يا شباب فلسطين

د. على عقلة عرسان/الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب دمشق

اليوم.. أزجي إلى السواعد المتينة في فلسطين كلاماً ليس في متانتها وقوة عزمها وشموخ إرادتها، وأسوقه من موقع المتخندق معها، المعتز بأدائها، المكْبِر لدورها، في وقت بَهَتَ فيه كل شيء من حولها وبقيت منارات دمها تضيء وتهدي العابرين على دروب التاريخ والوطن، وتقدِّم لهم القيم الروحية آيات بينات.

لست بصدد الرد على قول من يقول: هؤلاء جزء من الإرهاب والتحريض على الإرهاب.. فالتمييز واضح والحسم بيِّن المقاومة المشروعة والإرهاب المدان: المقاومة ضد الاحتلال ليست إرهاباً، ودعم المقاومة الشريفة واجب وفرض عين وشرف حياة، ومن يدعم الاحتلال ويروج مقولاته إنما يدعم إرهابه، إرهاب الدولة، وهو جزء من حملة إرهاب فكري لمصلحة المستعمِر والمحتل.

سيقول قائل: ما نفع هذه البضاعة وما دورها في المعركة.. وهل تحاربون من مواقعكم حتى آخر فلسطيني؟!

وأقول فلسطين مني وأنا من فلسطين، لست من ورثة معاهدة "سايكس بيكو" الاستعمارية البغيضة ولا أومن بحدودها وقيودها ونتائجها التي تتشبث بها الأنظمة المرتاحة إلى تلك الحدود والقيود، وسوف أقاوم ما يجدده الاستعمار الجديد من حدود وقيود وأنظمة في وطني ترتاح في ظله إلى حدود وقيود تشل وطن العرب وتعمق مزَق الأمة. لا أقر حدود الاستعمار والاحتلال..

احتلال الأرض واحتلال الإرادة والوعي، ولا حدود الحكام والأنظمة العربية، مهما كبر الحشد لها ومن حولها.. أنا من فلسطين وفلسطين مني.. وأنا من العراق والعراق مني.. ليس الأميركي والصهيوني صاحب حق وتاريخ وحضور هناك وأنا ممنوع من الانتماء لعواصمي الحضارية في الجوار؟! ..أنا من أرض أمتي وأرض أمتي مني..

إنني أقاتل مع كل فلسطيني وعربي وأدعو إلى القتال معه، وأقدم ما أستطيع وأدعو إلى أن يقدم كلٌ ما يستطيع.. حتى آخر قطرة من دم وآخر لحظة من موقف شريف، وأستنبت من كل ذلك وفي تربة ذلك مواقف شريفة ما استطعت وأنى استطعت.. فالمعركة أوسع بكثير من حدود ما نرى وما يُرى.. نحن في المعركة، ونحن من فلسطين، والمعركة لا تتوقف عند حدود فلسطين..

انظروا من حولكم وأنتم ترون، وانظروا كيف تتجمع قوات من ثلاثين دولة في أرض العراق تحت قيادة العدو الأميركي ـ الصهيوني، وتنشر التهديد من هناك غرباً وشرقاً، يميناً ويساراً!؟ وانظروا إلى من يعسكر هناك، ومن يقود قوة الدمار ويستهدف الأطفال والعمران هناك.. من رفح وغزة وبيت حانون إلى الفلوجة وبغداد، ولنقرأ المشهد جيداً؟!

لا يسوقن لنا أميركي أو متأمرك كلاماً عن الواقعية والوعي وهو يلوك الدولار ليبصقه كلاماً عفناً لعينا من وراء ستار.. فمن يده في النار ليس كمن يطنطن "بالحكمة" من وراء البحار؟! ولا يسوقن لنا أحدٌ عبراً ودروساً عنَّا.. فنحن ملح الأرض والملتصقون بها والرابطون مصيرهم بمصيرها، والمكتوون بنارها أياً كان المصدر.. أمننا فيها وتحريرها مرهون بنا؟!

