البيان السياسي لحركة الكفاح الشعبي

تحت شعار "من اجل تحديد الثوابت الوطنية التي تعزز المصلحة العليا للعراق وطرد الاحتلال وعملاءه وإقامة الدولة الحرة والديمقراطية" عقدت حركة الكفاح الشعبي مؤتمرها الموسع الأول في منتصف تموز 2004. ناقش المؤتمر الأوضاع القائمة في ضوء المستجدات والتطورات الداخلية

والخارجية المتسارعة التي فرضها واقع الاحتلال الاميركي للعراق والوضع المأساوي الذي يعيشه شعبنا المجاهد، بالإضافة إلى متابعة تشكيل الهياكل التنظيمية للحركة في الداخل والخارج وتدارس إمكانيات التنسيق والتعاون مع بقية الحركات السياسة الوطنية المناهضة للاحتلال. وفي نهاية المؤتمر تم إقرار البيان السياسي للحركة الذي يتضمن منهاج عملها للمرحلة الحالية في ضوء الثوابت الوطنية التي تتمسك بها إضافة لإقرار الهيكل التنظيمي للحركة.

وأدناه البيان السياسي الذي أقره المؤتمر المذكور لإطلاع شعبنا العراقي عليه. 

أ. د. محمد العبيدي

نائب الأمين العام والناطق الرسمي

البريد الإليكتروني: kifah_movement@yahoo.com 

 

البيان السياسي

إلى شعبنا العراقي العظيم

على الرغم من تعرض شعب العراق خلال تاريخه الطويل إلى العديد من الغزوات الاستعمارية الغاشمة، إلا أن الاحتلال الانكلو أمريكي الأخير على شعبنا هو الأكثر خطورة على مصالحه وسيادته ومستقبل أجياله القادمة لكونه يهدف إلى تغيير هويته الوطنية والقومية وتغيير حدوده الإقليمية . لقد استثمرت الإدارة الأمريكية وحلفائها العديد من الظروف العراقية والعربية والدولية

معتمدة على سيطرتها على صناعة القرار السياسي الدولي لتمرير حربها القذرة واحتلالها اللامشروع للعراق والهيمنة على مقدراته.

لقد برهنت تجربة الأشهر الماضية وبشكل لا يقبل الشك زيف المبررات التي قدمتها الإدارة الأمريكية لتسويق حربها العدوانية على شعب العراق واحتلاله، ولاسيما اتهامه بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وعلاقته مع المنظمات الإرهابية ومنظمة القاعدة بشكل خاص، وتشكيله خطراً على الأمن والسلام العالميين، لم تكن إلا اتهامات كاذبة ومفبركة قدمت لتضليل الرأي العام العالمي ولتسويق منطق الحرب والعدوان. وكشفت تجربة الاحتلال الكريه أيضا أهدافه الحقيقية المنصبة على تعزيز هيمنة الاحتكارات الأمريكية على منابع النفط العراقية بالإضافة إلى تأمين متطلبات الأمن الإسرائيلي وصولاً إلى تحقيق أهداف المشروع الصهيوني في خلق إسرائيل الكبرى بحدودها التوراتية الذي تطلب إنجاحه القضاء التام على دولة العراق الذي شكلت قدراتها العسكرية والبشرية خطراً حقيقياً على الأطماع الصهيونية.

لقد سبق للإدارة الأمريكية وان حددت تدمير العراق والسيطرة على مقدراته هدفاً أساسياً للإستراتيجية السياسية للولايات المتحدة منذ نهاية الثمانينات. فعملت إدارة بوش الأب آنذاك جاهدة وبالتعاون مع الحكومة الكويتية على استفزاز العراق وشن حرب اقتصادية على شعبة بشكل قاد إلى دخول القوات العراقية إلى الكويت ومن ثم شن الحرب على العراق وفرضها حصاراً جائراً عليه أدت إلى تدمير مرتكزاته الأساسية والى استشهاد أكثر من مليون ونصف عراقي.

