المنتدى القومي يدعو إلى حماية حياة حمادي وحريته

ويستهجن صدور تصريحات من مسؤولين عراقيين تزايد على قوات الاحتلال

أدلى المحامي هاني سليمان رئيس لجنة الحريات وحقوق الإنسان في المنتدى القومي العربي بالتصريح التالي:

تلقينا بارتياح نبأ الإفراج عن الدكتور سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي والشخصية الفكرية والسياسية البارزة بعد اعتقال دام اكثر من تسعة اشهر في ظروف بالغة الصعوبة لم تراعي حالته الصحية وسنوات عمره المتقدم والبالغة 76 عاما، واعتبرنا ذلك تجاوبا مع نداءات العديد من المنظمات الدولية والعربية المعنية بحقوق الإنسان.

غير أننا استهجنا صدور تصريحات عن بعض أركان ما يسمى بمجلس الحكم الانتقالي تهدد بإعادة اعتقال حمادي فور تسلم السلطة من قوات الاحتلال الأمر الذي دفعنا إلى أحد تفسيرين لهذه التصريحات.

التفسير الأول هو أن سلطات الاحتلال أرادت أن تواجه الضغوط العربية والدولية بالإفراج عن د. حمادي بالطلب إلى جهات عراقية بالقيام بضغوط موازية بهدف إعادة اعتقال حمادي.

أما التفسير الآخر فهو أن سلطات الاحتلال أوعزت لحلفائها المحليين بالاعتراض على الإفراج عن حمادي لإظهار المحتل الأمريكي على انه اكثر رحمة بالعراقيين من العراقيين الآخرين، بما يضرب أي احتمال لقيام مصالحة وطنية شاملة، وبما يخدم مخطط الحرب الأهلية والتفتيت الداخلي الذي تعمل دوائر صهيونية متنفذة في الإدارة الأمريكية على إثارته.

وفي جميع الاحتمالات، فإننا من حقنا أن نعتبر إن حياة الدكتور حمادي في خطر، وهو الشخصية المرموقة في عالم الفكر والعمل، وان قوات الاحتلال مسؤولة عن حماية حمايته وحريته من مخاطر تصفية جسدية لحقت بالمئات من علماء العراق وأساتذة جامعاته ومناضليه  ومواطنيه.

كما ندعو جامعة الدول العربية إلى التدخل الفوري لحماية حياة د. حمادي وحريته وتأمين  إقامة كريمة له داخل العراق أو خارجه، وندعو كذلك منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء هذه القضية الخطيرة. ولا ننسى مسؤولية الاتحاد البرلماني العربي والاتحاد البرلماني الدولي في حماية حياة حمادي وحريته خصوصا  انه واحد من ابرز أركانهما على مدى سنوات.

أما الجهات العراقية المصرة على إظهار نفسها اكثر حقدا من المحتل على أبناء شعبها،  فإننا ندعوها إلى مراجعة جريئة لمواقفها وممارساتها من اجل إخراج العراق من نفق العنف والعنف المضاد، والإقصاء والإقصاء المضاد، وعقلية الانتقام التي لا تنتج سوى المزيد من الانتقام والعمل على إدخال هذا البلد العظيم وإدخاله في رحاب المصالحة الوطنية الشاملة التي تحفظ وحدة العراق وتصون مستقبله وتعطل المخططات الشريرة الرامية إلى تدميره.

بيروت 19/2/2004