صورة المستقبل العراقي كما توقعناها قبل العدوان

ـ من أجل المراجعة العامة لمعرفة الصواب من الخطأ..

ـ من أجل وعي الماضي واِستيعاب دروسه المختلفة..

ـ متابعات نقدية لمقدمات العدوان على العراق ـ

باقر الصراف

الزعماء الأكراد للمسلحين:

ماذا يريدون... ماذا يهدفون؟

الحلقة الثالثة عشر

القيادة السياسية الكردية المُمثلة بالسيد جلال الطالباني ومسعود بارزاني، وأحزابهما المسلحة والحاكمة ـ إذاً ـ تتعامل مع المفردات التكوينية للمعارضة السياسية المقيمة في الخارج، وكذلك في كيفية التداول حول شعارها الإسقاطي العتيد: بمنطق لزوم ما لا يلزم من أثاث للمعركة الدعائية واِحتياط في إدارة الخلافات مع السلطة المركزية الحاكمة في العراق: تسعى لاِستثمار عناصرها وإطروحاتها مؤقتاً ورميها في سـلة المهملات أخيراً، حين اِنتفاء الحاجة إلى أي جهود محتملة عند اِنهيار الدولة العراقية أو اِستجابة السلطة الحاكمة لمطالبها القومية الكردية في شمال العراق على حساب التركمان والعرب.

وقبالة هذا الشعار السياسي المرفوع لاِعتبارات عدة، وأمام أنظمـة أجنبية متناقضة مع رؤية السلطة العراقية وممارسات أصحابه المخاتلة المداهنة المتناقضة: يطرح الوطنيون العراقيون رؤية الحل الوطني الديموقراطي للأزمـة السياسية في العراق حول إدارة شؤون الحكم... وطرائق تسيير السلطة الحكومية عبر الحوار الوطني السياسي، والنقاش الفكري المحَفِّـز للتطور المتناغم المتكامل وفي إطار رؤية موضوعية تسـعى ـ وتهدف كذلك ـ للحفاظ على الدولة العراقية: الوطن والشعب والمجتمع، وكافة المؤسسات الخدمية التي تنظِّم عملها التي تحققت بدماء الشهداء وجهد العراقيين وعملهم الكفاحي منذ العالم 1920 عندما أنجز أبطال ثورة العشرين دولتهم الوطنية...

حققوها بالتضحيات الجسام موحـدة متماسكة... وهُم يطرحون رؤية وطنية مطلبية بديلة عن شعار الإسقاط: قوامها التغيير السياسي بالاِعتماد على الذات الوطنية، عبر برنامج المصالحة الوطنية، والحوار الوطني، وتعزيز الصمود الوطني، ضد الهجمة الأمريكية.

ولكن أصحاب الشعار الأول: التغيير بالإسقاط تساندهم الآلة الإعلامية للغرب وأعوانه من المتخاذلين أو الخونة العائدة لأنظمة العرب والمسلمين يشوشون على الموقف السياسي الوطني ودعاته الفكريين الناشـطين برجمهم لرافعي شعار المصالحة الوطنية والحوار الوطني والرؤية الوطنية بالعمالة للسلطة العراقية. وغير ذلك من موبقات إِفترائية وأحاديث التدليس والاِدعاءات الموصومـة بالإفك والبهتان الرذيل، وتخرصات الحقد وأقوال النميمة الشفوية والمكتوبة سراً، والمنشورة في الظلام عبر البريد، والدجل المطلوب من الأجانب والكذب المستخرج على شكل إشاعات مُلَفقة.

 مثلما تحيل كل الوضع السياسي العراقي وملابسـات مختلف علاقاته الخارجية وحرب الولايات المتحدة الأمريكية على الدولة العراقية: مباشرة أو بشكلٍ غير مباشر إلى مجرد وجود حاكم واحد فرد يتحقق برحيله اِنفراجاً للأزمـة السياسية على كل الصُعد وتأتي الديموقراطية السياسـية بصورة سليمة رغيدة وينفتح المستقبل السعيد أمام كل العراقيين وربما الجوار العربي والمسلم رخاءً دسماً وعيشاً هانئاً وهدوءاً دائماً.