لقد غدى من المسلم به أن هذه الحرب العدوانية والاحتلال البغيض لا يمثلان سوى جريمة بشعة وعملية قرصنة دولية انتهكت فيها حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والدول المتحالفة معها جميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية وتجاوزت بشكل بشع على الشرعية الدولية من خلال عدوانها السافر على دولة مستقلة ذات سيادة وقامت في احتلالها بقوة السلاح والإطاحة بدولتها وتدميرها ونهبها والسيطرة على مقدراتها وثرواتها.

لقد مارست سلطة الاحتلال وميليشيات الفئات السياسية المتحالفة معها خلال الفتره الماضية أبشع الأساليب الوحشية في القمع والاضطهاد والاعتقالات العشوائية والتنكيل والقتل المتعمد لأبناء شعبنا، وجاءت جرائمه الشاذة والمنحرفة في سجن ابو غريب وبقية السجون والمعتقلات شاهداً تاريخياً على الطبيعة اللاإنسانية والشاذة لقوات الاحتلال ووحشيته المنهجية وانتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان العراقي من أجل تحطيمه وإلغاء وطنيته وقيمه الحضارية.

لقد ترتب على الاحتلال الأمريكي الأخير خسارة العراق لما يزيد عن أربعمائة وعشرون مليار دولار، عدا عن الخسائر البشرية. وتمثلت تلك الخسائر في تدمير المنشآت والمواقع العسكرية والمطارات والأسلحة ومصانع التصنيع العسكري بأجهزتها ومخزونها ومئات المصانع والمنشآت المدنية الأخرى وتدمير البنى التحتية بشكل كامل، في حين تم تفكيك وتهريب وبيع المرافق الأخرى إلى الخارج بأثمان بخسة صادرها أعوان الاحتلال. وقاد الاحتلال إلى تحقيق هدر كبير في الثروة البشرية ورفع معدلات البطالة بسبب السياسات الرعناء التي تسببت في تسريح عشرات الآلاف من المواطنين من وظائفهم بالإضافة إلى مآسي عمليات التهجير القسري والتطهير العرقي وتصفية واغتيال العلماء والكفاءات الأكاديمية.

وقد استثمرت الإدارة الأمريكية انهيار مؤسسات الدولة العراقية فإستولت على الأموال العراقية المجمدة التي تجاوز رصيدها 17 مليار دولار مضافاً إليه الرصيد المتراكم للعراق من برنامج النفط مقابل الغذاء والبالغ 11 مليار دولار. واستولت قوات الاحتلال وسلطته على الاحتياطيات النقدية للدولة العراقية المقدرة بـ 7 مليار دولار، كما وسيطرت على عمليات تصدير النفط العراقي واستحوذت على إيراداته المالية. وبعد ذلك صعدت سلطة الاحتلال من حجم الآثار الكارثية باصدارها العديد من القوانين والقرارات المجحفة ألهادفة إلى تغير تركيبة المجتمع العراقي عن طريق فرض معايير الطائفية والعرقية، وكذلك إلغاء القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية وفرضها القانون/ الجريمة رقم 39 الذي يستبيح ثروة العراق للمستثمر الأجنبي.

لقد قاد الاحتلال الأمريكي بتدمير العراق إلى إحداث فراغ سياسي كبير ساعد سلطة الاحتلال على السيطرة على القرارات السياسية للعراق ومصادرة سيادته الوطنية. وقد ساهمت الأحداث السياسية الاستثنائية التي مر بها الوطن خلال العقدين الماضيين وحالة الضعف التي عانت منها الحركات والقوى السياسية الوطنية داخل العراق وخارجه إلى تفاقم هذا الفراغ. لقد عانت الحركة السياسية العراقية من إلازدواجية الخطيرة التي مارستها العديد من القوى المتواجدة في الخارج برفعها شعارات مبهرجة مليئة بوعود الديمقراطية والحرية والتعددية وبناء الإنسان وخدمة مصالح الشعب العراقي، إلا أنها في الوقت ذاته تعاملت بشكل مباشر مع القوى المعادية لشعب العراق وساهمت في فبركة مسببات وأجواء العدوان. فلم تلتفت تلك الحركات إلى مصلحة الشعب العراقي، بل اختارت الانسحاب من ساحة المواجهة داخل العراق حيث اختارت قياداتها العيش الرغيد في الخارج تاركة الشعب متحملا وزر مواجهة الكوارث، يضاف إلى ذلك الأدوار الخطيرة التي كانت تمارسها تنظيمات متواجدة في الخارج أنشأتها وكالات المخابرات الغربية أو التي ترتبط بشكل أو بآخر بأنظمة دولية كان لها مصلحة كبيرة في تدمير الدولة العراقية.

