رسالة إلى المؤتمر القومي العربي في الدوحة

السادة أعضاء المؤتمر المحترمين

سنوات مرت ومعظمنا يعلق الآمال عليكم في معظم النواحي الفكرية والسياسية والإجرائية، في محاولة قد تكون جريئة منكم للفعل لحماية الأفكار والمسلمات العربية، ثم لتبني مطالب الجماهير العربية وتنفيذ ما يمكن منها في مواجهة الانهيار السريع لمنظومة العمل القومي المشترك، وبالتالي انهيار منظومة الأمن القومي العربي. وكنا نود أن تكونوا صلة الوصل المتمكنة بين الجماهير والأنظمة.

لقد أنجزتم دراسات ومحاضرات وحوارات ومطالب ولجان وتوعية رائعة تزيد الواقع الفكري لنا إضاءة ونماء وتطور، في دراسات نقدية تطورية لصالح الفكر القومي العربي.

أما في مجال العمل التنفيذي بأخذ دور الوسيط على الأقل، الدور الفاعل والمؤثر بين الجماهير والأنظمة ، فأعذروني أن أقول: أن لا شيء من هذا قد تحقق أو بانت له ملامح. ولن أدخل في الأسباب.. بل سأحدد مطلباً يعتبر الحد الأدنى الذي يمكن أن يمثل دوركم الذي تطلعت إليه الجماهير، وحتى لا يصبح وجودكم كباقي المؤسسات العديدة الموجودة على الساحة العربية، إن كانت من مؤسسات أنظمة أو من مؤسسات رديفة لها، أو مؤسسات معارضة.

إقتراحي هو.. إنشاء آلية (قمة عربية جماهيرية) تكونون طليعتها ومنظميها ومنفذيها، تنعقد مع القمم العربية الرسمية وليس ضمنها، تطرح توصياتها وترسم إستراتيجيتها في العمل الجماهيري الموحد، وتضغط قدر الإمكان لتكون مقرراتها وبياناتها من ضمن الأوراق التي تطرح على القمة العربية الرسمية.

هذا في اعتقادي أول خطوة على طريق التواجد الجماهيري الفعلي.. وإلا فلا تنتظرون من الأنظمة دعوتكم ولا من الجماهير إحلال ثقتها بعملكم.

وتقبلوا خالص الاحترام

فائز البرازي – الإمارات