 في حين أنَّ كل القرارات ((الدولية)) شرعية وغير شـرعية: الجائرة التي جوهرها العقوبات الأبدية المفروضة على العراق تنُّص بالاِسم على الدولة العراقية حاضراً ومُسـتقبلاً مستمرة حتى لحظة إنجاز مفردات البرنامج السياسي الأمريكي بصدد الهيمنة الكاملة على النفط العراقي، وعموم ثرواته لأسباب عربية ودولية منها ما يتعلق بفلسطين والإنتاج النفطي وتحديداً لأسـعاره في السوق العالمية، للتأثير على أوروبا واليابان، من ناحية.

 وضمان نجاح سياستهم على صعيد تسييد كيان الاِغتصاب الصهيوني على المنطقة العربية... كون الأمور ينبغي أَنْ تكون واضحة إنَّ إسرائيل: ((حليف مشارك بنصيب في جميع أَنواع التحالفات التي توظفها الولايات المتحدة الأمريكية في الأزمـة الحالية، أي: تحالف الدول ـ وتحالف المهام ـ وتحالف التوقيت))، وكونها: ((صديق وحليف، ونحن نسلِّم أنها حليف متعب ومشاكس ـ لكنها حليف، وهي حليف قادر، يستطيع أنْ يعتمد على نفسه في تحقيق مطالبه [ومطالب أصدقائه])). (5). كما يذهب إلى ذلك مصدر غربي أمام الأستاذ محمد حسـنين هيكل والسيد الأخضر الإبراهيمي الشخصية الجزائرية ممثل الأمم للأمين العام للأُمم المتحدة.

 وضمن النشاط النضالي للوطنيين العراقيين ممن يشعرون بأهمية الدور النضالي وأهمية الكلمة الوطنية المكافحة: يطرح الوطنيون العراقيون رؤية فكرية متكاملة للموقف السياسي التاريخي، وهم يتحسسون نبض التراث النضالي الوطني العراقي الذي عمَّده المجتمع العراقي بدمائه الزكية: ضحايا الغدر الإمبريالي الصهيوني طوال القرن العشرين، متشوفين المصلحة الوطنية العراقية والقومية العربية والحضارية الإسلامية ومستقبل في تلك الرؤية:

 رؤية تعزيز الصمود العراقي الوطني وقيام الحوار الوطني ومحاولة إنجاز مفهوم المصالحة الوطنية الذي يأخذ بيد الجميع نحو التقدم والتطور والأمان قي ممارسة وطنية مشتركة تستهدف إفشال المخطط الأمريكي وسياسـتها الإمبريالية الصهيونية التسلطية، بغية إبراز وجهة نظر سياسية وطنية محددة، ورؤية نظرية وفكرية مُجَسَّـدة، تناضل من أجل مراكمة الجهد وتكامل العمل السياسي الوطني، في سبيل اِنتزاع المطالب الوطنية المشروعة في اللحظة التاريخية الملموسة.

ودحض الأراجيف والاِدعاءات والأقاويل حول التمثيل الحصري لما يُسمى بمعارضة اليوم التي تطرح المهام بالاِعتماد على الخارج الأمريكي بتلقي أموالهم ورشاواها وتمرير رؤيتها السياسية... ناهيك عن إدعاء تمثيلها كل الشارع السياسي العراقي واِحتكار ((الحقيقة)) وحدها.