كما وفرت سياسة منع قيام أحزاب سياسية معارضة في الداخل وغياب الصحافة الحرة وحرمان المواطنين من معرفة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فرصة كبيرة لشرذمة الأفاقين والعملاء والقوى الانفصالية والطائفية والأحزاب الخاوية أن تلعب تلك الأدوار القذرة في التحريض على العدوان على العراق والعمل يداً بيد مع قوات الغزو ومن ثم إدارة الاحتلال. لقد جعل هؤلاء إسقاط النظام هدفاَ وحيداً لهم حتى لو تم من خلال احتلال العراق وتدميره، في وقت يعملون فيه على تبرير سياسات القتل والدمار التي ألحقها الاحتلال بالعراق وشعبه، مدعين بان ذلك سيحقق الديمقراطية والرفاه للعراق والامان للمنطقة، وكان كل ذلك مقابل الحصول على الأموال والدعم من الجهات التي ارتبطوا بها والوعود بتولي مقاليد السلطة في العراق، بعد الإطاحة بالنظام السابق.

إن الأحداث الجسيمة التي عاشها شعبنا خلال الأشهر المنصرمة وتحديداً منذ الساعات الأولى للعدوان الأخير قد كشفت زيف العملاء المتعاونين مع سلطات الاحتلال وبرهنت على فشل برنامجهم وقصور طروحاتهم في بناء نظام ديمقراطي قائم على التعددية الحزبية السليمة، مثلما تكشف زيف ادعاءات أسيادهم الأمريكان بدءاً من تلك المبررات المختلقة لاستمرار الحصار طيلة ثلاثة عشر عاماً وانتهاء بأسباب العدوان الوحشي الأخير الذي أدى إلى احتلال العراق وتدمير دولته.

لقد قاد الفراغ السياسي الناجم عن الاحتلال إلى ظهور عدد كبير من الأحزاب والحركات والتجمعات السياسية. وقد طرح البعض منها برامج سياسية وطنية في حين تعامل الأخر بايجابية مع سلطة الاحتلال تحقيقاً لأهداف أنانية شخصية أو فئوية ضيقة دون الاهتمام بمصالح الشعب والوطن المحتل.

إلا انه ومع تقديرنا الكبير لجهود ومواقف العديد من الحركات الوطنية إلا إن برامجها عجزت عن استيعاب طموحات أبناء شعبنا وضل العديد منها أسير مطالب جزئية أو فئوية، باستثناء من اختاروا الوقوف مع شعبهم وآزروا المقاومة وأبطالها الذين يعملون من اجل تحرير العراق حيث وعوا خطورة المخطط الامريكي وانتفضوا مدافعين عن العراق في مواجهة قوى الاحتلال وعملائه.

