المقاومة العراقية تكسب جبهة الإعلام والحرب معا
عيسى شتات/الأردن
الفضائيات الناطقة بالعربية ذات الولاء والانتماء الأميركي هي وميليشيات ومارينز الإعلام العربي وغير العربي شربت المقلب وأكلت الطعم الذي نصبته المقاومة العراقية في الأسبوع الماضي فيما وقع الجميع في حيص بيص، الأميركان وحكومتهم العميلة في بغداد وأصدقاؤهم في المنطقة على حد سواء.
الإعلام الأميركي الناطق بالعربية وبغيرها استحضر كل آلته وأدواته وحلفائه الصهاينة والفرس والعرب وغيرهم للحديث في الفضائيات والإذاعات ووكالات الأنباء بكل لغات الأرض حول الصيد الكبير الذي وقع بأيدي قوات ما يسمى (بالحرس الوطني) بالتعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي.
وراحت الفضائيات والإذاعات ووسائل الإعلام الإلكترونية تتحدث عن كيفية إلقاء القبض على (آخر المطلوبين الكبار) وتعني بذلك نائب الرئيس العراقي صدام حسين الأستاذ عزة ابراهيم.
وعلى غير عادتها فقدت هذه الأدوات والوسائل الإعلامية ما تدعيه من رصانة وموضوعية وراحت تكيل الاتهامات للمناضل عزة ابراهيم للنيل من مكانته وسمعته النضالية، فتارة يتحدثون عن بائع للثلج وأخرى عن رجل بلا مؤهلات ولا أهمية له وأنه رجل مريض وهكذا دواليك.
وكانت الأدوات والوسائل العميلة ممثلة الاحتلال الأميركي وأصدقائها يهدفون من هذه العميلة إلى ما يلي:
* ضرب الروح المعنوية للشعب العراقي بخاصة والعربي بعامة الذي ارتفعت روحه المعنوية مع ارتفاع وتيرة المقاومة وعملياتها المسلحة في الشمال والوسط والجنوب والغرب على حد سواء، وسيطرة رجال المقاومة وتحريرهم عددا من المدن والقرى على التراب العراقي وتسجيلهم الانتصارات الميدانية على آلة العدو الأميركي البريطاني وحلفائه.
وخير مثال على ذلك معارك تلعفر ومعارك سامراء والموصل والفلوجة والأنبار ومعارك بغداد وقبلها النجف والبصرة وضرب وتعطيل إنتاج النفط وضخه وتصديره من الشمال والجنوب وضرب وحرق القوافل الأميركية وغيرها.
* محاولة يائسة لرفع الروح المعنوية المنهارة لعملاء الإدارة والاحتلال الأميركي في بغداد بعد مرور اكثر من شهرين على تسلم العملاء للسلطات صوريا بينما السلطة في يد جنرالات ومستشاري الاحتلال وسفير أمريكا ـ نغروفونتي ـ في بغداد.
* محاولة الإدارة العميلة تأسيس استقلالية ولو كاذبة عن أسيادها المحتلين بادعاءات كاذبة بالقبض على نائب الرئيس العراقي لتسجيل نقاط لصالح هذه الإدارة الهزيلة والعميلة كما قلنا سابقا لقد وقعت سلطات الاحتلال والعملاء في الفخ الذي نصبته لهم قيادة المقاومة العراقية الباسلة.
فتم استدارجهم إلى تكريت وتم ضرب قوات العملاء والمرتزقة واعتقلوا شخصا كان هو الطعم للفضيحة التي تورطوا فيها علاوي والشعلان وداود وغيرهم من جوقة الكاذبين فهذا وزير عميل يتحدث من الكويت عن محاكمة الرئيس ونائبه قبل الانتخابات ومسؤول في وزارة الدفاع يصرح عن كيفية القبض على نائب الرئيس وعن أجهزة استخبارات للإدارة العميلة قوية.
وكذابون من كل الأصناف ظهروا على حقيقتهم بما فيهم عدد من المتساقطين والوجوه المحروقة التي كانت تحظى بالرعاية سابقا وانقلبت لتحظى برعاية الاحتلال ودعمه تحت مسمى محللين سياسيين وهم متقلبون ولا يحللوا او يحرموا أي شيء فالخيانة في دمائهم ولا يعبدون إلاّ الدولار، وآخرون يتحدثون عن تحليل الحمض وآخرون عن تسليم عزة ابراهيم ونقله للأمريكان.
لقد نجحت المقاومة في خطابها الإعلامي البعيد عن الأقوال والذي يتركز وينطلق من منهاج المقاومة والتحرير الذي أعلنته القيادة الوطنية والقومية للمقاومة ممثلة بحزب البعث العربي الاشتراكي.
التي يتم مقارعة العدو الأميركي والعملاء بها سواء كانوا شرطة أو جنودا من كركوك إلى الموصل مرورا بسامراء وتكريت فبغداد إلى البصرة جنوبا وابو غريب والفلوجة والأنبار والرطبة غربا.
إنّ العدو الذي كذب كذبته الكبرى عن أسلحة الدمار الشامل يواصل كذبه اليومي عن مقتل جندي أمريكي وجرح آخر وإصابة عربة همفي. بينما الواقع أكاذيب الأميركان فعشرات الآليات تدمر والمقاومة في تصاعد يومي.
ويسجل رجال المقاومة العراقية الأشاوس على الأرض يوميا انتصارات محققة ويلحقون بالعدو وعملائه الخسائر الكبيرة المادية والمعنوية ويفشلون المخطط الصهيوني الأميركي الرامي إلى مذهبية العراق وتكريده وتقسيمه وضرب عروبته ووحدة ترابه الوطني، ويسعون إلى نهب ثروات العراق لكن قيادة المقاومة اليقظة والحارسة لهذا الوطن وثرواته تحرم يوميا العدو من استغلال ثروات العراق، لا بل أن المقاومة ألحقت خسائر بأمريكا اعترف بها الأسبوع الماضي المرشح للرئاسة الأميركية ـ كيري ـ بأنها بلغت (200) مليار دولار والحبل على الجرار، إن النفط الذي وقع الاحتلال بسببه يجري حرقه يوميا.
لقد كان المناضل عزة ابراهيم ابنا بارا للعراق عربيا مسلما مؤمنا بعروبة العراق ووحدته مدافعا عن ترابه الطهور فدائيا ومقاتلا عرف بالرحل في الأزمات، كان من أهم الرجال الذين قضوا على أعمال السلب والنهب والغوغاء والتدخل الايراني في جنوب العراق مطلع آذار مارس 1991 .وكان رجل الدولة الحقيقي الذي وهب حياته للدفاع عن العراق والأمة العربية وفلسطين.
عزة ابراهيم رجل من طراز خاص رجل مبادئ، تربى في بيت وطني نهل من مورد عربي عذب ومن بيت نضالي وكفاحي وهو كالسمك يعيش في بحر العراق العظيم بشعبه الذي لن يبيعه أو يخونه بكل دولارات أمريكا.
إن هذه النقطة التي سجلتها المقاومة العراقية في معركتها المستمرة ضد الاحتلال وعملائه وحلفائه تسجل للمقاومة وتضاف لرصيدها الذي يتعاظم والذي سيعجل باندحار العدو وهزيمته في العراق وفلسطين وسائر أنحاء المشرق العربي وان يوم النصر ورفع رايات الحرية فوق سماء العراق لقريب جدا.