بيان صادر عن تجمع اللجان والروابط الشعبية
حول تجدد الحديث عن إعادة فتح خط كركوك – حيفا
عاد الحديث في وسائل الإعلام "الاسرائيلية" عن بحث جار بين وزارة الدفاع الأمريكية ومكتب رئاسة الوزراء "الاسرائيلية" حول إمكانية إعادة فتح خط لأنابيب النفط يمتد من كركوك إلى حيفا بدائرة قطرها 42 إنشا أي خمسة أضعاف الخط القديم الذي كان ممتدا بين العراق وفلسطين قبل عام 1984.
وتشير وسائل الإعلام "الاسرائيلية" أيضا إلى أن وزير البنى التحتية الصهيونية "يوسف باريتسكي" أعلن انه سيبحث هذا الأمر مع وزير الطاقة الأمريكي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الأسبوع القادم.
ولا يخفى المحللون والمراقبون أن يكون وراء تحريك هذا الموضوع مجددا رغبة أمريكية في الضغط على تركيا التي يجري نقل جزء كبير من النفط العراقي للتصدير إلى موانئها، كما أيضا للحيلولة دون إمكانية تصدير النفط العراقي عبر سوريا ولبنان.
ورغم ثقتنا الكبيرة بقدرة الشعب العراقي بكل قواه الشريفة والمخلصة، وبمقاومته الباسلة بكل أشكالها، وبرؤيتها الاستراتيجية ووسائلها الفعالة، على منع تنفيذ هذا المخطط الاستعماري – الصهيوني الخبيث الذي يتلاقى عليه هدف الحرب العدوانية الأمريكية على العراق وهما: السيطرة على منابع النفط وضمان أمن الكيان الصهيوني، إلا أننا نعتبر أن مسؤولية مواجهة هذا المشروع هي مسؤولية عربية وإسلامية على حد سواء تماما كما هي مسؤولية دعم العراقيين في مقاومة المحتل واستعادة استقلالهم وسيادتهم الوطنية وصون وحدة بلادهم وبناء نظامهم الديمقراطي التعددي.
إن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل الدول العربية والإسلامية مدعوة إلى وضع خطة مواجهة تنطلق من المتابعة الميدانية لمراحل برنامج عمل متكامل لإحباطه بما في ذلك ممارسة الضغط الواضح على ما يسمى بالحكومة المؤقتة لإعلان موقفها من هذا المشروع، كما على الإدارة الأمريكية المتمادية في دعمها للكيان الصهيوني واستهتارها بإرادة العرب والمسلمين.
لقد حذّر تجمع اللجان والروابط الشعبية منذ سنوات إلى عمق التلاقي بين المشروع الصهيوني ومخطط الإدارة الأمريكية في حربها العدوانية على العراق، ورصد العديد من البصمات الصهيونية في ممارسات الاحتلال على مختلف المستويات، وهي اليوم تنبه إلى خطورة هذا المشروع الاستراتيجي المشترك بين تل أبيب وواشنطن الذي يهدد الأمن القومي العربي ومصالح الدول العربية والإسلامية المجاورة كما يوفر دعما استثنائيا للكيان الصهيوني في سياسته الاستيطانية العنصرية، والاحتلالية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وكل أبناء الأمة العربية.
بيروت 28/8/2004