لقد اختارت الإدارة الأمريكية ومنذ الأيام الأولى للاحتلال فرض العناصر المتحالفة معها على شعب العراق وبشكل يتنافى مع شعارات الديمقراطية وشعار "العراق الجديد" وغيرها من الادعاءات الكاذبة. فاختارت أسلوب الحكم بقفازات عراقية بعد أن أدركت حتمية فشل أسلوب الإدارة الأمريكية المباشرة. فإلتجأت إلى استخدام المعايير الحصصية المقيتة لاختيار ما يسمى "بمجلس الحكم الانتقالي" التي برهنت الأشهر الماضية فشله المطلق في إيجاد حلول للمشاكل والتحديات التي يواجهها المجتمع العراقي، السياسية منها والاجتماعية. هذا الفشل دفع الحكومة الأمريكية إلى إيجاد سبل أخرى لتعزيز قبضتها على الكنز العراقي فإلتجأت إلى لعبة ما أطلق عليه " نقل السيادة" إلى العراقيين فدفعت بتشكيلة جديدة من عملائها لتسلم بعض المهمات والصلاحيات الإدارية تحت يافضة "حكومة أياد علاوي" . إن هنالك العديد من المؤشرات تدل على إن مستقبل حكومة علاوي لن يكون أفضل مما آلت إليه تجربة مجلس الحكم الانتقالي ، وان شرعيتها هي الأخرى لا تستمد مقوماتها من الدعم والتأييد الوطني بل إنها في أفضل حالاتها حكومة غير شرعية مفروضة من قبل سلطات احتلال غير شرعي. إن الأشهر القليلة القادمة ستكشف عجز هذه التشكيلة المسخ عن تحقيق أي أهداف ومنجزات وطنية. وان الواجب الوطني يتطلب مجابهتها وكشفها والعمل على إسقاطها لكونها جزء حيوياً من إدارة مشروع الاحتلال.

إن من أبرز الملامح الايجابية للفترة المنصرمة هو ظهور المقاومة العراقية المسلحة الباسلة وتصاعد أدائها ضد الاحتلال وأعوانه بشكل أكد قدرة هذا الشعب وقواه الفعالة وإصرارهم على مجابهة تداعيات هذه الكارثة وتوظيف كل القدرات من اجل مواجهة الاحتلال ودحره وتصفية آثاره.

لقد حققت المقاومة الوطنية إنجازات وطنية على الصعيدين العسكري والسياسي بالرغم من قصر الفترة الزمنية وسياسات البطش والإرهاب التي مارستها سلطة الاحتلال والتضليل الإعلامي الكبير وعملية خلط الأوراق والمواقف الخيانية لأطراف محلية، كما واستطاعت أن تقدم نفسها وتفرض إرادتها وأن تغير من طبيعة ومستقبل الاحتلال لا في العراق فحسب بل أنها قادت إلى تغيير أولويات المشروع الأمريكي في المنطقة وإفشال مخطط التوسع العسكري.

ولن نبالغ إذا ما طرحنا بأن مستقبل العراق وانتمائه لأمته العربية والإسلامية مرهون بنجاح المقاومة وتطورها إلى حركة تحرر وطني شاملة، ومن هنا فإن الأمر يتطلب من أبناء الشعب العراقي وقواه الوطنية تقديم دعمها للمقاومة ورفدها بكافة وسائل الدعم بشكل يؤدي إلى إدامة زخمها.

إن انطلاق حركتنا لا يستهدف إضافة جديدة إلى الكم السياسي الموجود الآن، بل إن قيامها جاء استجابة للضرورات الوطنية وللتحديات التي يواجهها شعبنا ووطننا المحتل ورغبة في مواجهة أهداف المشروع الإحتلالي الأمريكي وانطلاقا من تقييمنا للخارطة السياسية العراقية ومتطلباتها.

إن حركتنا، ومن مبدأ الإصرار على تبني قضية الوطن رغم كل الصعاب، تمثل امتدادا طبيعياً للنضال الوطني الشريف لأبناء شعبنا وقواه السياسية المناضلة الشريفة ورجال المقاومة اللذين وقفوا بكل قوة وصلابة ضد مشروع احتلال العراق ومنفذيه.

إن برنامجنا السياسي ينطلق من العمل على تعزيز أهم محاور النضال الوطني في المرحلة الراهنة وصولاً إلى قيام جبهة سياسية وطنية عريضة قادرة على مجابهة الاحتلال ودحره، والخروج من أزمة الفراغ السياسي الذي خلقه العدوان على العراق واحتلاله وتدمير دولته بكافة هياكلها القائمة، وذلك من خلال بلورة برنامج عمل طبقاً للإرادة الوطنية التي تحقق مصالح شعبنا الحقيقية في التحرير والسيادة الوطنية الحقيقة، والذي يتطلب تظافر كل الجهود الوطنية الخيرة.

