المقاومة
المسلحة هي مرجعية الشعب العراقي
عيسى
شتات/الأردن
بدأت
بعض القيادات الدينية للطائفة الشيعية في
النجف وكربلاء والكوفة بالحديث عن المرجعية
للشعب العراقي، وتعطي نفسها الحق بأنها هي
المرجعية للشعب العراقي وهي صاحبة الحق في
الحديث باسمه وفي كل شؤونه الحياتية
والسياسية، وعلى الأخص منها الشأن السياسي
هذه الأيام وفي ظل سيطرة الاحتلال الأجنبي
على العراق وغياب السيادة الوطنية عنه. إن
إصرار رجال الدين الشيعة على الحديث عن أن
المرجعية الدينية هي صاحبة الولاية أرضا
ونظام حكم يثير اكثر من تساؤل؟! المرجعية
الدينية ومدى استقلال قرارها السياسي عن
المرجعيات الدينية في قم وطهران ومشهد وعن
المحتل الأمريكي. فإذا عرفنا أن رأس المرجعية
الدينية في النجف علي السيستاني وهو من اصل
ايراني وعلى خلاف مع المرجعيات الشيعية
العراقية ذات الأصول العربية فإننا نتوصل إلى
نتيجة بأن هذه المرجعيات
المذهبية ليست عامل توحيد للعراقيين بل هي
عامل فرقة وعامل هدم وليس عامل بناء فهي على
خلاف مع أبناء الطائفة الشيعية ذوي التوجه
العروبي من جهة وهي على خلاف مع أبناء وطنها
من المذهب السني.
إن
أبناء الديانات الأخرى في العراق يتخوفون من
سيطرة أصحاب العمائم السوداء على الحكم في
العراق الذي عاش لعقود طويلة بعيدا عن
الصراعات الدينية والطائفية، وعاش معظم
أصحاب الديانات والطوائف والمذاهب على
تنوعهم واختلافهم في العراق بوئام وبسلام عبر
العصور وبمساواة ومحبة بين أبناء الوطن
الواحد. إن تعميق الاحتلال للخلاف المذهبي في
العراق ينطلق من مفهوم استعماري وقاعدة
مذهبية، عمل الاستعمار البريطاني في العراق
والبلدان العربية والهند على أساسها وهي (فرق
تسد).
لقد
كشفت قيادة المقاومة العراقية الدور المشبوه
لبعض رجال الدين فعملت المقاومة على فضحهم في
أدبياتها ومنشوراتها وإعلامها الذي يعمل في
ظروف العمل السري . كما قامت المقاومة وعبر
اذرعها المختلفة العسكرية منها والمدنية
بإيصال رسائلها إلى المضللين من رجال الدين
الذين يعملون بوعي منهم أو دون وعي وتصب
مواعظهم في طاحونة الاحتلال لقد تم تحذير
هؤلاء وأولئك بالموعظة الحسنة فمن ارتدع منهم
فبها وان لم يتعظ فعلى الباغي تدور الدوائر.
وليعلم
الغارقون في الضلال أن ذراع ويد المقاومة
العراقية ستطالهم عاجلا أو آجلا اذا سدروا في
غيهم وغرقوا في ضلالهم ومساندتهم المباشرة أو
غير المباشرة للاحتلال ولمجلس حكمه العميل
ومخططات الدول المعادية للعراق الحر العربي.
إن
المقاومة العراقية لا تعترف بأي مرجعية غير
المرجعية الوطنية والعروبية المعادية
للاحتلال ومشاريعه ومخططاته العدوانية التي
تسير بالضد من المشروع القومي العربي للعراق
الحر الرافض للاحتلال الأجنبي وعملائه دمى
الاحتلال في مجلس الحكم العميل.
لقد
أعلن بيان القيادة الأخير بان المرجعية في
العمل الوطني هي القيادة الشرعية والقانونية
للعراق وليس الدمى العميلة أو أصحاب العمائم
السوداء القادمة من وراء الحدود على دبابات
الاحتلال أو طائراته أو في ركاب الميليشيات
العميلة القادمة من الجيب الكردي العميل أو
من معسكرات الحرس الايراني أو من مقرات أجهزة
الاستخبارات المعادية في واشنطن ولندن وتل
أبيب وطهران وغيرها.
إن
المرجعية هي منهاج للمقاومة وبرنامجها
الكفاحي في وجه المحتلين وعملائهم والمرجعية
الحقيقية هي السلاح المقاوم وليس المفاوضات
أو السلاح الغادر الذي في أيدي ميليشيات
برزاني وطالباني والحكيم وعلاوي وميليشيات
حراس الثورة الايرانيين ومراجعهم الدينية
العميلة، أو الانخراط في صفوف المتعاونين مع
الاحتلال بكل
أشكالهم وتلاوينهم.
إن
المرجعية الحقيقية في العراق الواقع تحت
الاحتلال هي لأبطال المقاومة الأشاوس الذين
بدأوا مرحلة جديدة في عملياتهم التي يشارك
بها الآن المئات في العمليات العسكرية ضد
معسكرات الاحتلال وغدا بالألوف لطرد القوات
الغازية وتطهر العراق من دنس الاحتلال. لقد
أظهرت الأيام القليلة الماضية إن شيعة العراق
مثل سنتهم وأكرادهم الوطنيين يشاركون في
أعمال المقاومة في الجنوب والوسط والشمال
والغرب على حد سواء بدون استثناء.
فكل
أرض العراق تضج بنيران المقاومة التي تشتعل
حرائقها تحت أقدام الغزاة ويشتد أوارها
لتحرير العراق من نير الاحتلال وعودة السيادة
الوطنية إليه واستقلاله.