ألا لا يلقنن هاربٌ منها، منتمٍ لغيرها، ومرتم في حضن عدو أهلها، درساً في الواقعية لمن يعجنون ترابها بدمهم ودموعهم وعرقهم، ويصدَّر الرؤى والمخططات المعادية والإحباط لنا، ويقبض ثمن ذلك وهو يخدم الاستعمار وينادي بالاستكانة والاستسلام باسم السلام، ويعجز عن ذكر فظائع العدو الصهيوني والاحتلال الأميركي ضد الأطفال والنساء والشيوخ، لأنه يخشى ألا "يبتسم له أحد من الذين يظلونه بظلهم الظليل!؟". أتوجه بكلامي إلى زهرة الحياة والحرية والكرامة..

شباب فلسطين، ملح الأرض وعبق الحرية، نار الجهاد المقدس والنفحة السماوية، شعلة الوعي والإرادة العربية.. الشباب المجاهد في غزة وخانيونس ورفح وبيت حانون وجنين ونابلس. يا زهرة الحياة: أنتم تقدمون للتاريخ في زمن التواطؤ المقيت هذا نوراً ليرى العابرون على جسوره ما الذي يمكن أن يفعله شعب يتمسك بالحرية ويدافع عن بلده ومقدساته ووجوده باللحم والإرادة وقوة الروح وصلابة الإيمان، ما الذي يقدمه لقضية يؤمن بها، وللإنسانية في كفاحها الدامي من أجل العدالة والحرية والحقوق.

يا شباب فلسطين مضت أيام قاسية وأخرى مرة وأشد قسوة تتخللها الكوابيس الثقال بعد استشهاد المجاهدين: أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، وأبو شرخ.. وتأخر الرد؟؟ لقد ظن العدو أنكم انتهيتم أو تم تقليم أظفاركم؟! وفي ليل أضاء بنور قلوبكم زلزلتم الأرض تحت أقدام العدو في موقع "أورحان" وخسفتم ذلك الموقع كما لم يحدث من قبل، وجعلتم كتَّاب العدو يتندرون على قياداتهم.. في حرب "رفائيل".

ـ وهي المؤسسة العسكرية المعنية بتطوير الأسلحة والوسائل القتالية في الكيان الصهيوني ـ ضد أحمد الذي يحفر في الليل والنهار في باطن الأرض وفي أخاديد الزمن وشعاب الأرض ليصل إلى العدو وليحتمي من العدو، ومن أولئك من تمنى لو أن "أورحان" يمكن أن تدخل ليلاً في موقع "أسترا" الذي حصنه العدو بثمانمئة طن من الإسمنت المسلح في السفوح الغربية لجبل الشيخ مقابل مزارع شبعا، حيث يظن أنه الموقع الأكثر تحصيناً وأمناً في التاريخ، فربما يأمنون هناك حيث لا يأمنون في رمال غزة؟!

لم يكن أحد يدرك أنكم تعملون تحت الأرض، وتصلون إلى هدفكم في ذلك الظلام الدامس.. ظلام الأمة وظلام الأنفاق، من دون أدوات ومسابر ومعدات وحفارات متقدمة، تلتفُّون وراء حفر العدو المضلِّلة ثم تعودون إلى مساركم الصحيح تحت "أورحان".. لقد تماهيتم مع الأرض التي تحبونها وتحبكم فغدت حارسكم ومرشدكم وغدوتم حراسها والمضحين من أجلها كي تطهروها من الدنس: عدوها وعدوكم.

ويوم هاجمكم العدو في رفح ونابلس وجنين..الخ لم يقف إلى جانبكم أحد بقوة مؤثرة تُذكر.. أما قوة الكلام فهي نار هنا في بعض الصدور ونفخات دخان هناك من متمترسين وراء النراجيل في المقاهي الصيفية يزفرون إما من الحر وإما من الشوق وإما من...؟! يا زهرة أيامنا العربية العجاف تابعوا دربكم بالهمة العالية التي شهدناها ونشهدها منكم، لقد خسر العدو ثقته بنفسه وها هو يبطش بجنون ليفقدكم الثقة بالنفس وبالنصر.