 

إن منهاج حركتنا السياسي ينطلق ويستند على المبادئ والثوابت التالية:

1) الرفض المطلق لمشروع الاحتلال الانكلو أمريكي للعراق والأيمان بحق شعب العراق وقواه السياسية في رفض الاحتلال وبرامجه ومؤسساته، وحقهم المشروع في مقاومة الاحتلال بالوسائل السياسية منها والمسلحة والتأكيد على دعم المقاومة الوطنية العراقية باعتبارها حقاً مشروعاً من حقوق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال تبيحه القوانين والأعراف الدولية حسب ما جاء في المادة (42) من اللائحة الملحقة باتفاقية لاهاي لسنة 1907 والقرار رقم 1514 لسنة1960 والقرار رقم 3103 لسنة 1973 والقرار رقم 324 لسنة 1974.

2) عدم الاعتراف بشرعية كافة القوانين والتشريعات والأنظمة القانونية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها سواء تلك الصادرة عن سلطة الاحتلال مباشرة أوعن الهيئات والإدارات المعينة من قبل سلطة الاحتلال.

3) رفض جميع القرارات المجحفة بحق شعب العراق سواء تلك الصادرة عن مجلس الأمن وعن الهيئات الرسمية الدولية والعربية الأخرى.

4) التأكيد على أن جميع العقود والاتفاقيات المفروضة على العراق بعد التاسع من نيسان 2003 غير ملزمة للعراق بما فيها الاتفاقات والعقود والمعاهدات التي أبرمتها الوزارات والإدارات الحكومية المنبثقة عن سلطة الاحتلال.

5) التأكيد على ضرورة ملاحقة ومطالبة الإدارة الامريكية بكافة الأضرار المادية والمعنوية التي نجمت عن العدوان الأمريكي المستمر على العراق منذ عام 1991 ولحد الآن، وكذلك التي نجمت عن فترة الحصار الاقتصادي على العراق والذي أتضح زيف مبررات فرضه واستمراره طيلة ثلاثة عشر سنة، أو تلك التي ستنجم عن الاتفاقات والعقود التي أبرمت خلال فترة الاحتلال والمطالبة بالتعويض المجزي. بالإضافة إلى ملاحقة الشركات والأشخاص سواء كانوا عراقيين أو أجانب عن مسؤوليتهم عن تلك الأضرار ومطالبتهم بالتعويضات القانونية.

6) التمسك بحق الشعب العراقي في القصاص بالقضاء العادل من المجرمين الذين ساهموا في العدوان على العراق وتعاونوا مع المحتل الأجنبي عبر إحالتهم للمحاكم العراقية لمحاسبتهم وفقاً للقوانين العراقية النافذة قبل تاريخ 9 نيسان 2003 ولاسيما قانون العقوبات العراقي وقانون العقوبات العسكري.

7) الالتزام الكامل بوحدة الأراضي العراقية ووحدة شعبه التاريخية واعتبار أراضي العراق وحدة متكاملة ومترابطة لا تقبل القسمة والتجزئة، والنضال ضد دعاة الانفصال وفضح كافة أغطيته ومظاهره، والعمل على رفع راية وحدة العراق كثابت وطني لا يجوز المساس به. كذلك رفض كافة الأفكار والصيغ والمشاريع الهادفة إلى تفتيت وحدة أراضي العراق بما فيها مبدأ الفدرالية والتقسيمات الإدارية القائمة على أسس عرقية وطائفية.

8) رفض مبدأ المحاصصة في إشغال وملأ الوظائف الحكومية والمواقع السياسية والرفض التام لمبدأ التوافق على الأسس الدينية أو الطائفية أو العرقية أو المذهبية والتأكيد على أن بناء المجتمع العراقي الموحد الحر يتطلب اعتماد مبدأ الانتماء للوطن والولاء المطلق له هو الأولوية الوحيدة في توزيع المسؤوليات الحكومية وفي كافة مؤسسات المجتمع العراقي.

9) المحافظة على الهوية الوطنية والقومية التاريخية للعراق والرفض التام لبرامج تغيير الخصوصية التاريخية للمجتمع العراقي التي تتبناها سلطة الاحتلال أو السلطات والهيئات المعينة من قبله.

10)الأيمان بأن العراق وشعبه جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وتأكيد موقف شعبنا وامتنا بالنضال المستمر ضد مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ودعم نضال الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الحرة المستقلة.

11)الإيمان بضرورة قيام مجتمع ديمقراطي علماني مؤمن بالقيم النبيلة والخيرة مع التأكيد على أهمية المبادى والقيم السماوية وفي مقدمتها مبادىء الدين الإسلامي الحنيف في تعزيز الجوانب الأخلاقية وتحصين المجتمع ضد التيارات الاجتماعية المريضة، ونؤكد على ان مستقبل العراق ورفاهيته يستوجب قيام مجتمع تعددي مستقل وحر ذو قاعدة سياسية واقتصادية يكون الشعب فيها مصدر السلطات والغاية القصوى لكافة التشريعات والبرامج الاجتماعية ويتيح للإنسان العراقي فرصة ممارسة حقوقه الإنسانية.

12)الاعتراف بحق الأقليات بحرية التعبير عن وممارسة حقوقها وواجباتها الثقافية والدينية وبشكل متساوي مع حقوق الأغلبية العربية المسلمة. ومع إقرارنا بحقيقة التنوع في مكونات المجتمع العراقي، إلا أننا نرفض أن يستخدم هذا التنوع لتكريس الحالة التمزيقية للمجتمع العراقي التي يقوم عليها أساساً مشروع المحتلين وأعوانهم، حيث أن التنوع الذي يتميز به المجتمع العراقي سواء كان تنوعاً قومياً أو دينياً هو مصدر قوة للشعب العراقي وحالة من الاغناء للثقافة والفكر الجمعي للمجتمع العراقي بما يعزز دور العراق في المساهمة في بناء الحضارة الإنسانية حيث تحقق له ذلك عبر التاريخ من خلال مساهمة كل هذه الأطياف العراقية في صنع هذا التاريخ انطلاقاً من الأيمان والاعتزاز بالانتماء للوطن الواحد، العراق.

13)الأيمان بدور المرأة في بناء وتطور المجتمع العراقي وفي حقها بممارسة كافة واجباتها الاجتماعية والتمتع بحقوقها الإنسانية والسياسية.

14)التمسك بحق الشعب في السيطرة على مصادر الثروة القومية وضمان استقلالية الملكية الوطنية للثروات والموارد الاقتصادية والطبيعية والرفض المطلق لخصخصة القطاع النفطي العراقي والقطاع الصناعي العام.

15)رفض رهن مقدرات بلادنا الاقتصادية بسياسات المؤسسات المالية الدولية والرأسمالية العالمية التي يجري فرضها على الواقع العراقي على حساب مصلحة الشعب العراقي.

16)اعتماد مبدأ المصالحة الوطنية الحقيقية التي يجب أن تتم بين القوى الوطنية الخيرة بعيداً عن الاحتلال والقوى التي ارتبطت به والتي دعمت العدوان على العراق وشاركت في التحريض عليه.

17) كما وتؤمن حركتنا إن المقاتلين العرب الذين شاركوا في الدفاع عن العراق يدفعهم في ذلك الواجب الوطني والقومي والإسلامي تجاه أمتهم ومبادئهم وأشقائهم في العراق، ويجب أن ينظر إليهم نظرة إكبار وفخر، مشددين على إخلاص هؤلاء المقاتلين في الدفاع عن العراق أرضاً وشعباً. إن هؤلاء المقاتلين كانوا طلاب شهادة ورفعة وعز لامتهم وشعبهم وعلى الشعب العراقي تعزيز التلاحم معهم. وتدعو حركتنا جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية وكل الشرفاء في العالم إلى المشاركة في الدفاع عن ارض العراق وحضارته ومقدساته ضد جريمة الاحتلال التي تقودها الإدارة الأمريكية وعملائها والتي جلبت معها إلى ارض العراق جنوداً ومرتزقة من شتى بقاع الأرض ليشاركوها في قتل شعبه وتدنيس تربته. انه لواجب لا يدانيه واجب ويمليه الانتماء العربي والضمير والروابط المشتركة.

