عميد
الأسرى العرب سمير القنطار
عباس
الجمعة/عضو اللجنة المركزية لـ (جبهة التحرير
الفلسطينية)
عندما
نتحدث عن المناضل العربي اللبناني الفلسطيني
"سمير القنطار" عميد الأسرى العرب في
سجون العدو الصهيوني الذي انتمى للقضية
القومية القضية الفلسطينية وجبهة التحرير
الفلسطينية، هذا المناضل الذي ارتبط اسمه
بعملية نهاريا البحرية البطولية التي نفذتها
جبهة التحرير الفلسطينية، نتوقف عند هذه
التجربة الرائدة لمناضل عربي آمن بخط الكفاح
من أجل أقدس القضايا القومية ألا وهي القضية
الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع العربي
الصهيوني ومن هذا الموقع استشرف سمير منذ
صغره عشق فلسطين حيث دفعته حماسته الوطنية
والقومية المبكرة إلى امتشاق السلاح وسلوك
درب الكفاح من اجل استرجاع أرض المقدسات حيث
قام في أول عملية بتاريخ 1978/12/25 عبر الحدود
الأردنية واعتقل في منطقة بيسان أثناء قيامه
بواجبه النضالي وأمضى قرابة السنة أسيراً في
أسره الأول. هذا الاعتقال لم يمنعه من
الاستمرار في درب النضال، إذ أنه وبعد أشهر
قليلة من إطلاق سراحه قاد عملية الشهيد
القائد "جمال عبد الناصر" (عملية نهاريا)
البطولية بهدف أسر جنود صهاينة لمبادلتهم
بمقاومين وأسرى ومعتقلين في سجون الكيان
الصهيوني ليؤكد للعالم أن ما أخذ بالقوة لا
يسترد بغير القوة· يومئذٍ كان في وداعه على
شواطئ مدينة صور مع رفاقه الأبطال "عبد
المجيد أصلان" و"مهنا سليم المؤيد"
اللذين استشهدا في العملية و"أحمد الأبرص"
الذي أسر مع المناضل سمير، وأطلق سراحه عام 1985
على أثر عملية تبادل، "أبو العباس"
الأمين العام للجبهة و"سعيد اليوسف"
القائد العام العسكري للجبهة حيث أدت هذه
العملية البطولية إلى مقتل ستة صهاينة بينهم
عالم الذرة الصهيوني "داني هاران" وقائد
دورية صهيونية وإصابة ما لا يقل عن 12 بجراح
بينهم قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية
الشمالية الجنرال "يوسف تساحور" وقد
أصيب عميد الأسرى بثلاث رصاصات في صدره.
وقد
تحمل سمير على مدى 25 عاماً من الصمود والصبر
وسائل التعذيب والمعاناة متنقلاً بين سجون
ومعتقلات الكيان الصهيوني صامداً رغم
الإصابة التي لم ير لها علاجاً وهي رصاصة لا
تزال مستقرة في رئته اليمنى وتهدد حياته بشكل
دائم، حتى استقرَّ في المعتقل الصحراوي في
النقب.
وخاض
"سمير القنطار نضالات عدة من داخل المعتقل
للحصول على الحد الأدنى من شروط العيش
الإنسانية رغم عمليات التبادل التي جرت لم
يُطلق سراح المناضل "سمير القنطار" بسبب
الرفض الصهيوني، وقد حاولت الجبهة تنفيذ عدة
عمليات من أجل الإفراج عنه· واليوم وبعد
عملية تبادل الأسرى التي أنجزها "حزب الله"
والمقاومة مع العدو الصهيوني والتي لا تقل
أهمية عن تحرير العرب ومع ما يستحقه هذا الحدث
من تقدير للمقاومة على هذا الإنجاز الوطني
العظيم وضرورة المتابعة على جميع الصعد
السياسية والإعلامية والشعبية، ما زلنا
ننتظر ونحن على ثقة بالمقاومة وقيادتها
المجاهدة وعلى رأسها السيد المجاهد حسن نصر
الله باستكمال المرحلة الثانية من عملية
التبادل وإطلاق سراح المناضل سمير القنطار،
وعدد من الأسرى والمعتقلين والكشف عن مصير
المفقودين وعلى رأسهم "سعيد اليوسف" عضو
المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية·
أن قضية المناضل "سمير القنطار" هي قضية
كل الشرفاء والأحرار في العالم لأنه يمثل
القضية الكبرى القضية القومية وهذا يتطلب من
الجميع التضامن مع سمير ومع كل الأسرى
والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون
العدو الصهيوني وفي مقدمتهم المناضلون "مروان
البرغوثي" و"عبد الرحيم ملوح" و"الشيخ
"حسن يوسف" و"ركاد سالم" والشيخ "بسام
السعدي" و"إبراهيم أبو حجلة".