أدان القرار التونسي وكل طرف ساهم بتقويض الجهود العربية

المؤتمر الشعبي: قرار تأجيل القمة العربية يخدم المشروع الأميركي ضد الأمة

أصدرت قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني بياناً حول تأجيل قمة تونس جاء فيه:

فوجىء العالم العربي وأصدقاء العرب في العالم بتأجيل مؤتمر القمة العربية بقرار منفرد من إدارة تونس بررته بعدم الموافقة على مقترحاتها!

ان هذا القرار "التونسي" الرسمي المنفرد لا يمكن أن يعبّر عن شعب تونس العربي بمقدار ما يشكّل خدمة للتوجه الأمريكي في المنطقة لإزالة أي مؤسسة للعمل العربي المشترك لتمهيد الطريق أمام مشروع الشرق أوسطية!

ان هذا القرار يوضح حجم أحصنة طروادة من حكام عدد من البلدان العربية الذين سلّموا قرارهم بالكامل للأمريكيين وتنكروا لأبسط موجبات الاستقلال والتضامن العربي. فالمشروع المصري السعودي السوري لتطوير الجامعة العربية والذي يتضمن انشاء مجلس أمن عربي وتكاملاً اقتصادياً وبرلماناً ومحكمة عدل، لو تم اعتماده لكان حقق نقلة نوعية في أساليب العمل العربي المشترك خصوصاً وانه يزيل نظام الاجماع في التصويت ويعتمد نظام اتخاذ القرار بالأغلبية في القضايا الأساسية.

لقد كشفت اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، منذ أسبوعين، مباراة بين الدويلات التابعة لأمريكا بغية إجهاض هذا المشروع التضامني لتبقى أبواب الوطن العربي مشرّعة أمام الهيمنة الأميركية الصهيونية على مقدرات الأمة حيث تنفرد الادارة الأميركية بكل قطر عربي لتقويض وحدته الوطنية وتبديل اوضاعه الشاملة في اطار مشروع الشرق الأوسط الكبير.

ان قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني بقيادة الأخ كمال شاتيلا التي تعبّر عن التيار الوطني العروبي المستقل في لبنان وتلتقي مع احرار العرب في كل مكان بالتوجه السياسي العروبي المؤمن المستقل:

1 – تدين الادارة التونسية وكل طرف في القمة ساهم بتقويض الجهود العربية المشتركة وأدى بتصرفاته الى تأجيل مؤتمر القمة.

2 – اننا نساند دعوة مصر لانعقاد القمة في مقر الجامعة العربية وبأسرع وقت ممكن لتدارك تداعيات تصدع أسس التضامن العربي، ولقطع الطريق أمام القوى المعادية التي تستبيح الأمن القومي للامة على أوسع نطاق.

3 – ان معيار نجاح القمة المرتقبة يتحدّد على ضوء أساليب مواجهة التحديات والمخاطر:

أ - فالرأي العام العربي يطالب بسحب اعتراف الجامعة العربية بمجلس الحكم العميل في العراق وقانونه الامريكي الذي اقرّ عملية تقسيم العراق ونسف هويته العربية، وتمثيل العراق من خلال القوى الوطنية والقومية المقاومة والمعارضة للاحتلال التي تناضل من أجل حرية ووحدة وعروبة العراق في اطار نظام ديمقراطي.

ب - اطلاق أوسع حملة دعم وتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية ومقاومتها البطولية، والدفاع عن منظمة التحرير والفصائل لاجهاض مشروع "اسرائيل" بإيجاد بدائل عميلة تلتقي مع الأردن والعراق الفدرالي في اتحاد يكرّس السيطرة الصهيونية الأميركية على المشرق العربي.

ج - معارضة مشروع الشرق الأوسط الكبير المعادي للدين والهوية والحرية، وايجاد تضامن عربي فعّال يدافع عن وجود الأمة ودورها وحقوقها.

د - تطوير الجامعة العربية باتجاه التكامل الذي يحرر القرار العربي، ويوحّد جهود الأمة دفاعياً واقتصادياً وسياسياً، ويعزز دورها ويسترد حقوقها السليبة.

ان قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني تطالب المؤسسات المهنية والأهلية والنقابية العربية كافة إيجاد مكتب تعاون وتنسيق في ما بينها لمواجهة تحديات المرحلة.. وتؤكد أنه برغم انتشار الظلم والظلام في المنطقة، فان اشعاع المقاومة العربية في العراق وفلسطين مع المقاطعة الاقتصادية والمعارضة الشعبية للاحتلالين الأمريكي والصهيوني، هذا الاشعاع يزداد نوراً ويتسع لتحرير الأمة من كل المعتدين.

 

29/3/2004