أمين عام حزب البعث في الأردن

في حوار مع "اليوم السابع"

الحمصي:البعث اكثر قوة بعد احتلال العراق

المخابرات الأمريكية تقف وراء تسريب قوائم كوبونات النفط

حوار ماجد توبة

لم يكن حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني، أقدم الأحزاب الأردنية ببعيد أو بمنأى عن تداعيات احتلال العراق الذي حكمه البعث على مدى أربعين عاما تقريبا.

فنظرية "أحجار الدومينو" التي يجر سقوط أولها إلى سقوطها جميعا رأى البعض أنها تنطبق على حزب البعث القومي الذي تمتد اذرعه في اغلب الدول العربية، فبغداد المحتلة الآن هي الحاضنة القومية التاريخية للبعث ومصدر القوة أو الضعف لهذا التيار القومي العريق.

لكن البعثيين الأردنيين ينظرون للصورة من جانب آخر، فهم يعتبرون ـ كما يقول أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني تيسير الحمصي ـ أن من يعتقد أو ينادي باجتثاث البعث من وجدان الأمة واهم وأن دعوته سترتد عليه ويجتث من صفوف الأمة.

الحمصي ينفي في حوار مع "اليوم السابع" أن يكون البعث الأردني قد تأثر سلبيا بما تعرض له البعث الأم في العراق بعد احتلاله. بل يؤكد أن ثبات القيادة العراقية على مبادئها زاد من شعبية البعث ووسع من القاعدة التنظيمية في الأردن.

المقاومة العراقية ووضع حزب البعث الأم في العراق المحتل وتطورات المشهد العراقي كانت حاضرة بقوة في هذا الحوار مع قائد البعث الأردني.

 

* بعد احتلال العراق، الحملة تشتد لضرب حزب البعث وحتى اجتثاثه كما ينادي الاحتلال.. إلا تخشون من وصول تداعيات ذلك لكم؟

 

ـ حزب البعث، فكر ومبادئ، وليس أشخاصا أو أنظمة حكم، وقد مر البعث بتجارب صعبة كثيرة، لكنه بقي موجودا وفاعلا.

ونحن في الأردن، كحزب بعث مرخص منذ 1947، أي اقدم حزب أردني، وليعلم من ينادي باجتثاث حزب البعث وفكره أنه واهم. والحزب موجود في  كل أنحاء الوطن العربي، ولا شك أن ما حصل في العراق اثر علينا كحزب. لكن الحزب موجود في العراق ولم ينته.

والبعث في العراق تعرض لهذه الهجمة لمواقفه ومبادئه القومية، والدفاع عن قضايا الأمة العربية وعلى رأسها قضيته الأولى فلسطين.

ومن ينادي باجتثاث حزب البعث وفكره واهم وسترتد عليه ويجتث من صفوف الأمة. ولن يتمكنوا حتى في العراق بوجود الاحتلال والاستعمار من اجتثاث البعث.

 

* لكن ألا تخشى بعد احتلال العراق حاضنة البعث القومية "بغداد" من نكسة لهذا الحزب القومي العريق؟

 

ـ نعم وجود حاضنة البعث في بغداد كان معينا داعما لهذا الفكر ولكل قضايا الأمة. وكل ما حصل للعراق والحزب هناك نتيجة لتمسكه بثوابته القومية، ولو تركها لاختلف الوضع.

وكنا مع العراق ومع الرئيس صدام حسين لتمسكه بمبادئ ومصالح الأمة وهي الأهداف التي تبناها.

ونحن هنا، حزب أردني لا علاقة له تنظيميا بالحزب في العراق، وحتى قيادتنا تنتخب ولا ارتباط لنا بالخارج. وكل أحزاب البعث لها خصوصيتها في أقطارها.

ولم يتأثر وضعنا الحزبي سلبيا بما حدث في العراق، بل على العكس ازدادت قاعدتنا التنظيمية وانضمت لنا كوادر جديدة كثيرة نتيجة مواقف العراق والرئيس صدام حسين ضد الأميركان، فكل الشعب الأردني مع حركة المقاومة العراقية ضد الاحتلال.

ونحن لم نتأثر سلبيا "كما قلت ـ فنحن موجودون وفاعلون وطنيا وبين أحزاب المعارضة، ولم نتعرض لأي تضييق رسمي، وما زلنا متمسكين بالمبادئ القومية التي طالما آمنا بها.

