدقين بالدين والمتحدثين باسمه وأتباعهم عن واجباتهم الدينية والوطنية من أجل تحصيل مكاسب لن تحقق لهم إلا الخزي والعار، وكذلك الذين يتظاهرون بالوطنية ورفض الاحتلال ولكنهم في الحقيقة خاضعين للمحتل من أجل مصالحهم النفعية.
إن فتية الفلوجة الأبطال الذين يقاتلون المحتل وعملائه في شهر رمضان المبارك، شهر الجهاد الذي شهد غزوات بدر وخيبر وفتح مكة وبعدد محدود من المؤمنين، مستذكرين وقفة الإمام الحسين (ع) وهو يقاتل ويرفض الاستسلام. فكل شهيد يسقط اليوم في الفلوجة الصامدة هو امتداد لوقفة الحسين (ع) في وجه البغي والظلم، وإن دمائهم الزكية ستروي أرض العراق كما روتها دماء آل البيت أول مرة، فاستذكروا يا أتباع آل البيت استشهاد الحسين (ع) في أرض الفراتين مرتين، ولم يعد لكم أي عذر في قولكم (يا ليتنا كنا معكم) كما تدعون، فهذه هي أيام الطف تعود فمن لا يناصر الحق اليوم لا انتماء له لآل البيت ولا لدين محمد (ص)، ومن لا يناصر الحق اليوم لا انتماء له لكل الأديان السماوية الأخرى، ومن يسكت عن حق شعبه في الدفاع عن العراق وعن الدماء التي تسيل فهو ومن يتبعونه من الخونة المارقين.
إن الفلوجة الباسلة الصامدة تدعو جميع العراقيين، مسيحيين ومسلمين، سنة وشيعة، عرباً وأكراداً، وكل الأعراق والأديان الأخرى أن يقفوا إلى جانبها استجابة لشرفهم ولانتمائهم لهذا الوطن وترابه الذي استباحه واعتدى على مقدساته هؤلاء المحتلين الأشرار وأتباعهم الخونة العملاء بشنهم أبشع حرب إبادة جماعية على المدينة الصابرة وأبنائها المجاهدين.
أما الخونة والعملاء الذين انساقوا وراء الأهداف الأمريكية فستبقى اللعنة تطاردهم أبد الدهر ولن تكون لهم حياة على أرض العراق، بل سيدفعون الثمن غالياً بعد أن شاركوا المحتلين في عدوانهم وأطلقوا له العنان في قتل الشعب العراقي وتخريب الوطن. وإن من يرتضي السكوت على جرائم المحتلين الغزاة في الفلوجة ومدن العراق الأخرى ما هو إلا خائن لهذا الوطن وهذا الشعب ولا يستحق إلا اللعنة في الدنيا والآخرة مهما كانت عقيدته أو انتمائه أو منزلته.
وليعلم الخائبون بأنه مهما كانت حجم التضحيات فإن جذوة المقاومة سوف لن تنطفئ ولن يتوقف أوارها عن حدود مدينة الفلوجة الباسلة التي سيعاد كتابة تأريخ العراق كله من أرضها الطاهرة التي ترويها دماء الشهداء، وستمتد وتطال كل من خان شعبه ووقف في خندق المحتلين.
تحية لأهل الفلوجة الصابرين
تحية لشموخ وعز المقاومين الأشاوس
تحية إجلال وإكبار لشهدائنا الأبطال
تحية للكلمة والفعل العراقي المقاوم في كل أرجاء العراق الحبيب
النصر للمقاومين والمجاهدين والخزي والعار للعملاء والصامتين
الذل والعار لباعة الوطن وخونته مسوقي الطائفية والعنصرية وتجار الدين والمتواطئين والصامتين
عاش العراق حراً أبياً
مكتب الإعلام
حركة الكفاح الشعبي
بغداد - العراق
9/11/2004