ولكن ما هي الأداة السياسية المناسبة الني يرتئيها أصحاب هذا الطرح لإنجاز مهمة المصالحة الوطنية؟. وهل الشكل التنظيمي يرتبط بفكرة... بمفهوم الحزب السياسي الواحد؟... أم بمفهوم الكتلة الجماهيرية... مفهوم التحالف الوطني؟... وضرورة تكامل أعمالهم النضالية ونشاطاتهم الكفاحية... وإذا كان ما ندعو إليه يتمحور حول مفهوم التحالف الوطني كأداة سياسية تنشط لتحويل الإمكانية إلى واقع وطني عراقي ملموس، فما هو هذا المفهوم؟، وكيف نفهمه؟... ومم يتكون؟... هذا ما سـنجيب عليه في الفصل القادم !.

(5) ـ ذكر ذلك الأستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه المعنون الزمن الأمريكي، من نيويورك إلى واشـنطن، طباعة وتوزيع الشـركة المصرية للنشـر العربي والدولي، الطبعة الثالثة في آب / أُغسـطس 2002، ص 189.

 

التحالف الوطني العراقي:

ما هو مضمونه الفكري؟ ما هو هدفه السياسي الراهن؟

الحلقة الرابع عشر

التحالف الوطني العراقي تجمع فكري وسياسي يضم في صفوفه تنظيمات عِـدة، وشخصيات متنوعة، ذات مشـارب فكرية وسـياسـية وقومية متباينة، إلاّ أَنه يناضل في سـبيل برنامج مشـترك، يمثل اِتجاه سـياسـي وطني موحـد، تنبع رؤاه من الآصـرة الوطنية العراقية، ويعمل من أجـل الوحدة الوطنية العراقية، والعيش في ظل حياة ديموقراطيـة يكفلها القانون والدسـتور، في إطـار مجابهة العدوانية الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تشـُّن حـرب إِبادة ضد دولة العراق، ومن خلال تعزيز الصمود الوطني في وجهها، عبر مشاركة المجموع الوطني في الغُـرم والغُنم.

والتحالف الوطني العراقي الذي يتكون من ثلاث كلمات، يكون محتواه اللغوي جملة فكرية مفيدة، قوامها المبتدأ والخبر والنسبة العراقية، في دلالة واضحة لمضمون معناه وتركيب مبناه، فثلاث كلمات هي اللفظ المشـترك لتلك الجملة الاِسـمية، والكلمات تعني حسب قول اللغويين: تدُّلُ على معاني محددة.

وإذا تحولت إلى مفاهيم محددة تصبح عندها ذات مضامين فكرية معلومة، وهي ـ أي الكلمات ـ أصوات مُشـتَمِلة على بعض الحروف، مثلما تدل على أفكار محسوسـة عند قراءَتها الكلية، وعند تجزئتها تأخـذ كل كلمة معناها التي تتضمنه، في ما قراءتها الكلية تعطي معنىً متلازماً والرؤية الوطنية المشـترَكة، عند الذين ينضوون تحت لوائها المفاهيمية، وينطوون في إطارها، ويؤمنون بأفكارها، وكذلك عند المتابعين الحصيفين النزيهين.

وتغدو الكلمات عند ذاك، مفاهيم فكرية وسـياسـية محددة، تتسـم بعبارات ذات مدلولات واضحة، إذ أَنَّ المفاهيم الفكرية هي ((صياغة جديدة تأتي عادةً نتيجة بحث علمي)) وهي على العموم وفي إطار الملموس والمحدد والمعين المعني بهذا التعبير: نعني به الإطار الوطني العراقي، ((تتشكل من خلال التجريد، الذي يتم بواسطته التعمق من الخارجي إلى الداخلي، من الظاهر إلى الماهية [الجوهر])). فالتحالف ككلمة أو لفظ أو اِسـم، متداول في ميادين العمل السياسـي المختلفة: فهناك التحالف الرجعي، والتحالف التقدمي، والتحالف اليميني، والتحالف اليساري، والتحالف الطائفي، والتحالف الوطني، والتحالف القومي، على المستوى الداخلي.