نعم لا شك أن خسارة العراق خسارة  لنا وخسارة للأمة كلها وللأردن، وتحديدا في الأردن خسرنا عمقنا العربي الاستراتيجي ضد أطماع الصهيونية وخسرنا عمقنا الاقتصادي. فصدام حسين كان دائما يؤكد أن  للشعب الأردني حقا في البترول العراقي وليس منحة أو منة.. وقد طبق ذلك دائما.

مع الضجة الإعلامية التي رافقت ولحقت احتلال العراق يتخيل لمن هو خارج الحزب أن هناك أزمة تعصف به، إنما الكتاب المعروفة خلفياتهم والذين يحاولون تحريض الحكومة علينا هم من يحاولون خلق هذه الأزمة التي نؤكد أنها غير موجودة.

 

* لكن هذا الحديث عن أزمة الحزب في الأردن يرتبط بإغلاقكم لمقرات اغلب فروع الحزب بالمحافظات وتقليص النفقات؟

 

ـ بالمناسبة، قيادة الحزب قررت إغلاق مقرات الفروع قبل احتلال بغداد وليس بعدها. ولا علاقة لذلك بالأوضاع المالية بل لأسباب لا نريد الخوض فيها وتحقق مصلحة الحزب.

ومن الناحية المالية وتمويل الحزب. أريد أن أوضح انه بخصوص البعثات الجامعية كان يأتينا دخل مالي منها لكننا كنا نتبرع بهذه الأموال للعراق بتقديم أدوية ومساعدات للمستشفيات وغيرها.

ولا نعتمد في تمويل الحزب إلا على اشتراكات الأعضاء والتبرعات، فكل عضو ـ حسب نظامنا ـ يجب أن يدفع 5% من دخله للحزب، وللعلم فعملنا في قيادة الحزب تطوعي لا نتقاضى عليه مقابل وقد وجدنا من مصلحة الحزب إغلاق أغلب المقرات الفرعية مع بقاء فرع في الكرك.

 

* تقول أن لا علاقة لذلك بما روج عن انقطاع الدعم المالي من بغداد للحزب؟

 

ـ هذا افتراء، وكما قلت حتى مخصصات البعثات الجامعية لم تدخل في تمويل الحزب بل كانت تذهب مساعدات وتبرعات ودعم للعراق وشعبه، ولم نكن نتلقى أي دعم مالي من العراق أو غيره.

 

* هل بقي هناك قيادة قومية لحزب البعث وأين أعضاؤها؟

 

ـ القيادة القومية التي كانت بالعراق ما زالت موجودة  حسب معلوماتنا، وبالمناسبة نحن في البعث الأردني لا علاقة لنا بالقيادة القومية ولا ممثلين لنا فيها منذ المرحوم د . منيف الرزاز. وذلك لخصوصية الأردن وكون حزبنا أردني مرخص بالقانون، ولا يوجد ارتباط تنظيمي لنا بالعراق أو حزب البعث فيه.

وكحزب لنا  تنسيق وعلاقات مع كل الأحزاب القومية ومن ضمنها البعث في العراق، وقد كان لنا بروتوكول تعاون مع الحزب والقيادة القطرية لحزب البعث في العراق وليس مع الحكومة هناك.. بروتوكول ثقافي وطلابي وتعاون.

وهذا لم نتميز به لوحدنا. بل كل الأحزاب الأردنية بما فيها الوطني الدستوري وقعت مثل هذا البروتوكول. وأيضا حتى بالنسبة للبعثات الجامعية كان هناك مقاعد لكل الأحزاب ونحن لا شك وقفنا ونقف مع العراق وقيادة العراق في توجهها القومي والوطني وهي تمثل فكر ومبادئ حزبنا. واحتلال العراق لا شك خسارة لنا. لكن ذلك دافع لنا لنشحذ الهمم ونصر على مبادئنا، فقد أثبت الحزب في العراق أنه على حق ومناضل شرس عن الأمة لذلك استهدف من أميركا والصهيونية. وللعلم الآن، فإن في كل وزارة عراقية حاليا ضابط موساد "اسرائيلي" ويتم شراء أراضي عراقية، ثمة تغلغل صهيوني واضح.

وأعضاء القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي من خارج العراق موجودون الآن في بلدانهم يمارسون نشاطهم السياسي والتنظيمي وهم بالتأكيد يشكلون دعما.

