تأجيل
القمة العربية.. وواقع الهيمنة بعد
الاحتلال
سميرة
رجب/كاتبة من البحرين
أرادت
الهيمنة الخارجية، على
الأنظمة العربية، إلغاء كامل بنود جدول أعمال
القمة
العربية، عدا بند مبادرة "الشرق
الأوسط الكبير".. فأصبحت الأنظمة العربية،
التي
لن تحصد غير الخسائر من هذه
المبادرة، تحت الضغوطات المباشرة، دون أن
تملك
أية
وسائل للتصدي لهذه الضغوطات
غير تأجيل القمة العربية.. إلى أجل غير مسمى.
هكذا
بدأت
الأمور تتضح وتفصح عن نفسها..
بعد أن تهادت وتعاونت الأنظمة العربية في
احتلال
العراق.. وهكذا يتدرج، بل
يتدحرج، الوضع العربي نحو الأسوأ.. وخصوصاً إن
القادة
العرب ما انفكوا يشاهدون على
الشاشة زعيماً عربياً في قبضة المحتلين..
ويعلمون علم اليقين أن هذا المحتل لا يردعه أي رادع في ممارساته المهينة مع هذا الزعيم أو غيره.. فالقوة هي اللغة المتبعة اليوم.. فمن القادر على التصدي للقوة دون امتلاك القوة؟.. لربما يفهم البعض أن القوة هي قوة السلاح.. ولكن الحكومات والأنظمة تعلم أن القوة لها الكثير من المصادر غير السلاح والأساطيل.. إلا أن أنظمتنا العربية لم تساعد نفسها ولا شعوبها في الإعداد لأي نوع من أنواع القوة.. حتى قوة دعم الشعوب لأنظمتها.. اليوم.. ونحن نتذكر ذلك اليوم من أيام أغسطس (آب) عام 1990، ذلك اليوم الذي تداعت فيه الأنظمة العربية، في وقت قياسي، لعقد القمة العربية الفاصلة في حياة الأمة العربية.. بفعل نفس الضغوطات (الخارجية) التي تقع تحتها أنظمتنا اليوم.. لتدعو الأساطيل الأجنبية لـ"تحرير" الكويت.. والقضاء على أكبر قوة عربية في المنطقة.. نتساءل، هل توقعت تلك الأنظمة أن يأتي هذا اليوم الذي تجد فيه نفسها أضعف من أن تحمي نفسها من تلك (الضغوط)؟.. وتكون غير قادرة على فرض أجندتها على مؤتمر القمة العربية؟.. وغير قادرة على رفض أو مناقشة الأجندة المفروضة عليها، وتضطر لذلك إلى تأجيل القمة؟.. وسؤالنا الآخر هل تعلم أنظمتنا ما هو القادم، بعد أن فرض عليهم تأجيل القمة العربية؟!!!..