فإذن ـ للتحالف ـ كاِسـم معانٍ عدة كمضـمون رغم مبناه الواحد كتركيب لغوي وكلمة محددة. ولماذا نذهب بعيداً، واِسـم التحالف أُطلِقَ على الأطراف الغربية: كدول الذي اِعتدى بمختلف الوسائل العسكرية على الدولة العراقية، في العشر الأواخـر من القرن الماضي، 1990 / 1991 ـ 2000، ودمر تجربته في التحديث والبناء والأعمار، وألحق بقوته العسكرية أضراراً فادحة جـداً، بعد أنْ نجح العراق في تأسيس جيشه الخاص المستقل بالاِعتماد على الذات، واِتخـذ سـياسـة وطنية في مجال الطاقة، وقومية مُسـتقلة في ميدان القضية القومية العربية: فلسطين.

النابعة من خصائص المنطقة التكوينية ببعدها الحضاري وبعيدة عن الرؤية الغربية التي تؤكـد على ((الحرص على اِسـتخدام مصطلح [الشرق الأوسـط] ليكون بالإمكان إدخال الكيان الإسرائيلي الصهيوني ضمن المنطقة)).

ومعلوم، حسب ما يقوله رئيس وزراء مشـرقي عربي، إنَّ التجمع الشرقي ـ أوسطي المطروح، سـوف يُبنى على مُخاطـبة مصـالح اِقتصادية حيوية بين البلدان التي يشـملها، وسـتبذل الدول الكبرى ـ وخصوصاً أمريكا ـ الكثير لضمان نجاح المشـروع لأنَّ لتلك القوى الدولية مصـلحة في ذلك، وجاءَ العدوان على العراق لوضع ((نُظم الخليج النفطي تحت حكم الاِحتلال العسكري الأمريكي الذي جعل منها محميات معزولة عن باقي الوطن العربي مقيدة تماماً)) كما يقول المفكر الكبير الأُستاذ سمير أمين.

وسُميَ بالتحالف الدولي المناويء للعراق، التي رسـمت ملامحه وحددت مضمونه وعنونت حركته وضبطت حركة أفقه الولايات المتحدة الأمريكية: القطب العالمي المنفرد، بعد القضاء على حركة منافسه أو مُسـاومه: الاِتحاد السوفييتي، وشكلت نظام عولمتها المهيمن عالمياً، على ضوء سيطرتها على الطاقة في أعقاب عدوانها السياسي الشامل على العراق، والمحاولة العملية الناجحة لحرمان أوروبا منها ـ وخصوصاً الدولة الألمانية ـ وكذلك الدولة اليابانية الصناعية التي تفتقر للطاقة النفطية، تحت أسـماء برَّاقة ومسَّـميات شـتى.

 

التضليل على المستوى العراقي ماذا يهدف؟

الحلقة الخامس عشر

والوطني بدوره ـ كاِسـم وإضافة ـ أُسـتخدِمَ عدة مرات من دون أنْ نتبين مضمونه الفعلي، أو دون أنْ يحدد الذين اِسـتخدموه فهمهم لمضمونه، ولأنَّه تعرض للتزوير والدجل على أيديهم الملطَخَّة باِتصالاتهم مع دول العدوان الغربية، وتلقي أموالهم ودعمهم بشكل متواصل ـ كالمؤتمر الوطني العائد لأحمد جلبي ومَـنْ معه ـ الذي اِستخدمَ مفهوم ((الوطني) في تسمية تنظيمه.

فأي وطني يقصد !؟.

وأي وطني مَـنْ يتزود بأموال دول العدوان الأساسية !؟.

ويتصل بأجهزة مخابراتها السرية وينفذ تعليماته على أرضية التنسيق السياسي معها !؟.

وهل يستحق هذا الاِسـم مَـنْ يقول عنه وزير الخارجية الأسبق: جيمس بيكر، إِنَّ مؤتمر فينا واِنعقاده ((مشغول جيداً))!؟.

وكيف يصبِح وطنياً مَـنْ يُشـرف على مؤتمره وجلسات اِنعقاده: فكرياً وسياسياً، برنت سكوكروفت مسؤول الأمـن القومي الأمريكي الذي قضـى السـاعات الطوال والأيام الكثيرات مع الخبراء الإستراتيجيين وكتابة التقارير السرية، وعقد الاِجتماعات المتواصلة لمجلس الأمن القومي، وفي الهيئات الخاصة لوزارة الخارجية، ومع المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية: البنتاغون، للإعداد للحرب على العراق منذ سـنوات، ((واُتخـذَ قرار شَّـن العدوان السياسي والعسكري على دولة العراق، والذي يثبت بما لا يدع للشك أَنَّ الولايات المتحدة الأمريكية أعدّت عدتها للحرب مع العراق منذ الثالث من تموز في عام 1990)) ـ كما يذكر ذلك السيد الدكتور سمير أمين ـ كقرار لبدء الحرب بصفحته العدوانية العسـكرية المجرمـة، أي قبل تاريخ الدخول العراقي للكويت.

فإذن يستحق اِسـم ((التحالف الوطني العراقي)) الإسهام بتحديد معناه: أي توضيح مضمونه... فقه تكوينه المعرفي... تسليط الأضواء الفكرية على مفهومه... إذ أَنَّ المفهوم السياسي هو ((تعميم لتجربة الإنسان ومعاناته)) كونه ((محصلة معرفية)) فهو ناجم عن إدراك الشـخصية الوطنية الرائدة ـ وقيادة الحزب الوطني المفكرة أيضاً ـ دروس تجربته العامة والخاصة التي تنجم عن الإدراك الواعي للأوضاع العالمية والإقليمية والقومية العربية والوطنية العراقية في أبعادها الزمانية أي التاريخية... وتكرار العامل الأساس في مجمل التطورات الحديثة والمعاصرة، أي رؤية الواقع الموضوعي كما هو ـ لا كما نرغب ـ ومن ثم التأثير فيه كما تقتضي مصالحنا الوطنية والقومية والإستراتيجية... لا التأثر به والاِنسياق في صفوفه و تنفيذ رغباته والعمل وفق إرادة مخططيه والاِستجابة لبنود خططه السياسية بذرائع شـتى: كالقوة الكبرى، والتقنية العالمية الأولى، وطابع القطبية المتفردة،... إلخ.

إنَّ الرؤية السياسية ـ كمفاهيم وآليات عملية مرتبطة بها ـ تنبثق موضوعياً ((نتيجة تطور المعارف))، ولا يمكن تداولها ـ أي المفاهيم ـ كيفما اِتفق إنما هي مبنية على اِسـتيعاب عميق للدروس المكتسَـبة من التجربة السياسية كون اِستعمالها ((يهدف لمعرفة طبيعة العلاقات والسمات العامة وأوجه وخواص الواقع الذي يعكسـه)) لأنها تستجيب لمنطق التطورات الموضوعية وتعالج قصور إِختلالاتها، وتشكل بالتالي: الأساس الفكري والرؤية النظرية التي تعمل على ضوئها ((القوانين الموضوعية العامـة)) ومن غير هذا التحديد والتشخيص والتوضيح تغدو المسـألة السياسية عائمة. والحلقات المركزية سائبة. لا أحـدُ يدرك طرفيها. والنقاش بصددها عقيماً وغير مفيد. والممارسة عفوية على أَقل التقديرات وأبسطها.

إِنَّ الحرب التي يتفق الغالبية من المفكرين على الاِلتزام بمفهومها الفكري والسياسـي المحددين لها، مُستَمدُ من تعريف الجنرال البروسـي {الألماني}: كارل فان كلاوتس، والقائل: ((هي مجرد اِستمرار للسياسة بوسائل أُخرى، فالحرب، إذن، ليست مجرد عمل سياسي، بل هي كذلك أداة سياسية حقيقية، هي اِستمرار للتعامل السياسي، هي تنفيذ للسياسة بوسائل أُخرى)).