دموع
الفلوجة وتكريت، وأعراسهما!
((
لا تعازوا أهل الفلوجة وتكريت! فخير العزاء
الأخذ بالثأر! والفلوجيون والتكرتيون آخذون
من الأمريكان بثأرهم ومضاعفا، فجهزوا
حناجركم للزغاريد !!))
((
بورك الحليب الذي رضعتم يا فتيان شنعار وبورك
التراب الذي جبلتم منه! ))
باغت
فتيان الفلوجة يوم أمس (020326) الجيش الأمريكي
بكمين على طريق عام وكبدوه 6 قتلى و8 جرحى
وانسحبوا إلى قواعدهم. لكن العدو الأمريكي
وكعادته المستحدثة، وحين شعر بالإمان بعد
إنسحاب المقاتلين تشاطر بشجاعته(!) على
الأهالي العزل وأطلق عليهم النار فقتل بعضهم
وجرح بعض، وطالب المواطنين بأن يدلوه على
المخربين(!!!). الأمر الذي وفره فتيان الفلوجة
عليه، وتماما كما يفعل الصبيان حين يقبلون
التحدي، فظهروا مجددا وكأنهم يجيبون على
دعواته بالقول: (( هائنذا )) ودارت معركة شوارع
ضارية بين فتيان لا يزيد عددهم على العشرين ما
بين مهاجم ومساند وبين رتل أمريكي لا يقل عن
المئة فرد ناهيك عن الإسناذ الجوي والدروعي.
ولم يتوقع الأمركيان أن يهاجمهم الفتيان
ثانية، لذا سقط منهم 11 قتيلا وعدد من الجرحى،
واستمر القتال لساعة ونصف تقريبا، ثم توقف
حين غادر الأمريكان المنطقة، فانسحب الفتيان.
لكن العدو عاد واستدعى قوات إضافية وضرب
المدنيين العزل في منطقة أخرى من المدينة،
فكان مجموع القتلى من المواطنين 9 و35 جريحا
بعضهم في حالة خطيرة.
وفي
تلك الأثناء جرت معارك ضارية وعلى المنوال
ذاته بين فتيان تكريت وجيش الإحتلال، وقع
فيها للإحتلال 7 قتلى وما لا يقل عن 15 جريحا،
فتشاطر العدو ايضا على المواطنين العزل وقتل
منهم 5 وجرح العديد.
وبعيد
هذه المعارك ضربت المقاومة ثكنات العدو
المحتل في مطار المثنى في بغداد، كقسط أولي من
العقاب القادم على أستشهاد الشيخ المجاهد
أحمد ياسين. كما جرت في مناطق أخرى عدة هجمات
جعلت يوم الأمريكيين داميا لا ينسى خصوصا على
صدى قرار الفيتو في مجلس الأمن.
وشعبنا
العراقي العظيم أيا كانت ظروفه، لا ينسى أنه
جزء من حركة التحرر العربية والعالمية. لذا،
فعقابه للمحتل الأمريكي على إستشهاد الشيخ
ياسين، هذا العقاب جزء من جبلته، ولا يحتاج
إلى تنويه أو شرح. ولا جديد أيضا في أن جريمة
الأمريكان بإستهداف المواطنين في حرب إبادة
تمر على جماعة المرتد المأفون أبورغال، فلا
يحركون ساكنا. كما لا جديد في أن مجلس الإمعات
وغلمانه يتشفون مازوشيا بهذه الإبادة أملا
برضا بول بريمر. بدليل أن رئيس دورتهم الشهرية
الحالية – قرد المكاك المتصابي، يرتع حشيش
اليابان ولا يعي ما يدور حوله.
لا
جديد! فما من خائن اتعظ ولا صغير سما! أما أن
يكون المقاتلون بهذه الجرأة والشدة، بحيث
يلعبون مع العدو كالصبيان فيقبلون تحديه
ويظهرون فيقاتلوه، فهذه هي الجديدة.
جديدة
ليست على المحاربين ولا على الطبع العراقي
حتما. بلها جديدة في عالم اليوم وحسب. فالعدو
فيها ليس صبيان حارة أو قوة مكافئة بالعتداد
والتجهيز، وإنما هي أمريكا التي نزعت لها
دولة من وزن الجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الديمقراطة الإشتراكية العظمى أحزمة
جيشها المليوني بدباباته التي تعادل كل
دبابات أفريقيا مجتمعة. هذه أمريكا التي طأ
أغلب زعامات المنطقة لها رؤوسهم فصاروا أما
يستجدون عطفها أو يستجيرون بها. هذه أمريكا
بجيشها الرامبوهاتي الماكجايفري الترنيتيهي
المقاتل بالنجوم!!! أتذكرون، إذْ كان الجندي
الأمريكي يكتفي بإشارة من يده على جيش العدو
فيستسلم؟! فهذا الجيش الذي صار يلعب معه فتيان
شنعار لعبة الموت فانتهى إلى أن يعاني من
مشاكل نفسية وإصابات الإكتئاب ويكثر فيه
الإنتحار والأمراض الجلدية وكل ما يذكر
بالمقولة الشعبية ((الوجه سجن والقفا مستشفى)).
نعم!
لقد بكى الفلوجيون والتكريتيون شهداءهم. لكنه
بكاء ليس له سوى أن يوغل الصدور والضمائر حقدا
على الجناة، ورغبة لإبادة معاكسة. فليجهز
الأمريكان توابيتهم وليصلوا على قتلاهم
مقدما!