بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر                                   أمة عربية واحدة  ذات رسالة خالدة

وحدة حرية اشتراكية

تمر السنة الأولى من الذكرى الأليمة، ذكرى اصطفاف أنظمة سايكس- بيكو العربية مع الإمبريالية والصهيونية لإسقاط مشروع الأمة الحضاري في عراق البعث، عراق العروبة و الإسلام، وقد تجلت أكذوبة العصر التي تذرعت بها أمريكا أمام العالم لغزو واحتلال العراق، ولقد اتضحت الآن بعد الاحتلال الإمبريالي-الأمريكي –الصهيوني للعراق، نوايا المعتدين الحقيقية، إنها سياسة إمبريالية- صهيونية مبيتة ضد الأمة العربية تجري وقائعها وتفاعلاتها الصراعية على ارض الرافدين، لأن عراق البعث يمثل، في إدراك الإمبريالية- الأمريكية- الصهيونية، معادلة صعبة، لا يمكن تمرير وتحقيق مشروعها (شرق أوسطي كبير) بوجود عراق قوي متفطن مقاوم وغير قابل للمساومة والتنازل عن حقوق الأمة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي.

 لقد تمكنت أمريكا والصهيونية بالانفراد بعراق العروبة، بعد تدجين الجزائر وتخليها عن مبادئ وقيم ثورة نوفمبر التحريرية، وبعد تكبيل مصر باتفاقيات كامب ديفيد وتحويل دورها من قوة مدافعة ومساهمة في تحرير الأمة إلى عرَّّاب للاستسلام والخيانة، وبعد تحويل إمارات الخليج إلى قواعد عسكرية أمريكية لضرب الأمة واحتلال أراضيها.

يحمل حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر هذه الأنظمة مسؤولية ما آلت اليه الأمة العربية من تدهور وتفكك سياسي، وتبرير عودة الظاهرة الاستعمارية في أبشع صورها؛ لأنها أنظمة تخلت عن دورها الحضاري وتآمرت على عراق البعث الذي اضطلع لوحده بحمل المشروع الحضاري للأمة وأعطى صورة نموذجية لشموخ وعزة ونهضة وتحرر الأمة، ولأنها أنظمة مازالت مستمرة في التعامل والتآمر مع الاحتلال الإمبريالي- الأمريكي – الصهيوني للعراق وإفرازاته لخنق المقاومة التي هي حق شرعي لكل شعب محتل.

يا أبناء الأمة العربية: إن معركة الحفاظ واستمرارية الوجود الحضاري لأمة العرب أمة الرسالات قد اندلعت في بلاد الرافدين بقيادة المقاومة العراقية والتي قطعت شوطا في تعطيل تمرير المشروع الإمبريالي الصهيوني وفضحته على المستوى العالمي، وهي تلحق بقواته خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وفي تدهور المعنويات، وتمكنت بفضل ضرباتها المتميزة والنوعية من كسر جدار الصمت وإيصال صوتها إلى كل أرجاء العالم رغم التعتيم والحصار الإعلامي الذي فرضته عليها أنظمة العمالة والتآمر تنفيذا لأوامر المحتل.

إن اندلاع معركة الحفاظ على الوجود الحضاري للأمة العربية في العراق هي فرصة لكل أبناء الأمة للمشاركة فيها وتجنيد كل طاقاتهم بإلحاق الهزيمة النهائية لأعداء الأمة ووضع الأمة على الطريق السليم لإعادة تمكين وجودها الحضاري.

ولذلك يرى حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر، أن تحرير العراق هو الطريق لتحرير فلسطين، وتحريرهما معا، هو الطريق لتحرير الأمة العربية وتوحيدها وتحرير الإنسانية من الاستبداد والظلم ومن هولاكو العصر.

يا أبناء الأمة العربية: إن حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر، يدعو كل أبناء الأمة الى تحمل مسؤولياتهم التاريخية للمشاركة في معركة الحفاظ على الوجود الحضاري لهم وذلك على الأقل من خلال:

- تبني المقاومة كممثل شرعي ووحيد للشعب العراقي.

- دعم المقاومة ماديا ومعنويا وإعلاميا.

- الضغط على الأنظمة العربية بالكف عن استمرار تآمرها على المقاومة.

- وقف أي تعامل للأنظمة العربية مع افرازات الاحتلال الإمبريالي الصهيوني.

- مطالبة الأنظمة العربية بالاعتراف الرسمي بالمقاومة وفتح ممثليات لها في العواصم والمدن العربية.

- عدم التعاون مع دول العدوان ومقاطعتهم سياسيا واقتصاديا.

عاشت الأمة العربية حرة موحدة،  عاشت المقاومة في العراق وفلسطين،

عاش الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي المجاهد الأسير صدام حسين،

عاش الأحرار في الجزائر، المجد و الخلود لشهداء الأمة العربية.

 

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

الجزائر في 20 مارس 2004