 

وتدعو حركتنا أيضاً كافة الحركات السياسية والقوى الوطنية الخيرة وكل أبناء الشعب العراقي إلى تشكيل لجان شعبية لدعم المقاومة ورجالها الأبطال بكل الوسائل الممكنة لتعزيز وجودها وإستمراريتها. وكذلك ندعو العراقيين الذي اضطروا إلى الالتحاق بما يسمى الجيش العراقي الجديد أو قوات الحرس الوطني وبقية التشكيلات التي أوجدتها حكومة العملاء إلى ترك هذه التشكيلات والالتحاق بصفوف المقاومة كي لا يسجل عليهم التاريخ تلوث أيديهم في العمل مع المحتل وعملاءه، ومن لم يستطع منهم بسبب ظروف قاهرة عليه تستوجب استمراره في العمل، فعليه الامتناع عن رفع السلاح ضد المقاومة الوطنية، بل يجب عليه التعاون مع رجالها في تنفيذ مهماتهم البطولية.

إن الجيش العراقي الذي أصدرت إدارة العدوان قرارها الباطل بحله هو جيش العراق العظيم، جيش الشعب، وليس من حق أي كان أن يصدر مثل هذا القرار بحله، وعليه فانه على جميع منتسبي هذا الجيش البطل الالتحاق بالمقامة العراقية الباسلة وتقديم الدعم المادي واللوجستي والفني لها، وعليهم أن يسجلوا لأنفسهم ولتاريخهم الشخصي هذا الموقف البطولي الشجاع ولا يتركوا فرصة مشاركة شعبهم في كفاحه البطولي من اجل التحرير وطرد الغزاة وأعوانهم. ومن يتخلى عن هذا الواجب الوطني سيتحمل لعنة الشعب ولعنة التاريخ.

إن حركتنا تدعو دعوة حرة صادقة كافة القوى الوطنية الرافضة للاحتلال لتعزيز التلاحم والتنسيق فيما بينها من اجل العمل المشترك ضد هذا الاحتلال وقواه العميلة وتحديد قواسم مشتركة تحدد ملامح العمل والجهد المشترك.

 

يا أبناء شعبنا العراقي الصابر

إدراكا منا بأن المسؤولية كبيرة وتتطلب مشاركة جميع العراقيين في الدفاع عن بلدهم وقيمهم وتحرير أرضهم من الاحتلال وبناء عراق قوي طبقاً لمصالح الشعب العراقي وطموحاته وآماله في العيش بحرية وسلام في ظل نظام وطني ديمقراطي، فإننا ندعو كل الشرفاء والخيرين إلى الانضمام إلى هذه الحركة، ليس من خلال الارتباط التنظيمي فحسب، وإنما من خلال التمسك بالثوابت الوطنية الواردة في هذا المنهاج، والتمسك بإصرار وعزيمة في رفض الاحتلال وكل ما انبثق عنه بما فيه الحكومة العميلة وكافة القرارات الصادرة عنها أو عن إدارة سلطة الاحتلال، إضافة إلى تعزيز زخم النضال السياسي للحركة الوطنية الناهضة المتصاعدة وتائرها بقوة وبعزيمة متينة لا تلين لمقاومة هذا الواقع الشاذ، وفرض الأجندة الوطنية العراقية الهوية والمنهج.

وأيضاً، مع إدراكنا التام كم هو كبير ومؤثر هذا الزخم الإعلامي المعادي المستخـدم لتشويه حقيقة المقاومة الوطنية والرفض الشعبي العارم للاحتلال وأعوانه ومحاولة التغطية على الأهداف الشريرة لهذا العدوان والاحتلال والحكومة المنصبة من قبله، فإن ذلك يجب إن لا يقف حائلا دون التفاف الخيرين والشرفاء وجميع أبناء الشعب العراقي حول الحركات والقوى السياسية الوطنية الحية الملتصقة بشعبها من اجل تحقيق مصالحه.

النصر للعراق ولشعبه العظيم

الأمانة العامة لحركة الكفاح الشعبي

بغداد - تموز 2004