اللجنة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني

ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بتونس

جريمة جديدة وانتفاضة حتى النصر

بعد انقضاء عشرة أيام على اغتيال قوات الاحتلال الأمريكية القائد الفلسطيني أبو العباس، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية على أرض العراق المحتل، إثر احتجازه لمدة عام، أقدم العدوّ الصهيوني بإشراف مباشر من السفاح شارون على اغتيال الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس: الحقد الأعمى هو نفسه، والأيدي السافكة للدماء هي نفسها. لذا، لم يكن غريبا أن يخرج الشعب العراقي في مظاهرات صاخبة رافعا صور الشهيدين ومردّدا شعارا موحّدا: "مصاب فلسطين هو مصاب كل العراقيين". فالجريمتان، كمثيلاتها العديدة والمتكررة على أرض فلسطين والعراق تؤكّدان وحدة المعركة ضدّ عدوّ مشترك هو الثالوث الإمبريالي/ الصهيوني/ الرجعي العربي.

فالإمبريالية الأمريكية، العدو اللدود لحقّ الشعوب العربية في الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم تنتهج سياسة استعمارية همجية قوامها ونموذجها حرب الإبادة الجماعية للشعب العراقي ونهب خيراته ومصادرة حقوقه وتقتيل مقاوميه والتّمثيل بجثثهم.

والعدو الصهيوني لا يفعل أكثر من انتهاج نفس السياسة ويقدم على ارتكاب جرائمه البشعة وهو يلقى الحماية الكاملة وغير المحدودة من الإمبريالية الأمريكية التي تتكفل برعاية سياسته الإرهابية  وبدعمها سياسيا ودبلوماسيا وماليا وعسكريا. فمروحيات الأباتشي والصواريخ التي أصابت اليوم أحمد ياسين مثل تلك التي أصابت قبله أبو علي مصطفى، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وغيرهما من المناضلين الفلسطينين – هي مروحيات وصواريخ أمريكية . كما أن نفس الحجة التي "برّرت" بها الإمبريالية الأمريكية في السابق جرائم ومجازر العدو الصهيوني، هي نفس الحجة التي "تبرّر" بها اليوم جريمة اغتيال الشيخ ياسين وهي " حقّ اسرائيل في الدفاع عن نفسها".

أما الأنظمة الرجعية العربية الحاكمة، فإن تخاذلها وانصياعها للأوامر الأمريكية، وتكالبها على الاعتراف بالعدو الصهيوني وهرولتها للتطبيع معه، شكّل أكبر مشجّع ودافع له للاستفراد بالشعب الفلسطيني والتّنكيل به محاصرة وتجويعا وأسرا وتصفية وتقتيلا، وهي إذ تذرف اليوم دموع التماسيح على اغتيال الشيخ ياسين، فهي تسعى في الحقيقة إلى محاولة امتصاص الغضب الشعبي المنكر لتبعيتها للأعداء الأمريكيين وتواطئها وتخاذلها عن د عم الكفاح الفلسطيني.

إن 11 دولة  عربية ترتبط حاليا، علنا، مع العدو الصهيوني بعلاقات دبلوماسية وتجارية وثقافية وعسكرية، كاستتباع لمعاهدة كامب دافيد الاستسلامية المكبّلة لمصر منذ 25 عاما. وهي إذ تشجب لفظيّا الجريمة الصهيونية الأخيرة، فإنما تفعل ذلك بسبب تخوّفها من " إجهاض عملية "سلامها" مع العدوّ"، وبسبب جزعها من تجدّد وتجذّر جذوة الانتفاضة الفلسطينية التي عملت جاهدة على إطفائها، وبسبب رعبها من اتساع رقعة الانتفاضة وشمولها لمجمل الجماهير العربية مما يهدّد باقتلاع عروشها المهترئة.

إننا على يقين أنّ دماء شهداء فلسطين لن تذهب هدرا، وأن الصهاينة وحماتهم الإمبرياليين وعملائهم العرب سيدفعون ثمنا باهظا لجرائمهم المشتركة.

كما أننا على يقين أنّ شعبا لا يبخل فيه المرأة أو الرجل والشاب أو الشيخ والمناضل القاعدي أو القيادي بالتضحية بحياته، لابدّ أن ينتصر، ولا بدّ أن يدحر الاحتلال الصهيوني ويجليه عن أرضه وينجز حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.

وإننا نهيب بكافة القوى الوطنية و التقدمية في الوطن العربي عموما وفي تونس على وجه التحديد للتجنّد من أجل:

- تعميم المقاطعة الشعبية الشاملة للمصالح والبضائع الإمبريالية.

- التعبئة الشعبية لغلق سفارات وممثّليات العدو.

- قطع الطريق في تونس أمام كافة أشكال الاختراق والتطبيع مع العدوّ الصهيوني وإدانة كل الاتصالات الرسمية المجراة مؤخرا معه والتصدي والمقاومة الحازمة لأية محاولة لإعادة فتح مكتب له بتونس.

- فرض حق التعبير والاحتجاج الجماهيري للتّنديد بالجرائم الصهيونية - الأمريكية والتواطؤ الرسمي العربي.

 

المجد والخلود للشهداء

الموت للصهاينة والإمبرياليين والعملاء

النصر لشعب فلسطين والعراق

عن اللجنة/شكري لطيف

تونس في 22 مارس 2004