 

* كم عدد  العرب من غير العرقيين في القيادة القومية؟

 

ـ القيادة القومية  تضم أربعة عراقيين وسبعة من الرفاق العرب، والعرب موجودون الآن في بلدانهم، تركوا العراق بأمر من القيادة القومية.

 

* وهل ما زال الرئيس صدام حسين الأمين العام للقيادة القومية حتى بعد أسره؟

 

ـ نعم الرئيس صدام ما زال الأمين العام إنما القيادة القومية سلمت الرفيق عزة الدوري مهام الأمين العام إلى حين تحرير الرئيس الأسير.

القيادة القومية تضم عضوين من السودان، وواحد من كل من اليمن ولبنان وسورية والجزائر وهم يمارسون نشاطهم بفعالية. والحزب موجود ولن ينتهي.

 

* ألا تعتقد أنه وبعد هذه الهزة التي تمثلت في احتلال العراق أن هناك حاجة لتقييم تجربة البعث في الحكم بالعراق، خاصة أن هناك من يتحدث عن أن النظام كان شموليا ودكتاتوريا ولم يسمح بالتعددية أو يحترم حقوق الإنسان؟

 

ـ أعتقد أن مهمة الجميع الآن إنهاء الاحتلال للعراق ومن ثم تقييم التجربة يشكل كامل.

والأصوات التي تخرج لانتقاد النظام العراقي الآن هي الأصوات المرتبطة بالاحتلال الأميركي بدليل أنه عندما تم أسر الرئيس صدام خرج مئات الآلاف من العراقيين بمدن عديدة يهتفون بحياة الرئيس. لو كان نظاما دكتاتوريا لما خرجوا.

الآن وسائل الإعلام في اغلبها مرتبطة بالأمريكان وتروج الرواية الأميركية فقط، وبالتالي من مصلحة أميركا أن تروج لكل سيئات النظام الوطني لتبرير عدوانها. وإلا لماذا جاءت؟!

لا شك أيضا أن الهجمة الإمبريالية الصهيونية على النظام الوطني العراقي لم تكن وليدة اللحظة. بل عمرها ربع قرن. وبالتالي فكل دوائر الاستعمار حاولت دائما اشغال هذا النظام بقضايا أجبرته للدفاع عن نفسه ومبادئه، وبالتالي تغلب الدفاع عن الوطن على كل القضايا الأخرى.

وما يجري الآن في العراق، أن حزب البعث هو من يقود المقاومة، وهو شكل قيادة جماعية لها، بدليل إيمان حزب البعث بالتعددية والانفتاح على القوى السياسية غير المرتبطة بالاحتلال. والمقاومة تضم الآن إلي جانب البعث قوى يسارية وإسلامية وقومية وكافة فئات الشعب. وتدعمها كل الجماهير العربية.

 

* لكن البعض ـ حتى ـ يشكك بدور وحجم مشاركة البعث في المقاومة العراقية. والبعض يصل لنفي هذا الدور.. ما رأيك؟

 

ـ الحقيقة واضحة. البعث يقوم الآن بالدور الرئيسي في المقاومة، فتنظيم الحزب في العراق كبير جدا ويعد بالملايين. وهم مدربون عسكريا. وعمليات المقاومة بدأت منظمة. والمقاومة تضم أطرافا أخرى غير البعث. والتاريخ سيسجل للبعثيين انهم بدأوا أسرع مقاومة في التاريخ، وهذه حقيقة فبعد يوم واحد من الاحتلال بدأت المقاومة. وهذا دليل على أن هناك كانت خطة للمقاومة معدة مسبقا، لتضم البعثيين، الحرس الجمهوري والجيش، جيش القدس، فدائيي صدام، وهؤلاء هم من بدأ  بالمقاومة ومرجعيتهم السياسية واحدة، ولهم رؤية سياسية واحدة. وهذا لا يعني إنكار وجود أطراف أخرى في المقاومة.

وحسب البيانات التي تصدر عن الحزب في العراق فثمة تأكيد على ضرورة التنسيق مع كل قوى المقاومة. وتشير الشواهد إلى وجود مثل هذا التنسيق في بعض المدن مثل بعقوبة والفلوجة والموصل وغيرها.

وإنكار دور البعث في المقاومة هو استمرار للهجمة الشرسة على البعث والقيادة العراقية. الآن هناك أكثر من 25 ألف بعثي في سجون الاحتلال.