وقد بلغ من الهمجية الحد الأقصى، وبلغ التواطؤ الدولي معه مداه الأعلى، والصمت العربي الملعون ولا يجهله جهلةٌ، ولا يرضاه عاقل، ولن يغفره التاريخ. الولايات المتحدة تسيطر على معظم القرار العربي، وتشل الإرادات كلها، وتوفر لصنوها العنصري، الكيان الصهيوني، الإمكانيات والفرص والأموال والأسلحة من كل نوع..

نعم أنتم في الموقع الأصعب يا شباب فلسطين ولكنكم في الموقع الذي يحسب له العدو ألف حساب.. بينما تضيع هيبة دول ومؤسسات وشبيبة في مهمة الرعب والرغبة واللذة. وأنتم اليوم سند حق في تاريخ أضاع الحق فأضاعه الحق.. أسوق أمامكم بعض المعطيات المحزنة المخزية عن دولة تتشدق بكلام كبير عن الحرية والديموقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.

وتزعم أنها مهتمة بحل ما لقضية العرب الأولى، قضية فلسطين، وهي لا تضمر لنا ولتلك القضية العادلة وللقيم والحريات والحقوق العامة سوى الشر المعتَّق والتعامل العنصري البغيض الذي عرفتموه جيداً في السجون الصهيونية التي لم يبق فيها اليوم مكان لمعتقل فلسطيني جديد وهي تضيق بهم منذ سنوات، ولا ينبس المتشدقون بحقوق الإنسان والحرية ببنت شفة..

تدعي الولايات المتحدة الأميركية أنها تعمل على عدم انتشار الأسلحة النووية في العالم، وخاضت حرباً ضد العراق واحتلته ودمرته بتلك الذريعة التي تبين تماماً عدم مصداقيتها، وهي تلاحق كل دولة في بلدان الوطن العربي والعالم الإسلامي خصوصاً بذرائع من هذا النوع ومن أي نوع لتشلها وتبقيها في قفص الاتهام، بينما لا تجرؤ أن تقول شيئاً لكوريا، وترفع الكيان الصهيوني فوق السؤال والمساءلة والقانون.

إنها دولة تعلن عداءها لنا بالفعل وتقدم ادعاءات كاذبة بالقول، وهي تعمل في الواقع على احتكار الأسلحة من كل نوع وعلى رأسها أسلحة الدمار الشامل، وعلى تمكين حليفها الصهيوني من امتلاك تلك الأسلحة، كما تحرص في الوقت ذاته على عدم تمكين العرب والمسلمين من امتلاك أي سلاح، عادي أو غير عادي، يدافعون به عن أنفسهم ويحمون مصالحهم وقيمهم أو يحافظون على وجودهم. وأسوق هنا أمثلة فاقعة اللون حول موضوع واحد فقط:

وقفت الولايات المتحدة الأميركية ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يرمي على جعل منطقتنا خالية من كل أنواع تلك أسلحة الدمار الشامل لتحمي الكيان الصهيوني الذي يمتلكها. ـ قالت في معرض الحديث الملتوي دعماً لما يسميه العدو الصهيوني "استراتيجية الغموض النووي" أن الولايات المتحدة غير مستعدة لقبول انضمام "اسرائيل" إلى نادي الدول النووية وتعارض بالمقابل كل مبادرة لطردها منه.؟! ولكنها لاحقت سواه على الشبهة؟!

