نشرت
(النيويورك تايمز) قبل يومين مقالاً عن دعم
العرب الأمريكيين
لحملة بوش الانتخابية.. وقد
أعجبني هذا التعليق الذي كتبته (فتاة منحنى
النهر (riverbend)
في يومياتها فترجمتها لكم لأهميتها.. ومن يريد
الاطلاع على المقال بالإنكليزية
فيمكنه ذلك عن طريق هذا الرابط
Baghdad Burning
حسناً،
لقد قرأت
لتوي هذا المقال في (النيويورك
تايمز) ولا بد لي أن أشارككم برأيي فيه. في
الواقع،
شخص ما أرسله إليّ وقد كان
مقتنع بما ورد فيه لدرجة كبيرة. وعنوان المقال:
(العرب في
الولايات المتحدة يجمعون
الأموال لدعم حملة بوش) وقد كتبه السيد ليزلي
واين، والذي
لا يعرف الكثير عن الجغرافية،
وكم أنا سعيدة وأنا أرى مقالات بهذا المستوى
تأخذ
طريقها إلى (النيويورك تايمز)!
ويذكر المقال أن مبلغا كبيرا
من المال قد تم التبرع
به لحملة بوش الانتخابية قدمه
له العرب الأمريكيين الذين أيدوا الحرب على
العراق.
والجانب الطريف(!) في هذا
المقال أن الكاتب يتحدث وبجدية عن العرب
الأمريكيين (ليس المسلمين الأمريكيين وليس
الأمريكيون من أصول آسيوية ولكنه يصر على
العرب الأمريكيون!) مما يعطي الانطباع إلى أن
الموضوع يتعلق بالأمريكيين من أصول عراقية
أو سعودية أو سورية أو لبنانية
أو من مصر، ليبيا، اليمن، الاردن، الإمارات،
البحرين، عمان، قطر، تونس،
المغرب، وفلسطين.. – أقصد من بلدٍ عربيّ حيث
تكون اللّغة
القوميّة عربيّة و النّاس
معروفة بوجهٍ عامّ كعرب.
المقالة غبية بلا شك، ولكن
يبدوا أن الكاتب يعتقد أن
القراء أكثر غباءً!!
فمن أبرز خمسة شخصيات عرفَّها
على أنهم عرب (يدعمون بوش) كان
اثنان منهم ايرانيان والثالث باكستاني وهذا
أمر مدهش
حقاً فالباكستانيون ليسوا
عرباً والايرانيون جيراننا ولكن ليسوا عرباً
– حسب
علمي!!-
ويمكنكم أن تسألوا الايرانيين
عن ذلك!!
وأحد هؤلاء المتبرعين
الايرانيين هو المدعو (موري
حسيني) والذي يدعي صاحب المقال أنه يعرف
الكثير عن المنطقة العربية وخبيراً بها (لماذا؟)..
لأنهُ ولد في ايران وعاش فيها حتى بلغ عمره 13
عاماً حين
غادرها إلى أميركا(!!).. ويبدوا
لي أنه سيكون (أحمد
جلبي ايراني!).. وراقبوه وسترون
أن إما سيحصل على عقود (لإعمار
العراق!!) أو أنه سيعلن عن أدلة
يملكها عن أسلحة دمار شامل إيرانية خبأها في
ملابسه
حين غادر ايران قبل خمسون
عاماً منذ كان عمره 13 سنة!!
وأتمنى لو أن أولئك العرب
الذين يحضرون ولائم البيت
الأبيض في واشنطن وبكنغهام في لندن وهم
يمسكون المناديل
الحريرية في كف ليمسحون دموعهم
(شوقاً وحزناً على أوطانهم) وفي اليد الثانية
يرفعون كؤوس الكوكتيل والشامبين..
أتمنى لو أنهم حملوا حقائبهم (نوع
لوي فوتون) وجاءوا إلى أوطانهم بالأموال التي
يتبرعون بها للمساهمة في بناء
أوطانهم (كما يدَّعون) بدلا من تبرعهم بها إلى
ذلك
المتعطش لشن الحروب على شعوبنا
ذلك المعتوه بوش.
وأتساءل كم بيتا كانت ستعمر
في بام- ايران تلك
الــ(200000) دولار
التي تبرع بها ذلك المدعو (موري
حسيني).. ولكنني أعود وأقول لو
أن أميركا لن تشن حربا على ايران
وتدمر البنى التحتية فيها
لتعيدها إلى مرحلة ما قبل العصر الصناعي،
فكيف سيستطيع
هذا
الــ (موري)
أن يحصل على عقود
الإعمار في المستقبل!!