خيار الكفاح.. هو الرد الوحيد على جريمة اغتيال الشيخ ياسين

باغتيالها للشهيد القائد الشيخ احمد ياسين تكون الحكومة الصهيونية قد دخلت بنفسها المنطقة المحرمة هكذا وصف المراقبون السياسيون نتائج عملية الاغتيال الجبانة ونتائجها، وتكون دماء الشهيد القائد قد اسهمت في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وافشلت كل المراهنات الحمقاء التي استندت على اوهام الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني.

ان المناضلين والمجاهدين من ابناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية، يدركون ان القائد المجاهد الشهيد احمد ياسين ورفاقه جميعا، من مختلف الفصائل الفلسطينية المجاهدة، هم مشاريع شهادة في اي لحظة، لانهم اختاروا طريق المقاومة والدفاع عن حرية الوطن واستقلاله، لكن الكيان الصهيوني بارتكابه هذه الجريمة النكراء قد احرق كل المبررات الواهية التي حاول البعض الاستناد اليها، والحديث عن اوهام الهدنة والمفاوضات وغيرها من المصطلحات التي تخدم في النهاية موقف الصهاينة ومشروعهم الاستيطاني العدواني المستمر.

ردود الفعل الفلسطينية والعربية والاسلامية  والدولية التي رافقت عملية اغتيال الشيخ الشهيد، اكدت ان خيار الكفاح هو خيار جماهير الامة في كل مواقعها، وان النظام الرسمي العربي الذي وضع كل اوراقه وخياراته في السلة الصهيونية والاميركية، هو نظام عاجز ومتورط ومتهم ايضا، لان موقف هذا النظام الرسمي العربي هو الذي فتح الابواب امام عربدة الصهاينة لممارسة كل انواع الجرائم بحق شعبنا البطل في فلسطين، بدعم مباشر من ادارة الشر والاراهاب الاميركية.

الصهاينة هم الذين فتحوا هذا الباب الواسع، وحسب ردة فعل الشارع الفلسطيني على هذه الجريمة البشعة، فان رأس الارهابي شارون واركان قيادته المجرمة سيكونون على قائمة الاستهداف، التي تعدت هذه المرة منطق الثأر، بل حولتها دماء الشيخ الشهيد الى قضية اجماع وطني من كل القوى والفصائل المجاهدة في فلسطين.

المقاومون الفلسطينيون مزقوا كل التعهدات التي قدموها لهذا الطرف او ذاك، وصارت الحرب بالنسبة لهم مفتوحة في كل الاتجاهات وكل المواقع، لان الصهاينة، وهذا ما اثبتته كل سنوات الصراع، لا يفهمون الا  لغة القوة، ولا ينفع معهم الا خيار الكفاح المسلح، طريقا وحيدا لتحقيق اهداف الشعب والامة في تحرير فلسطين.

النظام الرسمي العربي الذي ادان الجريمة بخجل واضح، تعامل معها من منطق انها ستؤدي الى تخريب عملية السلام المزعومة مع المحتلين، وكان واضحا حجم الاحراج الذي وضعهم فيه الارهابي شارون حين نفذ عملية الاغتيال الجبانة واشرف عليها بنفسه، في الوقت الذي  يتهافت فيه هؤلاء على كسب ود قادة الارهاب في واشنطن وتل ابيب، معتبرين ان حماية أنظمتهم تأتي من هناك.

الشعب الفلسطيني الذي خرج موحدا بعد هذه الجريمة النكراء، اكد قدرته على المجابهة واستعداده لمواصلة الكفاح، مدعوما من جماهير الامة التي عبرت عن غضبها في كل مكان.

المصالح الصهيونية والأميركية، باتت مستهدفة، وباتت اهدافا مشروعة للمجاهدين العرب والفلسطينيين، فالحلف الصهيوني الاميركي المعادي لتطلعات امتنا ومصالحها، يمارس عدوانه الوقح والمكشوف في كل وقت، ولم يعد هناك من رادع للجرائم المتواصلة التي تستهدف الامة في كل اقطارها.

المراقبون السياسيون في عدد من العواصم العربية اكدوا ان الصهاينة باغتيالهم للشيخ الشهيد احمد ياسين، انما اغتالوا الموقف العقلاني ليس لحركة حماس فقط، بل للشعب الفلسطيني، لان سياسة الصهاينة ومشرعهم العدواني يتعارض تماما مع اي موقف عقلاني، لذلك فان الصراع مع هؤلاء المجرمين الغزاة، لابد ان يعود الى طبيعته المنطقية، على اعتبار ان صراعنا معهم، كان دائما صراع وجود وليس صراع حدود، وان فلسطين لن تكون، بكامل مساحتها التاريخية، الا لابنائها المجاهدين ولشعبها البطل ولامتها العظيمة.

مكتب الإعلام والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني