إرهاب "إسرائيل" إرهاب دولة منظم

بقلم: سري القدوة/المحرر المسؤول رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين

www.alsbah.net

قال (سيلفان شالوم): إن "إسرائيل" ستواصل سياسة عزل عرفات في المقاطعة وأن يوم طرده بات اقرب من أي وقت مضى"!! وانتقل (شالوم)، مستغلا التصريحات التي أدلى بها أبو العلاء بعد مذبحة غزة، و"التي اعتبر فيها إي رد فلسطيني على المذبحة سيكون مبرراً، ليكرر موقفه الرافض لإجراء مفاوضات مع أبو علاء. وزعم (شالوم) أن أبو العلاء برر في تصريحاته ممارسة ما يسميه شالوم "الإرهاب"، محملا إياه المسؤولية عن مقتل أي "اسرائيلي" في المستقبل.. ومنح شالوم لـ"اسرائيل" الحق بمحاربة ما يسميه "الإرهاب" "في كل زمان ومكان، ودعا إلى إقامة تحالف دولي لمحاربة من نعتهم "بقتلة الأطفال".

بكل وقاحة واستهتار بحياة الأبرياء والأطفال الفلسطينيين يصعد الإرهابي الأكبر في "إسرائيل" (سيلفان شالوم) من هجومه علي الشعب الفلسطيني وكان من يقتلهم الجيش "الإسرائيلي" ليس أطفالا وليس بشرا حيث لا يرى ‘لا نفسه وفي ظل تصريحاته الوقحة التي تعبر عن روح القتل والدمار والخراب تصعد قوات الاحتلال عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني وتقدم هذه القوات وبأوامر صادرة عن قيادة جيش القتلة على ارتكاب مجازر جديدة وأعمال قمع بحق السكان المدنيين فواصلت أعمال التجريف والتسوية للأراضي الزراعية الواقعة شرقي جباليا ومخيمها، فيما تواصل فرض حصارها المشدد على سكان بلدة بيت حانون، وسكان المناطق الواقعة تحت سيطرتها!.

أن ارتكاب هذه المجازر من قبل قوات الاحتلال المتواصل عدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة يأتي في ظل تعليمات مسبقة صدرت عن قيادة الحكومة "الإسرائيلية" لاستخدام وسائل القمع والتنكيل بالإنسان الفلسطيني وهذا يأتي ضمن مسلسل إرهاب الدولة المنظم الذي يقوده الجيش "الإسرائيلي".

أن استهداف قوات الاحتلال للمدنيين وممتلكاتهم، ومضيها قدماً في سياسة الحصار والإغلاق، وتجريف وتدمير مصادر عيش السكان كالأراضي الزراعية هو جرائم حرب منظمة، وتأتي ضمن سياسة العقوبات الجماعية الهادفة إلى ردع وترهيب السكان المدنيين، واستمرار الحصار المشدد على محافظات غزة في ظل استمرار تدهور مستويات المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعزيز ظاهرتي البطالة والفقر.

أن الجرائم "الإسرائيلية" التي يمارسها الجيش "الإسرائيلي" تأتي لإجهاض أي تحرك يهدف ألي تعزيز "العملية السلمية" بالمنطقة وعمليات الجيش "الإسرائيلي" جاءت بعد سلسله من الاتصالات المصرية والأوروبية وهي بالتالي ضربة موجعة لزيارة وزير الخارجية المصري للمنطقة وتهدف إلى إعاقة أي تحرك من شانه رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ومواصلة فرض الحصار وعزل الرئيس ياسر عرفات في صورة غير منطقية حيث تستفيد "إسرائيل" من الغطاء الأمريكي الذي تسطر به عورتها لأن المستفيد الوحيد من هذا العنف والإرهاب هو (ارائييل شارون) الذي لا يعرف إلا لغة القتل والدماء والقمع، وكعادتها ادعت "إسرائيل" أنها تقوم بعمليات الاجتياح هذه لمنع انطلاق صواريخ المقاومة على أهداف داخلها.

إن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" المدعومة أمريكيا تعيث في الأرض فسادا من خلال مداهماتها اليومية للمدن والقرى الفلسطينية وتجريف الأراضي وقتل الفلسطينيين بدم بارد، وأن كل هذه الأعمال اللاأخلاقية والتي تخرج عن إطار الشرعية الدولية لن تؤدي سوى إلى مزيد من المقاومة والمواجهة.

وفي ظل هذا العدوان الظالم على الشعب الفلسطيني سيتواصل الصراع والمواجهة لأن بقاء الظلم وغياب العدالة سوف يصعد من المقاومة وهذا أمر مشروع بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يعاني مر الاحتلال والغطرسة.