قال وزير خارجيتها كولن باول: في معرض جوابه على سؤال حول زيارة البرادعي لتل أبيب وأسلحة الكيان الصهيوني النووية: "ليس لدي ما أقوله حول هذا الأمر. وتستطيع الحكومة "الاسرائيلية" تناول الموضوع" لكن عندما سئل في المؤتمر الصحفي ذاته عن موضوع سعي ايران لامتلاك أسلحة نووية قال بحماسة بالغة: إن الولايات المتحدة ستواصل الضغط بكل ما يمكننا من طرق، واستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية وغيرها من الوسائل الموجودة في حوزتنا، لضمان وقوف المجتمع الدولي صفاً واحداً خلف الجهد الرامي إلى وضع حد لسعي ايران إلى تطوير أسلحة نووية، أو ما هو أسوأ، الحصول على سلاح نووي".

أما مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي زار الكيان الصهيوني لبحث موضوع أسلحة الدمار الشامل الصهيونية فقد أعلن "أنه بات يدرك أكثر من السابق قلق "اسرائيل" ومواقفها الأمنية". وتبين أن أحد أهداف زيارته المساهمة في تمويل ومساعدة تطوير برنامج للطب النووي في "اسرائيل"؟! وقال: "يجب أن نفهم وجهات النظر المختلفة لـ"اسرائيل" وغيرها من الأطراف في الشرق الأوسط"، وقال للصحفيين "الاسرائيليون" "يعربون عن مخاوفهم ئمن ايران"؟!

لم ير البرادعي مفاعل ديمونا إلا من الجو، ولم ير مفاعل "ناحال سوريك" قرب القدس، وتلقى إشارات واضحة بأن "اسرائيل" فوق القانون، وأنها سوف تلاحق من يحاول أن يمتلك سلاحاُ نووياً من العرب والمسلمين. لم يعترض ولم يلاحق الكيان الصهيوني ببياناته وغضبه كما فعل مع غيره؟!

قال سلفان شالوم وزير خارجية الكيان الصهيوني عن سعي ايران لامتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية: "ان ايران تهديد لأوروبا لـ"اسرائيل" وحدها".

قال البروفيسور (...) شلومو أهرونسون أحد المختصين الكبار في موضوع الأسلحة النووية الصهيونية: "إن مقارنة البرادعي بين "اسرائيل" وايران أمر مقلق وهي ثرثرة لا معنى لها اطلاقا"!، "إن الربط بين ايران و"اسرائيل" يضفي شرعية على محاولات ايران امتلاك هذا السلاح"!!.

ماذا نقرأ في هذه المواقف العجيبة أو العجائبية؟ وكيف يقبل العرب والمسلمون وهم ست وخمسون دولة في العالم التعامل مع هذا الوضع أو التغاضي عن مخازيه، أو السكوت على ما ينطوي عليه من تهديد خطير لمستقبلهم ومستقبل دويلاتهم الهزيلة حتى لو أظلوها بظل السيد الأميركي..؟!

إنه العدو.. صاحب المشروع الإمبريالي ـ الصليبي ـ الصهيوني الأكبر والأخطر ضد وطننا ومصالحنا وأمننا وعقيدتنا وهويتنا وحقوقنا وحريتنا في التاريخ الحديث.. ولن يكون غير ذلك حتى لو ملك آلاف المطبلين والمزمرين له في وطننا، وأجهد نفسه وخزانته في تحسين صورته.. انه البشع في التكوين والطبيعة والأهداف والمصالح.

يا شباب فلسطين.. دمكم يسيل كل يوم، واسمكم يرتفع كل يوم.. لا أطلب منكم أن تنقشوا أسماءكم على الثريا بدمكم الطهور فربما كانت في أعلى من ذلك في القلوب.. ولكن أطلب منكم ألا تتأثروا بالغثاء العربي الذي يتكون من شباب يبتلعهم (الديسكو) ويرقصون على جثث ذويهم وفوق جسد وطنهم.. انهم يتهالكون على اللذة بينما تتهالكون على الفداء .. وشتان بين شباب وشباب.. وطموح وطموح.. ومشروع شهادة ومشروع عمالة؟

