نعي شهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم

ينعى نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في الأردن الزميل الصحفي الشهيد مازن الطميزي الذي سقط شهيدا بصواريخ الحقد الأميركية في شارع حيفا في بغداد، وهو يسجل الجرائم الأميركية الوحشية ضد الشعب العراقي المجاهد.

    لقد تخرج الزميل الشهيد من قسم الإعلام في كلية الآداب ـ جامعة بغداد، وكان ناشطا في صفوف الاتحاد العام لطلبة فلسطين ـ وحدة بغداد. وقد انتمى الشهيد البطل لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان عروبيا بفكره ومسلكيته، منتميا للقضية العراقية ومدافعا عنها، تماما مثل انتمائه للقضية الفلسطينية ودفاعه عنها.

ولد الشهيد البطل في قرية اذنا بمحافظة الخليل الفلسطينية، ونما وعيه الوطني والقومي في ظل الانتفاضة الأولى للشعب الفلسطيني البطل، حيث التحق بجامعة بغداد لمواصلة دراسته الجامعية في مجال الصحافة  في منتصف التسعينات.

ومنذ احتلال العراق قرر الشهيد البطل مازن الطميزي أن يخوض المعركة في ميدان مهنته، فكان حريصا على إظهار صورة الجريمة الاميركية للعالم، منحازا للشعب العراقي ومقاومته الباسلة، حيث كان يعمل مراسلا لقناة الإخبارية في العراق.

مثل كل أبناء الأمة الغيارى كان مازن يفرح وهو يقدم بالصوت والصورة ملامح  البطولة العراقية وخسائر العدو الأميركي في العراق، لذلك كان في وسط المعركة التي دارت بين المقاومة العراقية الباسلة والقوات الأميركية الغازية في شارع حيفا في كرخ بغداد، حيث سقط شهيدا صبيحة يوم الثاني عشر من أيلول الجاري.

إن نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية وهو ينعى لجماهير الأمة ومناضليها فارسا من فرسان الكلمة الصادقة، ليؤكد إن الشهيد مازن الطميزي كان مثالا صادقا لعشرات الآلاف من أبناء الأمة الذين نهلوا العلم والمعرفة ومبادئ النضال من العراق الشقيق، وظل وفيا للقيم والمبادئ التي تربى عليها.

إن زملاء الشهيد البطل في نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في الأردن وهم يزفون لجماهير الأمة هذا الشهيد البطل، ليعاهدون الشعب العراقي الشقيق والغيارى من أبناء الأمة أن يظلوا أوفياء لمبادئهم العظيمة، منحازين للوطن والأمة في مواجهة كل أعدائها.

وهم إذ يعلنون حجم خسارتهم باستشهاد الزميل البطل مازن الطميزي، ليتقدمون من عائلته وآل الطميزي الكرام وأصدقائه جميعا بأحر التعازي، مؤكدين أن دم الشهيد الذي روى ارض بغداد العروبة سينبت بطولة ومقاتلين في ارض فلسطين المجاهدة، فالمعركة واحدة والعدو واحد والنصر حتما حليف شعبنا وامتنا.

رحم الله شهيدنا البطل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه والهم عائلته جميل الصبر وحسن العزاء.

نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية

عمان ـ 13/9/2004