 

* ثمة من قال أن بيانات المقاومة العراقية التي تصدر باسم البعث العراقي من هنا من عمان.. أي يغمزون من أنكم وراءها؟

 

ـ هذا اتهام سخيف جدا وغير صحيح. فالمقاومة العراقية منظمة وفاعلة ولها مكتب إعلامي وموقع إلكتروني معروف ومهم.

إضافة إلى أن هناك مواقع للحزب خارج الوطن العربي قادرة على إيصال صوت المقاومة.

ونحن في الأردن، نعمل وفق القانون، ولا يمكن أن نصدر مثل هذه البيانات لأننا غير موجودين أصلا هناك في العراق.

كذلك هذا الاتهام فيه تقليل من أهمية المقاومة وتشويه لها، ومن يستطيع إفشال المشروع الأميركي في العالم (احتلال العراق) يستطيع أن يصدر بيانا ويخلق منبرا إعلاميا.

 

* هل تفكرون كحزب بعث أردني بعد الزلزال في العراق بعقد مؤتمر عام لتقييم المرحلة؟

 

ـ ليس هناك حاجة لمثل ذلك. وحسب نظامنا الداخلي فالمؤتمرات العامة تعقد بوقتها كل أربع سنوات. وحزبنا لم يتأثر سلبيا بما جرى. وليس لدينا خلافات أو انقسامات.

كما أن واجبنا القومي الآن اكثر بعد احتلال العراق. وما زال هدفنا دعم الانتفاضة الفلسطينية وتحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر إضافة لتحرير العراق.

ولدينا عضوية في مؤتمرات قومية عديدة منها مؤتمر الأحزاب والقوى القومية. ولنا دور فاعل مع الجميع في الدفاع عن قضايا الأمة.

ولا نرى ضرورة لعقد مؤتمر استثنائي، لأننا حزب أردني ومحكومون بالنظام الداخلي، لكن ضمن تنظيماتنا واجتماعات الحزب تناقش كل القضايا بديمقراطية.

أما في العراق المعني أكثر بما حصل فالمعلومات التي ترد لنا من بغداد أن هناك مؤتمرات لحزب البعث تعقد الآن في كل المدن العراقية، ووصلت لمستوى قيادات الفروع، ويتم الآن الاعتماد على البعثيين الحقيقيين المقاومين.

وبالتالي الآن هناك قيادة جديدة للحزب هناك بعد اعتقال الرفيق صدام.

فالحزب هناك هو المعني بالتطورات الأخيرة وقد بدأ بإعادة تنظيم نفسه وفي ظل حماية الشعب العراقي نفسه.

 

* بهذه المناسبة، كان هناك معلومات عن خلافات بين قيادة الحزب والكوادر خاصة من موضوع دعم العراق بعد احتلاله.. وصدر بيانان أو ثلاثة باسم كوادر الحزب منذ اكثر من شهرين؟

 

ـ قصة البيانين، هو أن أحد الرفاق دون تسمية شعر أن هناك تقصيرا من الحزب تجاه قضية العراق وانه يريد نشاطا اكثر مما نقدمه.

واعتبرنا ذلك حماسا من رفيقنا ونحن حريصين على جميع رفاقنا حيث تم مناقشته والتفاهم معه وتوضيح الصورة كاملة له. وأؤكد لك أن رفيقا واحدا كان وراء هذين البيانين وليس مجموعة كوادر أو غيره. وليست حركة انشقاقية أو انقسامية.

 

* لنتحدث عن قضية أثارت الشارع الأردني والعربي، وأقصد موضوع كوبونات النفط واتهام شخصيات وطنية أردنية وعربية وعالمية بتلقيها رشاوى للدفاع عن الموقف العراقي ما تعليقكم على هذه القضية؟

 

ـ أولا الرفيق صدام هو الرئيس الشرعي للعراق، كان وما زال، وهو الذي يملك الحق والصلاحية في تقدير مصلحة العراق.

ونعتقد أن إثارة قضية الكوبونات في هذه المرحلة هي إساءة للنضال الوطني والقومي للعراق من جهة، ومحاولة لاغتيال الشخصيات الوطنية والقومية والإنسانية التي حاولت رفع صوتها ضد الاحتلال والحصار ودعم المقاومة العراقية.

