هكذا يدار العراق (الديمقراطي)...

سميرة رجب/كاتبة من البحرين

للتعرف على طريقة إدارة العراق الجديد (الديمقراطي)، علينا متابعة التعرف على شخوص القيادة (الديمقراطية) في هذه الإدارة، سواء من عينهم المحتل، أو من يتم تعيينهم بواسطة من عينهم المحتل، ليحافظوا على النهج (الديمقراطي) المرسوم بواسطة المحتل، وخصوصاً إذا علمنا أن المحتل أعلن مبكراً عزمه على خلق نموذج من (العراق الديمقراطي) ليبعث بشعاع الديمقراطية إلى الدول العربية، لربما يتعلم العرب من تلك التطبيقات النموذجية من الديمقراطية الأمريكية التي بدأها ببناء وتوسيع المعتقلات والسجون مع أحدث وسائل الملاحقة والاعتقال والتعذيب والترهيب... ربما.

بعد أن تعرفنا على نبذة من السير الذاتية للصف الأول من القيادة العراقية، إليكم نبذة عن بعض أفراد الصف الثاني من تلك القيادة، بعد أن أصدر هوشيار زيباري (وزير خارجية العراق الديمقراطي) موافقاته على تعيين 40 سفيراً جديداً لرئاسة البعثات العراقية في دول العالم، بينهم 13 سفيراً خدموا مع الحكومة العراقية السابقة (عدد السفارات العراقية السابقة 68)، وإليكم نموذجا من تلك التعيينات:

1 - صلاح الشيخلي: سفيراً لدى المملكة المتحدة،

المؤهلات:

أولا: كان رئيسا للجهاز المركزي للإحصاء في العراق في أوائل السبعينيات،

ثانياً: هرب إلى لندن والتحق بصفوف المعارضة برعاية المخابرات البريطانية وانضم إلى أحمد الجلبي ثم انفصل عنه ولكنه بقي يعمل في إطار المخابرات البريطانية.

2 - صفية السهيل: سفيرة في مصر،

المؤهلات:

أولاً: ابنة طالب السهيل الذي اغتيل في بيروت عام 1992، وكان يحمل مع عائلته الجنسية الأردنية،

ثانياً: سكرتيرة الحاكم الأمريكي بول بريمر،

ثالثاً: شقيقة زوجة رئيس (العراق الديمقراطي) غازي الياور،

رابعاً: زوجة بختيار أمين، وهو من أصل كردي ويحمل الجنسية السويدية عينه بريمر وزيراً لحقوق الإنسان (في العراق الديمقراطي).

3 ـ رندة رحيم فرانكي: سفيرة لدى واشنطن،

المؤهلات:

أولاً: أمريكية من أصل عراقي تزوجت من اليهودي الأمريكي فرانكي وتحولت إلى اليهودية،

ثانياً: اشتهرت في الأوساط الأمريكية اليمينية المتطرفة بعد أن ألفت كتاباً عما أسمته بـ"الطائفة المظلومة في العراق" يتناغم مع التحريض الأمريكي والبريطاني على التفتيت الطائفي للعراق،

ثالثاً: شاركت في الجهد الصهيو-أمريكي لتوفير مبررات لغزو العراق من خلال تقديم الشهادات المزورة في الكونغرس،

رابعاً: أمر بريمر بتعيينها القائم بأعمال البعثة العراقية في نيويورك في أثناء حكمه لإدارة الاحتلال.

4 - سيامند عثمان البنا: سفيراً لدى هولندا،

المؤهلات:

أولاً: كان ممثلاً لحكومة كردستان المحلية في بريطانيا،

ثانياً: كان مشرفا على هيئة الإعلام الأمريكية في العراق التي تعبر عنها قناة (العراقية) والتي تتولى فيها زوجة جلال الطالباني مسؤولية الأخبار.

5 - ألبرت يلدا: سفيراً لدى الفاتيكان، المؤهلات:

أولاً وأخيراً: كان عضواً في قيادة الائتلاف العراقي المعارض للنظام السابق وكان مقره في العاصمة البريطانية.

6 - المدعو علي البياتي: اسمه الأصلي علي الاصفهاني، جرى تعيينه موظفاً في سفارة العراق (الديمقراطي) في لندن مكافأة له على مؤهلاته وهي:

أولاً وأخيراً: هو شقيق طاهر الاصفهاني الذي يتخفى وراء اسم حامد البياتي، والذي عينه الإنجليز وكيلا لوزارة الخارجية في (العراق الديمقراطي)، حيث كان منذ أوائل الثمانينيات يعيش في بريطانيا وعمل في المعارضة برعاية المخابرات البريطانية... والأخوان من أصل ايراني ويحملان الجنسية الايرانية والجواز البريطاني.

وكانت بعض الأحزاب النافذة في العراق (الديمقراطي) قد حصلت على حصص في تقسيم المناصب الدبلوماسية واختارت بعض العواصم لتمثيل العراق (الديمقراطي) فيها تبعاً لدرجة اهتمامها بدول دون سواها. ويذكر "أن إياد علاوي رئيس وزراء (العراق الديمقراطي)، أعلن اعتراضه على التعيينات، وقرر نقل ملف التعيينات من الخارجية إلى رئاسة الحكومة، والأسباب، كما أعلنت، هي تعيين شخصيات كردية كسفراء في سفارات مهمة عربية وأجنبية مما اعتبرت استحواذا كرديا على مواقع كبيرة في ساحة العمل الدبلوماسي"...