الفيتو الأمريكي ضد قرار مجلس الأمن كان متوقعا..

الجبهة الشعبية: على الدول العربية اتخاذ قرارات رادعة لإسرائيل لوقف جرائمها ضد شعبنا

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدول العربية اتخاذ قرارات رادعة لـ"إسرائيل" لوقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
وجاءت هذه الدعوة في بيان صحفي صدر عن الجبهة في أعقاب الفيتو الأمريكي ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدين اغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين.
كما دعت الجبهة كافة دول العالم وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي وكل المدافعين عن السلام والأمن إلى وقف الهيمنة الأمريكية على مؤسسات الشرعية الدولية وحماية مكانتها.
النص الكامل للتصريح الصحفي:

بيان صحفي صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

لم يكن الفيتو الأمريكي ضد مشروع القرار الذي طالب مجلس الأمن الدولي بإدانة جريمة اغتيال الشيخ الجليل المجاهد أحمد ياسين مفاجئاً أو غير متوقعاً، فتصعيد العدوان "الإسرائيلي" ضد شعبنا ومقومات وجوده ودرجة استهتار الاحتلال بكافة المواثيق والقوانين الدولية ما كان ليصل هذه الدرجة من الغطرسة لولا الدعم غير المحدود من قبل أمريكا للاحتلال وسياساته.
وبهذا الفيتو الذي يشكل منهجاً لاستخفاف أمريكا بالمؤسسة الدولية الأولى وبدورها، تضع أمريكا نفسها شريكاً لـ"إسرائيل" بهذه الجريمة.
إن كافة دول العالم ومؤسساته وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي وكل المدافعين عن السلام والأمن والاستقرار والعدل وحقوق الإنسان والشعوب في العالم، مطالبين اليوم بوقف الهيمنة الأمريكية على مؤسسات الشرعية الدولية وحماية مكانتها وهيبتها.
وإذا كانت المجموعة العربية قد عجزت عن تمرير هذا القرار في مجلس الأمن بحكم التوازنات التي تحكمه فهي بالتأكيد تستطيع التعويض عن هذا الإخفاق بإتخاذ قرارات (في المحافل العربية) رادعة لـ"إسرائيل" وتساعد في وقف جرائمها ضد شعبنا.
وعليه، نحن نتطلع ونأمل من القمة العربية باتخاذ موقف يعيد لها الاعتبار ويمهد لإعادة وزنها وهيبتها واحترامها في المؤسسات الدولية، ليس أقلها الإسناد العملي الواضح لنضال شعبنا ضد الاحتلال الصهيوني دفاعاً عن حقوقه الوطنية الثابتة، ووقف كافة أشكال العلاقات والتطبيع مع "إسرائيل" وطرد سفراء "إسرائيل" وإغلاق السفارات المناظرة في "إسرائيل" لبعض الدول العربية، وبهذا يتقدم الموقف العربي خطوة باتجاه استعادة توازنه المطلوب.

26/3/2004