رباعيات
د. شاكر الحاج مخلف/رئيس تحرير جريدة المدار الأدبي
"ما يطلبه أبناء العراق هو السلام والأمان بينما يريد الأعداء الحرب والدمار وفرض العبودية وسرقة العراق بما فيه، والحريق الذي أشعله نيرون العصر في بلادنا الجميلة بمساعدة العملاء والخونة لن ينطفئ إلا بالتحرير وعودة الحرية إلى ربوع الوطن، وليس أثمن من وسام الموت في سبيل الوطن ،الرجال الأحرار يدافعون عن الوطن ببسالة ولن يندحرون، والقادة البواسل يخرجون من عمامة أمام المتقين ومن بين قلوب النخل وشطآن الفرات العزيز، بغداد العزيزة يجثم على صدرها الاحتلال ويسير في دروبها الخونة والعملاء ،،، واحسرتاه ،،،، أي غضب عارم يتفجر في القلوب والعيون..!!!"
****
ماذا نكتب عن الرجال، الرجال!! ماذا ندون في صحائفنا للآتين عن هذا الوطن..؟! ليتني أستطيع أن أكتب معكم أغنية تدور، تدور، تدور، في دروب العراق!!، ليتني أمسرح فوق خشبة الرشيد هموم بلادي وأكتب مع الرجال تلك الصورة العظيمة التي يؤديها كل يوم في العراق العزيز الرجال والنساء والأطفال، أولئك الذين أقرأ الآن ملحمتهم الكبيرة!!، قلبي معكم والله، ليتني اصنع منه تلك الخيمة الكبيرة التي تغطي أطراف العراق!!، أنا وبقية الرجال المتواصون على العهد نكتب في سفر الأيام، كلمات، أبيات، نرسم الصور، نجمع والدهشة في العيون جراح الوطن المقاتل كرجل واحد كما في الأساطير ونصنع منها خريطة العراق!!..
****
هو الوطن العملاق القادم من عمق التاريخ، ذلك الحضن الوثير الذي يجلس فيه الشعب متباهياً، الكتاب المقدس الذي يفتح لنا كل يوم صفحات جديدة، أفعال ورؤى كالشموس التي تتوالد وهي تتفجر فتحرق الظلام بنورها السرمدي!! أحدثكم عن العراق، الكبير، العظيم، المتباهي أبداً حتى في أيام الشدة، هو الشعب والتاريخ، هو صفحة الأرض الطيبة وشلال المياه وظل الجبل وطلع النخل هو عذب دجلة والفرات وعنفوان شط العرب، هو الجدار القوي بوجه الرياح الغادرة، المقاوم دائما والتحدي لديه علامتان صنعهما الأجداد، الناشر في الليل والنهار رياح الغضب، المقاوم ورب المقاومة التي تفجر الغضب في كل الدروب فوق أرضنا..
****
أرى بلادي من هنا حيث أكتب لكم هي بيارق مجيدة تطوف دروب "الثورة" العزيزة، شواظ من النار السومرية تدور في مفارق النجف سيوف "علوية حسينية" غادرت أغمادها ولن تعود إليها، تتخندق مع "الفلوجة" المباركة بالنصر، من هنا أرى ذلك الشعاع الذي يتحرك فوق مربع البصرة والعمارة والرمادي والموصل وبغداد أم العراق، تعالوا أيها الذين تمسكون بالأقلام الشريفة ولم يدنسكم الوحش لنكتب أغنية للعراق البهي الجميل المخضب بدماء الأبناء والأجداد، تعلوا ندق الأجراس ونعلن من فناء المنائر المباركة، نقول أن عهد الحرية المصبوغ بالدم العربي سوف نراه، تعالوا لنهتف من القلب بقوة، ليحيا العراق، نعم ليحيا العراق، هتاف يتردد الآن وفي آن فوق المنابر، فوق السطوح، يلامس الجباه ويبارك المياه هذا العراق المقدس حيث ترتفع هامات الرجال يتباهى ويهتف الآن وفي كل آن، يحيا الشعب الذي يهتف، يحيا العراق!!....
****
طلقة تحية، أطلقوا أيها الرجال الأشاوس من تلك الأسلحة التي تدافعون بها، تحية للعراق، تحية للقادم مثل الجبال تحية لسيد الحزن المعتق، بيرغ الرجال الرجال، أطلقوا في صحائفكم النظيفة اسم العراق، اكتبوا كي ينشد الأطفال عندما يتحركون فوق الأرض المخضبة بالدماء، دماء الحسين وحتى الشهيد الأخير، نشيدا يتجاوز كل المدى، تحدثوا عن الذي ننتسب بكل العنفوان إليه، هو العراق الذي ترتدي فيه مخلوقات الرب كل شيء جميل، اهتفوا في كل يوم وكل آن، يحيا العراق....