هناك شباب يركضون وراء الأميركي وموسيقاه وخبزه وسراويله ودولاراته، ويجرهم من شهواتهم ليدربهم على القيادة في دورات خاصة، ليكونوا قادة الشرق الأوسط.. وفي خدمة الاستعمار الأميركي ـ الصهيوني الجديد للوطن العربي وديار المسلمين.. سوف يذهب منهم عدد إلى الولايات المتحدة الأميركية ليتربوا على قيادة أبناء وطنهم في دروب يرسمها العدو..

انهم "ستون طالبا من بلدان تشمل: الأردن، لبنان، العراق، مصر، سوريا، قطر، الضفة الغربية، البحرين، عمان، المغرب، المملكة العربية السعودية، "اسرائيل"، الجزائر وتونس". هؤلاء يمضون إلى غاية وأنتم إلى أخرى..هم من أجل أميركا أوسع وأشد ظلماً، وأنتم مشاريع شهادة من أجل الحق والحرية؟! لا تحزنوا ولا تهنوا وأنتم الأعلون بإذن الله.

احذروا يا شباب فلسطين كل صهيوني وكل أميركي وكل متأمرك.. واحذروا من أبناء جلدتكم من هو في طوابير العدو تابعاً رخيصاً، يقدم المعلومات للعدو كي يصطاد المناضل ويدمر بيته وأسرته وأهدافه!

نعرف أن في مراتب عالية من المسؤولية من يسلمكم للعدو، ونعرف أنكم تقاومون العدو ومن هم حولكم من أنصاره وأعوانه وعملائه.. ولكن نعرف درجة تصميمكم الجبار على أن تعيشوا بشرف أو أن تموتوا بشرف.. وأسأل الله أن تكتب لكم الحياة ويكتب لكم الانتصار.. واسأله أن تكونوا دائماً في الحياة والممات: منارات العصر، ومنارات الشرف، وبهجة التاريخ، وقدوة الشعوب التي تقاوم الاستعمار وتتصدى للمحتل بالدم واللحم والإرادة والشهادة.

سوف يسجل لكم التاريخ وقفات مميزات، وسوف يقول بعض من يبيعون عرضهم وأرضهم وقيم شعبهم: غباء من نوع خاص وعنتريات مضى زمانها، وقلة لا تعرف الحساب تقاتل من يتقنون الحساب والعذاب؟ لا تهتموا بفحيح الأفاعي وكلام الجبناء وبأقوال متسكعين على دروب الحياة يتنقلون من موقع لذة إلى موقع ذل..

ويرمون الناس والعصر بالكلام الكبير، ويقبلون دور التابع الذليل ويقبلون عليه، ويأكلون بأعراض قريباتهم وبلحم أبناء جلدتهم.. لا تهتموا بالنفاق والعملاء والغدر والخيانة.. إن كل الشعوب تعرف هذا النوع من الأفاعي في أثناء نضالها ضد المحتل، وقد انتصرت رغم وجوده. اسألوا أشقاءكم الجزائريين عن صفوف العملاء الذين قاتلوا سراً أو علناً إلى جانب المحتل الفرنسي.

أنتم لا تملكون السلاح المتقدم ولكنكم تملكون الإرادة المتقدمة وتطلبون الموت كي توهب لكم الحياة، وتسترخصون حياة الذل في سبيل حياة كريمة.

يا شباب فلسطين أنتم زهرة الحياة وزهرة الحرية وعبق الكرامة في وطن لم يبق فيه من ذلك إلا الذكرى والكلام المتأنق عن الكرامة الحرية.

أنيروا الشموع في سهول فلسطين كلها، وارفعوا فوق جبل المكبر مشعلاً يراه الناس ويوقده الدم الفلسطيني البريء النظيف الطاهر الذي يحرق العفن وينير طريق الناس إلى الوعي والكرامة.