ومن يقف وراء تسريب هذه القائمة هو المخابرات الأميركية عبر فخري كريم زنكنة مالك ورئيس تحرير جريدة (المدى) العراقية وهو شخص معروف بارتباطه بالمخابرات الأميركية، وهي قائمة مزورة ومختلقة، ويقصد بها الإساءة لهؤلاء الناس. والتغطية على السرقات التي تحدث الآن في العراق، فالاحتلال يقوم الآن بسرقة كل مقدرات العراق وعملاؤه يسرقون أيضا.

ما كان يقدمه الرئيس العراقي لهذه الشخصيات كان هو دعم لمشاريع قومية وإنسانية لدعم مشروع الحرية في العالم. وليس لجيوبهم الشخصية.

كذلك، فيجيب التوضيح، أن كوبونات النفط وكل صفقات النفط كانت تتم تحت إشراف ورقابة الأمم المتحدة ضمن برنامج "النفط مقابل الغذاء"، وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك سرقات أو رشاوى.

ومن يقف وراء هذه الهجمة لاغتيال الشخصيات الوطنية حاول الإيحاء أنهم تلقوا ملايين بل عشرات الملايين من الدولارات جراء تجارتهم بالنفط العراقي. مع أن الواقع يتحدث عن سنتات قليلة عن كل برميل.

وهذه الشخصيات المذكورة في القائمة المزورة شخصيات دفعت من أموالها لدعم العراق وشعبه في محنة الحصار.

ولا ذكر لك مفارقة، فالأستاذ حسين مجلي لم يدخل العراق نهائيا، لكنه وكونه الآن يتزعم حملة الدفاع عن الرئيس صدام حاولوا تشويه سمعته بضم اسم ابنه للقائمة.

 

* في هذا الموضوع، هل قمتم كحزب بحكم قربكم من توجهات العراق بتزكية أسماء تجار أردنيين للتعامل تجاريا مع العراق؟

 

ـ نحن كحزب لم نتوسط نهائيا لأحد وليس من مهمتنا ذلك. فالعراق به حزب وحكم ووزارات مختصة تعرف مصلحة العراق وليست بحاجة لرأينا.

 

* بخصوص حملة الدفاع عن الرئيس صدام حسين، هل تدعمونها؟

 

ـ نحن نعتقد أن هذه الحملة القانونية ذات بعد معنوي إيجابي طبعا، لكن بالنسبة لنا فالرئيس صدام ما زال الرئيس الشرعي للعراق ولا يحق لأحد حسب القانون الدولي، تحويله للمحاكم، وموقف المحامين الأردنيين والعرب والدوليين في هذه الحملة مشرف. وتزعم نقابة المحامين الأردنيين  لهذه الحملة يعكس موقفا قوميا مشرفا لكل الشعب الأردني.

 

* أود أن اسأل عن استضافة كريمتي الرئيس صدام حسين في عمان، ما رأيكم بذلك وهل التقيتم بهما؟

 

ـ أولا: لا شك أن مبادرة جلالة الملك باستضافتها مبادرة كريمة وقومية، نثمنها، ونشكر حكومتنا على استضافتهما وكل الاخوة العراقيين في الأردن بلد كل العرب.

أما بخصوص الاتصال بابنتي الرئيس فإن ذلك لم يجر ولم يطلبوا لقاءنا، ولا علاقة لنا بأي عراقي آخر في الأردن، وهم الآن في استضافة الشعب الأردني كله.

 

* كان هناك أخبار ومعلومات في بعض الصحف قبل أسابيع عن اعتقال بعثيين عراقيين في الأردن وان لهم صلة ما بالمقاومة العراقية، كما ورد فيها حديث عن بعثيين أردنيين؟ د

 

ـ نحن ليس لدينا معلومات نهائيا عن اعتقال عراقيين، والحكومة أدرى بمدى صحة هذه المعلومات من عدمه.

ونعتقد أن البعثيين العراقيين ليسوا معنيين أن يؤسسوا مشروعا سياسيا من الأردن، وبالتالي هذه أيضا كذبة إعلامية، فالمقاومة في العراق وبرنامجها السياسي هناك.

 

* لكن ألم تحدث اعتقالات بين البعثيين الأردنيين بتهم دعم المقاومة العراقية؟

 

ـ لا نهائيا.. وأؤكد ليس هناك أي بعثي معتقل بأي تهمة، ونحن حريصين على  أمن البلد ونؤمن أن قوة وطننا هي قوتنا، وأن الخطر الصهيوني الداهم هو التهديد للأمن الأردني.